المقالات
مكتبة كتاب المقالات والأعمدة
جماع مردس
المزايداتية الدكتور عبدالله علي إبراهيم مثالاً
المزايداتية الدكتور عبدالله علي إبراهيم مثالاً
08-25-2013 09:01 PM

شخصيا ظللت امتثل في تعاملي مع الآخر بتسامح ، لإدراكي ان المختلف اما ان يكون معه الحق فيقنعني به واما ان اكون صاحب رأي صائب فأوثر ايجابا في تفكيره ، والحكمة ضالة المؤمن أنى وجدها ، خاصة وأن المختلف حوله امر عام في الغالب مما يصبح تباين الآراء فيه وارد ، وهكذا علي المحاور والمهتم بالشأن العام أن يسمح بهامش من حق المختلف أن يبدي رأيه لكن مثلما أن لكل أمر شروطه فللحوار والنقاش وابداء الرأي ايضا شروطه ، ولكي يكون الجميع في حدود الموضوعية يتوجب عليهم أن يلموا بأبجديات تلك الشروط.

وبقدر ما أؤمن بحق الاختلاف أؤمن بأن لكل إنسان من دهره ما تعودا ، فبعض الناس لا يتغير ولا ينفع معه علاج وآخر ينتقي كلماته للرد علي المختلف حتى لو لم يكن موضوعيا وبعضهم يعتقد أن المزايدة في معارك القبائل دون إلمام كاف بخلفية المشاكل ربما تكسب صاحبها قيمة ، وبعضهم يكتب من اجل الكتابة فيزيدون الطينه بله ...

قادني لهذه المقدمة مقال الدكتور عبدالله على ابراهيم في صحيفة الخرطوم العدد رقم 8343 الصادر يوم الأحد 18/8/2013 م ، قلت ، وانا في طريقي للعمل ، من خلال العنوان وقبل ان اطلع على المقال ، انه لأمر جيد ان يتدخل اهل القلم في مثل هذه المشاكل والإنسدادات بتقديم الرأى لشيوخ القبائل عسى ان يحقنوا الدماء عوضا عن غسيل الدم بالفرث ، ويطفئوا النيران المشتعله في الصدور، وتمنيت ان لا يغيظ الدكتور احد الطرفين وينكد عليه كعادته ، (وهذا رأيه عندما سأل في برنامج مراجعات عن مقالاته الصحفية)، فالأمر جلل ولا يحتمل اى خفة أو رأى خارج السياق في هذا الوقت والحرب مشتعلة ، ومن اراد ان يدلى برأيه ( فليقل خيرا او ليصمت ).

ولكن خاب ظني ، فالدكتور لم يتخل عن طريقته الحامضه في الكتابة ، والتي قال عنها الدكتور حيدر ابراهيم " ان مقالات الدكتور تفتقر الي وحدة الموضوع والترابط " ، اختار كاتبنا ان يقف مشكورا "مأجورا " مع الرزيقات ، وفي يده صك يعطيهم حق طرد قبيلة المعاليا من ارضها ، (ناسيا انه رئيس اتحاد الكتاب السودانيين وكثيرا ما ينظر اليه الناس بهذه الصفة ويظن بعضهم ان مقاله هو رأى الإتحاد )، جاء في مقدمة مقاله ( في سياق قتال الرزيقات والمعاليا المؤسف اقول لأمانى العجب بلحيل من حق الرزيقات طرد المعاليا ) . وليثبت للقارئ صدقية انه "عالم محقق " تفرض عليه مكانته العلمية كشف الحقيقة للتاريخ ، رفع في وجه القارئ مُؤلف ابو سليم (هذا المؤلف وبشهادة الشهود الذين استطلعهم ابوسليم ، وهم احياء بيننا ، اكدوا لنا بأنه كتبه عندما كان ضيفا على الناظر مادبو في الضعين سنة 1966م ، وهذا يطعن في مصداقية ابوسليم ويجعل شهادته مجروحه ) ، ومن حق القارئ ان يندهش ويسأل من نصب ابوسليم ليكون مرجعا في نزاعات القبائل في دارفور ؟ ومتى كان ابوسليم من منظومة الصلح في مشاكل اهل دارفور، هذا بالنسبة لى خبر جديد ؟ لقد استغربت !!! لأننى لم اجد تفسيرا لموقف كاتب من اهل المعرفة والتحليل والوعى يتبرع بشهاده تزيد الحرب اشتعالا ، لا سيما وان الأزمة مزمنة ومنذ زمن طويل؟!،
هل اعادت اليه الحرب وصوت المدافع ضميره كعادة الكائنات الصوتية ؟! وهل كل هذه الغضبة العرمرمية المضرية ضد قبيلة المعاليا هى نتيجة لعودة الوعى اليه ؟! ولماذا الآن يا دكتور ؟؟.
كما لم نفهم لماذا لم يستفزه منظر القتلى والجرحى في ساحة الحرب بين القبيلتين ؟؟ ولماذا لا تستنهض كل هذه الدماء الرد الفكرى والثقافي الذي يرقي الى مستوى معالجتها عوضا عن غضب بهذا الشكل الدرامى الصارخ والذي تسبب في قتل العشرات بعد نشره لمقاله هذا بيومين ، استشهد اعزاء وابناء عمومة هو لا يعرفهم ولكن نحن نعرفهم؟

ونحن لا ندري ان كان الوصول للحقيقة يعني ان نبحث عن الشبهات التي تغرر بالجاهلين والتشفي وتحريك كل البؤر القابلة للتقيح والفتنة واشعال الحرائق بين قبائل السودان ؟؟ أليس من الأقوم ان يسأل الكتاب و المؤرخون الذين اكدوا احقية المعاليا بالأرض عن مصادرهم ؟ لماذا لم يسأل المعاليا انفسهم عن الحقيقة عوضاً عن مغالطتهم وبشكل يثير الشك في صفحات الجرايد ؟ولماذا كل هذا التأكيد ؟ ولماذا التنقيب لدرجة انتزاع جلد التاريخ ولوي عنق الحقيقة؟ وهل يساعد هذا المقال في تطييب النفوس ام يزيد النار اشتعالا ؟ ولماذا جاء مقاله في هذا الظرف والوطن يشهد ظواهر التمزق والفرقة وتفاقم النعرات العنصرية والعصبية والإحتراب وانتكاسة الفكر العقلاني.

كنت اتمني الا انبس بحرف في مثل هذه المغالطات ، الا انني رأيت ان الواجب يحتم علىَ الرد وبغير غمغمة و لا تقية على تجار الفتنة وكل من يسعى لتعميق الخلافات بيننا ليجعلنا متناحرين ومتخاصمين ، لأن الفتنة هي الطارئ الوحيد الذي لا مبرر له ولا يمكن معالجته الا بكشف التزييف والدس والتآمر علي تاريخ السودان وعلي تاريخ القبائل االتي اسست السودان ( و كبرت شدرو، وكتلت دبيبوا ، وبايعت مهديهو ) ، وينبغى علينا جميعا سد منافذ الفتنة من خلال تمحيص المقالات وفضح الزائف منها وتبني الحقيقي.

في تقديري ان هذا النهج الذى اتبعه الدكتور عبدالله على ابراهيم ، هو نتاج ثقافة عنصرية وايديولوجيه منكفئه تعبر عن ذهنية انتهازية مريضه لا تستحي ان ترفع شعار ( هذه مبادئي فإن لم تعجبك فعندي غيرها ) ، وفي هذا السياق استشهد بمقال للدكتور القراي في صحيفة حريات ( ان عبدالله علي ابراهيم عندما ترشح لرئاسة الجمهورية بدلا من ان يقدم برنامجه للشعب السودانى قدم قرعته للمؤتمر الوطني) وهذا يكشف الخبى في مقاله "الفتنه" ،

ان اخطر ما يواجه كتابة تاريخنا هو التحيز في البحث عن وثائق تؤكد حكما مسبقا علي الأحداث وفي الغالب هذا النهج لا يهدف الوصول الي الحقيقة التاريخية بقدرما يعمل علي تزييف التاريخ واشعال الحرائق وصياغته بما يخدم اهداف الجهات التى تتبضع في دمائنا ، لذا فأننا نتفق مع الأصوات التي تطالب بإعادة كتابة التاريخ، وإعادة قراءة الوثائق السودانية ، للبحث عن المسكوت عنه ، وحينها نكتشف ان المسكوت عنه هو التاريخ الحقيقي للسودان!!

ختاما .... حمانا الله وحمى اهلنا وارضنا شر "ذهنية فقهاء بيزنطة " ، اما ( المعاليا والرزيقات ) وبرغم الجراح والشهداء فهم وحدهم ادرى واقدر على معالجة مشاكلهم وكم فعلوا في مرات كثيرة وسيفعلون هذه المرة ايضاً.



جماع مردس
[email protected]


تعليقات 11 | إهداء 0 | زيارات 3009

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#752932 [هاجر حمد]
4.16/5 (10 صوت)

08-26-2013 09:01 PM
ضجكت وانا اقرأ برنامجه الانتخابي الذب قال فيه انه سوف يعتمد علي الكتلة التاريخية ؟ وعلي شرط ان تقرأ هذه الكتلة التاريخية افكاره ( بعين نجيضة ) ؟ ياخوانا مين البنور مين ؟ انت تيسط افكارك وتريحهم ولا هم يتعبوا كي يفهموها ! انتخابات ولا اختبر ذكاءك ؟ عجايب !


#752759 [فنجال السم]
4.16/5 (10 صوت)

08-26-2013 04:05 PM
شكرا ايتها الكاتب النبيل وانت ترد بموضوعيه وحصافة علي د. عبدالله علي ابراهيم الذي لم يسعفه عمره ولا تجربته في الحياه ولا ما نال من مسميات اكاديميه ولا ثقافته الموسوعيه في ان تعصمه من الخوض في وحل الصراعات القبليه والاثنيه وما دري ان ما افاد به يمثل جزوة نار الفتنه بعينها والتي بدورها ادت الي ازهاق ارواح واسالة دماء .
فالذي يحدث في السودان وخاصة دارفور من تناحر وموت مجاني مرده الي غياب الوعي وغياب المثقف الموضوعي الذي يقف في مواجهة تماثيل الحرب الذين صنعتهم الانقاذ قاتلها الله.
ورقم اعجابي بردك الموضوعي علي الدكتور الا ان لك عبارة فيها من النبل ما فيها وفيها الوعي بمقتضيات التعايش بين المتحاربين ما فيها رقم جراحك ولكن اثبت ان المثقف راس الرمح في تقديم الحلول لاي مشكلة مهما تعقدت ان التزم بموقف المثقف(ختاما .... حمانا الله وحمى اهلنا وارضنا شر "ذهنية فقهاء بيزنطة " ، اما ( المعاليا والرزيقات ) وبرغم الجراح والشهداء فهم وحدهم ادرى واقدر على معالجة مشاكلهم وكم فعلوا في مرات كثيرة وسيفعلون هذه المرة ايضاً.)
وحقيقه الذي يحدث في السودان الان من ارتداد للخليه الاولي الاثنيه مرده الي غياب دور المثقف والذي صار ياتي خلف دور الادارات الاهليه وحاخامات الحروب. فلم نشهد دور مشترك لمثقفي المنطقه من ابناء القبيلتين ومن ساكنهم لدرء هذه الفتنه والسعي لايقافها علما ان قبل الحرب كان هنالك تفاوض بين المجموعتين كان قاب قوسين في ان يصل الي حل ولكن غياب دور الوعي والمثقف الملتزم غير المنحاز الي جيبه ومصالحه مع السلطه هو الذي ساعد في ان تصل الامور الي ما وصلت اليه. لك التحيه مجددا ايتها الكاتب المجيد.


#752624 [ماجد]
4.13/5 (15 صوت)

08-26-2013 01:39 PM
صديقي ،، جماع
كفيت ووفيت
ونسال الله ان يحقن الدماء ويصرف عنا الفتن .


#752500 [حسن مسالا]
4.14/5 (11 صوت)

08-26-2013 11:14 AM
يشهد الله أنني حزنت عند قراءة مقالك فأمثالك يجب أن يكونوا هم يكونوا أهل الرأي والمشورة في بلادنا وليس أمثال دكتور عبدالله على إبراهيم ودكتور منصور خالد وغيرهم من الذين يخوضون فى الفتنة القبلية دون روية ولا تعقل وذلك مما لا يليق بالمفكرين والعقلاء.


#752436 [تاكسي]
4.14/5 (13 صوت)

08-26-2013 10:10 AM
نزجي التحية الخالصة للكاتب الغيور :جماع مردس,وأحسنت فيما ذهبت اليه من رد على هذا الانتهازي , يظن ان التاريخ هو ما كتبه ابوسليم ونحن نعتقد جازمين بأن تاريخ قبيلةالمعالياوهي فرع من فروع قبيلة دارحامد كتب بطريقة غير نزيهةويحتاج اعادة صياغة لتضمينه حقائق الواقع.وأمثال الدكتور يفتقرون الى الحس الوطني ومازال يسيطر عليهم اسلوب التغريب والعنصريةالفجة.


#752404 [حسان الادريسي]
4.15/5 (9 صوت)

08-26-2013 09:36 AM
معليش مانتاج مثقفينا واصحاب الرؤس العالية مانعيشه من فشل مريع اسهم الكثيرين فيه صمتا او خوفا اوفرارا او مشاركة من اجل ابنائي !!!وليزيدوا خبالا انضموا للتجارة الخاسرة تجارة الفتنة والحروب ليزيدوا اوارها واشتعالها باراء تزعم تخصصهم واختصاصهم وهم اختصوا بكل شئ علما وعملا الا خطة تخرج بالبلاد من وهدتها كما قيض افرادا كثرين في ماليزيا وسنغافورا وغيرها ونحن لنا الله كثيرين من الابواق والساسة وقليل من اهل الحكمة!!!


#752392 [okambo friend]
4.14/5 (13 صوت)

08-26-2013 09:24 AM
يا استاذ جماع المدعو عبد الله على ابراهيم ليس وحده من الارزقيه واللقامة والهتيفة من اهل اليسار الذين ضعفوا امام درهم ودينار المؤتمر الوثنى فدونك سبدرات وخالد المبارك ومحمد محمد خير فهؤلاء سقطوا سقوطا مدويا واذا كان للانقاذ من حسنات فانها كشفت معادن الرجال وميزت بين الرجال واشباههم وينبغى على اهل اليسار ان يراجعوا عضويتهم ويمحصوها فقد يكون هنالك كثيرين مندسين بين صفوفهم امثال هذه النكرات والتى ينطبق عليها قول الشاعر ما زاد حنون فى الاسلام خردلة ولا النصارى لهم شان بحنون وما اكثر حنونات هذا الزمن البئيس ولاعجب فانه عهد انحطاط قيم اهل السودان الذى كان جميلا ونبيلا.


#752328 [حسن سليمان]
4.15/5 (12 صوت)

08-26-2013 07:10 AM
Shame on you Dr. Abdullah , shame on you


#752266 [لتسالن]
4.10/5 (10 صوت)

08-26-2013 01:52 AM
شهدنا تزلف عبد الله علي ابراهيم الي السلطان لا لعلاقة ايدلوجية و لكن لوشيجة قبلية و الا فمتي (تكوزن) الدكتور او (تبلشف) (التضامن النيلي)؛ و امثاله كثر من الذين - علي اختلاف مشاربهم و تباين مذاهبهم - انكفأوا الي جاهلية (انصر أخاك ظالما او مظلوما) سحبانهم الشحم في دمل (الانقاذ).


#752247 [صديق]
4.13/5 (9 صوت)

08-26-2013 01:09 AM
هذا راس الفتنة يريد اضعاف اهل دارفور وبث روح العداء بينهم وهو بعيد عن هذه الديار ولا تربطه بها صلة سوى الوطن ولا يعرف عنها شيئا . احفاد اتباع الخديوية يصفقةن للفتنة التي تحدث في ارض الثورات خوفا على اذنابهم ان قويت هذه المناطق و عمها الوعي.نسال الله العلي القدير ان يصلح بين اهلنا الرزيقات والمعاليا فهم مسلمون وانصار واصحاب نضال مشترك منذ المهدية المباركة فليعرفوا ان عدوهم تهلل وجهه فرحا لتقاتلهم . ونقول لهم احقنوا دماءكم والعنوا الشيطان.


#752232 [الساكت]
4.17/5 (13 صوت)

08-26-2013 12:31 AM
أتفق معك أخي الكريم فيما ذهبت إليه ... ومع علمنا أن الدكتور رجل مفكر وعلمه غزير لكن للأسف ينقصه الحياد، ولا يبالي في إظهار إنحيازه ناسياً أو متناسياً أن هذا النهج يفقده الموضوعية واحترام القراء .. ويكفي موقفه الصارخ في موضوع المسيرية وتطاوله على من هم أغزر منه علماً ممن يفوقونه بالحياد والموضوعية أمثال د.عمر القراي الذي انبرى له في مقالة مشهودة بعنوان (آخر المخازي) فنتف فيها ريشه ورد إليه بضاعته وأدبه أدب المدايح.


ردود على الساكت
United States [mohamedkhair] 08-26-2013 01:38 PM
هذا رأي لرجل باحث في التاريخ تنقصه هيبة التخصص التي يتعين أن تعصمه من أن يدلي برأي ليس في مكانه الصحيح ولا في وقته المناسب فضلاً على أن هشاشة بنيانه الثقافي والاجتماعي وعناده الصخري فيما يطفح له من رؤي عبر الإسفير جعلته ينزلق من عالم الكفاءة إلى عالم المكافأة.
عجبي لوطن تلفظ جواهره ، فلأهل دارفور قوة أخلاقية هي التي يتدثر بها أهل السودان قاطبة ولو نزعت عنهم كما يحاول بعض الحمقى لأضحى السودان عاريا على الملأ

European Union [الناطق] 08-26-2013 09:26 AM
يا الساكت انت ذاتك ادبتو طيب لو ما كنت ساكت كنت حتعمل ليهو شنو .


جماع مردس
جماع مردس

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة