المقالات
السياسة
الجامعات والكليات العشوائية
الجامعات والكليات العشوائية
08-21-2013 01:04 PM


في منتصف يونيو الماضي خرجت علينا وزارة التعليم العالي بإعلان يحذِّر الطلاب وأولياء أمور الطلاب من الالتحاق بجامعات وكليات غير معترف بها من قبل وزارة التعليم العالي، ولن تعتمد شهاداتهم بكل أصنافها دبلوم، بكالريوس، وما فوق. وانتقدنا ذلك الإعلان نقداً لاذعاً وقلنا إن هذه الجامعات ليست تحت الأرض ولا تدرس الطلاب بعد الثانية عشرة ليلاً، ولا بد أنها معروفة لوزارة التعليم العالي. وقلنا إما هناك خلل في قانون وزارة التعليم العالي أو ضعف في تطبيقه، ومثل هذا الإعلان لا يكفي، وعلى وزارة التعليم العالي إما أن تسمي الجامعات والكليات المعترف بها أو تسمي الجامعات والكليات غير المعترف بها وأسباب عدم الاعتراف.
وفي هذه الأيام والعام الجامعي في مطلعه لا تخلو صحيفة من عدة إعلانات لجامعات أو كليات تعرض بضاعتها على الطلاب ليلتحقوا بها. لذا نرى أن على وزارة التعليم العالي وفي هذا الوقت بالذات وفي كل عام، أن تنشر يومياً الجامعات والكليات المعترف بها في قائمة واضحة في كل وسائل الإعلام المرئي والمسموع والمقروء، وبعدها لا تُلام إن هي رفضت اعتماد شهادات جامعات أو كليات لم يرد اسمها في قائمتها. وليس هذا الأمر بالعسير ولا الغريب ما لم يكن هناك ضعف في هذه الوزارة في مكان ما. أما أن تجلس الوزارة بلا تبصير وتوضيح وتنتظر إلى أن يقع الفأس على الرأس ويدرس الطالب أربع أو خمس سنوات ويدفع الملايين ويتخرج وأمه تزغرد وأبوه يبشر وأقرباه يهنئون وربما على صفحات الصحف، وتأتي وزارة التعليم العالي وتقول له شهادتك بلها وموصها واشرب مويتها... معقولة بس؟!
ولا بد من نشر الجامعات والكليات المعتمدة والمعترف بها في التعليم العالي على الملأ حتى لا تلام وزارة بهذه الأهمية وتتهم بالدغمسة.
شكراً جزيلاً أيها البروف حسن عباس
والشيء بالشيء يذكر فقد نشرنا قبل يومين موضوعاً بعنوان «ألا يستحق هذا الأب التكريم» ذكرنا فيه قصة الأخ محمد حامد بلول الذي جاء من الاغتراب براً بوالدته وعلم بنتيه في البادية حيث تنعدم معظم مقومات الحياة ودرسهن المرحلتين ودخلن بنسبة 81% و79% جامعة ام درمان الاسلامية. وناشدنا الأخ مدير الجامعة الإسلامية أن يقدم لهن على الأقل القبول مجاناً. وبالأمس اتصل علينا الأخ البروف حسن عباس مدير الجامعة الاسلامية مشكوراً مستجيبا لما طلبنا، وزاد كيل بعير، وكل ما نقترح هو مستعد له. «أمانة ما بلد فيك خيرون أو كما قالوا بلد الخير والطيبة». وننتظر عون الصندوق القومي لرعاية الطلاب ووعدوا خيراً جزاهم الله عنا كل خير.
ومازال الباب مفتوحاً، وهذه من عندي ولم يطلبها مني الأستاذ أحمد صالح كاتب الموضوع ولا والد الطالبتين، فكل من يرى أنه يمكن أن يكرم هذا الأب فليفعل ولو بإدخال الكهرباء والماء لتلك البقعة من بادية الكبابيش. وذلك قبل أن نرى سقيا شمال كردفان قاطبة من النيل الأبيض. وأسأل الله أن يمد في أيامي إلى أن أرى هذا حقيقة ماثلة للعيان. وهل طلبنا مستحيلاً يا أحمد هارون؟!

[email protected]


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 1746

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#749717 [عبدالله بابكر محمد]
1.00/5 (4 صوت)

08-22-2013 12:13 PM
كلام عجيب يا كيزان ،هي الجامعة أو الكلية لو لم يتمَّ اعتمادُها وتسجيلُها لدى وزارة التعليم العالي
لتكون شهادتها مُعْترَف بها - لماذا سُمِحَ بمُزاولة الدراسة فيها أصلاً ؟ والله كلام يا عوض دكَّام!!!!.


#749254 [Abu Areej]
0.00/5 (0 صوت)

08-21-2013 06:13 PM
الجامعات الحكومية استاذ احمد عشوائية وحتى العريقة منها فقدت بريقها خارج السودان ولذلك ليس هنالك امر مستغرب وقد تكون هذه الجامعات والمدارس العشوائية ملك لنافذين في الدولة فمن الذي يستطيع منعهم؟؟؟ والا لما كانت اعلاناتها تعج بها الصحف .. لا بد لنا ان نترحم على التعليم ويعوضنا الله في ابناؤنا الذي يدرسون فيها وفي غير العشوائية ايضاً بخير منها..


#749105 [انصاري]
0.00/5 (0 صوت)

08-21-2013 02:16 PM
أحمد هارون (المطلوب للعدالة الدولية) يصلح.. "لأكسح أمس قشوا... يٌجيد صناعة الموت ... ولا يُجيد توفير سبل حق الحياة.. (روح وحياة الإنسان عنده عبء إداري)!!؟؟


احمد المصطفى ابراهيم
احمد المصطفى ابراهيم

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة