المقالات
السياسة
ظاهرة قرآنية
ظاهرة قرآنية
08-25-2013 04:34 AM



في سورة الكهف لم يذكر سبحانه و تعالى مكان الكهف و لا مكان مجمع البحرين و لا مكان السدين. يقول المفسرون أنه لو كان لنا في ذلك نفع ديني أو شرعي لذكرهم الله سبحانه و تعالى. و كن الغرض من القصص قد حصل دون تحديد هذه الأماكن فلم تحدد.و بالرغم من ذلك فإن بعض المفسرين و العلماء و حتى الناس العاديين أمثالي يحاولون معرفة هذه الأماكن. لقد كتب بعض السودانيين يقولون تلميحا أو تصريحا أن ملتقى النيلين الأبيض و الأزرق عند امدينة الخرطوم هو جمع البحرين حيث التقى سيدنا موسى عليه السلام مع الخضر. لنناقش هذه الفرضية من عدة وجوه :-
1. هل النيل بحر؟ الإجابة
أ. سورة طه الآية 39(أن اقذفيه في التابوت فاقذفيه في اليم فليلقه اليم بالساحل..) هنا جاءت الإشارة إلى النيل مرتين باليم و هو البحر بل تمت الإشارة إلى ضفته ب"الساحل" و هي الكلمة التي تستعمل لضفة البحر فتقول ساحل البحر و شاطئ النهر.
ب. سورة لقصص الآية 7 ( و أوحينا إلى أم موسى أن أرضعيه فإذا خفت عليه فألقيه في اليم و لا تخافي ..) و هنا أيضا تمت الإشارة للنيل بأنه اليم أي البحر. فإذا كان النيل بحر -أو أنه كان بحرا في زمن موسى عليه السلام- فإنه يمكن أن نطلق على النيل الأزرق "بحر أزرق" و على النيل الأبيض "بحر أبيض" و هو بالضبط ما يقوله سكان وسط السودان إشارة لهذين النيلين.

2. هل ملتقى النيلين عند الخرطوم هو مجمع البحرين؟
الإجابة في تقديري هي لا و ذلك لهذه الأسباب الآتية :-
1. أن مجمعالبحرين المذكور في السورة من الفاء بحيث أن سيدنا موسى كان ليعرف قبل أن يبدأ رحلته أنه قد لا يتعرف عليه و لذلك قال "أو أمضي حقبا" و هذا بالضبط ما حصل فإنه قج وصل إلى مجمع البحرينو ربما أمضى ليلته في ذلك المكان و رغم ذلك لم يتعرف عليه بل تجاوزه. و لم يتعرف عليه إلا لأن فتاه فقد الحوت في ذلك المكان فاضطر إلى الرجوع إليه بعد أن تجاوزه "فارتدا على آثارهما قصصا" فوصف هذا المكان لا يتناسب مع وضوح ملتقى النيلين المقرن في الخرطوم و الذي يمكن أن تتعرف عليه بمجرد الوصول إليه. كما أنه لا توجد صخور أو حتى صخرة يمكن أن يأويا إليها في هذا المكان.

2. حينما يجتمع نهران أو بحران فإنهما يجتمعان إذا اختلطت مياههماأما إذا لم تختلط مياههما فإنهما "يلتقيان" قال تعالى في سورة الرحمن الآيات 19 و 20 (مرج البحرين يلتقيان بينهما برزخ لا يبغيان) و من المعلوم أن مياه النيلين الأزرق و الأبيض حين يلتقيان في الخرطوم لا تختلط مياههما بل تظل مياه النيل الأزرق على الجانب الأيمن "الشرقي" من مجرى النيل و مياه النيل الأبيض على الجانب الأيسر "الغربي" من المجرى و يسيران هكذا لعشرات الكيلومترات حتى يصل إلى الشلال السادس "شلال السبلوقة" و هنا تختلط مياه النهرين لأول مرة و "يجتمعان" و عليه هنا عند الشلال السادس "شلال السبلوقة" يوجد مجمع البحرين حيث الصخرة و حيث التقى سيدنا موسى مع الخضر و ليس في الخرطوم.
*في أسفل الدماغ البشري هناك دائرة من الشرايين "دائرة ويليس" و ضمن هذه الدائرة هناك شرياني يتحدان ليكونا شريانا واحدا ولكن دماء الشريانين لا تختلط مع بعضه بارغم من اتحادهما في شريان واحد.- أحد كتب التشريح شبه هذا بالتقاء النيلين في الخرطوم فسبحان الله.

بقيت عدة نقاط:-
1. في تقديري أن سيدنا موسى وصل هذا المكان في غير زمن فيضان النيل- أقول ذلك للأسباب الآتية :-
أ.لو كان قد وصل في زمن الفيضان لربماكان سيلاحظ الفرق في لون المياه بين النيلين و بالتالي سيعرف أن هذا هو مجمع البحرين.
ب. لو وصل في زمن الفيضان لما وجد الحوت فرصة للساحة على سطح المياه "سربا" و لجرفته مياه الفيضان.
ج. هل كان الخضر ليخرق السفينة في وقت الفيضان و يثير هلع و ذعر أصحاب السفينة و ركابها؟

2. لقد مر سيدنا موسى على خمسة شلالات على النيل قبل أن يصل إلى السبلوقة و لم يحصل له في أي منها شئ ذا بال فلم يفقد الحوت و لم يقابل من كان يبحث عنه. و أظنه عندما وصل إلى هذا المكان تعامل معه على أنه مثله مثل ما سبقه من الشلالات هل تذكرون قصة "النمر.. النمر" ؟
*الحوت هو السمك الذي لا قشر له. و هناك عدة أسماك نيلية لا قشر لها و منها مثلا التامبيرة و القرموط و الكنكيج. و هذا الأخير يمكن أن يعيش خارج الماءلمدة 3-4 ساعات. فإذا حملوه في سلة و كلما توقفوا للراحة أنزلوا السلة فينتعش الحوت و يستعيد قدرته فيخرجوه و يستأنفوا المسير. و حينما وضعوه ي الماء عند مجمع البحرين نسوه فاستعاد قوته و نشاطهو هرب من السلة كما تهرب كل الاسماك بالإنزلاق على سطح الماء لعدة أمتار قبل أن تغوص في الماء تاركة أثرا على سطح الماء كأنه لاسراب الحراثة على الأرض.

3. يظهر أن هذا المكان مبارك :-
- ففيه الخضر عليه السلام
- و فيه مؤمنين"أبوي الغلام المقتول"
- و في صالحين "أب الغلامين اليتيمين بالمدينة", و مرتية الصالحين مرتبة عالية جدا فقد دعا سيدنا إبراهيم عليه السلام ربه قائلا" رب هب لي حكما و ألحقني بالصالحين" الشعراء الآية 83 , كما دعا سيدنايوسف عليه السلام "...توفني مسلما و ألحقني بالصالحين" يوسف الآية 101. و إن كان المقصود هو جد اليتيمين السبع كما ذكر ابن كثير فإن هذا يعني سبعة أجيال و مئات السنين من الصالحين و المؤمنين في هذه المنطقة.
و كل ذلك قبل زمن سيدنا موسى عليه السلام.
*و لكن هذا لم يمنع وجود أناس على النقيض من المؤمنين و الصالحين.
- فأهل الرية " أبوا أن يضيفوهما" و لو أننا وجدنا ما يوحي بأنهم لا يملكون ما يضيفوهما به من الأكل لوجدنا لهم العذر و لكننا لا نجد سوى كلمة واحدة "أبوا" و عليه لا يسعنا إلا أن نصفهم بالبخل و اللؤم. ووجود يتيمين معهم في المدينة يجعلهم" أيتام في حاجة اللئام".
-و كذلك الملك الذي يأخذ كل سفينة غصبا.

4. الصخرة وردت معرفة ب"أل" و هذا يعني أنها صخرة معروفة وواضحة و مهيأة أكثر من غيرها من الصخور حولها للنوم والإستراحة فقد اختارها سيدنا موسى عليه السلام و يوشع بن نون ليقضيا الليل بها " آوينا إلى الصخرة" و حينما رجعا وجدا الخضر قد اختار نفس الصخرة لاستراحته. و لو بقيت هذه الصخرة حتى اليوم فستكون في تقدرير على الشاطئ الغربي فليبحث عنها هناك من يريد.

5. في الظاهر أن الخضر قد أساء إلى من أحسن إليهه (أصحاب السفينة) الذين حملوه بدون أجر, وأحسن إلى من أساء إليه (أهل القرية).

6. سمعنا و قرأنا كثيرا عن عصا موسى فتجد أن المسؤول الذي يريد أن يبرر دم استطاعته فعل شئ معين يقول " أنا لا أملك عصا موسى لأفعل كذا و كذا" و لكننا لم نسمع أو نقرأ عن حوت موسى و و الذي ينبهك إلى أنك أخطأت لتصحيح خطأك.

7. أخيرا متى نعيد ترتيب تسمية الشلالات الستة على النيل حسب ترتيبها الصحيح- فيكو شلال السبلوقة هو الأول لأنه أول شلال يعترض مجرى النيل.

ختاما إن أصبت فلي أجران و إن أخطأت فحسبي أجر الإجتهاد و محاولة التدبر.

د. عزالدين محمد جلال - طبيب عيون بالمدينة المنورة


[email protected]


تعليقات 7 | إهداء 0 | زيارات 2035

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#752264 [ابونازك البطحاني المغترب جبر]
0.00/5 (0 صوت)

08-26-2013 01:47 AM
* ((أنه لو كان لنا في ذلك نفع ديني أو شرعي لذكرهم الله سبحانه و تعالى)) إذن فلماذا تذكرهم ؟ الم يقل الله في نفس السورة (فلا تمار فيهم إلا مراء ظاهرا ولا تستفت فيهم منهم أحدا) والمراء هو الجدل والنقاش وانت تفتح ابواب جدل ونقاش وفقك لهواك وما تتخيله حقيقة ليس الا .
**(الحوت هو السمك الذي لا قشر له) وهو من الاسماك الضخمة التي لا تعيش الا في البحار المالحة فقط. ورغم ذلك تريد تسمية سمك صغير بالحوت ؟!!!
ياريت لو تتحفنا قليلا بمجالك في طب العيون حتى نستفيد منك اكثر على حسب تخصصك ولن نستطيع نقاشك ومجادلتك لأنك هناك سوف تكون صاحب تخصص ، ولك التحية


#752114 [الشايل المنقة]
0.00/5 (0 صوت)

08-25-2013 08:40 PM
...حتى ان اخطأت فالفكرة والتدبر كويس,لانى دائما ما كنت اظن ان المقرن هو مجمع البحرين وان الصخرة فى توتى قبل ان تصير جزيرة الان ,ولكن اهل القرية دائما ما تطرد فرضية ان الامر كان عندنا على نيلنا,لانه لاتوجد قرية او حلة او فريق لا يكرم الضيف ,لان مجرد طلب الطعام تجيك الصوانى تطاقش من كل فج عميق بالقرية,ونتمنى من ناس الرى عندنا ان يسموا شلال السبلوقة بالشلال الاول .


#752113 [ود الحاجة]
0.00/5 (0 صوت)

08-25-2013 08:40 PM
بالرغم من ان الامر يحتاج الى الكثير من البحث في الكتب ذات العلاقة و جغرافيا المنطقة , الا ان احتمال ان يكون مجمع البحرين وسط السودان وارد . هناك بعض الملاحظات على تحليل الكاتب :

1.الظاهر من النص القرءاني ان أمكنة السفينة و الغلام المقتول و الجدار المائل اماكن متباعدة

2.ال التعريف في كلمة (الصخرة) هي للعهد الذهنيّ وهي ما يكونُ مصحوبُها معهوداً ذهِناً، فينصرفُ الفكرُ ليه بمجرَّدِ النُّطقِ به، مثل أن يكون بينك وبينَ مُخاطَبك عهدٌ برجلٍ، فتقول" حضرَ الرجلُ"، أي الرجلُ المعهودُ ذِهناً بينك وبين من تخاطبه.


#752013 [احمد سعيد]
0.00/5 (0 صوت)

08-25-2013 05:40 PM
لا يوجد دليل على ما تقول


#752008 [الجقر]
0.00/5 (0 صوت)

08-25-2013 05:33 PM
تسلم يادكترة .. قصه مثيرة وعبره لاهل الانقاذ الذين سرقوا السفينه بما تحمل
ولا تنسانا من صالح الدعاء


#751822 [USAMA]
0.00/5 (0 صوت)

08-25-2013 01:13 PM
الخوف تحليلك دا يادكتور يجيب لنا الهواء.


#751784 [محمد عوض]
0.00/5 (0 صوت)

08-25-2013 12:34 PM
السلام عليكم لوجود اخطاء كثيرة جدا بالمقال الا يتم مراجعة المقالات قبل انزالها فى الموقع وشكرا


د. عزالدين محمد جلال
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة