المقالات
السياسة
كارثة الشعب السوداني وإتحاد الأطباء
كارثة الشعب السوداني وإتحاد الأطباء
08-31-2013 07:53 AM

بسم الله الرحمن الرحيم

لإن تأتي متأخرا خير من أن لاتأتي ، هذا ما كان من أمر إتحاد أطباء السودان والذي كان بالأمس هو بوصلة تهدي للطريق عبر نقابة أطباء السودان وشموع تحترق من أجل الوطن ورفاه شعبه، تلك النقابة التي كانت ملء السمع والبصر بل و كان لها دور بارز وملموس في كارثة 1988م لأن النقابة كانت تمثل الأطباء كلهم جميعا بإختلاف مشاربهم وأحزابهم ، شعارهم هو البالطو الأبيض رمزا لنقاء السيرة والسريرة، ونقابة أطباء السودان أهدافها وكيفية تحقيقها لايختلف عليها إثنان، بل كان دورها رائدا وقياديا ومنحازا ً للمواطن في الملمات وكلمتها لها أثر بارز في إتخاذ القرارات السليمة من أجل مصلحته.
نُكبت البلاد بأمطار هذا الخريف والتي لم يتفق قادة البلاد علي تسميتها بكارثة أو أزمة والمواطن لايهمه من الإسم غير أن تكون حقوقه مُصانة وأن تهتم الدولة بتوفير جميع إحتياجاته في مثل هذه الظروف الإستثنائية بكل المعايير.
ولاية الخرطوم كان دورها سالبا حتي في التحضيرات لهذا الخريف والتي أبانها السيد الوالي في تلك التصريحات التي عرتها وكشفت عورتها أول مطرة أتت علي كل التجهيزات والتحضيرات والتأمينات وأصبح آلاف المواطنين يفترشون الأرض ويلتحفون السماء وفقدوا كل مُدخراتهم ، بل حتي بعض مؤسسات الدولة من مدارس وخلافها صارت أثرا بعد عين(حوالي 250 مدرسة ما بين تدمير كلي وجزئي)، وإختلطت مياه الأدبخانات البلدية بمياه الشرب وبات المواطنون علي شارع الأسفلت في المرابيع والكرياب والفتح والشبيلاب وغيرها من أحياء العاصمة ولا حياة لمن تنادي.
إن كانت الولاية قد فشلت في التحضير للخريف بالطريقة العلمية والهندسية ، فأين إتحاد أطباء السودان من هذه الكارثة أو الأزمة؟ إن قولهم إن دورهم يأتي متأخرا بعد ظهور الأمراض والأوبئة قول مردود ، فهل هنالك إتفاق متي تقيف الأمطار؟ أليس نحن في بداية الخريف؟ لماذا اللجوء إلي إتحاد الأطباء العرب ونقابة أطباء مصر؟ ألم يكن ممكنا إصدار مجرد بيان يواسي المنكوبين في محنتهم وكارثتهم؟ أليس إتحاد أطباء السودان هو جزء من السلطة الحاكمة شئنا أم أبينا وفوق ذلك أليس له دور في إسداء النصح والمشورة في هكذا كوارث وأزمات؟ هل أصدر إتحاد أطباء السودان نداءا لعضويته من أجل دعم جهوده والوقوف خلفه في هذه المحنة؟ هل قام الإتحاد بتسجيل زيارات ميدانية للوقوف علي حجم الدمار؟ هل يملك إحصائيات للدمار والكارثة والتي علي ضوئها يمكن تقديم العون الإنساني والعيني والطبي؟ هل الكارثة فقط في ولاية الخرطوم؟ كم حجمها؟ كم عدد المنازل التي سوُيت بالأرض؟ كم عدد الأسر التي صارت في العراء؟ كم روحا إفتقدناها في السودان جراء الأمطار والسيول؟ وأسئلة كثيرة قطعا لايملك الإتحاد إجابة لها!!!
إنه إتحاد مهني كما جاء في ديباجة تكوينه وقانونه، ولكن هل يعفيه هذا من العمل بكل همة وثورية ونكران ذات من أجل الشعب السوداني وقد فقد المأوي والمأكل والملبس وحتي الماء الصحي ، وتُحدق به الأوبئة من كل جانب؟لماذا لم يُبرز دوره في الإعلام عبر الملصقات والمنشورات والندوات التثقيفية للمواطنين وكيفية مُحاربة ما يحيط به من أمراض وأوبئة ولسعات حشرات وكيفية توفير مياه صالحة للشرب؟
نقولها داوية إن دور إتحاد أطباء السودان مفقود في جانب المواطن الذي أوصل كل عضويته لما هم فيه من مقامات علمية، إنهم قد قصّروا في حق هذا الشعب الذي كان ينتظر منهم الكثير في هذه المحنة!!
نتعجب في أن تحرك الإتحاد قد كان سريعا جدا في ما ألم بالأشقاء من نكبات وكوارث ولم ينتظروا كثيرا لأن الأسفار خارج الوطن فيها فوائد جمة، أما الخوض في الوحل والطين والمياه المختلطة بمياه المراحيض البلدية وتفقد المواطنين أثناء هطول الأمطار ، فهذه ليست من واجباتنا علي أقل تقدير في ذلك الظرف،
اللجوء شمالا لإتحاد الأطباء العرب ونقابة أطباء مصر لمعاونتنا في هذه الكارثة أعتقد أنه لم يكن تصرفا سليما، فأطباء السودان وهم بالآلاف والذين مازالوا في أرض الوطن يكدون ويكدحون ويسهرون ويواصلون ليلهم بنهارهم وفي جميع أصقاع ما تبقي من الوطن ،كان الأولي اللجوء إليهم أولا ومشاورتهم والتنسيق معهم ، بل هنالك منظمات مجتمع مدني وطنية أصيلة كانت في ميدان الكارثة من أول يوم وفوق ذلك فإن شباب نفير كانت لهم الريادة في مساعدة أهلهم وتخفيف الكارثة والمحنة التي ألمت بهم، ثم التنسيق مع إدارة المنظمات الطوعية الوطنية، كل ذلك كان هو المطلوب من إتحاد أطباء السودان لحظة الكارثة، ولكن!!!!
إن الكارثة الحقيقية هي في عدم وجود أجسام منتخبة ديمقراطيا تمثل العاملين في الدولة أو القطاع الخاص من أطباء ومحامين و التعليم والصيادلة والمهندسين و البنوك والمزارعين وعمال السكة حديد وغيرها من المؤسسات والتي صارت نقابة المنشأ هي من تُمثلهم، نقابات لم تأتي بشفافية وحَيدَة ونزاهة، فضاع المواطن وضاعت حقوقه بل ضاع الوطن!!!!!
يا جماعة الخير أخبار مستشفي إبراهيم مالك شنو؟ هل نطمع في إجلاء حقيقة ملكية المستشفي الأكاديمي الخيري ؟كيف تسني لبروف مامون حميدة وزير صحة الخرطوم في إستغلاله لجامعته؟و متي يتكرم ببناء مستشفي تعليمي خاص لها؟ تاني رجعنا للقفل والحرمان في مستشفي جعفر أبن عوف وبالأمس قلتو الأطفال في حدقات عيونا!! أطفال السودان ياربي ولا أطفال دولة الواق واق؟ هل منكم من يتكرم علينا بتعريف الكارثة؟؟؟
تذكرة مرور أخيرةكتبها صاحب عمود ياوطن أستاذنا حيدر خير الله:
د.عبدالعظيم كبلو رئيس اتحاد الاطباء يحذر من كارثة صحية وشيكة ..مشدداعلى ضرورة مكافحة النواقل.. زغردن يابنات فقد صحا اتحاد الاطباء ورأى الكارثة الصحية والغريب انه حتى الان لايرى كارثة اسمها وزارة الصحة الولائية ووزيرها المستثمر ..ويل للمثقفين الكذبة..وسلام يا......
يديكم دوام الصحة وتمام العافية والشكر علي العافية
[email protected]


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1366

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#757220 [المهدي]
0.00/5 (0 صوت)

09-01-2013 10:07 PM
من الملاحظ أن الدكتور قنات يحدثنا باستمرار وبصورة أصبحت مملة عن المستشفى الأكاديمي ، وكأن الحكومة قد بنت هذا المستشفى ووهبته للجامعة ؛ ولكن حسب معلوماتنا التي وبدافع حب الاستطلاع لمعرفة سر هذا الموضوع ومحاولة سبر أغوار سبب الطرق اليومي عليه بالذات ، وجدنا أن هذا المستشفى كان عبارة عن مبنى لم يكتمل وعبارة عن هيكل ، وصار مرتعا للحيوانات والكلاب الضالة ؛ ووكرا لبعض اللصوص وذلك حسب رواية اهل المنطقة.. وقد علمنا أن الجامعة تكفلت بإكمال المباني وتجهيزه كاملا كما نراه اليوم وأن يقدم خدمات مجانية للمرضى .. وأن يكون مستشفى تعليمي وبالتالي يتوفر فيه مستشارين وأساتذة جامعات .وذلك بعقد لمدة زمنية محددة.. ولكن المثير للتساؤل هو اغفالكم ا لتعرض أو إخبارنا أيضا عن بقية الجامعات التي تم تخصيص مستشفيات تعليمية لها وبدون تكلفة، بمعنى أن الدولة هي التي شيدت المستشفيات وخصصتها لتلكم الجامعات ؛ فمثلا عرفنا أن جامعة التقانة (معتز البرير) مثلا خُصص لها مستشفيان منها مستشفى النو على ما أظن ؛
ولمصداقية الحديث كنا نطمع في التطرق للموضوع بصورة شاملة ومفصلة حتى يعرف القارئ المعلومة كاملة ؛ هذا بغض النظر عن اختلافنا أو اتفاقنا مع بروف حميده ؟؟ فمن ينشد التغيير ويطمع في إرساء الحق يجب أن يتمتع بالمصداقية في العرض ودون ميول شخصية أو مصالح ذاتية وإلَّا انتفى الغرض النبيل الذي يبدو للقارئ الذي لا يملك المعلومة الكاملة ؛ فعندما ننتقد عدم وجود القدوة الحسنة وننشد الإصلاح فيجب أن نبدأ بأنفسنا ؛ مع التحية لك يا دكتور


#756003 [Shah]
0.00/5 (0 صوت)

08-31-2013 08:43 AM
هل سيظل نقيب الاطباء خالدا فى موقعه لم ينتج عنه خير للناس مثل رئيس الجمهورية؟


عميد معاش د.سيد عبد القادر قنات
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة