المقالات
السياسة
مقالة فلسفية .. مرحب بالنقد
مقالة فلسفية .. مرحب بالنقد
08-24-2013 06:14 AM


مقالة فلسفية
مـرحب بالنقد
مقدمة :
جميع الفلسفات .. المادية و المثالية .. في جميع تاريخ البشرية .. سلَّمت بشكل أو بآخر .. بفكرة انّ مكونات المادة .. لا نهائية .. ومن ثم سلّمت .. بأبدية و جود المجهول .. فحكمت على الانسان .. بأبدية النقص و القصور .. لذا الجديد في هذا المقال .. هو رفض ذاك التسليم .. و الانتقال الى القول .. بأن مكونات المادة محدودة .. ومن ثم فإن المجهول محدود .. يمكن زواله بشكل كامل .. أى مطلق .. و من ثم الوصول الى المعرفة المطلقة .. وما تعنية من قدرة إنسانية مطلقة .. فإليكم هذه المقالة المختصرة كل الإختصار
1/ نحن الانسان .. قادرون بالفعل على الوصول الى الحقيقة المطلقة اى الكاملة .. فالمجهول الى زوال .. والعلم الكامل يعني القدرة الكاملة .. كن فيكون ..
2/ البرهان على ان الوصول الى المعرفة المطلقة .. ممكن هو الآتي :
أ/ الذرة التي نراها امامنا محدودة .. لا يمكن منطقا أن تكون محتوياتها غير محدودة ..اى لا نهائية
ب/ قوانين حركة المادة .. في نفسها .. برهان على ان اطراف التفاعل محدودة .. وليس لا نهائية .. فكل تفاعل بالضرورة تكون اطرافه محدودة
ج/ نحن الآن توجد لدينا حقائق مطلقة .. أكثر من أن تحصى .. منها على سبيل المثال .. الخرطوم عاصمة السودان .. الأرض تدور حول نفسها و حول الشمس .. الماء يتكون من (اتش تو او ) الخ
فطالما عقلنا قادر الآن على استيعاب بعضا من الحقائق المطلقة .. يكون ايضا قادر على استيعاب الحقائق المطلقة المتبقية .. التي لم تكتشف بعد
3/ هذا الرأى الفلسفي .. في حال صح او حتى صمد في الجدال .. سوف يقسم تاريخ .. الفكر / الفلسفة .. الى ما قبل و ما بعد .. فيكون هو سؤال الفلسفة الاول .. فتكون القسمة الفلسفية العامة .. هى ما بين فلسفة .. تقول بأن الانسان قادر على المعرفة المطلقة ومن ثم القدرة المطلقة .. وفلسفة اخرى .. تقول بعجز الانسان عن المعرفة المطلقة .. ومن ثم ابدية قصوره
مـلـحـق تـكـمـيـلـي :
4/ وسيلتنا الى التقدم في المعرفة .. وصولا الى العلم المطلق .. هى الحرية .. فالحرية ـ في العلاقة بين مطلق انسان و انسان ـ و جميع ما يتولد عنها .. من حقوق انسان .. هى مطلقة صحة و صلاحية .. لا يخرج منها الا الخير .. فلا توجد مطلقا مصلحة مشروعة .. في إنتقاص و لا واحد من المليون منها ..
و الدكتاتورية ـ في العلاقة بين مطلق انسان و انسان ـ وما يتولد عنها من مظالم .. هى مطلق باطل .. لا يخرج منها الا الشر .. فلا توجد مطلقا مصلحة مشروعة .. في التمسك و لو بواحد من المليون منها
5/ الواقع الاجتماعي .. هو تجسيد للوعى الاجتماعي .. فإذا اردنا تغيير و تطوير الواقع ـ الاقتصادي ، السياسي ، الحقوقي ، الروحي و الاخلاقي الخ ـ علينا اولا ان نطور الوعى الاجتماعي .. عن طريق حذف ما هو تالف من القديم .. و إضافة الجديد المفيد ..
فإتجاه حركة المجتمع .. دوما وابدا تبع لميزان القوى بين مكونات المجتمع .. وميزان القوى هذا ايضا دوما وابدا تبع لميزان القوى داخل الوعى الاجتماعي .. فالأقوى على صعيد الممارسة العملية .. يكون دوما هو الأقوى على صعيد الوعى الاجتماعي .. كما و نوعا .. لذلك على من ينشد التطوير .. ان يسعى اولا .. في تغيير ميزان القوى داخل الوعى الاجتماعي .. حتى يتسنى له تغيير ميزان القوى في الواقع العملي ـ السياسي الاقتصادي الحقوقي الخ ـ
6/ أ/ القول بإمكانية الوصول الى المعرفة المطلقة .. سوف يطلق في الانسان طاقة مهولة من التفاؤل .. طاقة مهولة من إرادة المعرفة .. لأنها مقولة تجعل من المعرفة .. روح الانسان .. و خلاص الانسان
ب/ مطلقية صحة مبدأ الحرية .. هو العاصم لنا من الوقوع في الأخطاء الفادحة أو القاتلة .. و هو الضمانة الأكيدة .. لديمومة تواصل تقدمنا .. وصولا الى الكمال .. الى الاشباع الكامل لجميع حاجاتنا .. أو قل التحقق الكامل لإرادتنا
ج/ كون ان تطوير الوعى هو طريق التطور الانساني .. وصولا الى الكمال .. يعني اننا إستردينا للعقل .. اى للانسان .. كامل حقوقه .. ففي عصر التنوير و ما تلاه .. استرد الانسان لنفسه الكثير جدا من حقوقه .. فكانت الثقة في انّ عقل الانسان قادر على تنظيم حياة الانسان ..
لكن بقيت هناك .. ثغرة التسليم بلا برهان .. لفكرة انّ مكونات المادة .. لا نهائية .. و من ثم فإن المجهول سيظل أبدي لا نهائي .. ما يعطي ذريعة لمن شاء ان يملأ فراغ المجهول .. بما شاء من أساطير و خرافات ..

[email protected]


تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 940

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#753291 [Omer]
0.00/5 (0 صوت)

08-27-2013 11:11 AM
استاذ هيثم
لماذا انت قليل المشاركة والنشر ؟
نحن نتحتاج لمثل هذه الاقلام , ارجو انت تكتب بإنتظام عبر الراكوبة وياحبذا بصورة يومية وذلك خدمة للقضية وقبل ذلك نريد ان يتحقق مانصبو اليه من تواصلك مع القراء حتي تجد لقلمك مساحة بينهم .
لك ودي


#751495 [خالد يس]
0.00/5 (0 صوت)

08-25-2013 12:18 AM
دائما ما ادعو النخب السودانية الصاعدة الى تجاوز المواقف التي وقفت بها النخب السابقة ولم تؤدي الى ما نريد، وهنا ادعوك اخ هيثم الى محاولة استيعاب الذات من داخل الواقع. اما فلسفة المادة فهي قد ذهبت بها الثقافة الغربية بعيدا ولكنها الان بدات تتراجع وذلك لان الانسان لا يخضع لقوانين المادة ولكن المادة هي من يخضع لقوانين الانسان فانت تستطيع ان تقول بكل ثقة عن نتيجة اي تفاعل كيمائي عند ثبات الظروف ولكنك لا تستطيع ان تقول عن رد فعل الانسان ولو عند ثبات الظروف على فعل محدد الا كمحاولة ظنية. وقد كان العلماء الغربيون يظنون ذلك الظن بان العالم يمكن ادراكه كاملا وحاولوا ذلك ولكن بعد قرون من الدراسة والبحث والتدوين توصلوا الى ان هنالك نسبية ما في القوانين التي بدات كقوانين ثابتة مثل قوانين نيوتن وغيرها. فالطبيعة وفعلها في مرحلة تاريخية محددة يمكن ادراك فعلهااما الانسان فهو الذي بحاجة الى دراسة حقيقية.


ردود على خالد يس
[هيثم اشتراكية] 08-25-2013 04:27 AM
استاذ خالد شكرا على المداخلة 1/ يا عزيزي وهل نحن لدينا نخب سابقة دخلت مجال التفكير الكلي المعاصر ؟ لا ثم لا .. 2/ كلامي هذا من صميم الواقع الانساني .. فهو محاولة لفهمه بشكل صحيح بغية تطويره .. واذا كنت تعني بالواقع .. واقع السودان .. فهذا ايضا من صميم الواقع .. فلا يوجد في المقال .. شيئ .. غير صالح للسوداني ان يفكر فيه او ان يتبناه .. ومع ان الفكرة السليمة ملك الجميع ايا كان منبتها .. لكن مقالي هذا خالي من التقليد 3/ جوهر المقال هو ان الانسان قادر على السيادة المطلقة على الطبيعة .. وبالتالي اذا كان هناك عندنا هنا او في الغرب .. من قال بخضوع الانسان للمادة فهو عندي مخطئ .. 4/ هناك حقائق جزئية مطلقة انا ذكرت بعضها وممكن ذكر اضعاف اضعافها .. فالقول بنسبية المعرفة .. بمعنى عدم القدرة على الوصول الى حقيقة مطلقة .. هو مجرد ادعاء بلا برهان .. انا عندي ليس هناك حد فاصل بين الحقيقة الجزئية المطلقة و الحقيقة المطلقة الكلية .. اى المعرفة الكاملة بالانسان والاشياء ـ
فنحن توجد لدينا حقائق جزئية مطلقة .. عبر مراكتها سنصل للكل .. ومنطق ذلك هو ان مكونات الكل اى العالم محدودة .. وحجج ذلك معروضة في المقال 5/ رأيي هذا في نظري يعتبر عامل مساعد في معرفة الانسان لنفسه وايضا معرفة الاشياء


#751080 [omer]
0.00/5 (0 صوت)

08-24-2013 12:47 PM
ياحبينا هيثم
انا من اشدالمتابعين والمعجبين بمقالاتك وافكارك المنشورة في الراكوبة او في مدونتك التي تنبئ بمستقبل زاهر لك في مجال الصحافة وكذلك الفكر .
من اسمك تتضح لونيتك السياسيةفلذا لديك احد خيارين لكي تعلن عن نفسك :
اما ان تكتب بقوة ضد النظام وتفتح الملفات التي بطرفك وذلك من خلال المواقع الاكترونية .
او ان تهادن النظام (لا اعني ان تخالف مبادءك وافكارك ولكن ان تكتب بصورة معتدلة لا تؤلب عليك كلاب الامن ) وتنضم لكوكبة تلاميذ حسين خوجلي في ألوان فهي بحق مدرسة متفردة خرجت معظم الصحفيين الذين أقل منك فكرآ واسلوبآ .( هذا ليس من باب الغاية تبرر الوسيلة )
إن حرصي علي اشتهارك هوأن نكسب قلمآ مؤثرآ يكون له دور كبير في التغيير القادم لامحالة .
اقول لك ذلك وانا من معارضي النظام ومن كارهي حسين خوجلي في شخصه وافكاره ولكن من المعجبين بأسلوبه وبلاغته وامتلاكه ناصية البيان وتفرده بالاخذ بأدي الصحفيين الجدد حتي يعلو شأنهم ويشتد عودهم .
فارئ معجب بماتسطره يارفيقي


ردود على omer
United States [هيثم اشتراكية] 08-24-2013 03:29 PM
استاذ عمر .. شكرا ليك على حسن الظنك .. الولوج الى عالم الصحافة الورقية .. صعب .. فسقفها المسموح به منخفض جدا .. لكن في الراكوبة واخواتها متسع .. لذا آمل ان اتمكن من الكتابة .. بشكل متواصل .. و بالتأكيد فإن الدكتاتورية لا تستحق سوى النقد والفضح ثم النقد والفضح .. وصولا الى زوالها


#750846 [عادل الامين]
0.00/5 (0 صوت)

08-24-2013 07:44 AM
الاخ هيثم
-ظاهرة الارقام تدل على المطلق"اللانهائي "والعقل الانساني في عالم التركيب"الروح+الجسد" يرتبط باحداثيات الزمان والمكان ويتولد التفكير بين جولان الخاطر بين الذاكرة والخيال وبذلك تنتج المعرفة الانسانية نسبية..المكان يحدد الوجود المادي للانسان والزمان يحدد الحركة وهي دائما الى الامام والزمن نفسه نسبي...
المعرفة المطلقة وهي السر الاعظم تحدث عند انفصال الروح عن الجسد بالموت والروح قادمة من المطلق وازلية والجسد طيني ومحدود"حادث" وتركيبة الانسان من مطلق ومحدود هي التي تفعل مراجل القلق الميتافزيقي داخل الانسان وشهوة المعرفة وبذلك يصبح الموت زيادة علم"وكشفنا عنك غطاؤك فبصرك اليوم حديد"...
و اتمنى انك تتابع -كتاب الانسان-مقالات فلسفية-عادل الامين في الشبكة ونشر في رمضان في هذا الموقع للمزيد من التفاصيل...
بالنسبة للمجتمع كلامك صاح لا يجدي ادخال الغيبيات في الفشل السياسي والاداري والاقتصادي للدولة "ابتلاءات" فقط عليهم اطلاق الحريات العامة في البلاد كما هي كانت في السابق وممارسة النقد الذاتي والانسان الحر هو انسان القرن21 دون منازع والديموقراطية الليبرالية انجح من الاشتراكية الماركسية الشمولية في المحافظة على كرامة الانسان
والسودان في الاصل مجتمع ليبرالي ديموقراطي اشتراكي من 7000 سنة ومنقوش في الاهرامات السودانية
والبرعي في الغرب وعلي بيتاي في الشرق والجعلي حاج حمد في الشمال وازرق طيبة والسيد عبدالرحمن امهدي والراحل خليل عثمان وابراهيم مالك وبيت ابناء بوهين والزومة وبيت ابناء نيالا في المركز وبيت السودان في الخارج وزواية المكاشفية في الخارج وفي الداخل دي كلها مؤسسات مجتمع مدني بدون منازع وبمقاييس رفيعة المستوى وما تنسي كمان التكايا-بنك الطعام- وموائد رمضان في الشوارع وهذه ليست خرافات بل "قيم المجتمع السوداني" المبرمجة جينيا في كل سوداني بحمل رسالة امينة صادقة بعيد مداها-والخرافات هي ما نعيشه مع الانقاذ اليوم في ايا مها الاخيرة بعد سقوط "هبل" في ميدان رابعة العدوية -تقدس سرها_ وشكرا على المقال الجيد


ردود على عادل الامين
United States [هيثم اشتراكية] 08-24-2013 03:20 PM
استاذ عادل شكرا على المداخلة
1/ الارقام الرياضية المجردة .. لا نهائية .. لكن مكونات المادة نهائية اى محدودة .. ونحن فعلا موجودين في اطار الزمان والمكان .. لكنهما ليس قيدا علينا .. فهما المجال الذي فيه تطورنا وسنتطور .. وصولا الى الكمال
2/ نحن بالفعل شعب صاحب حضارة عريقة ورائدة .. ومقالي هذا ايضا تحركه عقيدتي الوطنية في ان نكون الاول .. دوما و ابدا .. في حقوق الانسان وفي التطور العلمي .. لوحدنا او بالتحالف .. طبعا مع السعى المخلص الى ان يكون الجميع .. دوما وابدا .. هم الاول ..
3/ نحن بالفعل شعب يحمل الكثر والكثير من الخصال الطيبة .. ويا عزيزي .. تجاوز هذا او ذاك او نقد هذا او ذاك .. من ما هو في المجتمع .. لا يعني مطلقا النظرة السلبية للمجمتع .. فهو به الكثير من قيم الخير .. لكن هذا لا ينفي وجود بعض التالف الذي يجب تجاوزه .. طوعا واختيارا .. فحب الوطن وحب الشعب .. هو حق و واجب .. وان كنا الى الآن لا نزال نفتقد الى حد كبير لمفهوم العقيدة الوطنية .. والحق ان العقيدة الوطنية .. في الدولة الحديثة .. لا تنمو وتكتمل الا في ظل التحول الوطني الديمقراطي .. فالانتقال من حال الافتراق على اساس القبيلة او اللغة او الدين الخ غير ممكن من دون تطور ديمقراطي في الوعى الاجتماعي .. وهذا المقال هو مساهمة في هذا الاتجاه ..
4/ وانا ايضا مثلك متفائل بقرب زوال الدكتاتورية ودخولنا مرحلة التحول الوطني الديمقراطي
5/ جدا وبكل سرور سأقوم بقراءة .. كتاب الانسان .. مقالات فلسفية


هيثم إشتراكية
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة