المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
منهجية الغموض في تناول الفساد
منهجية الغموض في تناول الفساد
12-21-2010 09:27 PM

رسالة الي مجهولٍ معلوم...

منهجية الغموض في تناول الفساد
د.يونس عبدالله يونس
[email protected]


سأبدل القلم الرقيق بخنجرٍ
والاغنياتِ بطعنةٍ نجلاءِ.
وامدُ رأس الحاكمين صحيفةً
لصقائدٍ سأخطها بحزائي.
والقنُ الاطفال ان عروشهم زبدٌ
اُقيم علي اساسِ الماءِ.
والقنُ الاطفال ان قصورهم
مبنيةٌ بجماجمِ الضعفاءِ.
وكنوزهم مسروقةٌ بالعدل
واستقلالهم نوعٌ من الاخصاءِ.
وليشتم المتلوثون شتائمي
وليستروا حوراتهم بردائي
وليطلق المستكبرون كلابهم
وليقطعوا عنقي بلا ابطائي. (احمد مطر)
الكل يعلم يقيناً ان الفساد في هذا البلد اصبح منهج من مناهج المتحكمين في مقاليد السلطة وليس مجرد ظاهرة سلوكية فحسب تختفي بمجرد قرع اجراس الانذار او الاشارة لها عبر الادوات الاعلامية . وفي الغالب الاعم تشير الصحف الي حالة فساد ملموس ومحسوس و معلوم فاعله زماناً ومكاناً ، تشير اليه كأنها تخاطب مجهول مثلما تحدث الجدات الاحفاد عن الغول ، وكثيراً ما تطرز العبارات التي تشير للسارقين بغير ما اسماء تحت لافتة مسئول كبير او متنفذ ذو سلطة او مستشار مقرب ولا احد من اللصوص يلتفت لما يكتب عبر الصياغات المبهمة التي ربما اعتقد ببساطة انها لا تعنيه في شي، لان هناك المئات يفعلون ما يفعل وبشكل يومي ، وبين اشارات الابهام واكاذيب المفسدين يظل المواطن المنهوب ينظر الي قضايا الفساد كأنها حكايات بلا راوي وافعال بلا فاعل .
لا احد يستطيع ان يتحدث عن ارقام المال المنهوب ولا الذي نهب ولا احد يستطيع ان يتحدث عن شركات الوزراء ومغتنياتهم وحالات الثراء المفاجي التي حلت بأهلهم واقربائهم . يمكن ان يطلق البعض منا عبارات وصفية شديدة التنميق علي شاكلة الفساد قد ازكمت رائحته الانوف ، او ان الفساد قد استشري وتمدد و...و... ولكن من السارق وكم سرق لا احد يستطيع ان يقول . وليست الازمة في عدم وضوح الجاني ولكن لان الصحف تخشي الذي تخشاه من ملاحقات او عقاب بالحجب او البعض يخشي انقطاع الامداد الاعلاني ، عليه قليلة هي الصحف التي تستطيع ان تجرؤ بالكلام وهذه ازمة اخري اشد فتكاً من فساداللصوص ، لانه عندما تتحول الصحافة الي مهنة ومصدر رزق مطلق لكسب المال عبر استجلاب الاعلانات بالتزلف للحاكمين اوعبر استجداء الدعم المباشر ، حينها ستموت رسالة الصحافة في مهدها وتتحول الاقلام الي اقلام مشدودة بحبال الحاكم الصوتية .
الايام المنصرمة اشارت الصحف الي فضيحة اختلاس الاربعة والثلاثين مليار جنية التي هرب سارقها وهناك اشارات ان الجاني السارق احد اقارب المعتلين صهوة السلطة ،ولكن من هو هذا الجاني ومن الذ ي يوفر له الحماية ، لم يفيدنا احد بذلك. قبله تداولت الصحف فضيحة اخري لكن عن طريق الاشارات المبهمة عن الرجل النافذ كما قالوا والذي يدير منظمة خيرية والذي تنازع مع زوجة في مبلغ المئتين وخمسين مليون دولار بسبب رفضها التوقيع علي سحب المال بأعتباره ارث ابنائها الاماجد، ولكن من ذاك الرجل واي منظمةٍ يدير وما هي زوجته الفضلي ؟ لا احد يود البوح، اما خوفاً علي مصدر المعلومة او مصدر الرزق او الملاحقات. والنماذج اكبر من ان تحصي او تعد ، ومع كل حالة تخرج الاشارة ضد مجهول ولا شي يتغير ، او سارق يكف يده عن المال العام .
هذه النمطية في تناول الفساد اثبتت عدم فاعليتها وفقر جدواها ، عليه يحب تناول قضايا الفساد دونما سواتر او مداراه ، وكل العالم الحر حولنا يفعل ذلك حيث لاتستر علي جاني ولا احد فوق القانون. تحت بصر وسمع العالم اتهمت اسرائيل رئيس وزرائها السابق شارون وقبله اسحق رابين في قضايا فساد مالي وتم التحقيق معهم في الهواء الطلق والجماهير تشهد وتري ، وقدمت اميريكا بيل كلنتون لانه كذب للمحاكمة ، والصحف هناك تكره الابهام واطلاق المجاز .
طبعاً نحن لا نتعشم في ان تحاسب السلطة لصوصها ، فتلك مرحلة لم نحلم بها بعد ، ولكن ما دامت الصحف الحرة تشكل الضمير الرقابي في مساحة الحريات المتاحة وقبل ان تسد هذه المساحة ، يفترض تناول قضايا الفساد بشكل اكثر وضوحاً ودقةً حتي يعرف الرأي العام الذين نهبوا قوت صغاره وذادوا حاله بؤساً علي بؤس.
وطالما ان النظام ينكر وجود فساد بحجة غياب الادلة او حتي الاسماء، سيظل يلعب علي هذا الحبل ليشكك المواطن في حالات الفساد العارم.
اذن هذه بمثابة دعوة لكل الاقلام النظيفة لتناول هذا الامر بوسيله اكثر وضوحاً ونجاعةً حتي يتبين للشعب وعن قرب مدي فداحة التلاعب بماله المهدر وحقه المسلوب. وكمبادره منا لاعمال هذا المنهج سوف نورد بعض الشركات التي تتبع لمسؤلين كبار في السلطة مازالوا يهتفون باسم الله ويخطبون ود الجماهير من خلال ذممهم الخربة واخلاقهم المتهالكة.

اولا شركات عبد الحليم المتعافي والي الخرطوم السابق ووزير الزراعة الحالي:

(1) دواجن ميكو
(2) شركة المتعافي التجارية- وكيل شركة لاس الايطالية للاساس
(3) مام للطرق والجسور
(4) شركة مام للمقاولات والطرق المحدودة
(5)شركة دار الطرق للطرق والجسور المحدودة
(6)شركة مام للتنمية والاستثمارات المحدودة
(7) شركة مام لخدمات البترول المحدودة
(8) شركة مام للحفريات المحدودة
(9) شركة مام للاسمنت المحدودة
(10) مام ليموزين
(11) مام للنقل
(12) شركة فورمن للمقاولات والانشاءات المحدودة
(13) مام للطيران
(14) مام للطاقة والكهرباء
(15) مام للطيران
(16) مام الزراعية المتطورة
(17) شركة مام للتعدين المحدودة
(18) مام لصناعة السكر.


شركات عبدالعزيز عثمان وعبدالباسط همزة الحسن وغادة ساتي وبالاضافة لشقيقي الرئيس:

(1) مجموعة زوايا
(2) عفراء مول
(3) فندق روتانا للسلام
(4) مصنع زوايا للطوب
(5) مصنع الروابي للالبان والعصائر
(6) مجمع رهف السكني
(7) زوايا للمعلومات وتقنية الاتصالات
(8) زوايا الهندسية
(9) زوايا للخدمات
(10) زوايا للصناعات الغذائية
(11) زوايا للخدمات الطبية والبيطرية
(12) نهر شاري
(13) شركة لاري كوم الهندسية
(14) سودابل .


هذا بالاضافة لمبلغ سبعمائة وخمسون مليون دولار تقول الروايات ان عبدالعزيز عثمان سربها الي البنوك الماليزية وعندما وجهت له المخابرات الاميريكية تهمة استخدام هذا المال لدعم الارهاب اقر الرجل بأن هذه الاموال مختلسة من حكومة السودان فأطلقوا سراحه.
والبقية تأتي
ولنا عودة..


تعليقات 3 | إهداء 1 | زيارات 1881

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#64452 [isam]
0.00/5 (0 صوت)

12-24-2010 09:57 AM
والله يا خوى نحنا مصيبتنا فى الصحف
اصبحت الصحف تعيش وتحيا على فتات السلطة
فهى ان اوردت رؤؤس مواضيع الفساد فلا يكون ذلك الا من باب الابتزاز
وبعد ان تعطى تسكت الى الابد
الجرائد اصبحت توزع فى الدوواين الحكومية وهى تعيش على الاعلانات الحكومية الكثيرة


#64094 [abderahim]
0.00/5 (0 صوت)

12-23-2010 01:30 PM
IF ALL THAT IS TRUE, AND THERE IS MORE , I STRONGLY ADVISE OUR PRESIDENT TO USE HIS SHARIAA LAWS AAGAINST HIS OWN MINISTERS AND BEFORE THAT ASK GOD .AND THE SUDANESE PEOPLE TO FORGIVE HIM

THEN LEAVE QUETLY


#63297 [هاشم عبد الماجد خالد]
0.00/5 (0 صوت)

12-22-2010 10:49 AM
مام لموت الفقراء والمساكين
مام لسرقة الدواء من الامدادات الطبية
مام لعمارة وزير الدفاع الانبرشت
مام لتجويع هذا الشعب الصابر
مام لبناء العمارات وتجويع الشعب
مام للزواج مثنى وثلاث ورباع
مام لتفكيك السودان


د.يونس عبدالله يونس
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة