توظيف
09-02-2013 12:59 PM



٭ نسبة البطالة «18.8%» هذا العام مقارنة بالأعوام السابقة ولم تبلغ فيها «17%». وهذا يدلل على ان الاوضاع الاقتصادية تسير بسرعة في اتجاه التدهور المتلاحق الذي سيخلق المزيد من العاطلين والعاطلات، والذين حفيت اقدامهم باتجاه شركات التوظيف والدوائر الحكومية ولجان الاختيار التي تعلق على لوحتها الخارجية الطلب والعرض، فيفوز به حاملو خطابات التزكية وأصحاب الولاء المسنود بقوى نافذة قادرة على شق العرض والطلب وقبول من تدثر بعباءة زيد المعروف أو عبيد صاحب الوجه المألوف.
٭ سوء التخطيط وعدم الاهتمام لزيادة رقعة التنمية ورعايتها والنزاعات المتعددة في اطراف الوطن، ادت الى تجميد الكثير من الايدي العاملة التي ظلت تبحث عن رزق في أعمال هامشية لا تزكي التنمية ولا ترفع من قدرها ولا تقدم الى الوطن ما يفيد وينفع مما يعني إخفاق خطط التنمية الاقتصادية وعجز فكرتها عن تقديم جديد على الساحة الاقتصادية يجعل التحول ممكناً من دولة تغزوها البطالة إلى اخرى منتجة بفضل التوطيف الأمثل للطاقات الشبابية المتقدمة لملء الخانات المختلفة وفقاً للمتغيرات المتلاحقة في أسواق العمل، فالجمود الذي صاحب التنمية حتى بعد الوفرة النفطية وصم التخطيط الاقتصادي بوصمة سالبة انطبقت حتى على برامج التعليم الذي أهمل الجوانب التي تسند التنمية والتقنية وتوسع في غيرها بينما ظلت هي لا تراوح مكانها.
٭ الانجراف وراء برامج الخصخصة ادى الى بطالة ذات «خبرة» لم تجد ابواباً اخرى للاستيعاب بجانب آلاف الخريجين الذين ينتظرون دوراً في التوظيف قد ياتي وربما لا يأتي أبداً، كما أن توجيه الموارد المالية والمعونات الخارجية والدعم لم يحظ بالتوجيه السليم والاستفادة منه في خلق برامج تستوعب الطاقات البشرية ما أثر سلباً في تفريخ أعداد المتبطلين وصفوف انتظار الهيكلة الوظيفية.
٭ البطالة لن تقف عند السقف المذكور وستزداد عاماً بعد عام، وهذا يؤثر سلباً على الاستقرار الاجتمهاعي ويؤدي الى كثير من القلق الذي ينعكس نفسياً على العاطلين عن العمل مما يخلق عند بعضهم انحرافاً عاماً وفقدان الشعور بالانتماء الى المجتمع، الأمر الذى يولد الغبن والظلم، اضافة الى ان البطالة مصدر رئيس لمشكلة الفقر وزيادة أعداد الفقراء، والسودان يقدم الدليل بارتفاع نسبة الفقر فيه.
٭ وواجب الدولة تخفيف معدلات البطالة وخلق برامج توظيفية بزيادة الإنفاق على مشروعات البنى التحتية مما يوفر فرص عمل متنوعة، كما أن الخروج عن «تقليدية» الاقتصاد الى أخرى توفر بنية اقتصادية مناسبة حافلة بتشجيع الصناعات الصغيرة والمتوسطة كحل استثنائي يعزز الرغبة فى تخفيض ومحاربة البطالة التي يشهدها وطني اليوم. ومن ناحية أخرى يحقق التوجه الجاد نحو توفير فرص العمل في أسواق مختلفة داخلية، مع دعوة القطاع الخاص لتشابك الأيدي نحو حلول متاحة للشباب في الشركات والمؤسسات الخاصة.
٭ همسة:
لا البحر منحها الماء ولا المطر
ولا الزمان لملم الجرح القديم
فلحظات من عقاب مسموم
تدفعها لأكثر من طريق
يا ويحي عليك سيدتي

الصحافة


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 976

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




اخلاص نمر
اخلاص نمر

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة