المقالات
السياسة
سياسة الغرب فى دعم الجماعات الاسلامية
سياسة الغرب فى دعم الجماعات الاسلامية
08-15-2013 02:44 PM


بعد الحرب العالميه الثانيه وحينما كان هنالك معسكرين فى العالم وهما المعسكر الشرقى ويتصدره الاتحاد السوفيتى- حلف اوارسو- والمعسكر الغربى وتتصدره الولايات المتحدة الامريكيه -حلف الناتو-كانت الدول الاّخذه فى النمو تبنى علاقاتها الدوليه على اساس مصالحها الاستراتيجيه،فان كانت هذه المصالح وفقا لما تتطلب اتجاهات القوة الشرقيه فان هذه الدولة تكون منحازة للمعسكر الشرقى ، وان كانت وفقا للاتجاهات الغربيه فانها تتجه للمعسكر الغربى ، وكان فى ذلك الوقت وجود المعسكرين الشرقى والغربى له فائدة قصوى تتمثل فى حفظ التوازن العسكرى بين القوتين المتنافستين فى العتاد والقوة، وقد كان يدور صراعا جادا داخل اروقة مجلس الامن الدولى فى استخدام حق الفيتو بالنسبه للقرارات المتعلقة بحفظ السلام والامن الدوليين . ورغم وجود المعسكرين الغربى والشرقى الا ان العالم فى خمسينيات القرن الماضى شهد نشأت دول عدم الانحياز ولكنها لم تستطع فكاكا عن القوتين الحاضرتين فى ذلك الوقت.
وبعد انهيار الاتحاد السوفيتى فى او حوالى :1989م اختل ميزان التوازن العسكرى واصبح العالم يدار بقوة واحدة (المعسكر الغربى)، ومن هنا ظهرت نزعات وتطلعات بعض الدول(الصين،ايران،اليابان) لكي تحل محل المعسكر الشرقى ولكن لم تستطع ذلك ، وفى ظل اختلال توازن القوة والهيمنة الامبرياليه والصهيونيه على العالم ظهرت التيارات الاسلاميه المتشددة وبداءت تضرب بيد من حديد على كل مكان توجد فيه مصالح تلك الدول الامبرياليه الصهيونيه، فنشاء تنظيم القاعدة بدعوى نشر الاسلام فى بلاد العالم ، وتمدد هذا التنظيم حتى امتد داخل الولايات المتحدة الامريكيه وضرب مركز التجارة العالمى فى نيو يورك :11/سبتمبر:2001م، فكانت هذه الضربه موجعة للقوة الغربيه الامبرياليه الصهيونيه ، ومن هنا ادرك الامريكان خطورة التمدد الاسلامى وتنظيم القاعدة ، فماذا فعل ؟
ادركت القوة الغربيه خطورة الاسلاميين فبداءت تشن حملة عنيفها الاسلام والاسلاميين بدعوى الارهاب والصور المسيئة لرسولنا الكريم سيدنا: محمد بن عبدالله (ص)، الا ان تنظيم القاعدة والجهاديين لم يعيروا ذلك اهتماما بل واصلوا فى عملهم بدعوى ان الحرب هى بين المسلمين والكفار ، وحينما فطنت الولايات المتحدة وحليفاتها من الدول الغربيه ان الاسلاميين ازدادو غيظا وعداوة عليهم بداءوا فى خطة جديدة اسموها (الفوضى الخلاقه)فى بلاد الاسلام ، لاضعافها ، وكانت اولى الخطوات هى دعم الجماعات الاسلاميه فى ثورات الربيع العربى ، لانهم ادركوا بما لا يدع مجالا للشك ان هؤلاء الاسلاميين سوف يفشلون فشلا زريعا فى حكم بلادهم وفى نفس الوقت يحققون لهم مصالحهم الاستراتيجيه ، وامثله لذلك : انفصال جنوب السودان ، حرب دارفور ، جبال النوبه ، جنوب النيل الازرق ..هذا فى السودان ، اما فى سوريا: الحرب اللعينه بين نظام الاسد والاسلاميين حتى تضعف سوريا وتكون لقمة سائغه لاسرائيل فى هضبة الجولان وخلافها ، والامر كذلك فى لبنان ، اما مصر : فقد دعم الامريكان الاسلاميين فى الانتخابات التى اوصلتهم لسدة الحكم ، وكما هم توقعوا فقد فشلوا فشلا زريعا فى الحكم خلال عام واحد فقط ، فانتفض عليهم الشعب وكانت ثورة:30/يونيو:2013م ، والامر كذلك فى تونس واليمن والعراق . وعلى وجه العموم يمكن ان نقول بكل يقين بان دعم الغرب للجماعات الاسلاميه فى العالمين العربى والاسلامى الهدف منه اضعاف الدول العربيه والاسلاميه لتحقيق مصالح استراتيجيه للقوة الصهيونيه الامبرياليه وقد استغلت هذه القوة النزعة المتشددة وانتهاج اسلوب العنف والحرب حتى لو كان ذلك داخل بلادهم ، المهم فى الامر انهم يريدون السلطة باي اسلوب كان لا تهمهم بلادهم ومصالحها العليا وبنى جلدتهم ، فبدلا من ان يوجهوا طاقتهم العنفيه لاسرائيل واعداء الاسلام الذين يسيئون لرسولنا الكريم (ص) وجهوها لاخوتهم فى الله والوطن ...لا حولة ولا قوة الا بالله العلي القدير .

[email protected]


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 777

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




عوض الكريم عبدالله ابراهيم
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة