وراء كل قرار مصيبة
09-01-2013 05:10 AM



وراء كل قرار للإنقاذ مصيبة وطامة كبري تلحق بالفقراء ، وخلف أي قرار أيضاً ( نعم) لا تحصي ولا تعد لصالح السدنة والتنابلة .

مسحت الإنقاذ كمائن الطوب من الوجود علي شواطئ الخرطوم بحجة أنها تلوث البيئة ، التي لم تلوثها مصفاة الخرطوم وهي تنفث غازاتها السامة في شمال بحري !! ، ومعني هذا ازدهار صناعة البلوك الأسمنتي وازدياد الطلب علي الأسمنت الذي تنتجه مصانع خاصة ( إسلامية الهوي) .

الذين لن يجدوا الطوب بعد هذا القرار ، ولا يستطيعون شراء البلوك الأسمنتي أو البناء بالأسمنت المسلح ، كانوا سابقاً يستعملون ما يسمي بالطوب الأخضر – أو الجالوص المحسّن – وغالباً لن يشترونه ، بل يلجأون للنفير وسواعد الشباب طالما كانت المادة الخام ( طين وموية) ، وأدوات العمل طورية وكوريق .

الحكومة وهي تطارد الفقراء منعت البناء بالجالوص ، وقفلت الباب في وجوههم ، فمن أراد الجالوص عليه هجرة الخرطوم أو لعب ( الملوص) .

ومن هاجر للجزيرة وقرر امتهان الزراعة فسيجد القرار الحكومي التعسفي بزراعة القطن المحوّر ، وإن عصف به السرطان بعد ذلك سيكتشف أن العلاج بالشي الفلاني ، وأن الأدوية خارج التأمين وسيتوسد الباردة في غمضة عين .

أما أصحاب بيوت الجالوص الذين سيتجهون غرباً باللواري وعلي طرق وعرة ،بسبب أن السدنة – لحسوا- طريق الإنقاذ الغربي، فسيعترض طريقهم الجنجويد وإن نجوا من الموت سيصطادهم جبل عامر وإن أفلتوا بعد ذلك وفروا إلي الجبال فهم لا شك قتلي بسبب ( طيارة جاتنا تحوم شايلة القنابل كوم ) .

ولو اتجه بعض الفقراء شمالاً وشاء حظهم العاثر أن يدخلوا نهر النيل فسيواجهون بسيل الوادي المنحدر ، الذي لا يبقي ولا يذر ، ولو نجا البعض واشتكي للسدنة لقالوا له ( غلطان المرحوم) .

وهكذا تريد الحكومة للفقراء أن يتجهوا من منفي إلي منفي ، فإن سكنوا جبرونا طاردتهم إلي زقلونا ومنها إلي طردونا وجهجونا وفرتقونا وأي جهة أخري تنتهي بالنون والألف .

لو فكَر الفقراء يوماً – إن ضايقهم السدنة- بالتوجه ناحية القصر الجمهوري ، وليس إلي المنافي ، واجتازوا الحواجز العسكرية إلي حيث الأبواب المغلقة ، فسيلاقيهم التنابلة بالأحضان ، ويقولون لهم مطالبكم علي العين والرأس ، وهيا إلي الحوار وأنتم شركاء لا أجراء فإن صدّق الفقراء لعبة السدنة وتقهقروا فإنهم في المشانق لا محالة ، وإن تقدموا للأمام هرب التنابلة وركبوا التونسية كما ركبها بن علي ، أو وقفوا في قفص الإتهام يطلبون الاسترحام ، أو حدث لهم ما حدث للقائمقام الذي صدق أسطورة دخلوها وصقيرها حام .

الميدان


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1333

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#756587 [أبوعلي]
0.00/5 (0 صوت)

09-01-2013 06:26 AM
تحرّكات ومرازوغات المهدي والميرغني والكيزان فيها منافع كبيرة لمستقبل الوطن
الأخوان المستسلمون: تفضحت حقائقهم وبات الشعب لا يعرف لهم شيئأ صالحا أوصادقا
المهدي : كره الناس سماع هطرقاته وتمثيله البائن وأصبح الناس يتأففون حتى من رؤيّة صورته
الميرغني : خبثه يتجلّي ويتجسّد في إبتسامته المصطنعة، وتعرّت أهدافه وانكشف لهثه وراء المادّة
24 سنة كانت كابوسا ومآسي وخرابا( وزبالة نتنة) ، وهي دروس وعبر لنجاح مستقبل باهر قادم


كمال كرار
كمال كرار

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة