الأمطار مأمورة.. والدولة معذورة !
08-22-2013 05:09 PM


بينما كانت رحمة السماء تتدفق على الأرض مدراراً.. حتى تحولت الى سيولٍ جارفة عبرت عن غضبها على دموية وفساد وفشل طاقم الحكم الذي اعترف رئيسه بجرمه ..ولكنه لم يكفّر عنه على الأقل بالبقاء الى جانب أصحاب المحنة وبدلاً عن ذلك طار يستجدي سموات الدول لتسمح له بالعبور متسللاً لتقبيل لحى الملالي في ايران ..!
تماما كما فعل رئيس باكستان عاصف على زرداري الملقب بالسيد عشرة بالمائة عمولة كناية على فساده.. والذي لم يهن عليه قطع رحلته الأوربية في العام الماضي بينما كانت جثث مواطنيه تطفو الى جانب جيف الحيوانات النافقة جراء الفيضانات في بلاده المسماة دولة باكستان الإ سلامية على غرار دولتنا التي يحكمها هي الآخري رافعو الآصابع بالتكبير والشعارات الدينية وقد جعلوا حياة المواطن المسلم فيها هي في أدنى إهتمامات حكمهم العادل !
في أحدى السنوات إنهار سد الشويب بدولة الأمارات العربية المتحدة وهو الأكبر الذي يحدد مسار السيول والآودية في المنطقة الشرقية من أبوظبي و أجزاء من الشارقة ، فتهدمت مساكن بعض القرى المتاخمة لضفتي السد..!
قام الشيخ زايد عليه الرحمة باقالة كافة المسئؤلين ببلدية العين التي يقع في دائرة إختصاصها الحدث ..ثم عين طاقماً جديدأ ونصب لنفسه ولهم خيامًاً وأفترش الأرض معهم لأسابيع حتى تأكد من إعادة بناء السد بالقوة المطلوبة !
ثم أعاد تعمير القرى المتضررة من جديد !
لم تكن المسألة هي مجرد إنفاق المال في إنجاز المهمة الشاقة بالطبع ..لان المال دون ساعد قوى وعزيمة و ضمير يصبح كالسيف الصدي لن يقطع أبداً!
بالمقابل سمعت بالأمس مسئؤلاً إنقاذياً يتحدث عبر التلفزيون و لست ادري ما هي صفته الرسمية .. فقال إن الأمطار والسيول ..
( مأمورة )
ولا قبل لآحد بمواجهتها !
هو إستخدام ٌ لعله في غير محله وتشبيهٌ ليس بدقيق ابداً بناقة النبي الكريم حينما دخل المدينة مهاجراً ، فتجاذب أهلها رسن القصواء كل يود التبرك بمناخها عند داره .. فقال لهم عليه الصلاة والسلام ..أتركوها فإنها مأمورة..!
بينما أصحاب مقولة السيول المأمورة لعلهم يقصدون تجاذبهم لرسن الإغاثات كل ناحية منظمته لأنها فقط مأمورة بالذهاب لتنيخ عندهم لا عند محتاجيها ، لذا فإنهم يمنعون الآخرين عن مد يد العون للمنكوبين !
فلمّ لا طالما أنهم فقط أهل الحل والعقد لكل رسن مأمورٍ ناحيتهم وهم من يفتون بالحق نظراً لرفعة معرفتهم بالشرع والقرأن والأحاديث دون غيرهم من جهلاء المجتمع !
بل وهم كحكام بإسم الدين لا للدنيا قد عملوا كما هو معلوم للجميع ، من يملكون حصرياً ذلك الحق في ضراء ٍالوطن لتعود عليهم بالفائدة القصوى..أما سرائه فقد أذهبوها مأمورة ناحيتهم و بالهرب من حياة الناس!
أعانهم الله ..
المستعان في كل الأحوال !

[email protected]


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 1375

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#750324 [Awad ain't]
0.00/5 (0 صوت)

08-23-2013 05:59 AM
الاخ العزيز برقاوي لماذا لم نسمع عن إغاثة ايران للسودان الذين من أجلهم ترك الراعي الرعية في العراء يتوسدون الماء ويلتحفون السماء أنها السياسة العرجاء التي ابتلي بها بني وطني


#750201 [المشتهي الكمونية]
0.00/5 (0 صوت)

08-22-2013 10:35 PM
أستاذنا العزيز برقاوي
ليس هناك أفضل منك للتعبير عن فساد العصابة وإدمانها السرقة حتى لو كانت سرقة إغاثات
حجينا عنهم يا برقاوي
أحك لنا عنهم
أتحفنا يا أستاذ عن اللصوص بلغتك الرصينة وبأسلوبك الشيق
نرجوك يا برقاوي ،،، لا تسكت أبدا
لا أسكت الله لك حسا


#750082 [alwathiq]
5.00/5 (1 صوت)

08-22-2013 07:07 PM
المطر في كل الاحوال نعمة من الله تم تحويله لنقمة بتصرفات البشر لكن ابدا المطر لن يكون نقمة فهو خير عميم ورحمة من الله


ردود على alwathiq
United States [amin] 08-23-2013 03:53 PM
وهناك مطر في باطنه العذاب كما تعلم(وساء مطر المنذرين) و (وهذا عارض ممطرنا) والامثله في القرأن الكريم كثيره.............جعلها الله امطار خيروغسل بها الذنوب وكنس بها الفاسدين بعماراتهم وسياراتهم عبر مجاري السيول والصرف الصحي.


محمد عبد الله برقاوي
محمد عبد الله برقاوي

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة