المقالات
السياسة
لماذا فيصل محمد صالح وليس الطيب مصطفي او الهندي عزالدين
لماذا فيصل محمد صالح وليس الطيب مصطفي او الهندي عزالدين
08-28-2013 06:50 PM

شخصيا لا اعرف للصحافة والاعلام مهنة سوي قول الحقيقة ولا يحتاج ذلك الي ميثاق او قانون لانه واجب ديني واخلاقي لدي كافة الامم والشعول وفي كافة الاديان والمعتقدات وقال علي بن ابي طالب:أهلك الذين من قبلكم انهم منعوا الحق حتي استشري وبسطوا الباطل حتي افتري وجاء في الحديث الشريف: ان اعظم الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر وفي سبيل الحقيقة تجود الناس بأرواحها ومن ذلك الشباب الذين يأتون من اوروريا وامريكا لمواجهة الدبابات الاسرائيلية مع الفلسطيسنين فيواجهون خطر الموت ولكن الصحفي ليس صائلا يقتل وانما هذه مهنته التي اختارها بمحض ادارته ليكون شاهدا علي الحقيقة والاحاداث التي يراها وهو يعلم بالمتاعب فمعظم الضحايا والمعنقلين في العالم كله علي ايدي اعداء الديمقراطية وكذلك الضحايا من المدنيين والعزل والارامل واللاجئين والنازحين والمشردين.

من المحن السودانية ان الصحفي الهندي عز الدين والطيب مصطفي هما من اكثر الصحفيين اثارة للجدال فضلا عن كونهما ينتميان للحزب الحاكم الذي مهد لهما الطريق نحو المجد بعد ان انفتحت لهم ابواب الدنيا الجديدة وصاروا من اصحاب المال والاستثمار وتعنبر الصحيفتان اللاتي يمتلكانها من اكثر الصحف مبيعا وتوزيعا ومع ذلك لم يتم ترشيح اي منهما للفوز بجائزة بيتر ماكلر التي تمنح للصحفي الشجاع والاكثر مهنية وتجرد التي منحت للاستاذ فيصل محمد علي وهو علي النقيض تماما من الشخصيتين اللتان ذكرتهما والاغرب من ذلك كما سمعت انه لا يزال يسكن في بيت للايجار والسؤال الذي اوجهه لماذا لم تمنح الجائزة للهندي عزالدين او الطيب مصطفي اوضياء الدين بلال والواقع يقول ان صحفهم الاكثر توزيعا فأين يكمن الخلل في هذا التناقض؟ ولماذا لم يرشح اي من الصحفيين الذين ينتمون لنظام الانقاذ ومن يوالونهم لنيل الجائزة الاكبر علي مستوي العالم من امثال احمد البلال الطيب وعادل الباز والصادق الرزيقي وهي اسماء اكثر شهرة من الاستاذ فيصل محمد صالح؟ ولماذا بشتري الشعب السوداني تلك الصحف الاكثر وتوزيعا مع انه تبيعه الوهم؟ فأين يكمن الخلل.........؟
ان النزاع بين الصحافة والانقاذ موضوعها الحق في معرفة الحقيقة والطرف الثالث الذي لا يراد له ان يعرف هو الشعب السوداني المغلوب علي امره وكل ما من شأنه تضليله وتغييب وعيه لا ستغلاله وتزوير ارادته فحكومة الانقاذ تبيع الوهم والوعود الكاذبة وتأكل اموال المواطن السوداني بالباطل ولكن لماذا لا تريد الانقاذ صحافة حرة؟ ولماذا تخاف من قول الحقيقة.....؟ ان الصحافة سلطة رابعة علي سبيل المجاز وليس الحقيقة فهي خارج دائرة السلطات لان الصحفي ليس شرطي او وكيل نيابة او حتي محامي ولا يملك من ادوات السلطة الا قول الحقيقة وحتي السلطة التشريعية لا تملك الحق في تقييد حرية الصحافة والنشر كما يحصل عندنا في السودان لان ذلك من الحقوق الطبيعية التي تعلوا فوق الدستور وتحده ولا يحدها وتحكمه ولا يحكمها وينص الدستور الامريكي علي ان السلطة التشريعية لا تملك الحق في اصدار تشريعات تنتقص من حرية الصحافة والنشر.. وقال ترومان الرئيس الامريكي الاسبق اذا تراجع امريكي واحد عن قول الحقيقة تكون امريكا كلها في خطر عظيم ويفترض ان تكون حرية الصحافة والنشر خط احمر ومطلبا وطنيا وجماهيريا قبل ان تكون مشكلة للصحافة وللصحفيين ولكن احزابنا السياسية في السلطة وخارجها لا تريد صحافة حرة....
لقد عاني الاعلام والصحافة علي وجه الخصوص في مجتمعنا السوداني الذي شكلت فيه الانظمة البوليسية حضورا مقدرا منذ الاستقلال وبلغت المعاناة اوج مجدها عند وصول المد الاسلاموي الي سدة الحكم حيث ارتدت اوضاع الصحافة والاعلام كثيرا الي الخلف بأعتبار ان السودان كان رائدا وسباقا للكثير من دول العالم في هذا المجال واصبح الاعلام الانقاذي موصوفا بالدعارة الفكرية...فالمومس التي تتاجر بأنوثتها لا تختلف عن الذين يتاجرون بضمائرهم في سوق السياسة ولو ان الحقيقة فعلا لما كنا لان في هذا النفق المظلم والمصير المجهول ويخون الصحفي وطنه عندما يخون الحقيقة وفي لندن اعلاميون تحت الطلب يتسكعون في المقاهي والشوارع كالعاهرات في انتظار الزبائن فالرياء والنفاق من اشكال الدعارة وهي اشد خطرا واعظم ضررا.

ان الصحفي في السودان يشعر بعدم الامان ويعيش الصحفيين في مناخ غير صحي وتعرض الكثير منهم للمضايقات والاعتقالات من اباذر الامين وجعفر السبكي والحاج وراق وصلاح عووضة ومنعت الصحفية امل هباني من السفر ولا زالت الاستاذة رشا عوض ممنوعة من الكتابة حتي الان منذ صحيفة اجراس الحرية التي هي الاخري تم حجيها من الصدور بعد انفصال الجنوب وصحيفة التيار كذلك وهذا فقط علي سبيل المثال وفي ظل هذه الاوضاع المحفوفة بالمخاطر لقبيلة الصحفيين تنامت تيارات الصحفيين الطفيلين من امثال الهندي عز الدين واحمد البلال الطيب والطيب مصطفي وعادل الباز وصاروا نجوما لامعة في زمان الهوان وانتفخوا كالبالونات ولكنهم سيعودون الي حجمهم الطبيعي عند اول شكة من دبوس الديمقراطية وحينها سيكون التنافس للشرفاء بمهنية عالية واخلاق رفيعة وهي القيم التي افتقدها الكثير من بالونات الصحافة في السودان الذين جاءت بهم اقدار العقدين الاخيرين وصدق د حيدر ابراهيم حينما قال لقد عاش جيلنا زمن بشير محمد سعيد واسماعيل العتباني ورحمي سليمان واحمد يوسف هاشم والمحجوبين وعبدالله رجب واقرانهم ولكن اذري بنا الدهر حتي رأينا من يجلسون علي رئاسة تحرير الصحف ومن يسودون الصفحات ووجه الحقيقة بأقلامهم بدعوي انهم صحفيين فكلما اطلع علي صحيفة عند كل صباح اردد قول الجاهلي (يا ليتني مت قبل ان اري هذا اليوم).

قبل عام تطاول الصحفي الصادق الرزيقي علي الاستاذ د حيدر ابراهيم مدير مركزالدراسات السودانية في مقال بصحيفة الانتباهة ورد عليه د حيدر ابراهيم بمقال عنوانه اخلاق الصحف الصفراء وقبل شهر ايضا تطاول الهندي عز الدين علي د القراي وجاءت مهاجمة الرزيقي والهندي وهما من اقزام الصحافة السودانية كما اسميهما في رصاصات طائشة تكشف عن مدي نياتهم الباطنة اللاسوية التي ذهبت في اطار الشخصانية وانصرفت عن اطار النقد الموضوعي ثم لا حظت الانفصام في كتاباتهم التي اتخذت اسلوب الاثارة اللاموضوعية مع افتقادها للادلة المنطقية مما افقدها القوة المطلوبة ولكني بعد البحث والتقصي ارجعت ذلك الي اشياء ظلت حبيسة في صدر الكاتبين نابعة من حقيقة الاستعلاء الذي يمارسونه علي الاخرين التي منحتها لهم اقدار العقدين الاخيرين وولغ معهم في ذلك كثيرون ولكن بؤس الفقر الخلقي وقد بعثت برسالة الي د القراي ورجوته بأن لا يرد علي مثل هؤلاء فأنت قمة سامقة واترك هذه المهمة للشعب السوداني وللتاريخ والان اقول للدكتور القراي ولرفاقه الشرفاء بأن تتويج الاستاذ فيصل محمد صالح بجائزة الصحفي الشجاع هو تتويج لكل الشرفاء من قبيلة الصحفيين في بلادي من امثال د القراي ود حيدر ابراهيم ود مرتضي الغالي وفائز السليك وصلاح عووضة وامل هباني ورشا عوض والحاج وراق والقائمة تطول وقد جاء تتويج الاستاذ فيصل في وقته وردا عمليا علي اقزام الصحافة والمتشبهين بالصحفيين الحقيقيقن الذين لولا اقدار العقدين الاخيرين لما كانوا علي تلك الشاكلة ولكن بؤس الفقر الخلقي.

ان من اكثر المقالات التي قيلت عن الاستاذ فيصل محمد صالح بمناسبة فوزه بالجائزة والتي اعجبتني هو مقال الاستاذ فائز السليك الذكر فيه حقيقة مهمة وهو انه عند بداية تأسيس اجراس الحرية كان اسم الاستاذ فيصل محمد صالح ضمن الترشيحات ليكون رئيسا للتحرير هو ود مرتضي الغالي ويقول والحديث لفائز السليك حينما جاء دوري في المناقشة فضلت بأن يكون التركيز علي د مرتضي الغالي وكانت دفوعاتي مبنية علي ان الاستاذ فيصل ذو خلفية فكرية وسياسية مختلفة وقد تكون له تحفظات حول علاقة الصحيفة بالحركة الشعبية وحسب معرفتي الجيدة به بأنه سوف يرفض العمل في صحيفة اجراس الحرية بأعتبار انها لا تتواءم مع ما يؤمن به ولكنه سيكون سعيدا بميلاد صحيفة جديدة تنتهج نهجا ديمقراطيا , وبالفعل عندما اتصلت ادارة الصحيفة بالاستاذ مرتضي الغالي كان رده كما توقعت تماما فقد رفض منصب رئس التحرير بكل ادب واعتذر بكل لطف , فشخص بمثل هذه المواصفات وفوق كل ذلك شجاع ولا يخشي في الحق لومة لائم تشهد عنه كتاباته فهو جدير بالاحترام والتقدير لشخص كان وسيظل وفيا لمبادئه التي امتهن من اجلها مهنة الصحافة واقول للا ستاذ فيصل ان الجاي اصعب فالعيون كلها ستتركز عليك فشكرا نبيلا يا استاذ وانت تزرع الامل في زمن الخوف..

أصدرت منظمة هيومان رايتس في هذا العام قائمة تتضمن تصنيف الدول الاسوأ في مجال حرية الصحافة والنشر وجاء السودان في المركز 140 وجاءت معظ الدول العربية في اسفل القائمة والاغرب من ذلك هي دول اسلامية فالاعلام العربي هو امتداد لشعراء الملوك والحكام كمروان بن حفص في بلاط المهدي الخليفة العباسي وابو الطيب المتنبي في بلاط سيف الدولة الحمداني وقد كان الشعراء ابواقا في خدمة السلطان والجاه والمال والنفوذ وليس للفضائيات العربية اي (مشغلة) سوي التحريض علي العصبية والكراهية الدينية والعرقية وتلوين الاخبار والتركيز علي جزئيات بعينها وتضخيمها ومخاطبة المشاعر والعواطف لتعطيل العقول وخير دليل علي ذلك قضية الصحفي العراقي منتصر الزيدي الذي رمي الرئيس الامريكي (جورج بوش الابن) بحذائه واحتفت به معظم الصحف العربية والفضائيات وعند خروجه من السجن نقلت خطبته العصماء وقد فشلت الفضائيات العربية في تلميع منتصر الزيدي كبطل قومي وقال الزيدي في خطبته ان حذاء بوش داس علي الشعب العراقي فما هو الفرق بين حذاء بوش وحذاء صدام؟ وهل كان منتصر الزيدي سيتجرأ ويقذف صدام حسين بالحذاء في ايام سطوته وجبروته.؟
لا فرق بين سجن ابي غريب وبيوت الاشباح في السودان ومعتقلات الانظمة العربية وليس للفضائيات العربية اي فضل في اكتشاف التعذيب في سجن ابو غريب وقد اكتشف ذلك الاعلام الامريكي عن طريق الجنود الامريكيين ومع ذلك لم يتعرضو للملاحقة الجنائية ومن جهاز الامن وفي اسرائيل ادلي جنود بشهاداتهم امام منظمة حقوق الانسان ضد الجرائم التي ارتكبها الجيش الاسرائيلي ومع كل ذلك لم يتعرضو للملاحقة ولكن من يستطيع الوصول للجناة في المعتقلات العربية وقد ادين الجناة في سجن ابو غريب وحكم عليهم بالسجن والطرد من الخدمة.. اما في السودان فالجميع يعلم هذه الايام بقضية ظابط الشرطة النقيب ابو زيد الذي تمت محاكمته وسجنه وتغريمه وفصله من الخدمه لانه كشف حقائق كثيرة عن الفساد كتب ما رأته عيناه وما يمليه عليه ضميره.. وفي الخرطوم صادرت السلطات من معرض الخرطوم الدولي للكتاب اصدارة تتعلق ببيوت الاشباح وصودرت مؤلفات كثيرة منها روايات للكاتب عبدالعزيز بركة ساكن..فالاعلام وظيفة رسالية واجتماعية واخلاقية وانسانية والاعلام موضوعه الحق والحقيقة كواجب ديني واخلاقي.

وأخيرا ان عزوف الكثيرين عن الصحف السياسية واتجاههم للصحافة الرياضية والفنية اللتان اصبحتان اكثر توزيعا من الصحف السياسية بدليل تصدر صحيفة قوون قائمة الصحف الاكثر توزيعا لفترات طويلة وكذلك صحف الصدي وفنون والدار وحبيب البلد وزحكايات ويعزي ذلك للكوبح التي تحجم الرأي الاخر وقد تفوق السودان علي اغني الدول البترولية في عدد الفضائيات والصحف اليومية لخدمة السلطة وتوجهانها الاحادية وتحاول الانقاذ اخفاء الوجه الاخر من السودان بأختيار المذيعات من ذوات البشرة البضاء او الفاتحة لاقناع الناس في العالم العربي بعروبة السودان المشكوك في امرها والتسول والمتاجرة بالعروبة والاسلام ولكن في ازمنة العولمة وعصر المعلومة الحاضرة لن يكون لنا اي مستقبل مع المنافسة المهنية خاصة من خلال هذه الرؤي الاحادية الغائصة في الفوضي

[email protected]


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 2469

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#754684 [مدني الحبيبة]
0.00/5 (0 صوت)

08-29-2013 12:57 AM
وانا اقرا هذا المقال ، رجعت كثيرا لسودان كان جميلا والكل يعيش على امل ان يقود السودان الوطن العربي وافريقيا بهؤلاء النخبة الواعية من الكتاب والمثقفين واصحاب الفكر المستنير ، ولكن هيهات من هذا الحظ اللعين ، الذي ارجعنا كثيرا للوراء بفضل تلك الاقلام الماجورة والانتهازية امثال الهندي عزالدين والطيب مصطفى ، الرزيقي ، واعتقد ان تلك النمازج هي المقصودة بالمقولة الشهيرة للاديب الراحل الطيب صالح من اين اتى هؤلاء ، لايمكن ان تنتمي تلك الاقلام القذرة لسلالة محجوب محمد صالح والعتباني وغيرهم من تلك القامات، هذه الجائزة تشجيع لكل الاقلام الشريفة لمعرفة ان هنالك من يراقب الاداء النضيف للكتابة واحباط لتلك الاقزام لمعرفة وزنها الحقيقى ، ولو رجعنا لعملية ان تلك الصحف التي يمثلها هؤلاء الاقزام اكثر توزيعا هذا مرده ان من يشتري الجرائد المؤسسات والمنظمات الحكومية التي يسيطر عليها المؤتمر الوطني فمن مال هذا الشعب يشترون الصحف ، لان الانسان المثقف بطبيعته لايمكن ان يقرا لهؤلاء المنافقين ، واخيرا الف مبروك للاستاذ فيصل محمد صالح وتحية لكاتب هذا المقال الرائع


#754541 [زاهراحمد]
0.00/5 (0 صوت)

08-28-2013 07:27 PM
اولا السؤال بايخ ثانيا لا علاقة بين الثرى والثرية الاستاد فيصل اكاديميا ومن قارنتهم متهجون على المهنة فالطيب كل مؤهلاته انه خال الريئس والثانى نكرة دخل مهنة الصحافة بلا مؤهل وبلا ادب وقد صدق من قال تموت الاسود فى الغابات جوعا ولحم الضان تاكله الكلاب


المثني ابراهيم بحر
 المثني ابراهيم بحر

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة