لاتنسوا سلام دارفور
12-21-2010 09:41 AM

لاتنسوا سلام دارفور

خالد تارس
[email protected]

قال وسيط السلام لدارفور ان مباحثات الدوحة الجارية اوشكت على اتفاق نهائي في ديسمر الحالي .. و الدوحة التي تخرج إلينا بوثيقة ثانية لسلام دارفور يجلس فيها وفد الحكومة والتحرير والعدالة بقيادة التجاني سيسي وآخرين حملوا ديباجة العمل المسلح ضد الخرطوم ..الغريب في سلوك الوساطة و دكتور سيسي انهم صوروا للرأي العام مشكلة سلام دارفور ((أحسن صور)).. واهملوا الضمانات الصريحة لإنزال مايتفق علية .. كأنما يجري مجرد تعاقد سياسي يوقع علية الطرفين تحت اضواء كاشفة واحتفالات .! مستوى الارتباك في ملف التفاوض من حيث الإدارة جعل باسولي وآل محمود لاينظرون الي ابوجا ((كيف خلقت)) والي المطاف الذي وصلت إلية الإتفاقية اليوم .. و برغم الضمان الدولي المنظور وقتئذٍ إلا ان اتفاق ابوجا في احوالة الآنية كأنة لم يكن ذاك الاتفاق المحشود بالأجاويد والمسهلين من الاقليم والدول ((الصديقة)).! و يخيب ظن الوسيط حينما ظن ان وفد الحكومة الذي يفاوض البقية الباقية من حاملي السلاح في الدوحة يبشرهم بما يلزمة من ((اخلاق)) قائمة على التنفيذ الفوري لما يتفق علية وليس احتفال لصك مادار في صوالين الحوار على ورق يخرج للصحافة على اعتبارة سلام دارفور .! وتخشى الخارجية القطرية سيناريو ((ألف ليلة وليلة)).. بعد اقامة فندقية ميمونة على موفنبيك وشيراتون الدوحة بنتظار العالم حل مشكلة دارفور بالغة التعقيد او يفرط اللاعب الشرق ا وسطي الجدير ان تشد دارفور رحالها الي مكان ذو ثلاثة شعب يعلب فية الدور المصري كافة مهارات الدبلماسية .. بعدئذٍ تصبح دارفور في نظر الدبلماسي الخليجي شيئاً محرج مقارنة بواقع الحال في الإقليم الغني بالموارد حينما يعجز اللآعب القطري.. ان يفك الطلاسم في ليالي حسوما كما حصل في لبنان.. ويتسائل امراء الخيلخ كيف ترتضي الحكمة أن تصبح دارفور عرضة للمناوشات والصراع السياسي اذا ماكانت هي الضفة ((الأكثر ثراءً)) بعد الجنوب السودانى .؟ ومامدى العائد الوطني لو ارخت دارفور سدولها المترعة عوضاً لما يلوذ بة الجنوبين جنوباً.. قد يحترم القائمين على امر سلام الدوحة لو اجبرو الحكومة على بصمة ثانية تضمن انفاذ البنود الشفيفة على اتفاقية سلام ابوجا بدلاً من كتابة اتفاق جديد يخلو من الضمانات.! و حتى لايتسآئل اهل دارفور ا نفسهم عن جدوى ما يتفق علية في الدوحة ان لم يجد الحد الأعلى لترسيخ مكتسباتة.. اما وسيط السلام الذي يطوف ويسعى بين الطرفين هو ذاتة مطالب بضرورة ان يكون الاتفاق الذي يرعاة كامل الدسم وغني بضمان انفاذ بنودة لتجاوز النفق الذي دخلتة ابوجا من قبل ، ويعلم الوسيط ان التحرير والعدالة لاتمثل ((خليل ولا عبد الواحد)) .. وبالتالي يحتاج اسلوب الوساطة الي دوحة اخرى حتى يكتب سلام شامل.! ويبتسم الوفد الحكومي المرابط في الدوحة في جهة التجاني سيسي حينما يطالب السيسي بوضع ضمانات جيدة لمايوقع علية في نهاية الجولة .. ويفهم مندوب الحكومة الذي يفاوض ((السيسي)) في الدوحة ويدري ان اهل دارفور باتوا يتشآئمون استمرار الصراع في الاقليم لأشياء يرونها قريبة ويراها رئيس التحرير والعدالة بعيدة.. او يخاف اهل دارفور في الزرع المجبن والضرع الملبن مصيبة يوماً عبوساً قنطريرا فيقيهم الله شر ذلك اليوم .. فيشاهدو فية ما في الجنوب يجري على ديارهم ((البازخة)).. نعم الخوف ان تفسد الحلول حينما تتأزم المواقف وتفشل الاطرف ان تصل الي جولة تلبي الطموحات في الاقليم الجريح ولا ياتوا بسلام عادل يحترم العباد و يكفي البلآد سوء القدر و المقادير ليفتقد الوطن العزيز مرة اخرى جذءً اصيلاً فية .


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 705

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




خالد تارس
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة