المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
إستقراء لخطاب د. جون قرنق دي مبيور الفوتوغرافي الأول للشعب السوداني
إستقراء لخطاب د. جون قرنق دي مبيور الفوتوغرافي الأول للشعب السوداني
12-21-2010 12:20 PM

إنتباهة قلم

إستقراء لخطاب د. جون قرنق دي مبيور الفوتوغرافي الأول للشعب السوداني

رندا عطية

الصورة هي نصف الخبر .. هذا شئ متعارف عليه في الصحافة ولكن في عالمنا المعاصر اصبحت الصورة صانعة بل ومشكلة لإتجاهات الرأي العام المحلي والعالمي في عالم ذابت فيه الحدود مابين ما هو محلي وعالمي، وانصع بيان على ذلك هي تلك الصورة للجنود الاميركيين الذين تمت تصفيتهم على ايدي حفنة من الشعب الصومالي الغاضب الشئ الذي أجبر الامبراطورية الاميركية من الإنسحاب من الصومال!
لذا وعلى ضوء ذلك نجد ان الدكتور/ جون قرنق دي مبيور قد ألقى خطابه على الشعب السوداني قبل ان تطأ قدماه تراب الوطن وذلك من خلال صوره المتنوعة ذات العناوين الجانبية والتي تم نثرها على كل ارجاء العاصمة القومية، ففي كل صورة من هذه الصور نجد ان د. قرنق قد خاطب فئة من فئات الشعب، فهو في إحداها يحمل ذاك الطفل على كتفيه بطريقة والد سيسعى بكل الطرق لتأمين مستقبل أبنائه، اما تلك التي يتوسطها ذاك الشيخ بملامح جزيرة العرب التي لا تخطئها عين وقد إلتفت من حوله مجموعة هم بمثابة احفاده واولاده لهي بمثابة رسالة تطمينية لكل من بنفسه ذرة تخوف من ان هناك مداً افريقياً يسعى لطمس او إزالة الهوية العربية في السودان، اما صورة ذاك الفتى الممتطي لحماره وسط بُعدٍ ريفي وعنوانها الجانبي هو العدالة الإجتماعية فهو هنا يخاطب كل المناطق التي إحتجت بانها مهمشة بانه سيضعها في اولويات إهتماماته، اما تلك التي تظهره كإمتداد للمناضل/ علي عبد اللطيف ـ ذاك الذي هو من الآباء المؤسسين للوطن ـ و ذلك لانها تحمل العديد من المدلولات فإخراجها تم بأن وضعت صورة علي عبد اللطيف في الخلف ليظهر د. قرنق أمامه بزاويه تعطي من يشاهدها إنطباعاً بأن هذا الاخير ما هو الا إمتداد طبيعي لذاك الاول، كما انها تعطينا معنى ان كل المسلمين ذوي الاصول الافريقية هو إمتداد طبيعي لهم، اما مصر اخت بلادي فهي حاضرة في هذه الصورة التي يرتدي فيها علي عبد اللطيف الطربوش المصري فإنطبعت صورته بهذا الشكل في وجدان الشعب السوداني وعلي عبد اللطيف لم يقم بحركته تلك إلا وهو يضع نصب عينيه الوحدة مع مصر كهدف اول، كما إنه لم ينسَ الرفاق فقد اعطاهم صورة له و هو يرتدي قميصاً احمر اللون يظهر من خلال تلك البدلة البيضاء اللون تماشياً مع الحدود والهامش المتاح لهم في ظل النظام العالمي الجديد، ولم ينس ان يخاطب المرأة من خلال تلك الام البسيطة وهي تغزل في قبعة من السعف شاكراً إياها واضعاً لصورتها في مدخل شارع المطار، اما تلك التي تظهره محاطا بصحراء وإهرامات البجراوية فقد كانت بياناً لإمكانية تعايش الغابة والصحراء.
وفي نهاية المطاف نجد ان د. قرنق قد سعى في خطابه الفوتوغرافي الموجز هذا ان يؤكد على ان الوحدة هي خياره الاول، وما علينا إلا ان نأمل ان توافق افعاله صوره الفوتوغرافية واقواله في مقبل الايام في خطابه الاول للشعب السوداني.
للذكرى:
للذكرى .. اعادتي لنشر عمودي (إستقراء لخطاب د. جون قرنق دي مبيور الفوتوغرافي الاول للشعب السوداني) والذي نشرته عام 2005م قبيل ايام قليلة من عودة زعيم الحركة الشعبية لتحرير السودان الراحل د. جون قرنق دي مبيور لعاصمة الوطن الخرطوم .. ما اعادتي لنشر ذا العمود الا للذكرى لعل الذكرى تنفع بنات وأبناء السودان الوطن.

الصحافة


تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 5001

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#63133 [abeedi]
0.00/5 (0 صوت)

12-22-2010 03:10 AM
الأستاذه الكريمه أشكرك على هذا المقال الذي كنت استغرب أنه لم يكتب أحد عن تلك الصور المؤثره في النفس ولكنك كنت قد فعلتي ولم أتابع ..أما بالنسبه للصور فكلما مريت بشارع المطار ووجدت صوره المرأه الكبيره وتعليق :شكرا أمي كانت عيني تغروقبالدموع بدون أي احساس مني ..فلتحيا المرأه السودانيه العضيمه الأم والأخت والصديقه والزوجه وليذهب كل من يحاول اهانتها الى مزبله التاريخ مع احترامنا للمزبله ...ونسأل الله أن يمن علينا بأفذاذ مثل البطل عي عبد اللطيف والمناضل جون قرنق وليحيا الشعب السوداني ...وشكرا


#63088 [monim musa]
0.00/5 (0 صوت)

12-21-2010 11:03 PM
حكومة الانقاذ اللاوطني هي السبب في الانفصال يا اخت تسابيح وليس دكتور جون قرنق انتي ما متابعة الاحداث ولا شنو


#63083 [ابو طارق]
0.00/5 (0 صوت)

12-21-2010 10:38 PM
يا رندوية انتي بقيت حركة شعبية والله شنو تجدد في سيرة جون قرن


#62925 [Tasabih ]
0.00/5 (0 صوت)

12-21-2010 04:17 PM
نسيت او تناسيت الاخت الكاتبة ان الراحل المذكور هو الذي وضع شرط الاستفتاء علي فصل جنوب السودان في تلك الاتفاقية المشؤمة واي بند في اي اتفاقية يمكن ان ينزل الي ارض الواقع ويصير معاشا عل الذكري تفيدك وتفيد المتحدثين عن احد ما خاف في يوم من الايام علي هذا الوطن او احس بغلائة علينا..


رندا عطية
رندا عطية

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة