المقالات
منوعات
سبعون - قصيدة للنشر
سبعون - قصيدة للنشر
09-01-2013 09:21 PM


قولي أحبك واتخذت قراري

ما أنت إلا أجمل الأشعار

أنت العواطف كلها وجميلها

والحسن يُلهب من غرامٍ ناري

سبعون مرت مثل طيف عابر

لكنها أبقت على أنهاري

ما جف موردها وها آتي أنا

لأميرتي بجدائل ونضار

أحببت حسن الغيد لا أُلفى له

عني فكاكا أو نفيت إساري

سبعون يا ويحي بشيب قاهر

حرم المتاع ولذة السُمار

بل أين تجوالي وحرُّ قصائدي

غنت بديعا من ندى أوتاري

وهجوت حين هجوت غير مكابر

إلا على الطاغين والأشرار

من كل من ظن العباد عبيده

ولعنت من متكبر جبار

لا أتقي أبدا ملامة عاتب

أو خفت من غول ومن ثرثار

وضربت بالتهديد عرض جداره

ورفضت مما كان من إنذار

سبعون تجبرني أعيش مسالما

أمشي على استحياء قرب جدار

قد كنت كنت فتى المنابر حاملا

كفني على كتفي بصعب مسار

وسعيت أرجو حبها في عزة

فرعاء في دعج ولطف حوار

كم أرقتني من شفاه عذبة

وأقض نومي النهد باستمرار

أهفو إليه طامحا متوثبا

وكأنه حرب على النظار

جذب العيون وما يقيم مجاوبا

شعر المديح بقوة الإنكار

سبعون بدّلت المباهج مالها

أفضت إلى يأس وبعض عوار

لو عاد ينفحني الشباب يعودني

ما اخترت إلا موقف الأحرار

أقضي لعمري ثانيا أو ثالثا

مرفوع رأس ثابت الأفكار

ما قد عبدت من الدراهم صاحبا

أو مِلْت في طمعي إلى دينار

فإذا مدحت , مدحت غير منافق

وإذا هجوت فكان ذاك قراري

ولقد طلبت المستحيل فلا أرى

عوْدا لما يمضي من الأعمار

ينتابني في كل يوم هاجس

خوفا بجوف القبر والأشبار

إلا من الرحمن وسّع تربتي

وأجارني من ضمة , من نار

إن شاء عذّبني ولكن رحمة

تطغى على ظني من الستار

يا رب حبي للجمال شفاعة

أنت الجمال بمطلق المعيار

************

سبعون سبعون التي قد لازمت

قلبا يعيش العشق في إصرار

زعموا تقصّر للخطى يا ليتها

ركزت على ضُر لها وضِرار

هي غيّرت مني نواميسي وما

أبقت على فتر من الأفتار

ما عدْت أعرف غير وجه شاحب

وصحبت مليونا من الأضرار

ونسيت من شعري وحمل رواحلي

نُكست لم أملك سواه وقاري

صدق الكتاب وما سواه دليلنا

يأتي بدقة صادق الإخبار

سبعون كم أخشى لقاءك زاهدا

عن ما تبقّى من زهيد نهار

فالليل يُرعبني وسعدي أن أرى

ضوء النهار وبسمة لصغار

جعلوا حياتي في ضجيج مراحهم

تحلو برغم معذب محتار

************

يا رب إن جاء الكتاب مؤجلا

وفقا لمكتوب من الأقدار

فارسل برحمة قادر ومهيمن

ملكا ببشرى عاطر الأزهار

أنت القدير ومن سواك أرومه

فطرقت باب الحافظ الغفار

متوسلا أرجو رضاك ورحمة

غطت على ذنبي ووصمة عاري

حاشاك من كرم ترد ضراعتي

يا حاصيا للنمل في الأجحار
[email protected]


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 804

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




حسن إبراهيم حسن الأفندي
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة