المقالات
السياسة
مسألة أخلاقية
مسألة أخلاقية
09-01-2013 05:02 AM


أرسل رسالة يشكو فيها مر الشكوى من المبلغ الذي طلبته الجامعة الخاصة التي تخرجت فيها ابنته. معلوم أن رسوم الشهادات في الجامعات السودانية بين «60» جنيهاً و«100» جنيه كأعلى سقف لرسوم الشهادة وما هي إلا ورقة قد تكون ورقة (A4) أو ورقة «80» جراماً وقد تكون فيها علامة مائية وفي كل هذه الخيارات لن تكون تكلفة هذه الورقة بعد طباعتها تصل الجنيه. أتدرون كم طلبت الجامعة الخاصة رسوماً لاستخراج الشهادة طلبت ألف جنيه «سوى سوى أو بنات حفرة» أي أكثر من عشرة أضعاف ما تطلبه الجامعات الأخرى.
الْحَقَ الرسالة بمكالمة هاتفية يقول فيها أرجو ألا تذكر اسمي ولا اسم الجامعة التي ذكرتها لك حتى لا تتضرر ابنتي الأخرى التي تدرس في نفس الجامعة. قلت له يا أخي أنت مقتدر ودرست بناتك في هذه الجامعة المشهورة بتكاليفها الباهظة جداً لماذا الشكوى؟ يا أخي ما تدفع وتريحنا. قال: المسألة ليست مسألة مقدرتي على الدفع وعدم الدفع ولكن المسألة في هذا الاستغلال الذي تفاجأ به ولا خيار لك إلا أن تدفع وتثبت تخرجك وحصولك على هذه الشهادة، أي المسألة مسألة لي ذراع.
دعنا نفكر، هل المسألة متروكة لتقدير إدارة الجامعة أو صاحبها أم تحكمها أخلاق مهنية؟ أم هؤلاء المقتدرون لا يفكرون في هذه المبالغ التافهة؟نفس هذه المشكلة أثيرت قبل بضع سنوات أن جامعة كانت تطلب «500» جنيه رسوماً للشهادة وقد كانت المشكلة معروضة في الصحف ولا أدري على ماذا انتهت؟
هل نحيل مثل هذه الشكوى لحماية المستهلك التي أصدرت عدة أدلة «جمع دليل» تحدد فيها أماكن السلع الرخيصة وأماكن المحلات التي تضع بطاقات أسعار على السلع. وهل نطلب من جمعية حماية المستهلك أن تحدد أماكن الشهادات الرخيصة أو الجامعات التي تضع بطاقة الأسعار على سلعها. هل يعقل أن تدخل جامعة وتجدها تضع قائمة أمام مكاتب التسجيل كتلك التي تضع في المطاعم الصنف وسعره. مثلاً قائمة خدمات الجامعة: رسوم التسجيل كذا جنيه، رسوم الدراسة كذا جنيه رسوم الامتحان كذا جنيه، رسوم التأمين الصحي، كذا جنيه، رسوم شهادة التخرج كذا جنيه. أيعقل هذا؟ أم تترك لأخلاق إدارة الجامعة الخاصة لتلوي أذرع الطلاب في نهاية الفترة وتطلب ألف جنيه رسوماً لورقة (A4) ما هذا الانفلات في الأسعار والأخلاق؟؟
ألا ترون أنني لم أدخل وزارة التعليم العالي حكماً في هذه القضية وهي التي عليها مراقبة هذه الجامعات الخاصة والحكومية، لماذا لا تتدخل في مثل هذه المظلمات أم شملتها سياسة التحرير الاقتصادي؟
سؤال فقهي هل يدخل هذا في بيع الغرر وتعريف الغرر عند ابن الأثير: الغرر ماله ظاهر تؤثره، وباطن تكرهه، فظاهره يغري المشتري ، وباطنه مجهول. هل تدخل رسوم الشهادة البالغة ألف جنيه التي لم يخطر بها الطالب ولا ولي أمره عند قبوله في الغرر.
هذا إن لم نطلب من مجالس إدارات هذه الجامعات الخاصة أن تخاف الله في من وليت عليهم أو من جاءوها طوعاً.

[email protected]



تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1464

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#757907 [عمار المصباح]
0.00/5 (0 صوت)

09-02-2013 10:04 PM
الخرطوم:صديق رمضان : لم يكن يتوقع المواطن ادم أحمد وهو متجه صوب احد مكاتب شركات الطيران بسوق نيالا مفاجأة غير سارة في مهمته ،فوالدته المريضة في انتظاره لاصطحابها الي العاصمة الخرطوم وعرضها علي احد الاختصاصيين بعد ان تعذر تشخيص حالتها بمستشفى نيالا البائس والذي يتخذه اكثر من مليون و500 ألف مواطن وجهة لاخيار غيرها بحثا عن الاستشفاء ،ولكن بعد وصول الاربعيني ادم الي مكتب شركة الطيران تفاجأ ان قيمة التذكرة قد ارتفعت بنسبة 20% ،ورغم حالة الاحباط التي اعترته ،الا انه لم يجد امامه غير بيع هاتفه الجوال لاكمال قيمة التذكرتين ،وذلك لأن شقيقه بانتظاره بالخرطوم لعرض والدتهما علي الاختصاصي ،وكانا قد تقاسما المسؤولية بان يتولي ادم امر تدبير قيمة التذاكر وان يتكفل شقيقه بقيمة العلاج.

قد يكون الهاتف الجوال قد انقذ ادم أحمد كما اشار الينا وهو في قمة الاستياء والغضب بسبب ارتفاع قيمة تذاكر الطيران ،معتبرا ان هذا يعني القاء مزيد من الاعباء علي مواطن دارفور، الذي لفت الي انه لم يعد يحتمل المزيد من المعاناة وان «الفيهو مكفيهو» ،وزاد:لانعرف الي من نتوجه بالشكوى ،فكل يوم تشرق فيه الشمس تتضاعف معاناتنا ،الا يعلم المسؤولون في الحكومة ان مواطن دارفور لاسبيل امامه للسفر الي انحاء البلاد الاخري غير الطيران الذي نستخدمه ونحن مكرهون وذلك لأنه بات يمثل عبئا كبيرا علي دخلنا المتواضع اصلا ،هل يعقل ان ترتفع تذاكر الطيران الي العاصمة خلال عام واحد لاكثر من 70%.

?????????????????????


احمد المصطفى ابراهيم
احمد المصطفى ابراهيم

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة