المقالات
السياسة

08-26-2013 05:07 PM


تمهيد :-
من المتوقع ان يتوجه الموكب الرئاسى للرئيس البشير اليوم صوب ضاحية الملازمين بأمدرمان حيث مقر اقامة زعيم حزب الامة القومى السيد الصادق المهدى .
وقال : القيادي بالمؤتمر الوطني ومقرر لجنة الحوار بين الوطني وحزب الأمة د. مصطفى عثمان إسماعيل للمركز السوداني للخدمات الصحافية إن اللقاء يأتي في إطار الحوار مع القوى السياسية ومشاركتها في الشأن الوطني، مؤكداً أن حزبه لا يستثني أحداً من طرحه حول مشاركة كافة القوى السياسية في الهم الوطني حول القضايا العالقة .
وأوضح أن أهمية هذا اللقاء تأتي بعد التطورات الأخيرة التي شهدتها المنطقة، إلى جانب القضايا الداخلية المهمة والعلاقات مع دولة الجنوب وتحقيق السلام والاستقرار في البلاد. وأكد عثمان الحاجة إلى توحيد الصف الوطني من خلال اللقاءات والحوارات مع القوى السياسية كافة .
وقد تأجل لقاء البشير والمهدى لاسبوع كامل حيث كان من المفترض ان يلتقى الرئيس بالمهدى فى قصر الضيافة الا ان سفر الرئيس الى اثيوبيا حال دون ذلك .
اللقاء المرتقب اليوم سيكون تحت الاضواء الكاشفة للداخل والخارج وأذا خرج هذا اللقاء بنتائج فستكون مهمة على الصعيد الداخلى ذلك اذا استطاع زعيم حزب الامة اقناع البشير باطروحاته التى يقول انها روشتة الخروج من ازمة الوطن ، اضافة الى ذلك فان اهمية اللقاء تنبع من ناحية التوقيت الذى ينعقد فيه والذى يجىء بعد فترة اعتكاف للرئيس البشير لايجاد حلول لقضايا الوطن ، بالاضافة للأوضاع التى تشهدها البلاد والتى يصح معها توصيف الأزمة الخانقة خاصة بعد نشاط الحركات المسلحة فى دارفور والنيل الازرق وجنوب كردفان، والازمة الاقتصادية ، والضغوط الدولية ، كما انه يجىء ايضا فى ظرف تواجه فيه جماعة الاسلام السياسى ضغوطا متنامية بعد ماحدث للأسلاميين فى مصر .
الوطنى والأمة :-
لقاء البشير بالمهدى ليس الاول بالطبع فقد سبقته لقاءات كثيرة كانت واحدة من نتائجها المباشرة تعيين نجل الصادق مستشارا فى القصر الجمهورى رغم ماصاحب هذا التعيين من تصريحات متناقضة هذا ليس مجالها ، ولكن التعيين كان شاهدا على ازدواجية المعايير داخل الحزب .
لقاء اليوم تسبقه ايضا الكثير من التكهنات حول مستقبله ونتائجه ولكن الاكيد ان مشاركة حزب الامة فى الحكومة ستكون مستبعدة جدا هذه المرة ليس بسبب عدم رغبة الحزب فى المشاركة ولكن لن يغامر الزعيم بفقد البقية الباقية من قواعده بسبب هذه المشاركة خاصة وان سابقة عبد الرحمن الصادق احدثت تصدعا فى الحزب لم يستطع الامام رأبه حتى الآن ، وقد وضح جليا تململ جماهير الامة وعدم حضورهم جميعا حشد الانصار فى 29 يونيو 2013 أذ وصفه مراقبون بانه قليل مقارنة باعداد الانصار فى اصقاع السودان المختلفة .
الصادق المهدى استبق لقاء اليوم بأطلاق مبادرة دفع بها للسيد رئيس الجمهورية لتسوية القضايا العالقة وهي القضايا التي تشكل اساس النزاع بين الحكومة والمعارضة على مدى الخمس والعشرين سنة الماضية والتى ربما تتمثل فى الدستور والحريات ، وقد تحدث اثناء خطبة عيد الفطر المبارك بداية هذا الشهر عن مبادرته التى أسماها «فكرة» لم يكشف عن تفاصيلها لكنه أشار إلى أنه تقدم بفكرة مكتوبة للرئيس البشير تتضمن حلولاً للمشكل السياسي القائم، وزاد أن الرئيس البشير إذا ما عمل بمقترحاته التي تضمنتها «الفكرة» سيدخل التاريخ من أوسع الأبواب ، ويشير بعض المراقبين ان جوهر الفكرة هو اقناع البشير بالتنحى طواعية عن المنصب وبهذا يكون بالفعل قد دخل التاريخ من اوسع ابوابه لجهة مغادرته للمنصب بناء على طلب الجماهير ، ذلك ان المهدى قام بعمل سياسى كبير خلال الشهرين المنصرمين تمثل فى قيادة حملة تمرد وجمع توقيعات لاسقاط النظام ، كما انه طالب البشير بالرحيل فى اكثر من مناسبة .
سيناريو اللقاء :-
لقاء البشير بالمهدى جاء بعد اعتكاف طويل للرئيس للتفكير فى حل عملى واستراتيجى لحل جميع مشاكل البلاد ، وبحسب مصادر مقربة فان نتائج هذا الاعتكاف لايعلم بها الا رجال مقربون حول الرئيس ، وقد رشح ان من ضمن نتائج هذا الاعتكاف ربما يكون تعديلاً وزارياً يطيح بالحرس القديم ، وفى اول زيارة سياسية بعد الخلوة يقصد الرئيس منزل الامام ليكون طابع اللقاء وديا وليس رسميا محاطا بالبروتكول ، فالسؤال ماذا يريد ان يقول الرئيس بين يدى الامام ؟
دعونا نتكهن :
سيسأله عن الضمانات اذا ما استجاب لمبادرة الرحيل
سيطلب منه مشاركة حزب الامة فى الحكومة الجديدة
سيطلب نصيحته اذا ما قرر اجراء تعديل وزارى يطيح بالرؤوس الكبيرة
سيطلب منه نسج مبادرة جديدة للم الحركات المسلحة على طاولة المفاوضات باسس جديدة تقتضيها ظروف المرحلة
سيطلب منه مساعدته فى اقناع كبار رجالات المعارضة للمشاركة فى الحكومة الجديدة حتى تكون حكومة قومية .

دعوة الرحيل :-
فى وقت سابق دعا الامام الصادق المهدي الرئيس عمر البشير الى الرحيل، امام الالاف من انصاره فى حشد 29 يونيو ، وقال المهدى بحسب تقارير صحفية وقتذاك : ان حزب الامة "قرر التعبئة من اجل رحيل نظام الاستبداد والفساد"، وحشد الامام أنصاره لدعوة البشير إلى الرحيل وقال : أنهم سينظمون حملات للتوقيع على مذكرة التحرير إلى جانب الاعتصامات والاحتجاجات. واشار إلى أن «النظام الذي استولى على السلطة بالانقلاب المخادع واستمر فيها بالتمكين الإقصائي، استحق ان يطالب بالرحيل.. ارحل»، وقال موجها حديثه للرئيس السوداني «بعد ربع قرن من الاخفاق حان موعد الرحيل»، ودعا الشعب السوداني للتوقيع على التذكرة بالملايين لتكون التعبير عن موقف الجميع.
ودشن الحزب خلال الفترة الماضية عمله الجماهيري لإسقاط النظام، وقال انه «سينتهج العمل السلمي المستند على التعبئة الشعبية والاعتصامات وكافة الأساليب المتاحة لتحقيق أهدافه في اقامة نظام جديد يحرر البلاد من الاستبداد والفساد ويحقق التحول الديمقراطي الكامل .
ولكن المهدى عاد وشدد على ضرورة نبذ العنف وان تكون وسيلة تغيير النظام سلمية ، وشدد أن "محاولة اطاحة النظام بالقوة سوف تأتي بنتائج عكسية"، مشيرا ان "الخيارين الوحيدين المأمونين هما انتفاضة مدنية قومية او المائدة المستديرة من اجل نظام جديد .
وبما ان خيار الانتفاضة المدنية لا يجد أذنا صاغية رغم حملة تمرد وجمع التوقيعات فلم يبقى امام المهدى الا حمل النظام على الموافقة على المائدة المستديرة من اجل نظام توافقى جديد "
بعض المراقبين يؤمن على الفرضية الاخيرة وهى ان الظروف التى تواجهها الحكومة الآن لاتترك امامها سوى الموافقة على حكومة قاعدة عريضة تجب بها
الفترات السابقة ، ومايؤكد ذلك ان من شأن الحكومة العريضة ان تستوعب حركات دارفور المسلحة وبالتالى يغلق باب التمرد فى النيل الازرق وجنوب كردفان هذا اذا استصحبنا طلب المهدى من الحكومة الاعتراف بالجبهة الثورية حتى يسهل الحوار وتقريب وجهات النظر .
الحكومة الآن فى مفترق طرق فالبحر امامها والعدو خلفها فان نظرت الى الوراء فستجد المجتمع الدولى وضغوطه وصراعاتها الخارجية مع الجيران خصوصا جنوب السودان ، وان نظرت الى الامام ستجد مشاكلها الحزبية الداخلية ، وتململ الشارع من الغلاء والمعيشة الضنك فماذا تفعل ؟
بعض المحللين السياسيين يستبعدون سيناريو الرحيل وقالوا : ان النظام لن يترك الحكم ولكنه سيلجأ الى تسويات آنية تضمن له البقاء لفترة اخرى قد تمتد لاعوام ومن ضمن هذه التسويات التظاهر بالاستجابة لمبادرة المهدى الداعية الى المائدة المستديرة من اجل نظام توافقى جديد ".
المهدى نفسه اذا ماوافق الوطنى على مبادرة المائدة المستديرة والحل التوافقى لن يجد بدا من غض الطرف عن سيناريو الرحيل واسقاط النظام لجهة ان ادوات هذه المرحلة وهى الجماهير لم تستجب ولم يخرج رجل واحد الى الشارع مطالبا باسقاط النظام سوى بعض المسيرات الصغيرة التى تستطيع الشرطة فضها فى دقائق ، وهذا تحديدا مايطمئن الحكومة بان المعارضة غير قادرة على الفعل الجماهيرى مثل المعارضة المصرية ، ولذلك وان تظاهرت الآن بالرضوخ لمطالب المعارضة فمؤكد ليس خوفا من بطش المعارضة وانما حسابات تقتضيها المرحلة الراهنة بمتغيراتها الداخلية والخارجية .
السلام من الداخل :-
مؤكد ان الرئيس فى خلوته لم تغادر مخيلته العمليات القتالية فى دارفور وجنوب كردفان والنيل الازرق وهذه تحديدا ستتم مناقشتها بين الرئيس والامام لجهة ان الامام قد يلعب دورا مقدرا فى اقناع هذه الحركات بالجلوس للتفاوض على اسس وشروط جديدة تكون قد انتجت عنها خلوة الرئيس واعتكافه ، وبالتالى سيكون الامام هو الوسيط السودانى الجديد لتحقيق السلام من الداخل هذا اذا استصحبنا حساسية الامام لتدويل قضايا الوطن ، كما ان الامام شخصية سودانية وطنية مقبولة وتجد الاحترام .
الصادق المهدى مع او ضد الوطنى :-
كثير من الناس حتى بعض كوادر الامة يحيرهم موقف الامام ففى الوقت الذى يعتلى فيه الامام منصة المعارضة يعمل ابنه فى النظام الذى يعارضة فى ارفع وظيفة ، وفى الوقت الذى يدعو فيه لاسقاط النظام ينزع يده من مبادرة المعارضة المائة يوم لاسقاط النظام ويتبرأ منها ، وفى الوقت الذى يدعو فيه الرئيس للرحيل ويجمع التوقيعات لذلك يدعوه الى مائدة مستديرة وحل توافقى .
الفريق صديق محمد اسماعيل نائب رئيس حزب الامة قال للمشهد الآن : ان لقاء البشير مع المهدى يأتى فى اطار التشاور مع القوى السياسية حول قضايا الوطن وقال ان الامام قدم مبادرة للرئيس بأخذ زمام المبادرة وتحقيق الوفاق الوطنى ليدخل التاريخ من اوسع ابوابه وتوقع الفريق ان تكون زيارة الرئيس للأمام بعد ان درس المبادرة وقام بكتوين رؤية وجاء من اجل التشاور والتناصح .
وعندما سألته ان ذلك يعنى تلقائيا تنصل الحزب عن الدعوة لرحيل البشير قال لى : ارجو ان اوضح اننا نطالب برحيل السياسات الخاطئة وليس الاشخاص .
واكد صديق ان النقاش حول قضايا الوطن سيستوعب كل القضايا من العلاقة بالجنوب مرورا بحركات دارفور انتهاء بالازمة الاقتصادية .
أذن ننتظر اليوم لنرى ما الجديد الذى سيخرج به لقاء البشير والمهدى خلافا للقاءات السابقة .

monabashir418@live.com


تعليقات 13 | إهداء 0 | زيارات 1458

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#759071 [عثمان فرج الله أبوسنينه]
0.00/5 (0 صوت)

09-04-2013 11:24 AM
فى تعليقى السابق نسيت اضافة نقطة اعتقد انها مهمه حول لقاء الصادق والبشير والتى ذكر فيها التفكير فى القيام بدور فى الازمة المصريه أعتقد إن كان هنالك من دور يجب ان يتم هو مواصلة الدور الحكيم الذى اتخذته الحكومه والتأى عن التدخل فى شأن الدول الاخرى . واتمنى عليهم بدلا من ذالك الالتفات لقضيا السودان الداخليه وتحديداً الاحتراب بين القبائل فى دارفور ( الرزيقات والمعاليا ) نموذجاً لك أن تتصور النتيجة اذا قام الصادق والرئيس بدعوة زعماء هذه القبائل او ذهبوا لمقابلتهم فى مرابعهم والتصدى لحل مشاكلهم لك أن تتصور النتيجه !


#759066 [عثمان فرج الله أبوسنينه]
0.00/5 (0 صوت)

09-04-2013 11:19 AM
نثمن اللقاء ونراه جيداً كل لقاء يجمع شتات القوى الساسيه السودانيه بهدف حلحلة قضيا السودان سلمياً وتجنيب البلاد هذا الطوفان ( السيل )الجارف والزاحف على العالم الدكتاتورى ( كل العالم وليس المنطقة فقط ) سوف يصل السودان لامحالة والاتفاق السلمى لحل القضيا الخلافيه والاتفاق على الاجندة الوطنيه سوف يجنب البلاد مآلات الدول الاخرى والمشهد امامنا يكفى !!!
- أود ان اضيف للاجندة الوطنيه وشئون الحكم والدستور ( المؤسسات القوميه ) مثل الأمن والجيش والشرطه وإن كان هنالك ماخذ من القوى الوطنيه علي هذه المؤسسسات القوميه يتم تصحيحه ولاتحل وتفضل بمنأى دائماً عن الخلافات بين القوى السياسيه وتوضع ضوابط تحافظ وتقدس قومية هذه المؤسسات - وهنا اود ان اذكر بحل جهاز امن الدوله فى عهد نميرى بعد قيام الانتفاضه ( ودا يعتبر من الاخطاء الفادحه ) لانه ترك البلد مرتعا لكل المخابرات والاجهزة التى لاتريد للسودان خيراً وقد اعترف الصادق المهدى وأعتقد المشير سوار الدهب ايضاً أبهذا الخطأ.
- اضيف بأن على الرئيس واجهزة حزبه القيام بتقديم تنازلات واضحه ومقنعه للشعب وليس اقتسام الوزارات والولايات فى محاصصه هزليه مستمره كانما الجميع يبحث عن وزارات وعليهم ترك اغتنام الفرص دائماً منذ 1989 وأعتقد ان التاريخ لن يرحم .


#753064 [سعاد صالح التني]
0.00/5 (0 صوت)

08-27-2013 03:06 AM
البشير.. هل يطيح بإخوان السودان؟

مقربون منه تحدثوا بقوة عن تغيير شامل في السلطة.. والبعض يرونها مناورة جديدة لكسب الوقت
الخرطوم: أحمد يونس
يبدو أن عدوى ما حدث لجماعة الإخوان المسلمين في مصر، تتجه جنوبا، لتحرك المياه الراكدة، تحت أقدام نظرائهم في السودان.

ما يحدث في الخرطوم هذه المرة ليس تحركا شعبيا أو انتفاضة اعتاد السودانيون القيام بها لاقتلاع الحكم العسكري، كما حدث في انتفاضة 21 أكتوبر (تشرين الأول) 1964، التي أطاحت الرئيس الجنرال إبراهيم عبود، أو تلك التي وقعت في 6 أبريل (نيسان) 1985، وأطاحت المشير جعفر النميري، ولكن التحرك هذه المرة يبدو أنه سيكون من داخل القصر.

الرئيس عمر البشير، على ما يبدو، قد «سئم» من جماعة الإخوان الذين يشاطرونه السلطة، فقد عمد في الآونة الأخيرة إلى إصدار عدة قرارات، ويتوقع أن يصدر أخرى، للحد من سطوة التيار الإسلامي السياسي، أهمها تعيين هيئة أركان جديدة للجيش من المحترفين ذوي الثقة وتخلو تماما من الإسلاميين، وفي الوقت ذاته، أقر البرلمان قانونا جديدا للجيش، أثار لغطا كبيرا، لأنه أجاز محاكمة المدنيين أمام المحاكم العسكرية، وهو ما يقول محللون إنه يستهدف الميليشيات والتنظيمات شبه النظامية التي تخص جماعة الإخوان، وليس غيرهم، كما قد يتبادر إلى الذهن من أول وهلة.

كما أن الرئيس يعكف على إحداث تغيير جوهري مهم داخل التركيبة الحكومية، يقول مقربون منه إنه قد يتضمن إبعاد معظم قادة الإسلاميين، وعلى رأسهم نائبه الأول علي عثمان محمد طه، وفي الوقت ذاته يدور على نطاق واسع أن تنسيقا يتم بهدوء، مع أكبر حزبين معارضين، هما حزبا «الأمة» بقيادة الصادق المهدي، «والاتحادي الديمقراطي» بقيادة محمد عثمان الميرغني، لتقاسم السلطة، وفي حال الوصول إلى هذه النقطة، فستكون نهاية حتمية لحكم «الإخوان» في السودان.

* رياح الغضب

* بدأ صفير الريح المناوئة للإسلاميين يُسمع بشكل متواصل في العاصمة السودانية الخرطوم، التي تربع على حكمها «الإخوان» منذ قرابة ربع قرن، بانقلاب عسكري على نظام ديمقراطي، وأقاموا أول تجربة «تمكين» في تاريخ حركة الإخوان المسلمين، بيد أنهم اصطرعوا فيما بينهم منذ عام 1999، حينما قامت المجموعة الحاكمة حاليا بإبعاد عرّاب الانقلاب الدكتور حسن الترابي، فتمكنت مجموعة منهم، وتضعضعت الأخرى.

الآن الكل يتحدث عن «اعتكاف الرئيس» على معالجة مشكلات السودان جذريا، وينظر الناس لهذا الاعتكاف باعتباره الموجة المناوئة للتمكين، وبداية تساقط «أحجار الدومينو» لتيار الإسلام السياسي، وأنه (أي الرئيس) ربما يتخلص من حلفاء الأمس، متأسيا بأفول شمس مدهم، ومتقويا بما فعل رفيقه سلفا كير ميارديت رئيس جنوب السودان، الذي أقال الحكومة ونائبه، وحاسب أمين حزبه دفعة واحدة.

يختلف المحللون حول ما يمكن أن يخرج به البشير، معظمهم يعتقد أن دولة «المؤتمر الوطني» دالت، وأنه في سبيله للتخلي عن هؤلاء الحلفاء، وينتظر اللحظة المواتية فقط، لكن نظرا للتعقيدات التي قد تواجه حكمه، حال تخليه عنهم، ربما لا يقلب الطاولة دفعة واحدة.

فمن يقولون إن الأوان حان لهم أسبابهم، والذين يقولون إن الوقت لا يزال باكرا لهم أسبابهم أيضا، لكن الجميع يتفقون على أن «مخاطر الطريق»، هي ما يمكن أن تخرج الرئيس من اعتكافه بتعديل وزاري، تذهب بموجبه وجوه وتظهر وجوه جديدة للترضية، مراعاة للمزاج العام الذي يطالب بالتغيير داخل الحزب الحاكم! ولأن الأشياء في هذا البلد لم تعد تحتمل أكثر، فإن التغيير أصبح لا مناص منه، ولم تعد التعديلات الوزارية والتنقلات المعتادة تجدي، لا سيما أن أزمة النظام استحكمت، مما جعل الحديث الذي بدأ همسا ثم تحول إلى جهر، عن ضرورة «التغيير»، يكثر.

* طريقة الرئيس

* المعلن الآن هو شروع الرئيس في إعلان «حكومة جديدة»، وتخشى رؤوس كبيرة ظلت تحكم منذ أكثر من ربع قرن، أن يطاح بها في الحكومة المرتقبة، لكن تفاصيل ما قد يحدث لا يعرفها إلا الرئيس وحده، ونفر قليل من معاونيه، ولأن الغموض يلف العملية، فإن بعض رجال الحزب الحاكم ونسائه، يحاولون الظهور بمظهر «العارف»، في الوقت الذي لا يتوقع فيه أن يكون للحزب دور في التغيير المرتقب.

وعلى الرغم من خروج نائبة رئيس البرلمان سامية محمد أحمد على الناس بتصريحات في شهر رمضان، تقول إن هناك تعديلات مقترحة على طاولة الرئيس، وعضد حديثها رئيس لجنة الأمن بالبرلمان محمد الحسن الأمين، وكلاهما نافذ في حزب المؤتمر الوطني الحاكم، فإن الكاتب والمحلل الصحافي محمد لطيف، الذي تجمعه بالرئيس البشير صلة مصاهرة، والذي يعد مقربا من «بيت الأسرار» كتب في صحيفة «الخرطوم» 21 يوليو (تموز) الماضي، مقالا سماه «التغيير على طريقة الرئيس»، فحواه أن الرئيس غيّر تكتيكاته، فبعد أن أعلن أنه لن يترشح للرئاسة في الانتخابات المقبلة عام 2015، قرر أن يكون «آخر المغادرين»، يقول لطيف: «إن التغيير المقبل، الذي تروج له المدينة هو تغيير يقوده الرئيس نفسه، سنذكر فقط بواقعة أن الرئيس قد شغل الخرطوم بأمر تنحيته ردحا من الزمان، فصاغ البعض سيناريو التغيير بأن يبدأ بمغادرة الرئيس، ولكن يبدو أن تعديلا طفيفا قد جرى على ذلك السيناريو، بأن يكون الرئيس آخر المغادرين لا أولهم، ومنطق بسيط، إن شئت التأمل، يحكم هذا التعديل الطفيف في شكله والجذري في مضمونه، فالرئيس الذي يعد مسؤولا عن نيف وعشرين عاما من المشهد السياسي في السودان، ينتابه إحساس كذلك بأنه مسؤول عن السنين المقبلة، لا بالوجود، ولكن بالترتيب».

انتهى كلام محمد لطيف، وفيه ما يشير إلى أن رؤوسا كثيرة قد يطاح بها قبل ذلك التاريخ.

وفي الوقت ذاته، قال مصدر بالقصر الرئاسي لـ«الشرق الأوسط»، تعليقا على التصريحات المتضاربة الصادرة عن مسؤولين حكوميين بشأن التغيير المرتقب: «هم لا يعرفون شيئا؛ يعبرون عن أمانيهم فقط، لا أحد يعرف عن التغيير المرتقب سوى الرئيس، وشخصين إلى ثلاثة في القصر الرئاسي»، وذكر المصدر اسم وزير الرئاسة بكري حسن صالح بين الحلقة التي يشاورها الرئيس البشير فيما يريد أن يفعل، لكن العبارة المهمة التي وقف المصدر عندها أن النائب الأول علي عثمان محمد طه ليس في تلك الحلقة الضيقة، وفي هذا الكلام ما فيه، لأن الرجل ظل داخل مطبخ صناعة القرار منذ الانقلاب، ولم يخرج منه البتة.

ولأن لعلي عثمان طريقته الخاصة جدا في التعامل مع الأحداث، لم يسكت الرجل، فحين احتدمت التكهنات خرج على الناس بقوله: «إن رئيس الجمهورية يعكف بنفسه على إعداد رؤية شاملة وفاعلة للوصول إلى حلول جذرية لمشكلات السودان»، ليؤكد ما ذهب إليه محمد لطيف في أن الرئيس يعد طبخته لوحده، ويدخل نفسه في زمرة أصحاب «الأماني السندسية».

* ندم رئاسي

* لعل الرئيس عمر البشير نفسه ناء بما يحمل؛ ففي اعتراف نادر أثناء حفل إفطار رمضاني نظمته السلطة الإقليمية لدارفور، قال إن حكمه شهد ظلما خيم على البلاد، وتسبب في الجفاف، وفي تأخر نزول الأمطار، وبدا «نادما» للمرة الأولى منذ أن حكم البلاد، وزاد: «نحن فرطنا في سماحة أهل دارفور، وسماحة الأعراف، ودماء بعضنا البعض»!

* تحالفات جديدة

* اعتراف الرئيس «المفاجئ»، وتصريحات النائب الأول، وهو المعروف عنه «الصمت»، وأقوال مسؤولين كثر بشأن التعديلات الوزارية المرتقبة، تجعل كلا الاحتمالين ممكنا، إما تغيير كامل، أو مناورة لكسب الزمن تعطي الطاقم الحاكم عمرا إضافيا. وينظر المراقبون لهذه الاحتمالات وفقا لرؤيتين متشائمة وأخرى متفائلة، يقول المتشائمون: «لن يحدث جديد، سينقل الرئيس بعض معاونيه، ويعطي وجوها محدودة استراحة محارب، لأن هذا كان ديدنه منذ ربع قرن، فما الذي جد؟»، بينما يقول المتفائلون: «الخرطوم لم تنشغل من قبل بتعديل وزاري هذا الانشغال، ولم تنتظره بهذا القلق، وتخبّط من كانوا في وقت سابق يملكون القول الفصل يعني أن ثمة جديدا»! يقول الكاتب أبو ذر علي الأمين، وهو أحد الممنوعين عن الكتابة بأوامر أمنية، إن حزب المؤتمر الوطني يبدو أنه سيودع الساحة السياسية كحزب «سلطة»، وسيتم إحلاله مرحليا بالعسكر، وستملأ الفراغ تحالفات جديدة، مرجحا أن يكون نصيب حزب الأمة بقيادة المهدي فيها هو الأكبر، وأن يقسم معه «الكيكة» الحزب الاتحادي الديمقراطي بقيادة محمد عثمان الميرغني.

ويرى الأمين أن الصراع على خلافة الرئيس البشير احتدم بما يهدد ببروز مرشح رئاسي غيره، مما يجعل من السيطرة على الحركة الإسلامية، وتمييعها، أو حتى حل حزب المؤتمر الوطني واردا كإجراء وقائي، ويشير إلى ما سماه الضغط الكبير الذي تمارسه المجموعة التابعة للمؤتمر الوطني التي تطلق على نفسها اسم «سائحون»، وإلى الضغط الآخر الذي تقوده بجرأة أكبر مجموعة المحاولة الانقلابية بقيادة قائد الحرس الجمهوري الأسبق محمد إبراهيم عبد الجليل (ود إبراهيم). ويعتقد الأمين أن ضغوط هذه المجموعات تدفع الرئيس ليقود بنفسه الترتيب لانتخابه المقبل رئيسا لدورة أخرى، يكمل بها العقد الثالث بلا منازع.

* الانتقال السلس أو الطوفان

* قال الناشط السياسي عبد الله آدم خاطر في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، إن ما تشهده البلاد من حراك يقترح ثلاثة سيناريوهات من أجل التغيير، أولها تكوين حكومة انتقالية وفقا لترتيبات دستورية جديدة، وهذا سيناريو يقترحه التحالف المعارض، والسيناريو الأكثر مأساوية يتمثل في تدخل القوى الدولية عبر الأمم المتحدة والدول التي لها مصالح في السودان والمنطقة، وثالث السيناريوهات يتمثل في استعادة الطاقم الحاكم لوعيه، بما يجعله يشرع في تغيير مناهجه وسياساته، وتغيير الوجوه الحاكمة بما يتفق مع التطور الدستوري المرغوب. ويضيف خاطر أن الرئيس البشير ومؤسسة الرئاسة، مستعينا بمن يدركون حجم المخاطر التي تتهدد البلاد من طاقمه الحاكم، عليهم الوصول لتسوية سياسية رشيدة، لأن الأوضاع السائلة التي يعيشها السودان تهدد بتفتته، والانتقال السلس للسلطة هو الخيار الأمثل.

* انقلاب على الحزب

* يقول أستاذ العلوم السياسية بجامعة النيلين البروفسور حسن علي الساعوري: «لو اكتفت الحكومة بإبعاد الوزراء ضعيفي الأداء، ستكون المحصلة صفرية، لأن التغيير المنشود يستلزم تغيير السياسات والأشخاص، ويستلزم إعادة تأسيس البناء الهيكلي للحكومة»، ثم يضيف: «لكن لا أحد يتحدث عن تغيير سياسات وتغيير هيكلي، وكل ما يدور يتعلق بتغيير أشخاص، على الرغم من الأزمة الداخلية التي يعيشها النظام».

ويؤكد الساعوري، وهو من الأكاديميين الإسلاميين وترأس جامعة النيلين، أن النظام الحاكم يعيش أزمة داخلية، وتعيش معارضته أزمتها الناتجة عن ضعفها، وأن أي تغيير لا يستوعب هذه الحقيقة الموضوعية لا معنى له.

ويستطرد: «ظل الطاقم الحاكم في الحكم 24 عاما، وبالتالي يكون قد قدم كل ما عنده، ولا يتوقع منه جديد، وزادت الأزمات وهو حاكم وساعد وجوده على تفاقمها»، ويدعو لذهابهم جميعا، بحكم «الإجهاد» الذي أصابهم من الجلوس على كراسي الحكم لوقت طويل.

ويشترط الساعوري حدوث توافق بين الحكومة والمعارضة المدنية والمعارضة المسلحة، والوصول إلى صيغة سياسية تجمع هذه الأطراف، ويضيف: «لا السلاح استطاع معالجة الأزمة، ولا المعارضة المسلحة استطاعت حلها، ولا القوى السياسية المعارضة تستطيع بسبب ضعفها».

ويستدرك الساعوري: «لكن لأن المعارضة المسلحة غير مستعدة للتفاوض، فإن وجود فريق جديد يستطيع استخدام القوة المسلحة بالجدية الكافية لإجبار الحركات المسلحة على التفاوض مهم جدا، فالحكومة الحالية لم تكن جادة في استخدام القوة».

وفنيا، يشير الساعوري إلى ما سماه غرابة الاحتفالات التي نظمت للمشاركين في المحاولة الانقلابية (العميد محمد إبراهيم، رئيس جهاز الأمن صلاح قوش، ورفاقهما)، مما جعلهم يبدون منتصرين، ويضيف: «تكتمل الغرابة حين يتردد أن أسماءهم مدرجة ضمن التشكيلة الجديدة، كأن دعوتهم التصحيحية مخطط لها أن تكون ضمن هذه الصيغة».

ولا يستبعد الساعوري حدوث مفاصلة ثانية بين العسكريين والحزب، بل ويستحسنها، لأنها ستكون تغييرا بلا إراقة دماء، كاشفا عن «اتصالات وأحاديث» بين الرئيس والإصلاحيين داخل الحزب بشأن هذا التغيير، بيد أنه توقع مقاومة من أطلق عليهم «الحرس القديم» لخيار التغيير، وأن يرفضوا الذهاب «هكذا»، فما الذي يمنع البعض من المطالبة بإقامة «محاكمات»؟! ويرى الساعوري أن للتغيير الذي حدث في جنوب السودان، من إقالة الحكومة وإعفاء نائب الرئيس، علاقة مباشرة بما يحدث أو قد يحدث في السودان، ويقول: «واضح أن الرئيس سلفا كير يرغب في التعاون مع السودان، لكن السلطة لم تكن بيده، بل كانت بيد الحزب والجيش، وكان لزاما عليه للتعاون مع السودان التخلص من نفوذ من لديهم صفقة مع المعارضة في الشمال، والتحدي الذي يواجه الرئيس سلفا كير هو مقدرته على المضي قدما في تنفيذ قراره»، ولم يستبعد الأكاديمي الإسلامي احتمال أن يكون السودان لعب دورا ما فيما حدث بالجنوب بحثا عن مصالحه.

* صراع المصادر والمعلومات

* وكتب إسحاق أحمد فضل الله القريب من دوائر المعلومات وصنع القرار في النظام الحاكم: «ما بين البشير وحتى آخر من يشغل منصبا دستوريا يذهب بعد أيام»، وهي إشارة قوية لاحتمال إبعاد النائب الأول للرئيس علي عثمان محمد طه، وعلى غير عادته في الكتابة تلميحا، قال فضل الله صراحة إن وزراء المالية والعدل والزراعة والتعليم العالي والخارجية سيخرجون قريبا، وإن الهجوم المضاد للخارجين «يبدأ»، دون أن يمس الصحيفة التي كتب فيها مقالة سوء، ودون أن تتحرك أيدي النائب الأول، فتسدل عليها الستار.وفي الوقت الذي قطع فيه فضل الله بخروج «تلك الأسماء»، فإن صحف الخرطوم نقلت ما سمته «تسريبات» عن التشكيل الوزاري المرتقب، ولم تخرج تكهنات تلك الصحف، أو ربما أماني ناشريها، عن أن التغيير المقبل «روتيني».

ونقلت صحيفة «آخر لحظة»، وهي مملوكة لقيادي بالحزب الحاكم، أن هناك اتجاها لإسناد منصب النائب الأول للرئيس لوزير شؤون الرئاسة الحالي الفريق أول ركن بكري حسن صالح، وانتقال وزير الخارجية الحالي علي كرتي لرئاسة جهاز الأمن والمخابرات، وانتقال مدير جهاز الأمن الحالي محمد عطا المولى لوزارة الداخلية، وأيلولة وزارة الزراعة لوزير الري الحالي أسامة عبد الله، وانتقال وزارة المالية لمدير بنك السودان السابق صابر محمد الحسن، وإيكال وزارة الخارجية لمسؤول العلاقات الخارجية في الحزب إبراهيم غندور، وإعفاء النائب الأول علي عثمان محمد طه، ونقله لرئاسة البرلمان.

* ضربة المعلم

* وعلى الرغم من المسافة بين تكهنات الصحافة وما يقوله نافذون في الحكم، تتداول مجالس الخرطوم علنا، وتتفق على أن الرئيس يعمل على «قلب الطاولة» على الحرس القديم، لكنها تختلف في كيفية إخراجه بين التغيير المشابه لما حدث في جنوب السودان «ضربة معلم»، وحدوثه تدريجيا، وتلاقى تكهنات ذهاب طه للبرلمان وهو في آخر دورته بفكرة «التدرج».

فهناك من يرى أن التعديل الذي أجراه الرئيس البشير على هيئة قيادة الجيش، وخلو الهيئة من العسكريين الإسلاميين، واحتلال المحترفين لمواقع القيادة لأول مرة منذ الانقلاب في 1989م، والإبقاء على وزير الدفاع عبد الرحيم محمد حسين، على الرغم من الحملة التي شنت ضده من قبل برلمانيين وحزبيين مطالبة بعزله باعتباره مسؤولا عن احتلال قوات الجبهة الثورية لمنطقة «أبو كرشولا»، ودخولها مناطق «أم روابة والله كريم والسميح» بولاية شمال كردفان، وصياغة قانون جديد للجيش يمكن من محاكمة المدنيين في محاكمات عسكرية، يحتمل أن يكون صيغ لمحاكمة رجال ميليشيات الحكم شبه النظامية، حال أبدت مقاومة، وهناك من يرى في ذلك تمهيدا لأن يخرج الرئيس البشير من «اعتكافه» على الناس بمشروع يعالج كل مشكلات السودان دفعة واحدة، وما يستبطن إبعاد الإسلاميين.

* أحداث الإقليم

* يرجح محللون أن تسهم ظروف الإقليم، خاصة إخراج الإسلاميين من الحكم في مصر (ربما ينتظر البشير نتائج التفاعلات المصرية قبل إصدار قراره)، والجرأة التي حل بها رئيس جنوب السودان سلفا كير ميارديت حكومته، وأبعد منافسيه في الحزب بضربة واحدة، في مساعدة البشير على إنجاز مهمته، بيد أن أبو ذر الأمين يقول: «الرئيس قد يتراجع في آخر مرحلة عن ما انتواه، بسبب الخطر المحتمل الذي قد يترتب على المقاومة المتوقعة من الحرس القديم ضد محاولات إقصائه، على الرغم من أن قانون الجيش قد أعد لمواجهة مثل هذه المقاومة».

تلك هي الحكاية التي بدأت في السودان، الكل ينتظر، واليد على موقع النبض، فهل يفعلها البشير بعد ربع قرن من الحكم المتواصل، أم أن «حليمة» ستظل على قديمها، هذا سؤال المليون الذي انتظره السودانيين طويلا..!


نقلا عن الشرق الأوسط اللندنيه


ردود على سعاد صالح التني
United States [Dr. Ahmed Hamoda Hamid] 08-27-2013 09:11 AM
لك الشكر والتحية الاستاذة سعاد التني
تحليل رصين ورؤية سياسية واضحة لمآلات الأوضاع في السودان على ضوء ما يجري في مصر والمنطقة وما يلحق بحركات الاسلام السياسي بشكل عام. يبدو ان سناريو امساك الجيش بزمام الأمور وتشكيل حكومة وطنية من التكنوقراط مع ابعاد الاسلاميين هو ما تمخضت عنه زيارة وزير الخارجية المصري للخرطوم مؤخرا واقناع البشير بان يحذو حذو الجيش المصري في الانحياز الى الشعب بدلاً من الاسلامويين. ولا شك ان البشير والعسكريين من حوله الذين يمسكون فعلاً بزمام الأمور في السودان سوف لن يكون من الصعب عليهم اتباع هذا السيناريو الذي يمكنهم من حل ازمات السودان في ذات الوقت يعطيهم برهة من الزمن في الاستمرار في سدة الحكم لمراجعة حساباتهم وترتيب امورهم الى حين اجراء الانتخابات وتشكيل حكومة برلمانية منتخبة.


#753027 [علي مسند علي]
0.00/5 (0 صوت)

08-26-2013 11:48 PM
يا بت الحلال البشير وجماعته رأيهم ان السودان في احسن حال والا لقامت ثورة عليهم .البشير كما يقول الارزاق بيد الله فلا هو ولا جماعته مسؤولنن عن الضائقة المعيشية التي يعاني منها السوددنيون . والغضب الالهيعلي علي السودانيين لانهم يسفكون الدماء وليس هو ولا جماعته .
ان الذي يسعي اليه البشير هو كيف يمدد حكمه فترة اضافية بعد ان قال بعض صحبه ان الدستور لا يسمح له ان يترشح لفترة اخري الا اذا عدل الدستور . لقد اجمعت اسرة البشير واللصقين به انه لا بد ان يستمر في الحكم الي ان ياخذ الله وديعته لانه في حالة تنحيه سينقلب حالهم وهم حتما محقين .
سوف يجري الصادق المهدي خلف الجزرة الممدودة له وعندما يصلها سوف يجدها ناشفة ويرفضها ويرجع يحكي عن مشاريعه التي قدمها والتي كانت سوف تنقذ البلاد والعباد .خمسة وعشرون سنة هل هناك فكر جديد يقدمه البشير أو الصادق ؟؟؟؟؟؟؟؟؟اننا ننتظر شبابنا فقد هرمنا .


#753015 [انصاري]
0.00/5 (0 صوت)

08-26-2013 10:59 PM
محلك سر..!! " فضي نارك يا محارب ولا هات البندقية"


#752945 [زاهراحمد]
0.00/5 (0 صوت)

08-26-2013 08:22 PM
نرجو ان لا تكون مثل ابو موسى الاشعرى يوم خدعه عمرو بن العاص وتضيع المعارضة كما ضاع سيدنا على كرم الله وجهه مع الفارق بينك وبين ابى موسى الزاهد


#752931 [زاهراحمد]
0.00/5 (0 صوت)

08-26-2013 07:58 PM
لا اشك لحظة فى صدق ونزاهة الصادق ولكن الصادق ينقصه المكر هل سيدي الصادق ربع قرن من الظلم والقتل واشعال الفتن وانفصال الجنوب الحبيب والغدر ووووهل تامل بعد كل جاحات الوطن تضع يدك فى يد نظام البشير الملطخة بالدمء سيدى ارفض اللقاء واشترط ان يكون الحوار على مائدةيحضرها الجميع والا فسوف تكرر خطا من سبوك اقول وانا ااعلم انك اعلم منى


#752912 [ودالشريف]
0.00/5 (0 صوت)

08-26-2013 07:22 PM
لن يخرج باى جديد وللاسف الامام فقد البوصلة ومصر على ادمان الفشل واللقاء لن يكون له اى اثر او اى نتائج تجلب الخير لاهل السودان لان فاقد الشي لايعطيه والمشير والامام يفتقدون لادوات الحل والشجاعة لوضع حد لمهاذل السودان الامام بتردده وتغيره وتبديله لمواقفه كل ساعة وهذا هو الادمان للفشل


#752887 [حسن النور]
0.00/5 (0 صوت)

08-26-2013 06:24 PM
اعلان ماتم عليه الاتفاق سرا....حساسية الصادق لتدويل لقضايا الوطن دى جديدة...هل نسيتى ليبيا واخيرا مصر ام انك كنتى صغيرة زمن الاولى ولم تشبى عن الطوق زمن الاخيرة .....اقول للصادق المهدى هناك فرق بين السلام والاستسلام...هل سيحضر قائد جيش الامة فى ارتريا لقاء التعيس مع خائب الرجاء؟ وهل سيحرس...ضابط الامن الغندور ابوه وامرة ؟


#752851 [نعمان عمر]
0.00/5 (0 صوت)

08-26-2013 05:30 PM
يا بت الحلال ريحي دماغك من النتائج فهي معلوة للقاصي والداني من غير خوض فيما سيحدث بين هؤلاء
ففاقد الشيئ لا يعطيه ابدا واحوال السودان لن تنصلح بتفاكر هؤلاء الا بموتهم او رحيلهم عن الحياة السياسية ولن نرى الا وفاض خالي في مقبل الايام .


#752850 [حوراء]
0.00/5 (0 صوت)

08-26-2013 05:29 PM
ما شاء الله عيني بارده عليك


#752845 [زمزم بت الفولة]
0.00/5 (0 صوت)

08-26-2013 05:22 PM
بصراحة مقالاتك ممتازة وتفكيرك عميق ياريت نعرف بتكتبي وين


#752843 [كعكة ود الدناقلة]
0.00/5 (0 صوت)

08-26-2013 05:17 PM
عشرة علي عشرة والله - بجد كتابة أحسن من كم واحد مدعين الكتابة وعاملين كتاب بالراكوبة !


منى البشير
منى البشير

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة