المقالات
السياسة
مصر يا أخت بلادي... ياشقيقة
مصر يا أخت بلادي... ياشقيقة
08-15-2013 12:56 PM


مصر ترسل "4" طائرات محملة بالمواد الأغاثية لمنكوبى السيول والأمطارفى السودان بتوجيه من الرئاسة المصرية، و بذلك تكون مصر هى ثانى دولة بعد قطر ترسل طائرات الاغاثة ، الرئيس المصرى المؤقت عدلى منصور يهاتف الرئيس البشير فى أول إتصال معلن بين الحكومتين بعد عزل الرئيس " الاخوانى " د. محمد مرسى و ذلك بانحياز الجيش المصرى لما سمى بالثورة الثانية فى 30 يونيو ، ولاينتقص من هذا الأتصال بالرئيس البشير انه جاء بمناسبة كارثة السيول والامطار بل يؤكد أن العلاقة بين مصر والسودان ليس من الضرورى أن تتأثر بمن يحكم هنا أو هناك، تأكيدآ لمصالح الشعبين فى أن تتمكن الحكومتان فى البلدين من أرساء علاقة يحكمها حسن الجوار وتبادل المصالح المشتركة بجانب التأكد على " أزلية وتاريخية " العلاقة ، ويأتى هذا الاتصال مبكرا على عكس ماكان يبديه الرئيس المعزول محمد مرسى من تباطؤ وتريث فى الأتصال بالرئيس البشير خلال فترة سنه من حكم الرئيس المعزول د. محمد مرسى ، حتى زيارته للسودان جاءت متأخرة 8 أشهر بعد أن طاف على أوربا وشرق أسيا ،تلك الزيارة التى خلت من أى أجندة وشكلت عبئا سياسا وبروتوكوليا بسبب أختلاط وفد الرئيس الرسمى ( الحكومى ) بقيادات من حزب الحرية والعدالة وكبار قيادات جماعة الاخوان المسلمين ، مما أربك الزيارة وحصر المناقشات والحوارات فى العلاقة بين الحزبين والجماعتين المؤتمر الوطنى والحركة الاسلامية من جهة وحزب الحرية والعدالة وجماعة الاخوان من الجهة الاخرى ، والفرصة فى راى المراقبين لا تزال سانحة لتحسين العلاقات بين البلدين بأزالة الهواجس والشكوك وإطلاق مبادرات وحوارات تحترم السيادة الوطنية لكل طرف وعدم التدخل فى شئونه الداخلية حتى لو على نسق " صديق العدو وعدو الصديق" ،ومن الضرورى إلا تستبطن حكومة السودان مرارات أن الحكم الحالى فى مصر هو من أطاح بحكم " الاحبة" وعلى الحكومة المصرية أن تتجاوز عن ماحدث أبان فترة حكم مرسى وان تغض الطرف عن انحياز الخرطوم له فى الانتخابات الرئاسية المصرية، على حكومتنا أن تتوازن فى العلاقة مع حماس وقطر وايران وأن تعمل على انتهاج سياسة خارجية واضحة المعالم تحفظ مصالح السودان الاستراتيجية ، مع تحفظنا التام على العلاقة مع ايران فبلادنا لم تجد من ايران الا الدعم بالكلام والشعارات الخاوية فى مقابل محاولة توريط الحكومة السودانية فى أتون الصراع الاقليمى والدولى ، وفوق هذا تستغل ايران حب المواطنين السودانيين لآل البيت فتعيث فسادآ فى البلاد و تتغلغل و تنشط المستشارية الثقافية الايرانية فى الخرطوم فى نشر المذهب الشيعى تحت ستارالمراكز الثقافية و الحسينيات التى انتشرت فى طول البلاد و عرضها بما يتعارض وكل الاعراف الدبلوماسية و احترام السيادة الوطنية للدولة المضيفة ،على اسوأ الفروض تستطيع الحكومة بقليل من الحنكة ان تتوازن فى علاقاتها بالدول التى تتفق معها فى رؤيتها او لا تتفق ، وان تنأى بنفسها عن سياسة الاحلاف حتى و ان لم تكن معلنة ، و من الاوفق ان تقف على مسافة واحدة من الدول التى تتصادم المصالح فيما بينها ، يمكن ذلك بحيث لا تنعكس تقاطعات المصالح الدولية على بلادنا ، فالبلاد لا تنقصها المشاكل و الصراعات بما فيها المسلحة ،كذلك ربما توجب على الحكومة خلع جلابية " عم عثمان" وأن تتعلم من تجاربها والا يتكررسيناريو اضاعة الفرص بمثل ماصرح به الدكتور مصطفى اسماعيل من أنهم فى انتظار أن " الاخوان فى مصر ياخدوا نفسهم ) ، وعليها " حكومتنا " اذا رغبت أن تدرك أن تطور العلاقات وتحسينها مع مصر لايتناقض مع المطالبة بسودانية حلايب بغض النظر عن أى تصورات حول تعامل البلدين مع القضية والسعى لأعتبارها منطقة تكامل من عدمه ، فى الوقت ذاته تدرك الحكومة السودانية أنها لايمكن أن تنتقل فى معالجتها لملف حلايب من " ياخدو نفسهم " إلى الأستعجال والتشدد دفعة واحدة ، فى ذات الوقت هناك ملفات خطيرة تحظى باهتمام عالى من البلدين ، وتأتى فى مقدمة ذلك مشكلة مياه النيل والتعامل مع دول حوض النيل وأتفاقية عنتيبى وسد النهضة الأثيوبى وهناك موضوع الأمن القومى للبلدين والحريات الاربع ومادون ذلك من الأهتمامات الأقتصادية والتجارية والأستثمارية ، قال النبي - صلى الله عليه وسلم- فى حديث يرويه عن ربه على سبيل الاستعارة )إذا تقرب العبد إليّ شبرًا، تقربت إليه ذراعًا، وإذا تقرب مني ذراعًا تقربت منه باعًا، وإذا أتاني مشيًا أتيته هرولة ( ،،
و رب ضارة نافعة !،،


[email protected]


تعليقات 6 | إهداء 0 | زيارات 910

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#745134 [kareem]
5.00/5 (1 صوت)

08-16-2013 02:30 AM
علاقة يحكمها حسن الجوار وتبادل المصالح المشتركة !!! مصر يا أخت بلادي... ياشقيقة!!! ده شنو ده !!!!


#744880 [الكلس]
5.00/5 (2 صوت)

08-15-2013 05:46 PM
متى كانت مصر أختاً لبلادنا؟ بعد غزوها للسودان عبر حملة كتشنر، أم قبل أن يطلق علينا المصريون لقب الشعب الكسول؟ ولا عجب هم من أطلق شائعة كبيرة الغرض منها تشويه الإنسان السوداني عبر زيه وهي أن "السوداني يحمل كفنه في رأسه" والكفن هو العمامة السودانية.


#744873 [الكجنكي مسمار الزنكي]
5.00/5 (2 صوت)

08-15-2013 05:36 PM
ده كلام شعراء يا أخي عن أي مصر شقيقة تتحدث مصر التي تحتل حلايب أم مصر أخري علي وزن (مريم الأخري) ارحم عقولنا لم يصيب السودان البوس والشقاء إلا بعد الآنبطاح المزيف للعروبة التي هي منكم براءة لذلك فلا تأتي الي منبر الراكوبة وتكتب أشياء عفا عليها الزمن وتعتبر أسطوانة فارغة أجبرت الوطن علي ان ينزف دما بسببكم لذلك صحح يا أخي الأوهام من عقلك قبل ان يجف مداد قلمك لانه بعدها لا مكان لكم إلا مزبلة التاريخ.


#744813 [جعلى كردفانى]
0.00/5 (0 صوت)

08-15-2013 04:06 PM
مصر يا اخت بلادى ياشقيقة...مصر في جراحاتها..والسودان في اورامه المئلمة..والسادة الحكام لا يهمهم إلا الحكم والشلاقة السياسية...عقدة النقص المسيطرة ساستنا تجعلهم في مراهقة سياسية دائمة...ايران والفرس وحقدهم على الصحابة يستغلون ساستنا والسعودية مدت حبل الصبر حتى انقطع وقطر ..تلتف كالأفعى لتنقيذ ما تطلبه اسرائيل...وشراء السودان وتقسيمه المهم يعرض النران ولعت ...وسيد البلد؟؟؟؟والبلد غرقانه وغرقان نوم ...


#744794 [الساكت]
5.00/5 (2 صوت)

08-15-2013 03:42 PM
محتوى موضوعك جميل وأفكارك لا تخلو من الحكمة ولكن للأسف الشديدهذا العنوان (مصر يا أخت بلادي) أصبح غير مستحب فقد تجاوزه الزمن ..فهو يصلح أن يكون عنواناً لمقالات القرن الماضي (الكلاسيكية) لأنه لا يتماشى مع وعي الناس ًنظراً لما ينطوي عليه من تزلف .. وينطبق عليه المثل الدارفوري (تلصق الطين في الكرعين ما ببقى نعلين)..


#744793 [علي]
5.00/5 (2 صوت)

08-15-2013 03:42 PM
(مصر يا أخت بلادي يا شقيقة)?!! الشعراء يتبعهم الغاوون فلا يغرك كلامهم.. من حطم ودمر بلادك غير مصر أيها الجاهل؟!!


محمد وداعة
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة