دائماً هناك أمل؟..!ا
12-18-2010 12:25 PM

صدي

دائماً هناك أمل؟!!

أمال عباس

٭ تاريخ العقل العربي وفي مختلف عهوده وعصوره يذخر بالإبداعات العقلية في الفكر والفلسفة والعلم والسياسة والاجتماع والفنون والآداب.. وكانت البطولة العقلية والإبداعية الفردية والجماعية في مواجهة الاستبداد والقهر والظلم.. قلت هذا لأحد الشبان وهو غاضب وبائس ومحبط بأن لا تاريخ ثوري أو إبداعي لا للعرب ولا للأفارقة وكل الذي عندهم خمول ودجل وشعوذة كما وصفهم نزار قباني، والأفارقة أو الزنج لا يملكون إلاَّ اللهو والرقص والاستكانة.. استمر الحوار طويلاً وكان يفحمني في بعض المواقع ويزهو بالانتصار أمامي.. قلت له لا تكن هكذا فدائماً هناك أمل.. ضحك وقال لي اجعليه عنواناً لعمودك صدى في الأيام القادمات.
٭ كانت هناك على الدوام عقول متوهجة وضمائر يقظة.. آثر أصحابها التضحية بحياتهم ثمناً للفكر الحر لوجه الله وفي سبيل حياة أفضل للإنسان خليفة الله على الأرض..
٭ كان حمدان قرمط وعبد الله بن المقفع يتأملان التناقض المريع بين الثراء المترف والفقر المميت اللذين يكتنفان الحياة في بغداد في عصر هارون الرشيد، كان الغني الذي يموت بالتخمة والفقير الذي يموت بالجوع.. وكان العلماء لا يجدون قوت يومهم فيرحلون من بلد إلى بلد وكل منهم يحمل كتبه في «خرج» على ظهره فتبتل الكتب وتفسد من العرق المتصبب من ظهور العلماء في رحلة البحث عن كسرة الخبز وجرعة الماء.
٭ وثار الزنج في وجه العباسيين واستولوا على البصرة وقتلوا آلاف المصلين أثناء صلاة الجمعة، وثار القرامطة ثورة عارمة وعاصفة داعين إلى المساواة والعدالة الاجتماعية.
٭ وأخمدت نيران الثورتين ولم تخمد الفكرة في النفوس والعقول.. فكرة الثورة على الخلفاء والسلاطين الذين يحكمون بالظلم والعدوان تحت راية الإسلام.
٭ وكانت أفكار جمال الدين الأفغاني مواصلة للثورة بالمفهوم الإسلامي ضد الظلم والاستبداد.. دافع الأفغاني وهو السني عن ثورة المهدي المنتظر في السودان وكتب في صحيفة «العروة الوثقى» يدعو المسلمين لتأييد مهدي السودان الثائر على صلف واستبداد الاستعمار.. فالوطن الإسلامي كان قد مزقته أوروبا حين التهم الفرنسيون الجزائر وتونس وسيطرت انجلترا على الهند ومصر واستولت هولندا على اندونيسيا.
٭ كان الأفغاني يقول «وعلمنا التاريخ أن الحكومة لا تستقيم إلاَّ برأي يخيفها ويلزمها أداء واجباتها فإذا لم يكن الأمر كذلك فالطبيعة البشرية تملي على الحكام أن يستأثروا بالمنافع.
٭ عندما أراد الملك فؤاد في مصر أن يتحول إلى خليفة مسلمين تصدى له الشيخ عبد الرازق أحد تلاميذ الأفغاني ورفض الخلافة المحمولة من تركيا إلى مصر على السفن الإنجليزية.
٭ كل مسلم حريص على دينه يبحث عما يجمع وينبذ ما يفرق الناس من شتى الأجناس سواسية أمام الله كأسنان المشط لا فضل لعربي على عجمي إلاَّ بالتقوى.
٭ ولكن بعض الجماعات ترفع رايات الدين الإسلامي.. وتخرج على الناس بدعوى أنهم وحدهم المسلمون الناجون من النار وغيرهم كفرة وزنادقة مثواهم النار وبئس المصير.. إنهم يفرقون ويسيئون للإسلام ولثورة الإسلام المتقدة دوماً من أجل العدل والمساواة والقائمة أساساً على الفكر والعقل لا على السكين والبندقية والفأس..
هذا مع تحياتي وشكري.

الصحافة


تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 1715

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#62074 [ناديه]
0.00/5 (0 صوت)

12-20-2010 01:07 PM
هيا العمق العاشر خلي الكلام دايقولو اي زول الا انتو الغتستوا حجر البلد دي وجيتي تتباكو تاريخ نميري وطبيلك وهليلك مانسيناه ياالعمق العاشر


#61105 [sulieman]
0.00/5 (0 صوت)

12-19-2010 04:36 AM

يا بت عباس إنت من أنصار ألأنظمه القمعيه يعني رأيك
ما عنده قيمه.الا تزكرين إبتهاجك في قاعه الصداقه ايام
أبو عاج أخوي.يسقط أي كاتب لاينتمي للحقيقه.


#60848 [m]
0.00/5 (0 صوت)

12-18-2010 04:38 PM
مع كل احترامى لك اعتقد انه يجب عليك التوقف عن الكتابة فلم يعد لديك ماتضيفينه ليستفاد منه (؟)


#60778 [الخانق]
0.00/5 (0 صوت)

12-18-2010 03:18 PM
الكلام ده الفى سنه اولى سياسه عرفوا ومن زمن الزمن الناس بتلوك فى الكلام ده وبقت متيقنه إنو الموتمر الوطنى مابتاع دين وحاجات زى دى.
عليك الله بطلى الضبابيه دى والناس بقت بتقول الكلام عديل احسن من (بعض الجماعات) وماترجعينا لى للخلف زمن الخوف من بيوت الأشباح وجبن السياسيين.
وبعدين انحانا داخلين على انفصال الجنوب وثورة فى النيل الأزرق وإنت لسه بتكتبى عن إساءت جماعات للإسلام.
وبعدين شنو الكتابه بالدم البارد ده والسودان داخل أظلم أنفاقه ؟ والله انا مستغرب لى غياب التنظيمات ومياعة الصحفيين!!!
يجب ان نصرخ


أمال عباس
 أمال عباس

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة