المقالات
مكتبة كتاب المقالات والأعمدة
بكري الصائغ
20 أغسطس 1998: قصف مصنع الشفاء... والبشير يدفع تعويضات لواشنطن!!
20 أغسطس 1998: قصف مصنع الشفاء... والبشير يدفع تعويضات لواشنطن!!
08-20-2013 12:21 AM

1-
***- تمر غدآ الثلاثاء 20 أغسطس الحالي، الذكري الخامسة عشر علي قصف البارجة الاميريكية التي كانت راسية بالبحر الاحمر مصنع (الشفاء) للادوية في الخرطوم بحري بصاروخين دمرتا المصنع تمامآ في يوم 20 أغسطس من عام 1998. ولست هنا اليوم بصدد اعادة قصة القصف واسبابها، فكل الحقائق عن القصف غدت معروفة للجميع، رأيت اليوم وبمناسبة ذكرى الاعتداء على السودان أن أطرح سؤالا يقول: لماذا تمر مثل هذه الأحداث التاريخية الهامة مرور الكرام بلا ذكرى، أو حتى مجرد كلمات بسِنّة قلم أي من الصحافيين السودانيين أو المهتمين بالتوثيق ورصد الحقائق أو من المؤرخين وعلماء التاريخ؟ ومما يؤلم ويحبط النفس والروح، أن نجد بعضاً من الصحف العربية الكبرى في الخارج، تقوم دوماً ونيابة عن مؤرخينا وصحافيينا بإحياء ذكرى أحداث بلادنا الهامة.

2-
***- إن الذي يقلب صفحات كتاب التاريخ السوداني، يجد أن العاصمة المثلثة وطوال تاريخها الطويل لم تتعرض للقصف الجوي إلا اربعة مرات فقط.

***- لقد كانت المرة الأولى عام 1943 إبان فترة الحرب العالمية الثانية عندما أغارت إحدى الطائرات الحربية الألمانية، وألقت بقنبلة على إحدى ضواحي العاصمة فقتلت- كما يقول المؤرخ المرحوم حسن نجيلة في كتابه ذكرياتي في البادية- (حُمارة كلتوم "ست بائعة اللبن")!!

***- وقامت طائرة حربية ليبية في عام 1976 بقصف مبني الاذاعة بامدرمان وهدمت اجزاء كبيرة منه، وتصدعت بعض البيوت الموجودة حول مبني الاذاعة ومن بينها قصر الصادق المهدي.

***- وجاءت القصف الثالث علي مصنع (الشفاء) للادوية في الخرطوم بحري من قبل بارجة اميريكية في عرض البحر الاحمر، وتم القصف المركز بواسطة صاروخين دمرا المصنع تمامآ.

***- وبعد القصف الايطالي عام 1943...والليبي عام 1976... والاميريكي عام 1998...قصفت اربعة طائرات اسرائيلية مصنع (اليرموك) في قلب الخرطوم في عام 2012 ودمرته تمامآ.

3- ماهي الاحداث والتطورات التي وقعت مابين البلدين بعد القصف الاميريكي علي السودان عام 1998 وحتي الأن وتسلسل وقائعها?!!
************************
اولآ:
----
***- رفض الرئيس السابق بيل كلينتون وقتها ان يعتذر عن الاعتداء وقصف المصنع السوداني، ورفضوا ايضآ كل الرؤساء الاميريكان الذين جاءوا بعده.

ثانيآ:
----
***- تقدمت حكومة الخرطوم بمذكرة للحكومة الاميريكية تطالب فيها بتعويضات قدرها 50 مليون دولار عن تدمير الجيش الأميركي مصنع الشفاء للأدوية في السودان في عام 1998، وتم عرض المذكرة علي محكمة الاستئناف الاتحادية في اغسطس 2004، الا ان قضاة المحكمة رفضوا النظر في الطلب علي اعتبار ان القضية تمثل مسألة سياسية تتعلق بأمر أصدره رئيس الولايات المتحدة آنذاك بيل كلينتون يُخَوِل الجيش شن الضربات الصاروخية وانه بمقتضى الدستور الأمريكي لا يمكن مراجعته من قبل الهيئة القضائية.

ثالثــآ:
------
***- طلبت الحكومة الاميريكية من حكومة الخرطوم كأمر نهائي غير قابل للنقاش بعدم ازعاجها بموضوع تعويضات المصنع المدمر اميريكيآ.

رابعـآ:
------
***- وبناء علي الأمر الاميريكي الحازم سكت البشير وحزبه الحاكم عن ملاحقة اميريكا للحصول علي التعويضات.

خامـسآ:
-------
***- قامت عائلات، البحارة الأميركيين الذين قتلوا في الاعتداء الذي تعرضت له المدمرة الأميركية (كول) في السواحل اليمنية عام 2000، برفع قضية ضد الحكومة السودانية للمطالبة بمزيد من التعويضات، بعد أن أتاح قانون جديد في الكونغرس، الفرصة أمامها للحصول على تعويضات جديدة.

***- قامت محكمة فيدرالية في «نورفولك» في ولاية فرجينيا الأميركية باصدار حكما في مارس 2007، يلقي بالمسؤولية على السودان في تفجير المدمرة كول، وبناء علىه، تم رفع دعوى قضائية من قبل 6 من أسر الضحايا، وقد تم تعويضهم بمبلغ 13 مليون دولار، تم دفعه من أموال الحكومة السودانية المجمدة في الولايات المتحدة، بسبب العقوبات.

***- وكانت المدمرة الأميركية كول فجرت عام 2000 عند خليج عدن قبالة اليمن، وأسفر التفجير عن مقتل 17 بحارا أميركيا. واعتبر قاضي المحكمة الفيدرالية الأميركية وقتها أن المجموعة، التي قامت بتدمير المدمرة كول وتنتمي إلى تنظيم القاعدة، تلقت مساعدات لوجيستية من السودان ولولاها لما تمت العملية.

***- لكن، كانت العائلات طلبت تعويضات تزيد عن مائة مليون دولار. وفي حملة علاقات عامة منظمة ومنسقة، وصلت العائلات إلى الكونغرس وأقنعته بإصدار قانون في سنة 2008، اسمه «قانون ضحايا إرهاب تؤيده حكومات».

***- ونص القانون، الذي وقع عليه الرئيس السابق بوش الابن، على السماح للعائلات، وغيرها، بالمطالبة بتعويضات عقابية بسبب ما لحق بهم من أذى ومعاناة نفسية. وألغى القانون الجديد قانونا قديما كان يمنع مثل هذا النوع من التعويضات عن المعاناة النفسية. غير أن القانون الجديد استثنى العراق، وذلك خوفا من رفع قضايا ضد القوات الأميركية هناك. بناء على القانون الجديد، عادت القضية إلى محكمة نورفولك التي أعلنت يوم الجمعة أنها ستعيد النظر في موضوع التعويضات عن المعاناة النفسية. وطلبت من حكومة السودان تقديم رأيها في الموضوع. وفي الخرطوم اعتبر مصدر رفيع في الحكومة السودانية في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن قيام أسر ضحايا المدمرة الأميركية كول، برفع دعوى جديدة للحصول على تعويضات من الحكومة السودانية «تكريس للظلم الأميركي في العالم.. ونوع من التحايل والسرقة». وقال المصدر الحكومي إن الدعوى الجديدة ضد السودان بخصوص حادثة المدمرة كول جزء من أعمال تكريس الظلم في العالم من قبل الولايات المتحدة. وأضاف أن حادثة المدمرة كول لم تقع في السودان ولم تتم بأيدٍ سودانية «وليس للسودان صلة به من قريب أو بعيد».

سادسآ:
------
***-ورضخ البشير تمامآ للمطالب الاميريكية وقام مرغمآ بدفع التعويضات بالكامل لأسر ضحايا المدمرة (كول).

ســابعآ:
------
***- ترفض اميريكا بشدة رفع اسم السودان من قائمة (الدول الراعية للارهاب)...وترفض واشنطن الغاء المقاطعة مع نظام البشير... وترفض الحكومة الاميريكية السماح لعمر البشير بدخول اراضيها حتي وان كانت زيارة رسمية للأمم المتحدة!!

ثامنـآ:
-----
***-لم تعترض حكومة واشنطن علي اعتقال البشير وتسليمه لمحكمة الجنايات الدولية.

تاسعآ:
------
***- ضغطت هالري كلينتون وزيرة الخارجية السابقة علي حكومة الخرطوم بقبول دخول قوات اثيوبية لمنطقة ابيي وحماية سكانها من الاعتداءات والقمع.

عاشرآ.
-------
***- وافقت حكومة الخرطوم علي بناء اكبر سفارة اميريكية في افريقيا بمنطقة سوبا.

احدي عشر:
----------
***- شتم البشير اميريكا وانها تحت حذاءه...ومازال نادمآ بشدة علي (جلطة لسانه)!!





بكري الصائغ
[email protected]


تعليقات 8 | إهداء 0 | زيارات 5671

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#748430 [بكري الصائغ]
0.00/5 (0 صوت)

08-20-2013 04:57 PM
رغم انكاره وغياب الأدلة ، البريطانيون
يحاولون ربط صاحب مصنع الشفاء بالارهاب!!
******************************

المصدر:
http://www.albayan.ae/one-world/2000-08-09-1.1086485
التاريخ: 09 أغسطس 2000:
------------------------------
***- منذ ان غادر صلاح ادريس موطنه السودان قبل اكثر من عشرين عاما, وهو البلد الذي يعد من افقر دول العالم, عرفت سيرته المهنية النجاح تلو النجاح.وبعد ان شق طريقه عبر البنك التجاري الوطني في السعودية ليصبح احد موظفي البنك الكبار, اتجه الى مجال الاستثمارات التي حولته الى مليونير يملك بيوتا في لندن والقاهرة وجدة.

***- وكان يمكن ان يظل هذا الشخص مجهولا لمعظم الناس خارج الشرق الاوسط لولا قيامه بشراء مصنع الشفاء للادوية في العاصمة السودانية الخرطوم في مارس1998. +++- وبحسب ادريس, فان المصنع لم يكن يصنّع المواد الكيماوية على الاطلاق وانما كان يقوم فقط بخلط ومزج وتغليف ادوية بشرية وبيطرية لتوزيعها في انحاء السودان.

'***- اما محللو الاستخبارات الامريكية فكان لديهم رأي مغاير تماما عن المصنع, فاستنادا الى عينة من التراب, جمعت بطريقة سرية من خارج المجمع, اعتقد المحللون ان المصنع يقوم بتصنيع مادة (ايمبتا) وهي مادة اولية لتصنيع غاز الاعصاب القاتل (في اكس) وزعم المسئولون الامريكيون ان المواد الكيماوية كانت تتجه الى برنامج الاسلحة الكيماوية العراقي.

***- وفي عشية العشرين من اغسطس 1998 اطلق 18 صاروخ كروز على الاقل من متن سفينة حربية امريكية رابضة في المحيط الهندي على المصنع, مما ادى الى تدميره وقتل اربعة اشخاص. واكدت الحكومة الامريكية ايضا على ان أسامة بن لادن, الارهابي الشهير السعودي المولد, لديه مصلحة مالية مباشرة في المصنع, ولم يتم تقديم اي دليل يدعم هذا القول وادريس ينفيه جملة وتفصيلا.

***- وفي اعقاب عملية القصف, تم جمع عينات من قبل مهندسين بيئيين مستقلين استخدمهم ادريس وارسلت تلك العينات الى ثلاثة مختبرات في بريطانيا وهولندا وقد تبين ان هذه العينات لايحتوي اي منها على مادة (ايمبتا) او اية مواد كيماوية مرتبطة بها. وقال ادريس مؤخرا: انا لست ارهابيا ولم اكن ابدا ارهابيا او مرتبطا بالارهابيين, وعلى وجه الخصوص, لم يسبق لي على الاطلاق ان التقيت او تحدثت مع أسامة بن لادن ولا اي عميل لديه, ولم امارس ابدا عن دراية عملا معه او اي من عملائه. وعلى الرغم من انكاره وانطلاق قضيته القانونية التي رفعها ضد الحكومة الامريكية, الا ان المخابرات المركزية الامريكية (السي.اي.ايه) تصر على ان مصنع الشفاء كان مرتبطا بابن لادن.

***- بعد ثلاثة اشهر من قيام ادريس بشراء مصنع الشفاء, نفذ عملية شراء هامة اخرى في لندن, حيث دفع 2.5 مليون جنيه استرليني مقابل حصة تمثل الاغلبية من اسهم شركة (اي اي اس) وهي شركة امن ورقابة عالية التقنية لديها الان عقود مع بعض من اهم المؤسسات البريطانية مثل مجلس العموم ومحاكم العدل الملكية وشرطة العاصمة.

***- وحتى الان لم يعلق المحققون الامريكيون على خلفية شراء ادريس لحصته في شركة (اي اتي اس) من روي ريكس وهو رجل اعمال بريطاني يحتل موقع الصدارة في فضيحة (الاسلحة الى العراق) ويعتبر ريكس, وهو خبير امني مقره ايسيكس عمل على تأسيس (اي إي اس) في الثمانينيات, مسئولا عن تعريف شركات تصنيع المعدات البريطانية ومن بينها ماتريكس تشرشل على كبار المسئولين العراقيين.

***- وقد ساعد ريكس وشركته (ميد انترناشيونال) العراق على تأمين صفقات هندسية ومعدات تصل قيمتها الى 40 مليون جنيه استرليني من الشركات البريطانية وتم استخدام المعدات, فيما بعد, في بعض من المجمعات الصناعية العراقية الكبرى, بما فيها مجمع في الاسكندرية وكان ينتج قذائف مدفعية وذخائر قبيل اندلاع حرب الخليج. وكان ريكس قد وظف سير برايان توفي وهو مدير سابق لمقر الاتصالات الحكومية في شيلتنهام, كمستشار في شركته وقام توفي بتقديم ريكس لمسئولي وزارة الدفاع المعنيين بشراء اجهزة امنية ويشغل الان منصب مدير شركة (اي اي اس).

***- وبعد ان شكل ريكس شركته (اي اي اس) قام ببناء نشاط اعمال في بريطانيا فهو لم يكن مسموحا له الاتجار في امريكا بسبب علاقاته بصفقات شراء الاسلحة العراقية وبسبب وضعه اللاحق على القائمة السوداء من قبل وزارة التجارة الامريكية, وفي ظل وجود صعوبات في العمل, استقال ريكس في عام 1998 وباع اسهمه الباقية الى شركة يملكها ادريس, الذي يمارس الان نفوذا قويا على شركة (اي اي اس) بما في ذلك المسائل المتعلقة بالتعيينات. وخلال العامين الماضيين لم يقتصر النجاح الذي حققته الشركة على الفوز بعقود لتركيب اجهزة امنية في مجلس العموم والمحاكم الملكية, وانما تعدى ذلك الى توقيع عقود مع بعض من اشهر الشركات البريطانية من بينها ايرويز وتيكساكو وديكسونز.

***- وفي مجلس العموم تقوم شركة (اي اي اس) بتزويد المجلس بالاجهزة التي تراقب وتغطي مناطق عامة كما تديرها ايضا وهو دور حيوي لحماية السياسيين من خطر الارهاب والنشاطات الاجرامية الاخرى وهي تقوم بدور مماثل في المحاكم الملكية.

***- ويعتمد نجاح الشركة على كاميرات الفيديو الرقمية الرائدة في السوق, والتي قامت شركة نيكساكو, على سبيل المثال بتركيبها في الساحات الامامية لمرأبات السيارات الخاصة بها في جميع انحاء بريطانيا.

***- وقد رفض المسئولون في قصر ويستمنستر والمحاكم الملكية التعليق على هذه المعلومات وقال ناطق بلسان بيرتيش ايرويز, التي تستخدم اجهزة شركة (اي اي اس) للرقابة في مطار جون كنيدي في نيويورك, ان الشركة لم تكن تعلم (بصلات ادريس بالشركة) .

***- وعلى الرغم من ان ادريس, كان قد واجه صعوبات طفيفة لدى محاولته دخول بريطانيا, الا ان جهاز ام اي 5 الاستخباراتي رفض الافصاح عما اذا كان قد تعرض للفحص والتدقيق. ومن جانبها قالت فرانسيسكا ويلبور وهي عضوة في مجلس ادارة شركة (اي اي اس) ان ادريس لم يلتق ابدا بروي ريكس ومنذ اللحظة الاولى لارتباطه بالشركة اصر ادريس على ضرورة اقالة ريكس من مجلس الادارة, والشركة ليس لها علاقة على الاطلاق بالعراق. عن (صنداي تايمز).


#748410 [ابومحمد]
0.00/5 (0 صوت)

08-20-2013 04:31 PM
معقول حكومتنا دفعت تعويضات لضحايا المدمرة كول بتاعت اليمن .. معقول الناس ما لاقيا تاكل واموال الشعب السوداني تدفع للامريكان .. عجبي !!! ؟؟؟؟


ردود على ابومحمد
United States [بكري الصائغ] 08-20-2013 08:22 PM
أخـوي الـحـبوب،

ابومحمد،
(أ)-
تحية الود، والأعزاء بقدومك الكريم، اما بخصوص استغرابك الشديد وكتبت:
( معقول حكومتنا دفعت تعويضات لضحايا المدمرة كول بتاعت اليمن .. معقول الناس ما لاقيا تاكل واموال الشعب السوداني تدفع للامريكان .. عجبي !!! ؟؟؟؟)...

(ب)-
حكومتنا اكلت اموال الشعب...وسرقت عائدات النفط...ونهبت فلوس الضرائب والأتاوات والرسوم ودمغة الشهيد...واخيرآ وبلا خجل استولت علي مواد الاغاثة التي ارسلتها الدول للمتضررين من الامطار والسيول، وامعانآ في اغاظة الشعب المكتول كمد، قامت صحف الحزب الحاكم بنشر خبر سرقة مواد الاغاثة من المطار!!


#748405 [ابومحمد]
0.00/5 (0 صوت)

08-20-2013 04:26 PM
الاستاذ بكري
سمعنا ان صلاح ادريس قد استلم مبلغ التعويض كاملا من الادارة الامريكية ... صاح


ردود على ابومحمد
United States [بكري الصائغ] 08-20-2013 08:14 PM
أخـوي الـحـبوب،
ابومحمد،
(أ)-
تحية الود، والأعزاء بالزيارتين، واشكرك عليهما شكرآ شديدآ، اما بخصوص تعليقك وسألت ان كانت اميريكا قد قامت بدفع تعويضات مالية لصلاح ادريس تعويضآ عن المصنع الذي قامت بتدميره، فهاك هذا الخبر ومصدره موقع (منتدى الحصاحيصا العام) بتاريخ الإثنين 28 مارس 2011، نقلآ عن صحيفة نيوزويك ،وجاء تحت عنوان:
( أربعة مليار دولار لصالح الأرباب صلاح إدريس)...
http://www.alhasahisa.com/t9595-topic

( بعد شد وجذب ما بين المحامي الضليع السيد/ آرثر توماس كوتارتين أصدرت المحكمة العليا قرارها أمس بمنح السيد/ صلاح الدين أحمد إدريس(سوداني الجنسية) تعويضاً بمبلغ 4 مليار دولار من جراء الاعتداء الغاشم على مصنع الشفاء في العام 1998.

نيوزويك العربية المحدثة 26 مارس 2011 :
المحكمة العليا تنصف السوداني صلاح الإدريس...
بقلم باباك ديغانبيشه وجون باري
وكريستوفر ديكي ـ ترجمة جوان قتادة الأبلم-

في جلسة عاصفة بمقر المحكمة الفدرالية الأمريكية العليا إنعقدت الجلسة الختامية للتداول حول الإستئناف المقدم من المحامي آرثر توماس كوتارتين لموكلة السيد/ صلاح الدين أحمد الإدريس (سوداني الجنسية) حول القصف الذي أصاب مصنع الدواء الذي يمتلكه الشاكي بالسودان في العام 1998 إبان الغارة الجوية على الأجواء السودانية والذي إعتقدج البنتاجون أنه مصنع للمواد الكيماوية .
عليه نطقت المحكمة بقرارها والقاضي بدفع إدارة البنتاجون مبلغ 4 مليار دولار أمريكي للمستأنف على أن يتم السداد في غضون تسعة أشهر من تاريخ النطق بالحكم ، بجدر الإشارة إلى أن القرار نهائي هذا ما أفدنا به المحامي لمندوب الصحيفة)...

(ب)-
***- ولكن هذا الخبر لم تؤكده اي جهة رسمية في اميريكا، ولم ينشر الا في هذه الصحيفة، ولا اكدته اي جهة رسمية سودانية، ولا حتي صلاح ادريس نفسه!!


#748316 [بكري الصائغ]
0.00/5 (0 صوت)

08-20-2013 02:57 PM
1-
***- تمر اليوم الذكرى الخامسة عشر(المنسية) على الاعتداء الأميريكي وقصف مصنع "الشفاء للأدوية"، والتي نسي الناس تداعياتها وما تلاها من أحداث. لقد انشغل أغلب الناس في الخرطوم، ومنذ أعوام طويلة ـ وتماما بعد القصف ـ في تقليب ملف شخصية صاحب المصنع الغامضة (صلاح إدريس).

***- ولا غرابة أن نجد الآن هناك بعضاً من الناس راحوا يطلقون عليه تهكماً بسبب غموضه وعدم وضوح تصرفاته مصطلح "جيمس بوند السعودي" أو "007 السوداني".. لقد أصبح معروفا عنه أنه شخصية تحصلت على "السعودة"، وتخلت عن السودانية، وهذا شئ لا غبار عليه، ولكن أن يقطن بصورة دائمة في السودان ولا يقرب بلده الأصلي، ولم يعتب السعودية منذ أن وقعت أحداث تدمير مصنعه (بحسب روايات نشرت عنه سابقاً)، فهذا غموض يحتاج إلى تفسير، فهل هو مرفوض في بلده الأصلي كما في أميريكا، أم هناك موانع أخرى لا نعرفها؟!!

***- إن الشئ المريب أيضاً، أن لا أحد يعرف من أين له هذه الملايين، ولا كيف حصل عليها، ولا من أين جاءته؟ ومما يزيد الغموض حوله أيضا، أنه لم يكن معروفاً ولا مشهوراً بين أوساط السودانيين بالمملكة العربية، ولكنه برز فجأة كرجل أعمال وصاحب مشاريع ضخمة بالبلاد، وراح يفرض نفسه بقوة في المجتمعات السودانية، ووجد له مساحات واسعة من الاهتمامات بفضل أمواله.. وكما يقول نزار قباني "بدراهمي، بدراهمي.. لا بالحديث الناعم" ، لقد أصبح هو "رامبو" الذي لا منافس له في كل المجالات.. الإعلامية.. والفنية.. والرياضية.. والإجتماعية، وليس هناك ميدان جديد إلا وهو فيه.. إنه نوع من الرجال كما يقول المثل المصري "يلعب بالبيضة والحجر" دون أن يكسر الأولى!! إنه شخصية غامضة وستظل غامضة حتى على أقرب الملتفين حوله، وبعض من الصحافيين الذين شغلوا الناس بأخباره وصوره..

***- تُرى هل كانت المخابرات الأميريكية هي الجهة الوحيدة التي تعرف كل خفاياه وأسراره، وتعرف تماما لماذا يلف نفسه بهذا الغموض، وتدري أيضا حقيقة أعماله الاقتصادية، فضربت مصنعه كإنذار أميريكي له، حتى لا يتمادى ويتوسع فيما يرمي إليه مستقبلا!!!!؟؟

2-
رجل اعمال سوداني سعودي يعترف أمام قاضي بجدة:
نعم رشوت قاض وكاتب عدل بـ 60 مليونا!!
******************************
المصدر:
http://www.alrakoba.net/news-action-show-id-86992.htm
02-12-2013 06:04 PM-
***-خاص (الراكوبة)-
-----------------
***- مثل رجل اعمال سوداني سعودي اليوم أمام محكمة جدة، متهما بتقديم رشوة لقاضي سابق وكاتب عدل، مقابل الحصول على صك أرض مساحتها تصل إلى خمسة ملايين متر مربع في منطقة شمالي جدة. وفيما اتهم رجل الاعمال خصومه في الجلسة بأنهما قدما له رشوة عبارة عن عمارتين ومبلغ مالي يصل إلى خمسة ملايين ريال، دافع خصومه عن التهمة، مؤكدين أنهما لم يشتركان في القضية.

***- وعلمت الراكوبة أن رجل الاعمال أقر في القضية الشهيرة بأنه دفع لخصومه ما يصل إلى 60 مليون ريال، وزعها كالتالي: 28 مليونا لأحدهما و22 مليونا للثاني و10 ملايين ريال للثالث، لإفراغ صك الأرض في منزل أحدهما، لكن باسم شخص آخر وفق اتفاق بينهما، على أن يبيع رجل الاعمال الأرض لاحقا بمبلغ يصل إلى 160 مليون ريال، معترفا أنه تسلم منها 60 مليون ريال قبل أن تتضح حقيقة الصك المزور ويفتضح الأمر لدى الجهات المختصة. لكن رجل الاعمال حاول توريط خصومه بالتأكيد على أنهم رشوه بملايين الريالات، لترفع الجلسة على أن تستكمل في وقت لاحق، لمتابعة تفاصيلها.

3-
الحُكم على صلاح إدريس بالسجن (5) سنوات في السعودية...
****************************************
http://www.alnilin.com/news-action-show-id-57677.htm
03-21-2013 11:53 AM
------------------
***- أكد رجل الأعمال صلاح إدريس أنه سيستأنف القرار الذي صدر عن محكمة سعودية ضده بالسجن «5» سنوات والغرامة مليون ريال سعودي، وقال إن القرار جاء في مرحلة ابتدائية وهنالك مراحل أخرى عديدة، وبدا مطمئناً إلى براءته، وأكد ثقته في نزاهة القضاء السعودي. وطمأن صلاح إدريس أصدقاءه ، وأشار إلى أنه يتمتع بكامل حريته وممارسة عمله بالسعودية.

***- وكانت محكمة جدة التي تنظر في قضايا تتعلق بأراضٍ بيعت من جهات لأشخاص قد أصدرت أحكاماً على عدد من الموظفين ، وورد خلال التحقيقات وجود شبهات فساد وعدم تملك ورشاوى ، وصدرت أحكام ابتدائية في مواجهة عدد من المتهمين ، ولكن لن ينفذ الحكم إلا بعد استيفاء كل مراحل الاستئناف وصدور القرار النهائي من محكمة التمييز التي هي أعلى سلطة قضائية في المملكة.


#748301 [بكري الصائغ]
0.00/5 (0 صوت)

08-20-2013 02:35 PM
طالعت اليوم اغلب المواقع السودانية، وايضآ مواقع الصحف المحلية فما وجدت خبرآ او مقالة عن الذكري الخامسة عشر علي القصف الاميريكي لمصنع (الشفاء) للادوية!!....هل خرجت المناسبة من الذكري...ام صدرت التوجيهات الأمنية للصحفيين بعدم التطرق لا من قريب او بعيد للحادث?!! ...


#747915 [بكري الصائغ]
0.00/5 (0 صوت)

08-20-2013 01:38 AM
موضوع من أرشيف مكتبتي بموقع
(سودانيز اون لاين الموقر) الموقر
بتاريخ 23/8/2005
**************

قصفت أميريكا مصنع الشفاء للأدوية..
فعلقت الجماهير "بحري نورت"!!
---------------------

***- إن الذي يقلب صفحات كتاب التاريخ السوداني، يجد أن مدينة الخرطوم لم تتعرض، وطوال تاريخها الطويل، إلى أي قصف جوي أجنبي إلا مرتين فقط.. لقد كانت المرة الأولى عام 1943 ـ إبان فترة الحرب العالمية الثانية ـ عندما أغارت إحدى الطائرات الحربية الألمانية، وألقت بقنبلة على إحدى ضواحي العاصمة فقتلت (كما يقول المؤرخ المرحوم حسن نجيلة في كتابه ذكرياتي في البادية) حُمارة كلتوم "ست [بائعة] اللبن"!! أما المرة الثانية، والتي تعرضت فيها الخرطوم لقصف أجنبي آخر، فقد جاء في 20 أغسطس 1998، أي بعد 55 عاما من القصف الألماني في سنوات الأربعينيات، وذلك عندما قامت بارجة أميريكية، كانت متواجدة خصيصاً لهذا الغرض، بإطلاق صاروخين، فأصابا مصنع "الشفاء للأدوية" بدقة متناهية، ودون أن يصيبا أية مبانٍ أخرى مجاورة للمصنع بأي أضرار أو خسائر، (المسئولون السودانيون يؤكدون أن المصنع قد استهدف بخمسة صواريخ، بينما الوثائق الأمريكية تقول، أن البارجة أطلقت صاروخين فقط لا غير). ودون الدخول في تفاصيل هذا القصف الأميريكي، أو تناول ذكر الخلفيات والأسباب التي استندت عليها واشنطون في تدمير هذا المصنع "والتي أصبحت رواية يعرف كل سوداني كامل خفاياها ودقائق تفاصيلتها"، رأيت اليوم وبمناسبة ذكرى الاعتداء على السودان أن أطرح سؤالا يقول: لماذا تمر مثل هذه الأحداث التاريخية الهامة مرور الكرام بلا ذكرى، أو حتى مجرد كلمات بسِنّة قلم أي من الصحافيين السودانيين أو المهتمين بالتوثيق ورصد الحقائق أو من المؤرخين وعلماء التاريخ؟ ومما يؤلم ويحبط النفس والروح، أن نجد بعضاً من الصحف العربية الكبرى في الخارج، تقوم دوماً ونيابة عن مؤرخينا وصحافيينا بإحياء ذكرى أحداث بلادنا الهامة.

***- أكتب اليوم، عن بعض التعليقات الساخرة المُرة، التي اقترنت بالشماتة الشديدة على حال الإنقاذ وحكومتها بعد القصف، وهي تعليقات جاءت بصورة عفوية وكمتنفس لانفعالات ظلت مكبوتة طويلاً وتفور في الصدور، ولم تجد لها وسيلة للخروج إلا بعد حادث القصف. تقول إحدى هذه التعليقات، أنها عندما احترق المصنع، كانت مدينة الخرطوم بحري وقتها غارقة في ظلام دامس بسبب انقطاع التيار الكهربائي، وما أن ارتفعت هالة كبيرة من اللهب بعد القصف مباشرة في شكل كرة حمراء شغلت مساحة كبيرة من الفضاء الأعلى للمصنع، وظلت متوهجة زماناً طويلاً وأعطت مساحة كبيرة من الضياء على حساب ظلمة الليل، حتى قام بعض الساخرين بالتعليق : "بحري نوّرت"، وعلق آخرون "حلة تنوري"، والتي هي مقطع من أغنية "مروي" للاستاذ الكبير الفنان عبد الكريم الكابلي. آخرون سخروا من تصريح الرئيس البشير، والذي لم يعرف في بداية الأمر أن المصنع قد قُصف بصواريخ من خارج البلاد، وتسرع وندد بالقصف الجوي بالطائرات؛ وتساءلوا هل يُعقل لفريق كبير وجنرال (قدر الداهية) أن لا يستطيع أن يميز بين ما هو قصف بالقنابل، وما هو ضرب بالصواريخ!!؟؟ مجموعة أخرى (شطحت بأفكارها بعيدا)، وراحت تؤكد، وعن اقتناع لا يقبل الجدل بصحة روايتهم، التي تقول، أن الصاروخ الأميريكي الأول كان موجهاً نحو القصر... والآخر (الكبير والمليان) كان هدفه "المنشية"!! ولكنهما سقطا بسبب خطأ تكنيكي في أجهزة الإطلاق بالبارجة على المصنع "المسكين"!! وأوردوا، لتأكيد صحة مقولتهم حول هذه الرواية، ذكر تفاصيل تلك الحادثة التي تقول أن البارجة الأميريكية، التي أطلقت الصاروخين على السودان من عرض البحر الأحمر، هي نفسها البارجة التي قامت وفي نفس اللحظة والمكان، بإطلاق قذيفة صاروخية على باكستان مستهدفة مقراً ظنت المخابرات الأميريكية وقتها، أن أسامة بن لادن كان متواجداً فيه لحظتها، فانحرف هذا الصاروخ هو الآخر ـ كمثيليه الآخرين على الخرطوم ـ فسقط في مكان آخر من الأراضي الباكستانية مودياً بحياة بعض المواطنين الأبرياء في المنطقة!! إنهم يقولون وبحسرة شديدة، لو كان القصف على السودان حقق أغراضه، وأيضا على باكستان، لكانت الخارطة السياسية الآن مختلفة كماً وكيفاً في البلدين وفي المنطقة العربية والإسلامية برمتها!!

***- تقول أحداث ما بعد القصف، أن أميريكا قد قامت بتقديم اعتذار رسمي عن الحادث للحكومة الباكستانية، وفي نفس الوقت رفضت بشدة التحاور مع حكومة الخرطوم حول تعويضات مالية لصاحب مصنع "الشفاء للأدوية"، والتي طلبتها الخرطوم من واشنطون. تساءل عدد آخر من الشامتين سؤالا يقول: هل حلقت طائرات القوات المسلحة السودانية فوق البحر الأحمر، بحثاً عن البارجة وتأديبها، عملاً بالقول المعروف "العين بالعين .. والسن بالسن.. والبادئ أظلم"؟؟ أم أن الأمر ـ وبحسب كلام هؤلاء الشامتين ـ (طائراتنا الحربية أسد عليّ وفي الحروب الأمريكية ... نعامة!!؟؟)

***- نعود لتحليل أسباب هذه الشماتات، والتي كانت في غاية القسوة، وجاءت من قطاعات كبيرة مختلفة في الأمزجة والآيديولوجيات، وراحوا كلهم، وغير عابئين بالفادحة الاقتصادية وبتداعياتها السياسية، يكيلون أنواعاً من النكات والسخرية، والتي تجاوز بعضها حدود الأدب واللياقة للنظام الحاكم وأهله. نقول أن عام 1998 (عام القصف على السودان)، كان من أسوأ أعوام حكم الجبهة الإسلامية خلال أعوام التسعينات، كان عاماً مليئاً بالإحباطات والتردي المريع في كل أنواع الخدمات، والفشل الحكومي التام في تحسين أحوال المواطنين المعيشية والحياتية، فقد انشغلت الحكومة بقضايا فارغة وانصرافية، أبعد ما تكون حتى بالاهتمام بالحفاظ على هيبة ومكانة الدولة. في ذلك العام، طفح على السطح بصورة حادة وواضحة، ذلك الصراع (المقرف) ما بين البشير والترابي، وذلك بعد أن تسيّد الترابي على الموقف تماماً، واستطاع أن يحجّم سلطات رئيس الجمهورية، وأبقاه رئيساً "فخريا" "صورياً" للبلاد، حتى أن الرئيس المصري حسني مبارك، ضمن حربه الباردة وقتها مع البشير بعد واقعة الاعتداء عليه ومحاولة اغتياله في أديس أبابا، راح يصف البشير بأنه ليس أكثر من "سكرتير للترابي"!!! في ذلك العام أيضاً بالذات، ظهرت قوة تجار الجبهة الإسلامية، الذين عاثوا فساداً في الاقتصاد واحتكروا أعمال البنوك والمصارف، وما كانت هناك سلعة أو بضاعة دخلت البلاد، إلا وراءها "مافيا إسلامية" محمية من الحكومة وحزب الجبهة الإسلامية، وفي ذلك العام أيضاً، كانت أخبار السودان (محلياً وعالمياً) مليئة بأخبار حروب الإبادة، والجوع في الجنوب، ودخلت مجازر "الجنجاويد" المدعومة من الحكومة أجندة المنظمات الدولية وفتحت الدول الأوروبية بشدة ملف المناطق السودانية المهمشة والآيلة للزوال من الخريطة السودانية، ومما زاد من إحباطات السودانيين أيضاً، أن لا أحد في السلطة كان عابئاً بقلق الرأي العام العالمي على السودان. فالحكومة والحزب الإسلامي بالتعاون مع إيران، انشغلوا بتحقيق حلم الترابي بإقامة "إمبراطورية إسلامية تمتد من القاهرة وحتى جنوب أفريقيا"!! وهو المشروع الذي لم يخفيه الترابي عن أعين الصحافة والإعلام. أما عن وضع رئيس الجمهورية في ذلك العام (199، فقد كان مزريا، وفي حالة يُرثى لها على كل المستويات المحلية والعالمية. فقد انهالت عليه الاتهامات (عربياً وعالمياً)، وحتى من أقرب أصدقائه الرؤساء في اليمن وليبيا ودولة الإمارات العربية، بأنه يأوي الإرهابيين ويساند الأنشطة الإرهابية ويحمي المرتزقة في بلاده، التي فتحها لكل من هب ودب ولمن هم مطلوبون في بلادهم بتهم خطيرة وكبيرة، وأنه يعمل بصورة لا تخفى على العيان على تشجيع حملات الإبادة ضد الأقليات الغير عربية في السودان، أحياناً حرباً وتقتيلاً، ومرات بمنع قوافل الإغاثة من دخول المناطق المتضررة بالمجاعة، وبأنه يسكت (خوفاً من الترابي والمافيا الإسلامية) على الفساد الاقتصادي والسياسي والإداري، وانتشرت في البلاد أيضا وقتها أنه (أسير) لجهاز الأمن الذي يحصي عليه خطواته وأنفاسه.. وقد راحت الصحف العالمية تكتب عن "أطفال المجاعة"، في الجنوب والغرب، وتصورهم وهم يقتاتون من المخلفات وصناديق القمامة.. وقد كانت اللقطة الفوتوغرافية لإبن حسن الترابي (الأنيق القيافة) وهو وسط خيوله العربية الأصيلة (والتي تجد العناية والاهتمام الصحي، أكثر مما يجده آلاف من الأطفال "الشماسة") محل نقد إعلامي عالمي واضح لسياسات دولة تنادي بتطبيق شعائر الإسلام!!

***- لقد حفل عام 1998، أيضاً بأخبار كثيرة محبطة نشرتها الصحف العربية في لندن وقتها، وأبرزت بعضها بالخطوط الكبيرة في صفحاتها الأولى، وحملت عناوين مثل "سفراء يلجئون لأوروبا ويرفضون العودة.. رجال أمن يعترفون بارتكابهم مخالفات ضد المعتقلين.. إنهيار بنوك وإعلانها التفليسات بسبب قروض كبيرة لإسلاميين وتجار جبهة".. وطفحت أخبار الاغتصابات التي يقوم بها بعض من رجال القوات المسلحة ورجال "الجنجويد" ونددت صحف عربية بهذا الاستهتار بالقيم والأخلاق، ولكن من المؤسف أنه وبدلاً من أن تقوم الحكومة بالاهتمام والتحليل العلمي لما ينشر عنها عالمياً، راحت توجه رجال الأمن باعتقال المراسلين الصحافيين الأجانب، وليلقى بعضاً منهم أنواعاً من التعذيب النفسي والبدني في مراكز الاعتقال، وأغلبهم عملت الدولة على إبعادهم وإغلاق مكاتبهم بالخرطوم. لقد شهد ذلك العام أيضا، مآسي تكميم الأفواه ومراقبة الصحافيين والمحامين بصورة خاصة، وإغلاق بعضا من دور الصحف، وبسط رجال الأمن سيطرتهم على كل المرافق والمصالح، مستندين إلى قانون الطوارئ، الذي كان يجدد لصالحهم منذ عام 1989 ..
***- من أخطر الأمور التي وقعت في ذلك العام، تلك الأخبار، التي تسربت من الحزب الإسلامي، تقول أن النائب الأول الجديد وقتها (علي عثمان محمد صالح)، والذي جاء خلفاً للقديم المقتول بصورة غامضة، الزبير محمد صالح، أنه هو الذي سيقود البلاد بدلاً عن البشير، وأن توجيهات النائب الأول ستكون صورة طبق الأصل مما يجري في إيران، وفي ظل كل هذه الأجواء المحبطة وغيرها، ما كان المواطن السوداني يعرف ما يجري في بلاده إلا من خلال ما تبثه محطة "الجزيرة الفضائية القطرية، والإذاعة البريطانية "بي بي سي". لقد كان السودان معزولاً عربياً وعالمياً، ومكروهاً إفريقياً وإسلامياً، ومُنتقداً أوروبياً وآسيوياً، أما أميريكا فإنها، وبعد أن يئست من إصلاح الإنقاذ لنفسه، قررت أن تعاقب الخرطوم بحزمة من القرارات الصعبة القاسية، فكان هناك القرار بالمقاطعة الشديدة، والتي أيضا أيدها بعض من الدول الأوروبية، وكان هناك أيضا تجميد فوري لأرصدة بعض المؤسسات الاقتصادية، وصدور قرار (ما زال ساريا منذ عام 1998 حتى اليوم)، بمنع دخول الدبلوماسيين لأميريكا، بل ومن مهازل القدر، أن الرئيس البشير، هو الرئيس الوحيد منذ عام 1989، الذي لا ترغب أي دولة أوروبية في استقباله أو دعوته لزيارتها!!!.

***- لقد بلغ اليأس بالناس حداً جعلهم يتمنون زوال هذا النظام الفاشي، سلماً أو حرباً، أو حتى بانقلاب عسكري، دموياً كان أو أبيضا، أو بفرج من "دولة الاستكبار"!!. ولما جاء العدوان الأميريكي وقصفت البارجة المصنع، وجد الناس في المناسبة فرصة لا تعوض للتنفيس عما هو ممتلئ ومخزون في الصدور. تقول أحداث ذلك اليوم، أنه ما إن خرجت المظاهرات في شوارع الخرطوم، والتي نظمتها الحكومة بالتنسيق مع منظماتها الإسلامية للاحتجاج على العدوان الأميريكي، حتى فوجئ البشير بكم هائل وضخم من النكات اللاذعة والتهكمات تنهال عليه دفعة واحدة، وبصورة تكاد تكون شبه منظمة ومدبرة مسبقاً، بل وأكثر ما صدم أهل الإنقاذ، أنهم فوجئوا بضآلة حجم المظاهرات، وأنها ليست بالمستوى المطلوب لإظهارها عالمياً كمستند على حب الناس لنظامهم!! وكان الرئيس وبطانته يأملون في مسيرة تكون بمثابة الرد على تهكمات الشامتين، فجاءت المظاهرات أقل بكثير من مظاهرات "المليون" التي كانت تخرج في مناسبات أقل بكثير من القصف الأميريكي، فقد قدر عدد المتظاهرين وقتها ـ وبحسب شهادات الدبلوماسيين الأجانب ـ بنحو 80 ألف متظاهر لا أكثر، وهو ما زاد من حجم السخرية على النظام. عندها عرف البشير تماماً، أن نجمه بدأ في الأفول، وأن الشارع السوداني، لا يسانده ولن يقف معه مجدداً، حتى لو تعرض نظامه للقصف بالصواريخ. تقول أحداث ذلك الزمان أيضاً، أن البشير راح يراجع أوراقه، فوجد العلة في وجود الترابي معه في السلطة، فقرر إزاحته بانقلاب أبيض، لا يخلف وراءه أي فتح ملفات قديمة أو إثارة مواضيع تحتها ألف خط أحمر ما بينهما، فتولى (ثعلب الجبهة وخبير الانقلابات) علي عثمان محمد طه موضوع إزاحة شيخه، الذي فوجئ أن الضربة قد جاءته ممن حماه سابقا في قضية محاولة اغتيال الرئيس المصري [المتهم بها علي عثمان كمدبر]، ويقال أن الترابي وبعد أول مقابلة له مع النائب الأول (علي عثمان)، وبعد إزاحته ولجوئه للمنشية، قال له "حتى أنت يا بروتس"؟؟!!.

***- جاء ديسمبر من عام 1999، وفيه جاءت الأخبار أن الترابي لم يعد رجل السلطة القوي، وأن تركيز السلطات الجديدة قد وقعت في أيادي البشير والذين كانوا وطوال عشرة أعوام من عمر الإنقلاب اليد اليمنى للترابي، والذين أصلا جاء بهم الترابي من قاع وظائف الخدمة المدنية، وهم الجماعة التي تطلق على نفسها زهواً "جماعة القصر"!!

تمر اليوم الذكرى السابعة (المنسية) على الاعتداء الأميريكي وقصف مصنع "الشفاء للأدوية"، والتي نسي الناس تداعياتها وما تلاها من أحداث. لقد انشغل أغلب الناس في الخرطوم، ومنذ أعوام طويلة ـ وتماما بعد القصف ـ في تقليب ملف شخصية صاحب المصنع الغامضة (صلاح إدريس). ولا غرابة أن نجد الآن هناك بعضاً من الناس راحوا يطلقون عليه تهكماً بسبب غموضه وعدم وضوح تصرفاته مصطلح "جيمس بوند السعودي" أو "007 السوداني".. لقد أصبح معروفا عنه أنه شخصية تحصلت على "السعودة"، وتخلت عن السودانية، وهذا شئ لا غبار عليه، ولكن أن يقطن بصورة دائمة في السودان ولا يقرب بلده الأصلي، ولم يعتب السعودية منذ أن وقعت أحداث تدمير مصنعه (بحسب روايات نشرت عنه سابقاً)، فهذا غموض يحتاج إلى تفسير، فهل هو مرفوض في بلده الأصلي كما في أميريكا، أم هناك موانع أخرى لا نعرفها؟ إن الشئ المريب أيضاً، أن لا أحد يعرف من أين له هذه الملايين، ولا كيف حصل عليها، ولا من أين جاءته؟ ومما يزيد الغموض حوله أيضا، أنه لم يكن معروفاً ولا مشهوراً بين أوساط السودانيين بالمملكة العربية، ولكنه برز فجأة كرجل أعمال وصاحب مشاريع ضخمة بالبلاد، وراح يفرض نفسه بقوة في المجتمعات السودانية، ووجد له مساحات واسعة من الاهتمامات بفضل أمواله.. وكما يقول نزار قباني "بدراهمي، بدراهمي.. لا بالحديث الناعم" أصبح هو "رامبو" الذي لا منافس له في كل المجالات.. الإعلامية.. والفنية.. والرياضية.. والإجتماعية، وليس هناك ميدان جديد إلا وهو فيه.. إنه نوع من الرجال كما يقول المثل المصري "يلعب بالبيضة والحجر" دون أن يكسر الأولى!! إنه شخصية غامضة وستظل غامضة حتى على أقرب الملتفين حوله، وبعض من الصحافيين الذين شغلوا الناس بأخباره وصوره..

***- تُرى هل كانت المخابرات الأميريكية هي الجهة الوحيدة التي تعرف كل خفاياه وأسراره، وتعرف تماما لماذا يلف نفسه بهذا الغموض، وتدري أيضا حقيقة أعماله الاقتصادية، فضربت مصنعه كإنذار أميريكي له، حتى لا يتمادى ويتوسع فيما يرمي إليه مستقبلا!!!!؟؟


#747898 [بكري الصائغ]
5.00/5 (1 صوت)

08-20-2013 12:52 AM
روابط قديمة:
لتنشيط ذاكرة القراء الكرام عن قصف مصنع
(الشفاء) للأدوية في 20 أغسطس 1998...
***************************
1-
في عام 1998 وقعت ثلاثة احداث كبيرة في السودان:
------------------------------------
(أ)- مصرع اللواء الزبير محمد صالح: 12 فبراير 1998...
(ب)- مجزرة معسكر (العيلفون): الخميس 2 ابريل 1998...
(ج)- قصف مصنع (الشفاء) للأدوية: 20 أغسطس 1998...

2-
***- أصدر حزب الأمة بياناً بتاريخ 9/ أغسطس 1998م نشرته صحيفة الحياة اللندنية بتاريخ الاثنين 10 /أغسطس 1998م، حيث أشار البيان إلي تورّط حكومة السّودان فى تفجير سفارتي امريكا، في نيروبي ودارالسلام.وتولّى السيد مبارك الفاضل توزيع البيان الكارثة، وذلك قبل أن يظهر على قناة الجزيرة الفضائية مؤيداً تدمير مصنع الشفاء، وداعياَ أمريكا إلى أن تدمر أيضاً مدينة (جياد الصناعية) . وكان مبارك الفاضل قبيل ذلك قد ظهر على شبكة تلفزيون MBC يزعم أن حكومة السودان تستخدم السلاح الكيميائى .في الذكرى الخامسة عشر لتدمير مصنع الشفاء.

3-
***- كان المصنع استثماراً للقطاع الخاص السوداني لم تشارك فيه الدولة علي الإطلاق إنشاء المصنع رجل الأعمال المهندس بشير حسن بشير (60%) بشراكة مع توكيلات (باعبود) للملاحة والتجارة 40(%) .
افتتح المصنع في مارس 1997م بحضور السيد/ رئيس الجمهورية وعدد من السفراء والدبلوماسيين وممثلي المنظمات الإقليمية والدولية المعتمدين.
اكتمل بيع مصنع الشفاء في مارس1998م الي رجل الأعمال صلاح إدريس(شركة غناوة).

4-
أصدر حزب الأمة برئاسة السيد/ الصادق المهدي بيانآ بتاريخ 12/8/1998م ذكر فيه، أن مصنع الشفاء مشبوه وان هناك مواقع مشبوهة أخري وان أسامة بن لادن كان من المشجعين لإنشاء عدد من المنشات التي تدور حولها الشبهات في السودان نشرت ذلك صحيفة الشرق الأوسط اللندنية الصادرة بتاريخ السبت 22/8/1998م.

5-
***- الرئيس كلينتون آنذاك قد أمر بقصف مواقع في كل من أفغانستان والسودان انتقاما للهجوم الإرهابي على السفارتين الأميركيتين في كينيا وتنزانيا في أغسطس/ آب عام 98.

6-
***- مالك مصنع الشفاء يقاضي
الحكومة الأمريكية ، صلاح إدريس
يطالب بتعويض قدره 50 مليون دولار
----------------------
***- رفع مالك مصنع للأدوية في السودان قصفته الولايات المتحدة قبل نحو عامين دعوى ضد الحكومة الأمريكية للمطالبة بتعويض قدره 50 مليون دولار. وقال صلاح ادريس مالك مصنع (الشفاء) في بيان ان القصف الذي طال المصنع في 20 اغسطس 1998 . استند على فرضية خاطئة بان المصنع كان تحت اشراف الحكومة السودانية ويستخدم لانتاج اسلحة كيميائية. وكلف ادريس محامين محليين لرفع الشكوى امام محكمة فيدرالية في واشنطن. واعتبرت الشكوى ان الهجوم الامريكي هو بمثابة مصادرة ملكية خاصة للاستخدام العام وانه امر يتنافى مع الدستور الامريكي. وقال ادريس في البيان قبل ان ينفي اي علاقة له مع اسامة بن لادن (انا لست ولم اكن ابدا ارهابيا او شريكا للارهابيين).


#747890 [الماعاجبو العجب ولا....]
0.00/5 (0 صوت)

08-20-2013 12:38 AM
السفيه نبذ الباشا.....!قول واحد
االبياباك بيحدر ليك فى الضلمة....!قول أتنين
وما حك جلدك غير ضفرك ............!
والبد المحن لا بد يلولى صغارن.....! والجاتنا فى شكل المصيبة الكيزانية الواقفة فى راسنا ما شى بيشيلا غيرنا....


ردود على الماعاجبو العجب ولا....
United States [بكري الصائغ] 08-20-2013 03:08 AM
اخوي الـحـبوب،
الماعاجبو العجب ولا....،

مساءك ألف نور وانوار، وألف شكر علي القدوم المفرح، وبالتعليق المقدر.

***- تعرف ياحبيب، لو تمعنت بدقة في حال الانقاذ اليوم وكيف اصبح حاله بعد 15 عامآ من قصف مصنع (الشفاء) للادوية.. وبعد مظاهرات الاسلاميين ضد كلينتون وقتها..وتهديدات البشير لاميريكا و(دنا عذابها) ...نجد ان احواله قد انتكست بصورة مزرية ، واصبح ضعيفآ ومحل سخريات في كل مكان، بل وشملت السخريات البشير شخصيآ، وهذه السخريات اللاذعة منه ومن وزير دفاعه نجدها في كثير من المحطات الفضائية.. ولا ننسي ان كثير من لقطات الفيديو المضحكة والمبكية في نفس علي حال رئيس قد غزت كثير من المواقع السودانية اخر فضائحه ارجاعه مذلولآ من السعودية!!

***- استغرب في هذا البشير الذي يرغب في ترشيح نفسه لولاية ثالثة!!


بكري الصائغ
 بكري الصائغ

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة