المقالات
السياسة
ماذا فعل هذا المجلس؟
ماذا فعل هذا المجلس؟
08-17-2013 02:05 AM


كتبت الموضوع أدناه في أبريل 2011 م فرحاً بقرار أصدره السيد والي الخرطوم الحي وموجود، وبعض موظفي وقيادات التربية بولاية الخرطوم. قبل أن تقرأوا معي الموضوع أدناه أريد أن أسأل أو استفهم.
كم مرة اجتمع هذا المجلس؟ وما هي الخطة التي وضعها؟ وكم مدتها؟ وكم أنجز منها حتى الآن؟ وما أثره وماذا فعل في التعليم؟ هذه الأسئلة ليست تجريمية ولكن نريد أن نتابع واحداً من القرارات لنرى كيف يُتخذ القرار، وكيف يُولد، وكيف يموت، أو كيف يُجمَّد؟ وما أسباب ذلك؟ إليكم المقال الذي كتبته حول الموضوع في ذلك الوقت يوم تكوين المجلس.
إلى الخبر:
«أصدر د. عبد الرحمن الخضر والي ولاية الخرطوم قراراً تم بموجبه تشكيل مجلس لتخطيط وتنظيم العملية التعليمية بالولاية، المجلس تم تشكيله على النحو التالي: الأستاذ محمد أحمد حميدة وزير التربية والتعليم بالولاية ــ رئيساً. الأستاذ حسن عثمان مدير عام التعليم بالولاية ــ مقرراً للمجلس. السيد ممثل اتحاد المدارس الأهلية ــ عضواً. السيد مدير المجلس الإفريقي للتعليم الخاص ــ عضواً. السيد ممثل اتحاد المعلمين الولائي ــ عضواً. السيد ممثل الهيئة النقابية للتعليم بالولاية ــ عضواً. السيد ممثل منتدى المعلمين المعاشيين ــ عضواً. السيد ممثل كليات التربية بالولاية ــ عضواً. السيد ممثل مجالس الآباء والمعلمين وصديقات المدارس ــ عضواً. السيد ممثل التخطيط الإستراتيجي بالولاية ــ عضواً.
يا سلام من لم يقف عند هذا الخبر يحتاج من يوقفه ويقول له هنا مربط الفرس، إذا صلح التعليم صلحت أمور كثيرة.
ورغم أن الخبر يخص ولاية الخرطوم وحدها ولكن ما يخص الخرطوم يخص كل السودان، وذلك لأن الخرطوم هي قدوة كل الولايات منها تأخذ التجارب.
أكون سعيداً جداً لو بدأ هذا المجلس ببند واحد ولم يتخطه حتى يستوفيه بكل جوانبه. وذلك قوانين التعليم ولوائحه هل هي مطبقة على أرض الواقع؟
ولنبدأ بالتعليم غير الحكومي، لم أقف على تفاصيل شروط تصديق المدارس الخاصة كاملة، ولكن الذي أعرفه أن المدرسة غير الحكومية لا تُصدق إلا إذا استوفت مواصفات خاصة وهي متدرجة حيث المطلوب مساحات معينة للفصول ومكان المدرسة وملحقاتها، وكل هذا يكون مؤقتًا في مدة اقصاها ثلاث سنوات بعدها يجب أن تنتقل المدرسة إلى بناء اسمه مدرسة بكل المواصفات المعلومة. هذا، ولكن الواقع يقول إن المدارس تُصدق بلا زيارة، يكفي أن تدفع الرسوم «وغير الرسوم» واتكل على الله. ولن يتابع الأمر أحد وإن تابعه فصرفه سهل «قلت صرفه ولم أقل ظرفه».
أما من حيث المعلمين لا مواصفات للمعلمين متابعة ولا مؤهلاتهم محددة، كلٌّ يسرح ويمرح في مدرسته الخاصة وكأنها مزرعته الخاصة والطلاب هم أنعامه، ومعلمو المدارس الخاصة كثير منهم ساكت على ظلم قلة الراتب وتقطيعه، والمضحك أن بعض المدارس الخاصة تطلب من المدرسين إنهاء المقرر الدراسي بنهاية شهر ديسمبر مثلاً حتى لا تعطيهم رواتب في ذيل العام الدراسي. لا نريد أن ندخل في التفاصيل وما أكثرها!! ولكن معظم التعليم غير الحكومي لا يحقق الهدف.
أما التعليم قبل المدرسي الذي تركته الولاية خالصًا للقطاع الخاص، فيحتاج للكثير الكثير وهو الأساس، فإن استخفّت به الولايات أو أراحت نفسها من عبئه لا بد أن تعلم الولايات أنها تتلاعب بأساس بنيانها، ومعلومة نتيجة من يلعب بأساس معماره «ما كلكم عندكم عمارات في واحد عمل أساس عمارته من الجالوص وأقام الأعمدة؟».
سؤال أخير: هل هذا المجلس هو من يصلح اعوجاج التعليم؟ أتمنى، ولكن وجود أصحاب المشكلة فيه سيجعلهم يدافعون عن مصالحهم.

[email protected]


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 934

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




احمد المصطفى ابراهيم
احمد المصطفى ابراهيم

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة