المقالات
السياسة
الصحة ما بين الأمطار والسيول وعجز الحكومة
الصحة ما بين الأمطار والسيول وعجز الحكومة
08-14-2013 03:13 AM

بسم الله الرحمن الرحيم


أولا علينا أن نترحم علي أموات كارثة السيول والأمطار وأن يُلهم آلهم وذويهم الصبر وحسن العزاء، وا نقول للذين فقدوا ممتلكاتهم ربنا يعوضّكم.وعلينا أن نترحم علي أموات أهلنا المعاليا والرزيقات و أمس مرت ذكري شهداء رمضان، بل نترحم علي كل من فقد روحه من أجل هذا الوطن مدافعا عن مبدأ وعقيدة أرض وعرض ومال ونتمني أن يعود السلام في دارفور وجبال النوبة والنيل الأزرق وأن تعود لحمة وسداة أبناء ما تبقي من الوطن إلي الإخاء والتراحم والتكافل . السيد الإمام ، الأخ الأمين العام د. إبراهيم الأمين، الأخوات والإخوة الضيوف والإعلام مرئي ومقروء ومسموع،، سلام من الله عليكم وكل عام وأنتم بخير،
مقدمة:
أكد مركز الخدمات الاعلامية (smc) التابع لجهاز الأمن فى تقرير بتاريخ 24 يونيو 2013 اكتمال استعدادات حكومة ولاية الخرطوم للخريف هذا العام .
واورد : (بكرت ولاية الخرطوم هذا العام في وضع معالجات للمشاكل التى صاحبت خريف العام الماضي، حيث قامت بإنشاء عدد من المصارف الخرصانية الجديدة بطول 180 كلم ، وتطهير المصارف القديمة بطول 900 كلم والمصارف الفرعية بطول 3600 كلم ، وتهذيب الخيران وتعلية تروسها بطول 60 كلم ، وتعلية التروس النيلية بطول 176 كلم ، وتطهير (120) بئر تصريف بالمناطق المنخفضة ، وحفر 42 بئرا جديدة وشراء (80) طلمبة جديدة ، وتركيب (22) طلمبة على النيل.. ولكن أبرز مايميز إستعدادات هذا العام تنسيق الجهد الشعبي ومساندته للجهد للرسمي.
*وفي هذا الإطار رفعت كتيبة قوامها (700) شاب و (250) شابة التمام لوالي الخرطوم كقوة احتياطية للتدخل السريع لطوارئ الخريف. وكشف د.عبدالرحمن الخضر والي الخرطوم عن انشاء العديد من المصارف الجديدة عبر خطة إستراتيجية يتم تنفيذها بشكل مستمر دون ربطها بفصل الخريف.
*من جانبه أعلن وزير الصحة بولاية الخرطوم البروفيسور مأمون حميدة عن التزام وزارته بتوفير مبلغ 180 ألف جنيه للمحليات استعدادا لمكافحة الملاريا في فصل الخريف).إنتهي تصريح المسئول!!!!!!
أعلنوا إستعدادهم لفصل الخريف، ولكن لاندري هل لخريف هذا العام أم الذي يليه؟ وهل الإستعدادات لولاية الخرطوم أم للواق واق؟؟المطرة كضبتم وكشفت عورة تحضيراتهم.
جاء العيد وذهب وفي حلوق الشعب السوداني غصة من كارثة الأمطار والسيول التي خلفت فقدا للأرواح والممتلكات وأصبح آلاف المواطنين بلا مأوي يفترشون أرضا رطبة ويلتحفون سماء ممطرة ويقضون حاجتهم وما تبقي من ماشيتهم علي بعد خطوات من أسفلت أو أمتار من بعضهم البعض. الدمار شمل كثير من ولايات السودان ، والأمطار هي خير وبركة ( وجعلنا من الماء كل شيء حي)، ولكنها كذبت تصريحات المسئولين بجهوزيتهم لها، لم نلاحظ أي مسئول يعفر أقدامه ويلطخ ثيابه بالوحل والطين، الطائرة من عل للفرجة والفسحة والتلذذ بمناظر الغرق والدمار الشامل ، هل تذكروا المرحوم عمر نور الدائم والمهندس جماع وفيضان 1988 عندما كانا يخوضان مع المواطنين وسط الوحل والطين، وبالأمس فعلها أخونا دكتور إبراهيم الأمين وركبه الميمون في كل المناطق التي زاروها ، ويفعلها أهل نفير وصدقات وديل أهلي. أوباما قطع زيارته من أجل كوارث بوطنه، وبكي أمام عدسات التلفزة العالمية في كارثة المدرسة، و مسئولينا يمتطون الفواره المظللة ويقيمون الإفطار الجماعي الرمضاني علي حساب مواطنيهم الذين فقدوا أعزاء لديهم و يغوصون في الوحل والطين ولا يجدون لامأوي ولا ظل ولا فرش ولا ماء ولا إمكانية قضاء الحاجة بطريقة إنسانية، بس نسأل كيف يمكن لهم أن يبلعو اللقمة أو يستسيغوا الماء المثلج ودافع الفاتورة في العراء؟. حدثت الكارثة ولا مسئول إستقال أ و إعتذر عن التقصير أ و تمت محاسبته أو إقصائه من موقعه؟ ولا مسئول يقدم دعما مُقدرا؟ ومسئول يقول إنها تحت السيطرة؟ عشرات الآلاف بلا مأوي؟ هل يدرك المسئول الفرق بين فينسيا وبعض قري محلية شرق النيل؟ إنها كارثة بكل المقاييس العلمية والإنسانية ولكن أين المسئول؟ عمر إبن الخطاب وقولته المشهورة : لوعثرت بغلة بالعراق لكان عمرا مسئولا عنها لم لم يسوي لها الطريق؟ ومسئولينا أمد الله في بسطتهم لايدركون إنها كارثة ومشغولون بأفراح العيد واللقاءات التلفزيونية والتصريحات الهلامية والنظر بالطائر الميمون وآخرون يقولون إنهم يوزعون البسكويت وآخرون يتهكمون في منازل الطين! إن كانت الأمطار و السيول أزمة فإن الكارثة هو كيفية تعامل الحكومة معها، فبعد الشقة بينها والمواطن، وعزلتها داخليا وخارجيا أصابها بعقدة أن كل الأخطاء والكوارث بسببها، ولهذا تلملم فيها وتتحاشي ذكرها ونقاشها أو تتجاهل تبصير المواطنين بها و تقلل من شأنها ، والشكر للقنوات الفضائية الأجنبية و الحقائق المجردة وكشف عورة الحكومة، الحكومة لا تكشف إلا ما يهدد سلطتها.
ولاية الخرطوم غير مستعدة والمطرة كضبت مسئولها ،و حركت مشاعرالكثيرين أمثال نفير ومجموعة صدقات وغيرها ، ولكن أين أولئك الذين يسافرون خارجيا يحملون الدعم المادي والعيني؟ هل شرق النيل أو الفتح أو محلية أم القري او كوستي أو الشمالية أو الدهابة ليست لها أواصر دم أو وطنية ولا دي مافيها فوائد مادية وعينية وخلافو؟ أين إتحاد أطباء السودان؟ أين النقابة العامة للمهن الصحية ؟ أين إتحاد عمال السودان؟ أين إتحادات الطلاب والتنظيمات الشبابية والنسوية؟
وزارة الصحة ولاية الخرطوم قدت إضنينا بأن الأطراف جهوزيتها تمام وأن الخدمات في الأطراف هو الهدف الأساسي لها ، ولكن الموية كضبت الصحة؟ ماذا قدمت صحة الخرطوم لمنكوبي الأمطار والسيول؟ أين الشفط؟ أين صحة البيئة؟ أين إفتتاح مراكز إستقبال الحالات الحرجة جراء الأمطار والسيول وإنهيار المنازل؟ أين محاربة البعوض والذباب والحشرات؟ أين توفير الأمصال؟ أين الرقابة علي الأطعمة؟ أين التحصين وتوفير الأدوية والعقاقير؟ بل أين الكوادر التي تم إستنفارها ؟ كم تملك الولاية من الإسعافات وكيف تم توزيعها ؟الصحة قالت للمواطنين ما تكتروا في أكل الخبيز!! عجبا!!! أين مستشفي أمبدة و مستشفي شرق النيل و مستشفي أمدوم؟ كم عدد المراكز الصحية في المرابيع والكرياب والفتح وأمبدة وقري شرق النيل وما مدي جهوزيتها لمثل هكذا كارثة؟
الصحة والحكومة راح ليهم الدرب في الموية، وعدم إستجابتهم للكارثة هومكابرة وإستعلاء وتجهيل للمواطن بحجم الكارثة،

المسئول يقول الكارثة تحت السيطرة والإحصاءات تقول عكس ذلك تماما بل حجم الكارثة يزداد يوميا وفي كل لحظة،وكثير من تلك المناطق المنكوبة لم يزرها أي مسئول حتي من خلف زجاج طائرة (9 ولايات تأثرت بالكارثة) ، ونتساءل كيف تدير الحكومة ملف الكوارث ؟ إنه تعتيم خوفا من الفضيحة ؟ لماذا الخوف؟ إنها الحقيقة والمستثمر يستشعر الخطر من أن البنية التحتية في السودان صفر ، بل يدرك أن العزلة الدولية علي السودان بدأت تتسع ؟ أين المواطن السوداني من بغلة العراق؟لماذا لا تعلن الحكومة حالة الطواريء والإستنفار القصوي وصولا لإعلان أن الوطن قد صار منطقة كوارث بسبب الأمطار والسيول ؟؟ عبادة الله تأتي بعد الإطعام والأمان(فليعبدوا رب هذا البيت الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف)، ومسئولينا لم يوفروا للمواطنين في قمة الكارثة الغذاء والكساء و الأمان ، إذا عليهم أن يذهبوا ويُحاسبوا فيما إقترفوه في حق هذا الشعب ، أليس الشعب هو الذي يُعين وينصح ويوجه ويحاسب ، بل ويعزل؟ لا مكان لمسئول ينام قرير العين فوق آلام ومآسي شعبه والكوارث تحيط به من كل جانب.
خاتمة:
الصورة قاتمة والإرصاد الجوي توقعاته أننا في بداية الخريف والقادم أسوأ وأكثر الأمطار لم تهطل والسيول ربما تقرع أبواب تلك الأحياء الفخيمة،
إذا علي حكومة الإنقاذ التي فشلت في إنقاذ المواطنين أن تعلن أن البلد جراء الأمطار والسيول صارت منطقة كوارث ، وقطر وحدها لن تفك عزلتنا ولا حوجتنا للعون والإمداد الإنساني..
كلمة أخيرة :
لا شيع ولا طوائف ولا أحزاب ديننا الإسلام ووطنا السودان، هكذا كان الإمام عبد الرحمن المهدي ، ونحن اليوم في أكثر من سودان وحزب الأمة أكثر من حزب ولهذا فإننا ندعو من هذا المنبر السيد الصادق المهدي و الأخ دكتور إبراهيم الأمين لما لهم من حنكة ودراية وسعة أفق أن يقودا الإخوة الفرقاء في هذا الحزب نحو توحيده ونعتقد أنه وهو الأمين العام والساعد الأيمن لرئيس الحزب ، يملك من قوة العزيمة والجلد والصبر الكثير، فوحدة حزب الأمة هي صمام الأمان لما تبقي من السودان.
يديكم دوام الصحة وتمام العافية والشكر علي العافية

[email protected]


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 798

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




عميد (م)د. سيد عبد القادر قنات
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة