المقالات
السياسة
منع من النشر - اشتهر به "نافع" ودوّن صاحب "نقطة نظام" اسمه في القائمة ..الاعتداء اللفظي على الصحفيين
منع من النشر - اشتهر به "نافع" ودوّن صاحب "نقطة نظام" اسمه في القائمة ..الاعتداء اللفظي على الصحفيين
08-28-2013 05:55 PM

مُنع من النشر في صحيفة

الاعتداء اللفظي على الصحفيين... ما ضاع "احترامٌ" وراءه مُطالب

لا يكاد يخلو صباح جديد من إساءة جديدة، أو انتقاد حارق يُوجّه إلى الصحف أو الصحفيين منبعه قيادي بالحزب الحاكم، حتى أضحى توجيه التوصيفات والعبارات التي تستفز الصحافة سمة ملازمة لعديد المتحدثين في الشأن السياسي، مع ملاحظة فارقة أن غالبية الإساءات إلى قبيلة الصحفيين تخرج من ألسنة قادة الحزب الحاكم، وهذا يعني أن الحنق أو الرضا الحكومي على الصحف يأتي كنقيض موضوعي لحالة أداء الصحف قدحاً أو مدحاً. ففي حال تزيأت الصحف بهندام الرقابة على الفساد المالي والسياسي، خلعت السلطة عنها ثوب الرضا، وارتدت أزياء الحنق على الصحافة وبالعكس. ولعل حديث النائب البرلماني عن المؤتمر الوطني محمد الحسن الامين القاسي عن الصحافة، ونعته لبعض الصحفيين والكتاب بالسذاجة، ينكأ ذات الجرح الغائر، بدرجة تعيد الى الاذهان نعوتاً سياسية مؤلمة قيلت في حق السلطة الرابعة دون وجه حق.
ظاهرة مخيفة
لا تكاد الذاكرة الجمعية للصحافة السودانية تنسى التعامل غير المتكافئ الذي يلاقيه الصحافيون من قادة الجهاز التنفيذي والتشريعي، بل إن تدوينات منتسبي الصحافة السودانية تنحو ناحية تجريم غالبية كوادر المؤتمر الوطني الحزب الحاكم، لجهة أن كثيرين منهم عُرفوا بالتعامل الحاد الذي يفتقر إلى حقيقة الاحترام للصحافة كجهة رقابية، في الوقت الذي يعاني الصحافيون تضييقاً كبيراً في الحصول على المعلومة، لدرجة أن غالبية قياديي الحزب الحاكم ظلوا يرمقون مناديب الصحف بنظرات تنم عن عداء معلن وفقدان ثقة مكتوم، ولعل الدكتور نافع علي نافع يمثل طليعة الذين يمارسون عنفا لفظيا واستعلاءً غير مبرر تجاه الصحفيين، خاصة حينما يتحلق حملة الأقلام حول الرجل المثير للضجة، بحثاً عن تصريحات تُشبع شهوة الصحافة التواقة إلى العناوين الحمراء.
الشاهد أن مرحلة الدكتور نافع التي اتسمت بالعنف المخلوط احيانا بالمزحة، انتهت الى غير رجعة ليجد الصحافيون انفسهم امام عنف سياسي من نوع جديد، لا يراعي أدنى هيبة او احترام لمهنة الصحافة. وكثيرون يذكرون مقالة الدكتور مامون حميدة وزير الصحة بولاية الخرطوم التي دمغ فيها الصحفيين بأنهم مصابون بالجهل المركب في نقل الأحداث والوقائع. يحدث هذا بعدما توالت الكتابات الناقدة لأداء حميدة الوزاري، وبعد ان تصاعدت الآراء الصحفية الرافضة لاستوزاره أصلاً، كونه يعتمر قبعة أكبر المستثمرين في المجال الطبي، ما يعني انتفاء عدالة الممارسة الطبية خاصة في جانب الاستثمار الصحي، وهذا القول تحديداً مضى إليه عضو سكرتارية شبكة الصحفيين السودانيين حسن فاروق، معتبراً في حديثه مع (الأهرام اليوم) أمس (الثلاثاء) ان العنف اللفظي الذي يمارسه بعض قادة المؤتمر الوطني يأتي استكمالاً لخطة ممنهجة يتعامل بها الحزب مع الصحافة ومنسوبيها، وليس نتاج مواقف شخصية لقادة الحزب الحاكم، وانتهى فاروق إلى ان "الصحفيين سينالون مزيداً من الانتهاكات حال لم يتصدوا – بصورة جماعية - إلى الاعتداءات المتتالية الواقعة عليهم". حسناً فالتعديات المكرورة على الصحفيين تجعل كثيراً من الاتهامات تتجه ناحية الاتحاد العام للصحفيين السودانيين، بوصفه الجهة المنوط بها حراسة الصحافة وحماية الصحافيين. لكن رئيس الاتحاد الدكتور محيي الدين تيتاوي قطع بأن اتحاده لن ينخرط في المنافحة عن الصحفيين، وترك الكرة في معلب منتسبي مهنة الصحافة لكف أذى بعض السياسيين اللفظي، وقال لـ(الأهرام اليوم) أمس (الثلاثاء): "إن الصحفيين هم حملة الاقلام وعليهم ان يتصدوا للاعتداءات اللفظية الواقعة عليهم من قبل السياسيين"، منوهاً الى ان "الصحفيين يملكون منابر للرد من خلالها على الاعتداءات او الإساءات اللفظية التي تلحق بصدر الصحافة من قبل السياسيين".
في انتظار الشكاوى
الممانعة البائنة لاتحاد الصحافيين في خوض ايما سجال قانوني او احتجاجي او نقابي لدفع اذى السياسيين اللفظي عن منتسبيه، تعني ان اتحاد الصحفيين لا يود تلطيخ ثوبه بذرات الغبار الصغيرة التي تعلق في الفضاء الرابط بين الصحافة والسياسة، وهذا يعدنا الى التنقيب عن آليات لتنفيذ التصدي للاعتداءات الذي عناه "فاروق" في حديثه عاليه، خاصة ان عملية التصدي لن تكون فردانية بأية حال من الأحوال، وتتطلب تنسيقاً محكماً، ومواقف جماعية انطلاقاً من مبادرة شجاعة، لكن الاتحاد العام للصحفيين – استناداً إلى قول الدكتور تيتاوي - تخير النأى عن هذه المبادرة، وقطع بأنه "لن ينشط في محاسبة أيما مسؤول سياسي تأذت منه الصحافة والصحافيين، ما لم يتلقَ الاتحاد مكتوباً رسمياً يحوي شكاية صحفي ضد سياسي"، وليس فقط بل إن رئيس الاتحاد شدد على "ان الاتحاد العام للصحفيين السودانيين، لن يكون طرفاً في المعادلة ما لم تصله شكاوى مكتوبة من الصحفيين". حسناً فتيتاوي يقطع بأن اتحاده لن ينخرط في مساءلة الشخصيات والألسنة السياسية غير المضبوطة التي تتحدث باسم الاحزاب وخاصة المؤتمر الوطني الحزب الحاكم، وهذا يعني أن الدكتور تيتاوي نفض يده عن مسؤولية التصدي للتعديات الكلامية والمخاشنة اللفظية الواقعة على الصحفيين، خاصة انه اشترط لتحملها توافر مطلوبات أقلها شكاية رسمية من قبل المنتسبين لاتحاده. ولعل موقف الدكتور محيي الدين هذا يدفع بالكرة من جديد إلى ملعب شبكة الصحفيين. فما هو الموقف الرسمي للشبكة؟ يقول "فاروق" إنهم ناشطون فعلاً وقولاً في انتزاع الاحترام المستحق للصحافة، لافتاً الى ان شبكة الصحفيين اتخذت مراراً وتكراراً مواقف مشهودة ومثبتة في الممارسة الصحفية في ما يتعلق بانتهاك حقوق الصحفيين، وانتهى متحدث شبكة الصحفيين إلى ان الاتحاد العام للصحفيين السودانيين ظل يمارس دور الفرجة في التعديات على الصحافة، وحتى إن عمد إلى الإدانة فإن موقفه يأتي مهزوزاً يتجنب قول الحقيقة كاملة، خاصة حينما تضع الأدلة الدامغة الحكومة الحالية في موقع الجاني على الصحافة.


تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 2709

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#755821 [ود ابو زهانة]
0.00/5 (0 صوت)

08-30-2013 07:14 PM
اخوتى الصحفيين تمثلوا ببيت واحد من الشعر وهو :
واذا اتتك مذمتى من ناقص * فهى الشهادة لى بأنى كامل
ولا أزيد


#755651 [ابومرام]
5.00/5 (1 صوت)

08-30-2013 11:52 AM
للاسف الشديد هناك بعض اهل الصحافة هم من جلبوا لانفسهم الذلة وتحمل الاساءة فهناك قلة بعض الصحفيين يميل الي المدح والاطراء على الوزير حتى انه يمدحه ويصفه بصفات لا توجد فيه ويعدد له انجازات المسئول نفسه لا يعرفها وهناك بعضهم تجده يتحدث بان الوزير الفلاني زاره وبان المعارض العلاني صديقه وزميله وبعضهم فارق السن بينهم لا يتيح له فرصة الالتقاء به في اي مرحلة دراسية او حتى عملية كما الصحافة عندنا منذ ان تأسست لم يكن لها اي دور فعال في قضايا البلد كما لم اسمع طوال حياتي بان هناك صحفي طرح قضية تهم الناس وتابع قضيته حتى وصل فيها الي حل للاسف كثير منهم يريد ان يتلقى دعوة لحضور مؤتمر صحفي للمسئول ويذهب اما ليجلس متفرج او لميدح المسئول ويعدد له انجازاته فمن يهن يسهل الهوان عليه


#754753 [دار الوثائق]
0.00/5 (0 صوت)

08-29-2013 06:00 AM
من الاشياء التى تدمى القلوب فى هذا البلد المفجوع والموجوع ان اشباه الجال امثال امين حسن عمر ومحمد الحسن الامين يشتمون الرجال وتحمل سيرتهم الفضيحة والمنقصة الى تقدح حتى فى رجولتهم فالمدعو امين حسن عمر ساله صحفى ذات مرة من اين للرقاص كل هذه الاموال لبناء مسجد النور الفخيم بضاحية كافورى فكان رد المافون امين للصحفى دخلك ايه القروش دى حقت ابوك وقسما بالله يا وضيع حسن عمر لو ان الحكم ديمقراطى لما تجرات بقول مثل هذا الحديث الساقط ولكنها الشمولية التى اكملتم بها مناقصكم وعلل نفوسكم وهى التى البست امثالكم لبوس الرجولة الزائفة وملف عطبرة الخاص بكل تفاصيلك موجود يا عديم الحياء.


ردود على دار الوثائق
United States [الغضنفر] 08-29-2013 12:34 PM
و لماذ سكت هذا الصحفي الجبان.
أقسم بالله العظيم لو كنت مكان ذلك الصحفي لرددت له الصاع صاعين و لم يكن ليهمني عود المشنقة. يا أخي آباؤنا أجل و أشرف من هؤلاء الطفابيع ، لصوص الإنقاذ


#754637 [Abu sami]
0.00/5 (0 صوت)

08-28-2013 09:50 PM
الصحفيون يملكون منابر للرد من خلالها على الاعتداءات او الإساءات اللفظية التي تلحق بصدر الصحافة من قبل السياسيين".

هذا الماناااافع مدير بيوت الأشباح عند تطبيق قوانين سبتمبر 1983 يجب ان يفضح للجيل الجدبد الذى لا يعرف عن هذا الرجل اى شيئ


يوسف الجلال
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الفيديو |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2016 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة