المقالات
السياسة
ثقافة الاستقالة
ثقافة الاستقالة
08-14-2013 05:13 PM



إستلهمني الحنين للماضي بكل مكنوناتة وأيامه الخوالي خصوصاً تلك التي قضيناها في طيبة الذكر صحيفة أجراس الحريه السودانية الرائعة التي بقيت خالدة في الاذهان بما أسرته في الشارع السوداني لأول مرة عن الكتابه الحرة حيث نطقت كل الاقلام التي عرفت السكات لسنين طويلة ! واذكر في تلك اللحظات من العام 2008 م نشرت مقالاً بالعنوان اعلاه ونبشت هذا المفهوم من عدة زوايا ووقف فية الكثيرين وتم تفنيد المقال بصورة مثالية حتي ظننت ان مفهوم ثقافة الاستقاله سوف يسود في السودان و بعد الخمس سنين كامله رأيت اعادة النبشه مرة اخرى نسبة لعدم استقالت اي وزير أو خفير طوعاً من منصبة بسبب اخفاقه في امر ما او التنحي من اجل افصاح الفرصه لاخر أفضل منه يستطيع تقديم ما لم يقدمه هو, ولكن الاسوئ انني لم أسمع بإستقالة ألفا في فصل مدرسة اساس دعك عن رئيس جمعية أو رأبطة أو اتحاد جامعي او غيره .
في هذا الصدد نري ونسمع دائماً عن العديد من الاستقالات للوزراء والرؤساء في اروبا وامريكا وحتي اسرائيل الشينه ,! ولكن الاغرب في الامر أننا لا نستغرب علي إستقالاتهم ونعتبرها امرأ عادياً بالاضافة الي دعمنا للفكره بنسبه عالية من الحماسه ,وربما طالبنا بإستقالة المزيد منهم من أجل التغير وإستبدال الشباب بالكبار الذين شاخوا وهرموا في الحكم .
وفي تقديري الخاص أري ان العبرة ليست بالاقوال ولكنها بالافعال فطالما نؤمن بهذا المفهوم قلباً وغالباً لماذا لا ننزله علي ارض الواقع ونطبقه في مجتمعنا من اجل ذات التغير الذي تمنيناه لغيرنا , أم ان ثقافة الاستقاله لا تشبهنا وليس من انماط عاداتنا الحميدة وما زال عندنا الجمل ما بيشوف عوجة رقبتو! ؟ عند تنقيبنا في هذا المفهوم نجده حديث الميلاد في القارة الافريقية ولم يولد البته في السودان وجنوبه !!والدليل علي ذلك الحب المستمر للسلطه من قبل الجميع ,حتي في الاجسام التي تمارس الديمقراطية بصورة شكليه عند أنتهاء دوارتها نجد الصرع يبلغ ذروته بين المكاتب التنفيذية والجميعات العموميه حول خطابات الدورة والميزانية وحل اللجان القديمة وإنتخاب لجان اخري جديدة , وفي هذا المنوال نري دائماً الرفض من اللجنان التنفيذية في الروابط والجميعات والاتحادات والنقابات وغيرها في اجراء إنتخابات المبكرة ويحسبونها كالميراث الذي لا يمكن التنازل عنه!!والامر ليس هنالك اي خدمات يذكر لمجتمع وفوق هذا يطالبون بتجديد الثقة لهم ورغبتهم العارمة في الاستمرار عسى ولعلهم يستطيعون إدراك الاخطاء التي لم ينتهوا لها في الدورات السابقة ! وإن صدقهم الجمعيه العمومية ومنحهم فرصة أخري لتقديم خدمات افضل ومعالجة المشاكل السابقة ,بصورة موضوعية من أجل تقديم تجربه نقابية يحتذي بها ويورث للأجيال المقبله نجد الحصيله ايضا صفرا كبيرا كما السابق!
لذا ارساء ثقافة الاستقاله يعد ضرورة حتميه خصوصا في مجتمعاتنا وربما ذو اولوية قصوي ولا يتم هذا الا بادراجه كمادة ثقافيه في مناهج التعليم ابتداءاً من الاساس ثم الصعود,وبهذه الطريقه يشب به الاجيال ومن شب علي شييء شاب عليه.واعتقد من الافضل ايضا ادراج الديمقراطيه,التربية الوطنية وحقوق الانسان كمواد اساسية في مناهج التعليم ,وبهذه الطريقه يمكن لنا ان نخلق جيل جديدا معافي من كل امراض وسرطانات الاجيال الماضية.وعندما يتاح له الفرصة بالترعرع في ظل الدمقراطية منذ الصغر ويتعلمه كعلم من مناهجه المختلفة ويطبقه كسلوك,حينها فقط يمكن ان نسمع بان وزيري المياه والكهرباء قد استقالا نتيجة لعدم قدرتهم علي توفير مياه شرب نقية وكهرباء دائمه للمواطنين,او استقال وزير الصحة لعدم تمكنه من تقديم حلول جذريه للاوبئه المنتشرة في ربوع الوطن الحبيب,ولا يستطيع ان يبقي في منصبه ويري شعبه يموتون ليلا ونهارا باتفه الامراض.وليس غريبا ان اقال رئيس تحرير صحيفة ما نفسه نتيجة لاحساسه بوجود من هو اكفي منه في ذات الصحيفه وهو اهل لهذا المنصب,فان حققنا التطلعات اعلاه نكون قد هدمنا ايضا مفاهيم الانتقائيه والغوغائية وحب النفس الزايد وعبر هذا المنهاج نستطيع الولوج لمصاف الحضارات المتقدمة فالي هناك.
بقلم/صالح مهاجر
خلف الستار
جوبا
13اغسطس2013
[email protected]


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 810

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#744154 [ارم]
0.00/5 (0 صوت)

08-14-2013 07:47 PM
الحكام فى العالم الثالث بعد ان لبنت لن يسلموهالبخاس الطير طبعا


صالح مهاجر
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة