المقالات
السياسة
وجزرة أخرى..!
وجزرة أخرى..!
08-28-2013 03:37 PM


القائم بالأعمال الأميركي بالخرطوم يُبشر الحكومة السودانية باكتمال إجراءات المبعوث الأميركي الخاص للسودان خلفا لبريستون ليمان،حيث أن الإدارة الأميركية لا تزال ترى أن العلاقات بين الخرطوم وجوبا راكدة في مكانها وتحتاج إلى الوصاية الدولية،وربما يكون هذا جزء من واقع الحال،الطرفان يتبادلان الاتهامات..المؤتمر الوطني يتهم حكومة جنوب السودان بعرقلة ترسيم الحدود،جوبا تتهم الجيش السوداني بالتوغل داخل أراضيها والآن أبيي على سطح المشهد،والقضية الحاضرة الآن والأهم بالنسبة للإدارة الأمريكية حسم ملف أبيي،ما يعني أنها ستركز جهدها على أبيي في الفترة المقبلة وربما يكون المبعوث الجديد مبتعث خصيصا لقضية أبيي،لأن أبيي إن تفجرت فبإمكانها أن تعيد الوضع لما كان عليه قبل الانفصال يحدث هذا والنفط ينساب بتحفظ، ما يعني أن التوقف متوقع في أي وقت، وهذا تنسحب عليه أشياء كثيرة،الإدارة الأميركية لا تزال تلوح بالعصا لحكومة الخرطوم،ويبدو أن ما قدمه النظام في السودان لم يكمل رضا الإدارة الأمريكية حتى بعد فصل جنوب السودان وقابلية ما تبقى من الوطن للتشظي،فلا تزال حكومة السودان تنتظر الجزرة الموعودة،ولا تزال أميركا رافعة عصاها وتنتظر المزيد،ما يعني أن الحكومة السودانية ينتظرها الكثير لتقدمه حتى تبلغ الجزرة الموعودة ولن تبلغها،والواضح من تجربة انفصال جنوب السودان أن حكام السودان لا يهمهم أن يُقدم كل شيء في سبيل بلوغ الجزرة،ولو اضطر الوطن للتشظى أكثر مما هو عليه الآن...وربما تكون الجزرة في نهاية الأمر تعنيهم هم ولا تعني السودان كوطن.
منذ العام 1998 كبداية حقيقية للمبعوثين الأميركيين للسودان وحتى تاريخ تعيين المبعوث الجديد الذي لم يصل السودان بعد،وصل عدد المبعوثين الأميركيين إلى (7) بداية بهاري جونسون وذلك بعد حادثة قصف مصنع الشفاء،خلفه في عام 2001 دانفورث ثم ناتسيوس في عام 2006 ثم في عام 2008 وليامسون ثم سكوت غريشن الذي خلفه بريستون ليمان ثم الجديد الذي لم يُفصح عن إسمه،الحكومة السودانية الحالية أكثر من يسهب في الحديث عن مناهضة التدخل الأجنبي،وأكثر من يجهر برفض الوصاية الدولية،والمفردات الشهيرة في ذلك تقف شاهدة،حكومة السودان تعودت على أن ترفض وتصر على أنها رافضة ثم في نهاية الامر تقبل بهدوء تام وبمنتهى الأدب ودون جزرة حتى،تقبل وهي تقول انها لا تقبل بأي تدخل أجنبي،وبالمقابل فإنها تخسر كثيراً،وإن كان من مكسب وحيد فهو أنها باقية في السلطة،أزمات السودان لا تحتاج إلى مبعوث خاص،ولا تحتاج كذلك إلى وصاية،مالم تُحل الأزمة بأيدي أهلها فهي لن تحل أبداً،ولن تقينا الوصاية الدولية شر النكسة والعودة إلى الصفر،وكذلك لن تقينا الوصاية الدولية شرور أنفسنا،فقط لأن أزماتنا من صنع أيدينا..نحن بحاجة إلى أن نعترف ببعضنا أولاً قبل كل شيء
=
الجريدة
nerve.7@hotmail.com



تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1438

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#755084 [عبد الله]
0.00/5 (0 صوت)

08-29-2013 01:14 PM
الطاغية الامريكان ليكم تدربنا (بصوت شنان )


شمائل النور
شمائل النور

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة