المقالات
السياسة
عورة اخرى تكشفها السيول والامطار
عورة اخرى تكشفها السيول والامطار
08-24-2013 01:03 PM


شكرا للسيول والامطار التى لم تتوقف عن اسقاط اوراق التوت التى كانت تغطى بها الحكومة عوراتها المتعددة . شكرا لذلك الوابل الذى اصاب صفوان الانقاذ فتركه صلدا عاريا من كل ما يستره . وشكرا لتلك السيول التى جرفت معها كل خبث منتفخ ومزبد ومكثت فى الارض (نفير ) وامثالها من ما ينفع الناس .
لقد فضحت هذه الكارثة حكومتنا الرشيدة التى يشغل بالها الان توحيد الاسلاميين وعودة مرسى والتى يأتى انسان السودان فى اسفل هرم اهتماماتها فمات العشرات وتشرد الالاف وجاء على لسان الحكومة نفسها انه كان من الممكن تدارك الكارثة ( مجازا ) لان الكارثة حسب تعريفهم هى ( موت نصف السكان ) اما المسؤلية عن ( تعثر بقرة فى العراق ) يعتبر بالنسبة لهم ترفا اخلاقيا. لم تقتصر الفضيحة على التقاصر عن حمل المسؤولية وعن اغاثة المنكوبين الذين لم يتشرفوا بزيارة الرئيس او احد نوابه ناهيك عن ذلك ( المساعد ) الذى يمارس مهامه من مقره الدائم خارج البلاد او الاخر المشغول ب ( البولو) واشعار البطانة. لقد كشفت الامطار عن عجز السلطات وعن تقاعسها وعن ( دس محافير ) من هبوا للنجدة وحتى عن ( دس ) و ( تخزين ) ما جادت به بعض الدول والمنظمات حيث لم يضل سبيله وذهب مباشرة للاسواق على ( عينك وفى عينك يا منكوب ) وهذا ما نقلته الصحف عن المجلس الوطنى .
العورة التى انا بصدد الحديث عنها تتعلق بالخدمة المدنية التى قضت عليها الانقاذ ترصدا واصرارا وانهالت عليها بمعاول التمكين حتى اصبحت أثرا بعد عين اذ انه وبعد مجازر الصالح العام وتشريد الخبرات والكفاءات حقنت شراينها بالموالين من كل حدب وصوب وبأنصاف وارباع المؤهلين وبحملة الشهادات المضروبة وغيرهم من الذين يدينون بالانقاذ وعرابيها وشيوخها وفتواتها . فجمع منسوبيها بين الوظائف مثنى وثلاث ورباع وتمرغوا فى نعيم الميرى وتسنموا اعلى المراتب فى الوقت الذى تنؤ فيه ارصفة الشوارع بالخريخين الغلابة الذين باعت اسرهم الزرع والضرع ليكملوا مسريتهم التعليمية .
التمكين احدى مناهج الانقاذ فى التحكم على كل مفاصل العمل العام الذى يلغى ( المواطنة ) تماما اعترف به الرئيس فى مناسبات عديدة وبرره وصرح بالغاءه مرتين . الاولى فى مايو 2009 فى ملتقى الاعلاميين الثانى حيث قال ( انتهى عهد التمكين ونحن الان فى دولة القانون ) والثانية فى فبراير 2012 حينما رفع لجنة الاختيار الى مفوضية واعترف بان ( الخدمة المدنية تلقت ضربات موجعة نتيجة لسياسات التمكين ). وواحدة من هذه الضربات الموجعة ما صدمنى حقيقة وانا اتابع لقاء مع مدير ادارة التخطيط العمرانى ببحرى حول السيول والامطار حيث ذكر هذا الرجل ان كارثة السيول والامطار تسبب فيها الانسان بعدم التزامه بالتخطيط وتعديه على اراضى الدولة واضاف والفخر يكاد ان يفجر الاستديو بان ( محلية بحرى تبرعت لمنطقة المرابيع مرتين بصيانة الابار )
هذا التصريح الصادم الذى ينم عن جهل كارثى والذى فات على فطنة مقدمة البرنامج دون ان يشرح لها كيف تتبرع الحكومة التى ولاها الله امر عباده لعباده من حر مالهم يدل دلاة واضحة على ان هؤلاء الممكنون يديرون شركة يملكها المؤتمر الوطنى الذى يجرد حسابه نهاية العام ليتأكد من زيادة الارباح ويكافئ من حققوها وانسان السودان سلعة كباقى السلع .
لا اعتقد ان هذا المدير استثناء فهو واحد من الاف من من يهشون علينا بعصيهم فنأكل ونشرب ونرتع وندفع رواتبهم ومخصصاتهم من جهدنا وعرقنا . ولو كان منهم رجل رشيد واحد لاستدعى هذا الموظف واستوضحه واستتابه خشية على بطلان ( صدقاتهم ) على الشعب السودانى ( بالمن والاذى ) علنا على اجهزة الاعلام.



[email protected]


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1000

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#751114 [فرويد]
0.00/5 (0 صوت)

08-24-2013 01:26 PM
ولماذا تتبرع محلية بحري ( مرتين ) لمنطقة تعدي سكانها علي أراضي الدولة؟؟؟

أتمني من بعض المواطنين في المرابيع والكرياب وكل المناطق التي تعرضت للسيل أن يقوموا بتصوير شهادات البحث لأراضيهم وتحميلها هنا في موقع الراكوبة حتي يفضحون الوالي والولاية.


بدرالدين الامين
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة