المقالات
السياسة
العودة إلى المدرسة!
العودة إلى المدرسة!
08-21-2013 11:01 AM

بعد تذبذب وتردد وتخبط تقرر إستئناف الدراسة في مدارس مرحلتي الأساس والثانوي، ويبدو أن القائمين على الأمر يدركون تماماً أنهم إذا قرروا إستئنافها فإنهم سيضعون برزخاً يفصل بين طلبة المناطق المُتضررة وبين غيرهم من أندادهم فترددوا كثيراً قبل إعلانها، فهولاء لا فصول لهم ولا مقاعد ولا حتى حقائب مدرسية، فإن كان قرار تعليق الدراسة صدر بهدف التضامن فقط فلا مبرر لإستئنافها الآن لأن الظروف قائمة وآثار السيول لا زالت مستمرة، أما إن كان تعليقها بسبب إتخاذ إجراءات إسعافية لحل مشكلة طلاب المناطقة المتضررة (وهذا ما نتمناهُ) فلا يسعنا إلا أن نتدثر بالشكر الجميل ونصفق لتلك الجهود التي إنتشلت طلابنا من عام دراسي متعثر بوحل السيول والأمطار.

ليس لدى إحصائية دقيقة لعدد المدارس التي تهدمت وعدد الطلاب الذين تشردوا وأصبحوا الآن مهددين بالهدر التربوي حينما يسبقهم زملاؤهم ويعودون إلى دراستهم تاركينهم في وحلهم، ولكن من المؤكد أنهم عدد ليس بالقليل وكان لابد من حل سريع وعاجل لمشكلتهم حتى لا يتعطل العام الدراسي في حال تمديد الإجازة المفتوحة أو ينحصر الضرر عليهم إذا ما تخلفوا ولم يستأنفوا دراستهم مع البقية فينطبق عليهم المثل القائل (ميتة وخراب ديار!).

الفترة التي توقفت فيها الدراسة كانت كافية جداً لإجراء إحصائيات لحصر الطلاب المتضررين وتوزيعهم على بقية المدارس لإدماجهم فى العام الدراسي تفادياً للفجوة التي قد تحدث بينهم وبين أقرانهم إذا ما إستأنفوا الدراسة بدونهم، وهو إجراء ليس بالمستحيل بل إنه الحل الناجع في هذه الحالة بدلاً من تمديد فترة تعليق الدراسة أو حتى إستئنافها فى بقية المدارس.

البعض من أصحاب المدارس الخاصة في المناطق المُتضررة (اللهم زِد وبارك لهم) قاموا بالترميم السريع لمدارسهم و ألحقوا منسوبيهم بأقرانهم في إستئناف الدراسة مما يعني أن الأمر لم يكن ضرباَ من المستحيل ولكن كان فقط ينقصه أن يوضع من ضمن الأولويات حتى نُسقط مشكلة عويصة من مخلفات السيول وهي مشكلة الدراسة والمدارس ليمر العام الدراسي دون عوائق كما هو مخطط له ويجلس جميع طلابنا (معاً) للإمتحانات الفصلية و لشهادتي الأساس والثانوي.

تُخلِّف الكوارث الطبيعية حالة من عدم الإستقرار والغربة في نفوس البشر الذين يميلون ميلاً غريزياً للإستقرار والبحث عن الأمان، ومؤكد أن السيول الأخيرة خلفت العديد من الآثار النفسية التي تنعكس بالضرورة على الطلاب وتحصيلهم وتركيزهم مما يتطلب إدماجهم سريعاً في مدارس أخرى لرتق الصدْع النفسي الذي يشعرون به جراء توقف حياتهم الطبيعية فجأة، فبعد أن كانوا يخرجون كل صباح إلى مدارسهم صاروا يستيقظون بلا هدف محبطين مُثقلين بهموم أكبر من سنهم، لذلك يجب العمل على عودتهم سريعاً إلى الدراسة حتى لا تتفاقم بداخلهم تلك الغربة والإحساس بعدم الإستقرار ويؤثر على تحصيلهم.

همسة:

أمر المؤمن خير لو فارق .. يحسن ديمه الظن في ربو
أصلو الناس صنفين الاوّل .. تنعم وتسعد وتطلب قربو

اما التاني بتفرح برضو .. لما تسيبو وتترك دربو
ممكن تلقى عذابك فيهو .. تشقى معاو يوم تصبح جمبو

شكرا زول تطراهو الخاطره .. حالتي ولا خشيت في قلبو



همسات - عبير زين
[email protected]


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 783

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




عبير زين
عبير زين

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة