المقالات
السياسة

08-13-2013 08:53 PM


عبر ثلاث حلقات وتحت عنوان (ماهكذا تورد الإبل يامستشار أيمن بابكر) كتب مؤسس تيار التكفير الشيخ جمال الديّن الطاهر بمنتدى النيلين تعقيباً على مقال كنت قد كتبته في صحيفة الراكوبة محاوراً لبعض ماجاء في ردٍ سابق له على كتاباتي عن تيار التكفير، وأجد نفسي مُلزماً قبل الرد على أهم ماجاء في مقال الشيخ أن أقوم بتوضيح نقطتين للقارئ الكريم:

أولاً:

أنا لم أدعى بأني أكتب بإسم الحزب الشيوعي أو أني عضواً فيه أو بأني أصدر فيما أكتب عن أفكار ورؤى الجبهة الثورية، فكل ما يجمعني بهولاء هو المواطنة في دولة السودان، بوصفهم قوى سياسية تنتمي لنفس الرقعة المكانية التي ولدت وأعيش وانتمى اليها ،عموماً ياشيخ للحزب الشيوعي كتابه وصحفيوه الذين يقدمون قرأة لما يجري في السودان وفق فكرهم ومعتقدهم، فإذا أراد الشيخ أن يحاورهم أو حتى يسبهم فهو حر في ذلك، وكذلك للجبهة الثورية قادة معرفون ومقار موزعة في دول عديدة إذا أراد الشيخ أن يدير معهم حواراً أو حتى جهاداً فهو حر كما أنهم أحرار في الرد عليه وفق مايرونه مناسباً، ولكن غير المعقول ولا المنتظر منك هو إلغاءك لشخصيتي ككاتب وصحفي حر غير منتمنى لأي جهة، يكتب مايراه صحيحاً يُسدد ويقارب بين الرؤى والأفكار، ولايرجوا من ذلك إلا رضا الله تعالى وصلاح أهل السودان.


ومن هنا فصاعداً ياشيخ أبومعاذ لامانع لدي من أن أحاورك بمنطوق ومفهوم النص القرأني والسنة النبوية وفق فهم أهل السنة والجماعة إن أردت، وذلك ليقيني وإيماني ببطلان منهج حلفائك ومن تدافع عنهم (المؤتمر الوطني) وحكومته الفاشلة، وفي مقدوري بإذن الله أن أثبت لك أن حكومة المؤتمر الوطني حكومة فاشلة وشريرة و بالأدلة والبراهين،وإذا أردت ياشيخ فيمكنك الإستعانة بهيئة علماء السلطان لمساعدتك في الدفاع عن المؤتمر الوطني، وبالله عليك خلينا من حركاتهم بوصفهم لكل من ينتقدهم بأنه شيوعي وملحد وعميل وو.. وو... الخ تلك الأوصاف التي يحاولون بها حرق معارضيهم.

ثانياً:

أيمن بابكر لم يدعى بأنه مالك أو أحد مسؤولي صحيفة الراكوبة كما زعم وروج الشيخ جمال الديّن الطاهر،بل زاد على ذلك أنني أقف وراء منع نشر كتاباته في صحيفة الراكوبة، (طبعاً ياشيخ دي كبيرة) أن تجعل الراكوبة كلها ملكي أخرج منها من أشاء وأترك فيها من أشاء !! تخيلت نفسي حقيقة كما زعمت المالك للراكوبة وملحقاتها والله ياشيخ التهمة دي سمحة رغم كذبك فيها، أرجوا أن تثبت ذلك باي وسيلة حتى أستطيع أستلام حقوقي المُهدرة دون علمي،بالطبع القارئ الكريم لا أخفي إعجابي بتفوق ونجاح هذه الصحيفة عبر تغطيتها لأخبار بلادي لحظة بلحظة،وكل مافي الأمر ياشيخ حسب ظني هو أن مقالاتك قد تكون غير موافقة لشروط النشر في صحيفة الراكوبة والصحيفة في ذلك ليس بدعة فكل الصحف تجعل لكتابها شروط يجب عليهم الإلتزام بها، وكان الأولى بك أن تعيد كتابة مقالاتك بطريقة تناسب الصحيفة بدلاً من أن تجعل من _ العبد الفقير لرحمة ربه _ مسؤولاً عن منعك من الكتابة فيها.

هذا من جهة ومن جهة أخرى ماكنت سأصدق أن يصل حنق الشيخ وسخطه على صحيفة الراكوبة الإلكترونية إلى درجة إزدراء الراكوبة كموطنٍ للسكن والإقامة، إنظر لتهكم الشيخ حينما قال: (حقاً أنكم أصحاب الراكوبة ، التي هي عنوان التخلف فتشبثتم بماضيكم وجلستم في الراكوبة وضربكم همبريبها ولسان حالكم يقول (اليلة الصعيد جاب الهبوب مقلوبة وطراني الأهل والجلسة في الراكوبة) فنمتم نوم العوافي ولم تشعروا برياح التغير التي تهب في الخريف ونسيتم وصية أهلكم ، ( لا تشكروا الراكوبة في الخريف ) فهبت رياح التغيير التي تفكك راكوبتكم شعبة ،شعبة) أهــــ.

عيبٌ عليك ياشيخ أن تفقد الإحساس بالذين لايزالون يسكنون في الرواكيب ولم أكن أنتظر منك وأنت الداعية الإسلامي أن تصف مواقع إقامة الضعفاء بالتخلف والرجعية، ويبدو أن طول إقامتك في دول الخليج ومد عينيك في قصور الذين يتطاولون في البنيان جعلك تفقد أي حس إتجاه المحرومون والضعفاء الذين وصى الإسلام بهم خيراً قولاً وفعلاً،وخذ هذه في شأن الراكوبة هدية وعيدية ... ورد في كتب المغازي والسير أن الراكوبة (العريشة) كانت هي الموقع الذي أستظل به الرسول صلى الله عليه وسلم إبان إدارته لمعركة بدر التي وصفت في القراءن بأنها يوم الفرقان، فالنبي صلى الله عليه وسلم يومئذ كما هو معلوم وثابت لم يستظل بقصر أوعرش وإنما أستظل بعريشة (راكوبة) مسقوفة بجريد النخل لإدارة معركته مع أهل الطغيان والإستكبار من طواغيت قريش.
ذلك ماجاء في سيرة الرسول العطرة يثبت ان للراكوبة شرفٌ وعز وأنت قد وصفتها بعنوان التخلف والرجعية، ومن يدريك لعل مؤسسو صحيفة الراكوبة الالكترونية نظروا في التاريخ فوجدوا شرف العرائش والرواكيب فجعلوا إسمها علماً وفألاً وبشارة.

gam@yahoo.com


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1703

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#754493 [أبوقناية]
2.34/5 (10 صوت)

08-28-2013 05:08 PM
هون على نفسك ياشيخ أبو معاذ ..

لماذا ترغى وتزبد هكذا !!!

هل لأن الإستاذ أيمن نسبك للمؤتمر الوطني ؟؟

وماذا تظن أن يقال عنك أو يُظن بك بعدما دافعت ونافحتك بكل ما أوتيت عن هذا المؤتمر الوطني ؟؟

عفواً لاأظنك بك إلا أنك عميل مُنظم علانية للمؤتمر الوطني في ثوب التكفير ..

فلاتنهى غيرك عما تفعله فقد قررت أن الإستاذ شيوعي لأنه من كتابها المداومين فهل هذا حق وإنصاف

وهل تثبت الأحكام هكذا جزافة؟؟

ألم تُقرر بأن المؤتمر الوطني كافر وطاغوت ومع ذلك تدافع عنه فلماذا تُنكر على الإستاذ أيمن لمجرد أنه دافع عن مظاليمهم ؟؟

ألم تُقرر في بعض ابحاثك أن من لم تعرف دينه تتوقف عن الحكم عليه فلماذا لم تتوقف على الأقل من تكفير الإستاذ أيمن ؟؟

لما كان الكلام عن المهندس على محمد الحسن قتلته بالكلام ولم تترك له جنبة يتكئ عليها وعندما أنتقد الإستاذ المؤتمر الوطني أرغدت وأزبدت في الدفاع عنهم والزود عن حياضهم ؟؟

لماذا ؟؟ هل المؤتمر الوطني أقرب اليكم من هؤلاء التكفيرون _ جماعة المهندس _ ؟؟ أم أن المسالة عندكم هوى وإنتصار للنفس فقط ؟؟ ام تكيلون باكثر من مكيال ؟؟

أين علمائكم ؟؟ أين سياسيكم ؟؟ أين مفكروكم ؟؟ أين طلبة العلم عندكم ؟؟ وماموقفهم من المؤتمر الوطني ؟؟ هل موقفهم مثل موقفك تماماً ؟؟ ام أنهم يوافقنك في كل ما تقول وترى ؟؟

وهل صح قول الإستاذ ايمن أنكم نباتات ظل ليس لديكم رؤية واهداف ومبادئ تسعون لتحصيله ؟؟

هل هذا كل فهم التكفيرون الذي يصرحون بأن كل الناس على خطأ وأنهم هم على الصواب فقط ؟؟

اللهم سلم سلم ..


#750247 [ابو معاذ]
5.00/5 (1 صوت)

08-22-2013 11:03 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
أين الصدق والأمانة يا مستشار ؟
أعلم أيها المستشار الكريم : أن العمل الصحفي المهني أمانة في عنق كل من يتصدى للقيام به ، لأنه يمثل ضمير الأمة وقلبها النابض الذي يعكس للعالم وجه الأمة الحضاري المشرق ، ويوثق للأجيال القادمة تأريخاً وضيئاً نيراً تبني عليه حاضرها ومستقبلها ، ولكن هذا التوثيق لا يمكن أن يبنى عليه إلا إذا كان صادراً عن صدق وتحري للأمانة العلمية ، ولا يشوبه كذب أو خيانة أو طمس للحقائق ، وأيما صحفي فقد مصداقيته ، وأمانته في النقل فهو غير مؤهل للقيام بهذه الوظيفة ،
وأنت تعلم أيها المستشار : كم كنت أنا واضحا في بيان أفكاري بكل جرأة ووضوح ومن غير خوف أو طمع ، وكنت أهدف من وراء ذلك إلى تمليك الحقائق لكل باحث أو دارس في أفكار الجماعات الإسلامية ، حتى لا يؤخذ أحد بجريرة غيره ، ولكني مع الأسف أراك فقدت مصداقيتك وعدم أمانتك في النقل وتجاهلك لكل الحقائق التي ملتك إياها ، ولذلك أنت غير مؤهلاً ولا مأموناً على أن تكون صحفياً يعتمد عليه ،
كان من المفروض عليك أن تتبع مقالي فقرة بفقرة ، وترد عليها كما فعلت معك حتى يقف القارئ على الرأي والرأي الآخر،
أقول وبالله التوفيق : معقباً على قولك : كتب مؤسس تيار التكفير ،
أولاً : أنا لم أقل إني مؤسس تيار التكفير ، إنما قلت أنا أحد وأكرر أحد مؤسسي الجماعة الإسلامية في السودان ،
ثانياً : كون إنك تسمي هذه الجماعة بالتيار التكفيري هذا أمر راجع لك ، ولكنه كذب وافتراء وتشويه للحقائق التي بثثتها في كل إصداراتي ، وأنت تعلمها جيداً، ولكنه الحنق والحقد على كل مسلم ، وعدم الأمانة في النقل ،
ثالثا : ماذا تعني بكلمة تكفيري ؟ فإن كنت تعني بها تكفير كل من فعل فعلاً يوصف بأنه كفر ؟ يؤسفني أن أقول لك أنت كافر بالله بل وزنديق ، لآن قولك هذا يلزم منه أن تقول : إن الرسول صلى الله وسلم ، تكفيري لأنه كفر المسلم الذي يفعل الكفر ، كما صح عنه في كثير من الأحاديث ، منها ما رواه مسلم في صحيحه ( العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة ومن تركها قد كفر) كما يلزمك أيضاً أن تقول إن الله جلّ شأنه تكفيري إذ كفر من لم يحكم بشرعه ( ومن لم يحكم بما أنزل الله فألئك هم الكافرون ) 0 فإن كنت تعني بها ما يُصدِّره لكم الغرب الصليبي من مصطلحات ومسميات ، يهدفون من وراءها إلى الحرب على الإسلام ، كالإرهاب ، والتطرف ، والتكفير ، وأنتم ما شاء الله تعينونهم بالترويج والتسويق لهذه السلعة الكاسدة ولسان حالكم يقول كم هو جميل كلما يأتي من الغرب ، وتخدعون أنفسكم بأنكم مسلمون ، فإن كنت تعني بها تلك الجماعات التي تحمل السلاح وتقتل من أجل أن تقتل ، وتزعم أنها تجاهد في سبيل الله ، فهي من صنع وتصميم الغرب لتعطيهم الضوء الأخضر وتوجد لهم المبررات للطعن في الإسلام ، وأنتم تلهثون وراءهم وتظنون أنكم مسلمون ، فإن كنتم حقاَ كما تظنون ، فهذه سهام موجهة إلى نحوركم وأنتم في غيكم سادرون ، وفي جهلكم وضلالاتكم تترددون 0أما نحن نعلم بأننا مستهدفون ، ولكنا نستمسك بنهجنا الرباني القويم الذي أمرنا أن ندعو إلى الله كل الناس لا لنقتل ولو بعض الناس ، كما قال ربنا (قولوا للناس حسناً ) ولو طغى هؤلاء الناس، قال تعالى ( أذهبا إلى فرعون إنه طغى فقولا له قولاً ليناً لعله يتذكر أو يخشى ) ،
أما قولك : أنا لم أدعي بأني أكتب باسم الحزب الشيوعي ، أو أني عضواً فيه ، أو بأني أصدر فيما أكتب عن أفكار ورؤى الجبهة الثورية أقول : وبالله التوفيق
أولاً : أنا لم أقل بأنك تكتب باسم الحزب الشيوعي 0
ثانياً : كون إنك عضواً في الحزب الشيوعي ، نعم قلت ذلك ، كيف لا أقول وأنت أحد منسوبي صحيفة الراكوبة وكتابها المداومين على الكتابة فيها وهي صحيفة الحزب الشيوعي ،
ثالثا : قولك لم تصدر فيما تكتب عن أفكار ورؤى الجبهة الثورية ، أقول وأنا لم أقل ذلك ، ولم أعلم بكل مكونات الجبهة الثورية ، كلما أعلمه أنها من الحركة الشعبية ويقودها عرمان الشيوعي ، والحزب الشيوعي الذي أنت منه بالرغم عن تنصلك عنه ، وبعض فتات الحركات الدار فورية المرتزقة ،
والأغرب من ذلك كله قولك : كل ما يجمعني بهؤلاء هو المواطنة في دولة السودان بوصفهم قوى سياسية تنتمي إلى نفس الرقعة المكانية التي ولدت وأعيش وأنتمي إليها ،
أقول وبالله التوفيق : بهذا القول أنت تتردد بين ضلالتين ، الكذب والجهل ، إما أن تكون كذاباً من العيار الثقيل ، أو جاهلاً لا تفهم ما تقول ، فإن كنت صادقاً فإن الذي جمعك مع هؤلاء من المواطنة في دولة السودان وبوصفهم قوى سياسية تنتمي إلى نفس الرقعة المكانية التي ولدت وتعيش فيها ، هذا بعينه ما يجمعك مع المؤتمر الوطني ومعنا نحت فلماذا فرقت بينا وبين أصحابك ؟، والحق يا مستشار أن هنالك أمر جوهري غير ما ذكرت فرق بيننا وهو المنهج المرتكز على القيم الروحية الذي عليه نحن والمؤتمر الوطني والداعي لعبودية الله بتحكيم شرع الله ، والذي جمع بينكم هو المنهج الذي يلبي مطالب الحيوان الذي عليه كل الأحزاب العلمانية ،والرافض لعبودية الله برفضه لتحكيم شرع الله ،
أما عن توجيهك لي لحوار الحزب الشيوعي ، أقول لك : أنا لست بحاجة إلى توجيهاتك ، وأنت أحقر من يوجهني أنا ، أنا أعرف من أحاور ومتى وأين ولماذا ، وأنت تعلم أنا لم أكتب لصحيفة الراكوبة سعياً وراء حوارك في أفكارك ، ولا حوار الحزب الشيوعي ، ولا الجبهة الثورية ، حتى ولو كان موضوع هذا الحوار هو الدعوة إلى الله ، ناهيك أن يكون موضوع هذا الحوار هو أفكاركم البالية التي لا تعدو كونها حثالة أفكار المخمورين ، وأنتم على هذه غير مؤهلين لتوجيه الدعوة إليكم لقوله صلى الله عليه وسلم ( الرجال معادن خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا ) فأنتم لستم من هذا الخيار بل أنتم دون الدون ،
أما قولك : ولكن غير المعقول ولا المنتظر منك إلغاء لشخصيتي كصحفي حر غير منتمي إلى أي جهة ويكتب ما يراه صحيحاً ويسدد ويقارب بين الرؤى والأفكار ، أقول : لقد سمعت منك هذا القول في أول مقال لك في حوارك مع المهندس على ووجد عندي كل احترام وتقدير لك ولكن سرعان ما تبدد هذا الاحترام واكتشفت أنك غير صادق فيما تقول ، وإنما هو تهارج وادعاء لا حقيقة له في أرض الواقع وإلا بين لي في أي فقرة سددت و قاربت بين الرؤى والأفكار سواء بينكم والمؤتمر الوطني أو بيننا وبينكم ،
أما ما جاء في قولك : ( من هنا يا شيخ لا مانع لدي أن أحاورك بمنطوق ومفهوم النص القرآني ) إلى آخر الفقرة ، أولاً : أعتذر للقاري عن عدم ذكر الفقرة كاملة قبل تناولها بالرد وأحيله إلى مصدرها إن أراد ذلك ،
ثانياً : إني أسألك بالله : هل كنت بكامل قواك العقلية المعتبرة شرعاً حينما كتبت هذه الفقرة ؟ أم كنت مخموراً ذاهب العقل ؟
وسأرد عليك على أي حال كنت ،
أولاً : من غير المعقول أن أحاورك بالمنطوق والمفهوم من النصوص في موضوع لا أومن به ؟ وهو منهج المؤتمر الوطني أو يقينك بفشل حكومتهم
ثانياً : ادعاءك بأني حليف للمؤتمر الوطني ، هل تفهم يا مستشار ما تعنيه كلمة حليف فإن كنت تعلم فاثبت أنهم حلفائي ، وإلا : تعلم ثم تكلم ، وأنت تعلم أن ما قلته عن المؤتمر كان إجابة على سؤال منك ( هل ستلتحق بالمؤتمر أم ستحمل السلاح لحربه ) فقلت لك لن نلحق به بالرغم من قناعاتنا بأنه خير من حكم السودان ومن سيحكمه ، فهذه كلمة حق قلتها إحقاقاً للحق وإنصافاً للخصم ، هكذا علمنا ربنا حيث قال (لا يجرمنكم شنئان قوم على ألا تعدوا أعدلوا هو أقرب للتقوى ) ،
أما ادعاءك أن في مقدورك أن تثبت لي أن حكومة المؤتمر فاشلة وشريرة ، أقول : من تمام جهل المرء أن يُرد عليه بقوله ، فأقول لك أن للمؤتمر الوطني كتابه وصحفيوه ومنسوبيه وقياداته إن أردت أن تجاورهم لتثبت لهم وللشعب فشلهم فأنت حر ، أو حتى لتسبهم أو تحمل السلاح للنضال فافعل ، أما عن الاستعانة عليك بعلماء السلطان أقول : فإن كنت لا تعرف قدر نفسك فأعلم أنت أحقر من يُستعان عليه ، أما عن استحلافك لي بالله أن أخليك عن حركاتهم بوصفهم لكل من ينتقدهم بأنه شيوعي ملحد وعميل تلك الأوصاف التي يحاولوا بها حرق معارضيهم ، أقول أولاً : هذا الأسلوب الذي استحلفتني عليه أسلوب شوارع لا يشرفني سماعه ولا يسعدني الرد عليه ، ثانياً : ادعاءك بأنهم يصفون كل من ينتقدهم بأنه شيوعي ملحد وعميل ، فهذا كذب صراح ، فها هو ذا الصادق المهدي ينتقدهم ويسعى لإسقاط حكومتهم وكذلك المرغني ولم نسمع قط بأنهم وصفوهم بهذا الوصف ، فهذا كذبا منك وبهتاناً ، أما عن الحزب الشيوعي وأذنابه من فتات الاشتراكيين فحقاً هم كما وصفوهم بالإلحاد والعمالة ،
واعلم أني لم أقل هذا القول دفاعاً عن المؤتمر الوطني ، بقدر ما أردت به بيان حقيقتك التي أنت عليها من الكذب والسقوط الحضاري ، حتى لا يغتر بك قاري ، ولا يصدقك عاقل ، عملاً بقوله تعالى ( وكذلك نفصل الآيات ولتستبن سبيل المجرمين ) وأجري على الله ،
أما عن قولك : عيب يا شيخ أن تفقد ألإحساس بالذين لا يزالون يسكنون الرواكيب ، أقول : ما هو هذا الإحساس الذي فقدته أنا وتتمتع به أنت ؟ أهو الإحساس بأنهم جياع ؟ أم هو الإحساس بأنهم جهلاء في حاجة للتعليم ؟ أم هو الإحساس بأنهم فقراء يسكنون الرواكيب ؟ فماذا صنعت لهم وما عساك أن تصنع ، أم هو الإحساس الكاذب والشعور الخداع أم هي الشباك التي تنصبونها لاصطيادهم وإسقاطهم في وحل الوثنية والإلحاد ، لتصلوا على أكتافهم إلى كراسي الحكم ، وهيهات هيهات ،
أما عن هديتك وعيديتك بشأن الراكوبة ، فأعلم أن راكوبتكم هذه لا تشابه ولا تطابق عريشة الرسول صلى الله عليه وسلم شكلاً ولا مضموناً ، إنما يطابقها حقاً هو مسجد الضرار الذي بناه سلفكم الطالح ، ولنفس الغرض ، الذي هو أرصادا لمن حارب الله ورسول ، إذن العريشة كانت لغرض إدارة معركة جهادية لنصرة الإسلام ، وراكوبتكم كانت لغرض حشد الشيوعين والعلمانين للوقوف ضد الاتجاه الإسلامي حتى لا يطبق الإسلام أين العلة الجامعة بين راكوبتكم وعريشته صلى الله عليه وسلم ، أما العلة الجامعة بين راكوبتكم ومسجد الضرار منصوص عليها وتعترفون أنتم بذلك هي ( أرصاداً لمن حارب الله ورسوله ) وأنتم تعترفون بأن تجمعكم هذا لمناهضتهم حتى لا يُحكم السودان بشرع الله ، فصح بذلك ما قررناه من أن راكوبتكم ينطبق عليها حكم مسجد الضرار ،
والله المستعان وعليه التكلان

أبو معاذ بن الطاهر
21 / 8 / 2013 م


أيمن بابكر - المحامي
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة