المقالات
منوعات
و رَجُلُ تصدَّقَ (أخفى)!
و رَجُلُ تصدَّقَ (أخفى)!
08-26-2013 05:53 PM

همسات

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللَّهُ فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ الْإِمَامُ الْعَادِلُ وَشَابٌّ نَشَأَ فِي عِبَادَةِ رَبِّهِ وَرَجُلٌ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ فِي الْمَسَاجِدِ وَرَجُلَانِ تَحَابَّا فِي اللَّهِ اجْتَمَعَا عَلَيْهِ وَتَفَرَّقَا عَلَيْهِ وَرَجُلٌ طَلَبَتْهُ امْرَأَةٌ ذَاتُ مَنْصِبٍ وَجَمَالٍ فَقَالَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ (وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ أَخْفَى حَتَّى لَا تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا تُنْفِقُ يَمِينُهُ) وَرَجُلٌ ذَكَرَ اللَّهَ خَالِيًا فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ) رواهُ البُخاري.
ساهمت الأمطار التي هطلت على السودان مؤخراً في إزالة الكثير من نظرة الظُلم الواقعة على شبابنا والزاوية المظلمة التي يُحكم بها عليهم و ضحدّت الفِكرة التي تضعهم في خانة الهشاشة الفكرية والسلبية وعدم المسئولية فأبرزت مقدراتهم الحقيقية على توظيف طاقاتهم في خدمة قضايا مجتمعهم وقدراتهم الحقيقية على التغيير والحراك الإجتماعي الصاخب.

وكذلك فقد غسلت هذه الأمطار مساحيق التجميل التي كان يضعها البعض سواءً مؤسسات أو أفراد وجرفت في طريقها السور الساتر الذي كانوا يحتمون به، فظهروا في قِمة السماجة والفجاجة وهم يتهافتون للدعم (الصوري) لمتضرري السيول بهدف الظهور الإعلامي لا بهدف عمل الخير بحد ذاته.

ألم يُفكر هؤلاء الذين يذهبون إلى المناطق المُتأثرة مُدججين بكاميرات التصوير وبطاقم إعلامي متكامل لتصويرهم وهم يفترشون الأرض ويلتحفون السماء ويتلقون الدعم والمساعدات العينية والمعنوية، ألم يفكروا بماذا يحسُ هؤلاء؟ وأىُ جرحٍ يجنون من خلال تلك الضوضاء التي تؤرق هدوئهم وبساطتهم؟ لو كان لدى سُلطة لمنعت أى جهة من تصوير الإعانات أياً كانت مصدرها، فمن كان عمله لله فلن يرجو إلاه لا كاميرات ولا سُمعة ولا صيت!

لا نُنكر دور الإعلام الكبير في عكس الأوضاع التي يعيشها المنكوبون ولكن هنالك شعرة رفيعة تفصل بين عكس الحقائق والتشهير بخصوصياتهم، فقد تعدى الكثيرون على هذا الحد الفاصل وقطعوا الشعرة وفضحوا المستورين بهدف الترويج وربما فعل البعض ذلك بنية سليمة وبعفوية لا يشوبها رياء ولكن بطريقه خاطئة أدت إلى تذمر عدد من المتضريين ورفضهم لبعض السلوكيات المصاحبة لحملات دعمهم ومساعدتهم.

حملة دعم المتأثرين لم تعد حصراً على مجموعة أو مؤسسة بعينها بل أصبحت حراكاً إجتماعياً مُتكاملاً وقد أدى الأعلام فيها دوره بكل الكفاءة وأصبح الآن من المُمكن بل من الضروري وضع الكاميرات أرضاً بعد أن تحقق الهدف من التنوير بما حدث لأهلنا جراء السيول، آن الأوان في هذه الفترة أن تتم الجهود بعيداً عن اللأضواء والضوضاء حتى لا نؤذيهم أكثر ونحملهم عبئ إقتحام خصوصياتهم وإنتشار صورهم في كل مكان على أن تستمر التغطيات الإعلامية مُركزة على الجوانب التي تُبقيهم قيد الذاكرة إستقطاباً للدعم المُمكن دون منٍ أو أذى!

همسة:

سُنَن للريدة ثابتة اُصـول .. خسـارة وبيـع زي التُجّار

عشان بالخير يعدّي خصام .. دا احسن تاجر العطّار

اذا باع يوم بضاعتو بقوم .. معطّر زي شذى النـوّار

وتصبـح سمعتو السـابقـاو .. يلاطِف قدَرو في الأقـــدار

ولا محتاج رؤؤس اموال .. بكون ربحان بدون أسعار

عبير زين
[email protected]


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 978

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#752858 [ميكي]
0.00/5 (0 صوت)

08-26-2013 06:41 PM
اذا كان الشرع والاخلاق والتاريخ والعرف وخاصة الشرع يلزم الشخص العالم بالعلوم الدينية والدنيوية سواء ان كان رجل او امراة بإظهار علمه وممارسة دوره الحقيقي في إصلاح المجتمع وتقويمه وتوجيهه وتحصينه فكريا وروحيا وأخلاقيا وادبيا ودينيا فعلى الاعلام يجب ما هو اهم فهو الوسيلة لتوصيل المعلومة من الشخص العالم ببواطن وظواهر الامور للناس والعالم اذن الحكاية كلها اصبحت واضحة في كل العالم ( عالم واعلام ومعلومة )واما حكاية الشوفونية دي حاجة تانية خالص وان كانت الدنيا سمع وشوف كما يقولون !لكن يا ريت ما يكون على حساب اخرين اوناس مزنوقين

همسات تخترق كل الاذان وليتها تجد ان ضاغية وتنفيذ والاحلى الربح دون سعر


عبير زين
عبير زين

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة