البحث عن الحقيقة
08-26-2013 02:20 PM


٭ أقصر الطرق هو الطريق الى الحقيقة.. ولكنه مع قصره هو أصعب الطرق.. محفوف بالمخاطر.. مليء بالاشواك والصخور والعترات والمتربصين والراصدين أعداء الحق والحقيقة.
٭ وفي هذا الزمان الاغبر على الذين يسلكون طريق البحث عن الحقيقة والوقوف مع الحق أن يتقبلوا في صبر وصمود كل ما يلاقون في هذا الطريق من غبار تضيع فيه الرؤية وأصوات باطل تصم الاذان.. عليهم أن يتحلموا كل ما يدمي الاقدام ويجرح المشاعر.
٭ البحث عن الحقيقة والتزام جانبها مسؤولية لا فكاك منها.. يجب ان يتحملها في المقام الاول الذين يعبرون بالكلمة فإن لم يفعلوا اهدروا شرف الكلمة وخافوا مسؤولية التعبير وشاركوا بالصمت في الجناية على الذين وثقوا بهم وساعدوا أعداء الحقيقة والحق في نشر الاكاذيب والاباطيل واغراق المجتمع في الزيف والضلال.
٭ ولكن مالي أسوق هذه الكلمات في سبيل الحديث عن الحقيقة.. هل المناخ الذي خلقه أو حاول خلقه أعداء الحقيقة هو الذي فرض هذه المقدمة.. لتوضح سلفاً ما سأكتبه بحثاً عن الحقيقة أو دفاعاً عنها.
٭ قال الشاعر المصري احمد عبد المعطي حجازي في قصيدة الفها عام 8591 وأسماها دفاعاً عن الكلمة قال في مقطع المبدأ:
أنا في صف المخلص من أى ديانة
يتعبد في الجامع أو في الشارع
فكلا الاثنين تعذبه الكلمة
والكلمة حمل وأمانة
٭ أنا في صف المخلص مهما أخطأ
فالكلمة بحر يركب سبعين مساء
حتى يلد اللؤلؤ
٭ أنا في صف التائب مهما كان الذنب عظيما
فطريق الكلمة محفوف بالشهوات
والقابض في هذا العصر على كلمته
كالممسك بالجمرة
٭ سلكت هذا الطريق عن وعي واقتناع.. طريق التزام جانب الحق والحقيقة.. الحقيقة المتمثلة في التعبير عن آمال وأماني وتطلعات الانسان السوداني الى مستقبل آمن يقود اليه فهم مستنير لقضية الحوار الوطني وإدارة هذا الحوار وسط جميع الفئات في المجتمع السوداني.. باعتباره قضية تربوية في المقام الاول تؤمن السلام الاجتماعي الذي يقوم على تبادل الرأى والرأى الآخر بلا تشنج ولا مغالاة أو تحامل على شخصيات الغير والغاء دورهم وآرائهم.
٭ ولكن يجب ان توظف ذات الكلمة لمحاربة عثرات الطريق فنحن لا نريد ولا طبيعة مجتمعنا تقبل الارهاب والاستعلاء.. لأنه مجتمع لا يعرف العداوات الدامية ولا الكلمات الجارحة بسبب اختلاف وجهات النظر والاسلام نفسه جاءنا في هدوء وسلام وانسياب وهو دين سلام وحوار.. بل وكل العقائد السماوية والوضعية مارسها الانسان السوداني بسماحة ادهشت الكثيرين وحيرت الكثيرين واعجبت الكثيرين.
هذا مع تحياتي وشكري

الصحافة


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1964

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#753302 [بريش منصور]
4.15/5 (9 صوت)

08-27-2013 11:19 AM
أقصرالطرق هو الطريق الى الحقيقة.. ولكنه مع قصره هو أصعب الطرق.. محفوف بالمخاطر.. مليء بالاشواك والصخور والعترات والمتربصين والراصدين أعداء الحق والحقيقة، أستاذة الأجيال آمال عباس ،ما أروع ما تخطه يداك، فانتى لؤلؤة فى بحر الصحافة جوهرة وسط الأقلام الفاعلة، آمال عباس اسم من نور يشع علينا ليعلمنا أن الكلمة مسئولية، وأن الظلم ليس له دين، وأن المتحدثون بإسم الدين كثر،والأنقياء الأتقياء قلة،آمال عباس جيل بأكمله نور وسط الظلام اختلفت معها أم اتفقت، فهى شعلة عالية وعلم من نار، حفظك الله آمال ولا أرانا فيك سوءا، وأنيرى لنا الطرقات ولا تتوقفى عن الكتابة أبدا، وشكرا لك..[email protected]


أمال عباس
أمال عباس

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة