في تذكر إبني هارون ويعقوب
08-29-2013 03:19 PM


مثل أستاذنا موسى يعقوب الصحافي المخضرم والإخواني المبجل الذي درج بين الفينة والأخرى على تذكر فاجعة إختفاء إبنه في ظروف غامضة ومريبة فلا يجد لنفسه سلوى تنقذه من هذا العذاب غير أن يمسك بالقلم ويذرف على الورق دمعاً سخيناً ثم يدفع بما نزف إلى الصحف يشرك معه القراء في هذا الهم الذي تطاول ليله لسنوات وسنوات ويجدد شكواه لمن ينعقد لهم الاختصاص في هذا الخصوص عساهم يدلوه على خير أو أثر لإبنه الذي لا يدري أفقيد هو فينعاه ام مفقود فيبقى على أمل لقياه، مثل أستاذنا موسى يعقوب تذكرت بالأمس فجأة مأساة أخرى مماثلة لمأساة محمد الخاتم موسى يعقوب تلك هي فاجعة الاختفاء المفاجيء والمريب للبروفيسور عمر هارون أستاذ علم النفس بجامعة الخرطوم والذي مضى على إختفائه في ظروف غامضة ومحيرة قرابة العام منذ ذاك الأصيل الذي خرج فيه من منزله لممارسة رياضة المشي التي دأب عليها وواظب لدرجة أضحت من يومياته المعلومة والمعتادة وبرامجه الثابتة، ولكنه لم يعد إلى داره وأهله الذين لا يدرون عن مصيره شيئاًَ حتى اللحظة، مختطفٌ هو أم قتيل أم حبيس، فبكوه حتى إحتبس الدمع في مآقيهم وجفّ ماؤها من كثرة النحيب عليه، ومثلهم مثل آل يعقوب بذلوا ولم يستبقوا بذلاً واجتهدوا ولم يدخروا جهداً إلا بذلوه لمعرفة حقيقة ما جرى له ولكن بلا جدوى ولا مجيب سوى صدى أسئلتهم الحائرة يرتد اليهم ثم يتبدد في الأثير..
وسبحان الله فمن أوجه المماثلة بين المأساتين أن كليهما، بروف عمر هارون ومحمد الخاتم موسى يعقوب من المشهود لهما بالذكاء والنبوغ كلٌ في مجاله وإختصاصه، ومنها أيضاً أن كليهما خرج من داره بشكل طبيعي ومألوف على خلاف ما حدث للشهيد محمد طه محمد أحمد الذي تربصت به جماعة واستدرجته من منزله إلى حيث نفذت فيه جريمتها الشنيعة المستبشعة، ثم أن جثمان محمد طه قد عُثر عليه كما تم كشف ما حدث له وعلمت أسرته به بعد وقت وجيز جداً من إختطافه من منزله، وفي ذلك راحة لذويه ومعارفه وزملائه وأصدقائه على فظاعة الذي جرى له، إذا ما قورن بما جري لإبن موسى يعقوب الذي ظل مجهولاً رغم تطاول السنوات وما حدث للبروف عمر هارون والذي ما زال في علم علاّم الغيوب رغم مرور نحو عام عليه، ولكم أن تتصوروا حال هاتين الأسرتين المكلومتين وهما تكابدان عناء حل هذا اللغز وفك شفرة هذا الاختفاء المحير، هذه حالة تخر من هولها الجبال الراسيات، حالة «تمخول» وتجنن وتطير الصواب، ووالله إني لأعجب من يقين هذه الأسر المفجوعة وإيمانها الذي حفظها وصانها وثبّت قلوبها فلم تفقد صوابها وحافظت على توازنها النفسي وثباتها الانفعالي وأوكلت أمرها لله صابرة ومحتسبة، بعد أن أعياها البحث وأضناها السؤال وعزّ عليها النصير الذي يمكنه أن يضع حداً لعذاباتها بأي إفادة شراً كانت أو خيراً....
إننا بمناسبة تذكر هاتين المأساتين لا نملك إلا أن نحيي صمود وثبات الأسرتين على فجيعتيهما ونسأل الله أن يسخِّر لهما من يريحهما من عذابات هذا الطلسم وينتشلهما من غيهب الحزن والوجع والظنون بافادة شافية وقاطعة عن مصير مفقوديها وما اذا كانا أحياء فيرجون أو موتى فينعون، فمما لا شك فيه أن وراء إختفائهما الغامض والمريب إما جهة ما أو مجموعة ما أو حتى فرد ما، ولله الأمر من قبل ومن بعد وله عاقبة الأمور..

الصحافة


تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 2039

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#756108 [ابو الغيث]
4.00/5 (3 صوت)

08-31-2013 11:29 AM
طبعا وراها الجبهجية الوسخين وهذه تشبه افعالهم اللهم ردهم لاهلهم ويصبرهم!!!!!اعوذ بالله من البشير واعوانه!!!


#755449 [وحيد]
4.50/5 (2 صوت)

08-29-2013 11:07 PM
نسال الله ان يخفف عن الاسرتين و ان يعيد الفقيدين سالمين و يس ذلك على الله بعزيز .... و لكن فقط نتخيل لو ان هذا الاختفاء حدث ايام الديمقراطية التي وأدتها الانقاذ ... تخيل فقط ماذا كانت صحف الاسلامويين ستفعللتوجي للناس عجز الحكومة و انعدام الامن الى آخر ترهاتهم؟ و انظر الصمت و التجاهل الآن!


#755268 [Alczeeky]
3.75/5 (3 صوت)

08-29-2013 04:46 PM
ناس الامن ولا غيرهم ياتيكم بالخبر اليقين


#755246 [AAAAAAAAA]
3.50/5 (3 صوت)

08-29-2013 04:20 PM
I HAVE SAME THIS CASE IN ALHSAHISA IN 1998 TOW GUISE AFTER SCHOOL DAY DIDN'T BACK TO HIS HOME AND HIS FAMILY DIDN'T KNOW DIE OR LIVE


ردود على AAAAAAAAA
United States [الجن الأرقط] 08-30-2013 10:47 AM
هاك الانجليزى ده يا AAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAAA!!!!!!!!!!!

United States [ahmed] 08-30-2013 01:07 AM
و الجابرك علي الانقليزي شنوووووو+و

[Abuothman] 08-29-2013 11:58 PM
دة إنجليزي دة يامرسي


حيدر المكاشفي
حيدر المكاشفي

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة