المقالات
السياسة
مقولة إنقاذية
مقولة إنقاذية
09-03-2013 06:05 PM



نتمنى أن يكون الخريف طوال العام .. حتى نستفيد من مواد الإغاثة التي تتدفق علينا من الدول الصديقة ..
حكمة الثلاثاء : "حينما يكون المرء شريفاً في مجتمع تسوده السرقة، فإن شرفه يصبح عقوبة له، ويجعل مصالحه في مهب الريح ، وجهاده في غير عدو، هذا ما يعاني منه كثير من الناس اليوم، ولكن العاقبة للتقوى". "عبد الكريم بكار "
(1)
أوقفت شرطة قطاع الأزهري شرق ثمانية متهمين بإدارة مصنع عشوائي بسوبا، يعاد فيه تعبئة الزيوت الفاسدة (زيت الراجع)، وذلك بعد توفر معلومات بنشاط المصنع.
قد لا يستغرب الناس من هذا الخبر الموجود لان بطبيعة الحال . الفساد بقا في كل ممر من ممرات الخرطوم غير الآمنه، عادي جداً تلقى في فساد كبير في المجتمع، وبالمناسبة للناس البتاكل الطعمية من ما تلقاها مكرمشه وناشفه أعرفا طوالي دي بي زيت مكرر.. وراجع .. غايتو نحنا بقينا في خطر كبير جداً لأنو عادي أي شئ بقى مشغوش حتى المشاعر الإنسانية، هناك من يعتقد بأنها عبارة بضاعة فاسدة .. مع العلم أننا نعيش في ظل ما يسمى بالمشروع الحضاري الإسلامي و " الإسلام" منه براءة .. وين الرقابة الحكومية .. وين التفتيش .. ولا الناس خلت الموضوع الأساسي وبقت تعاين لي طرحة فلانة وفستان فلان .. إذا قدر لي شرطة قطاع الأزهري القبض على هؤلاء من يقبض المجرمون الحقيقيون .. الذين يتمتعون بالحصانة الحزبية أو الرئاسية .. وما أكثرهم!!
(2)
حكت لي إحدى الطبيبات في مستشفى أمدرمان التعليمي بأن طاقم الحراسة ناس " الهدف" يكاد بصورة يومية يستقبلون عدد مقدر من الأطفال مجهولي الأبوين في أكوام النفايات أو الخيران حوالي المستشفى، وحالتهم الصحية متردية جراء نهش الكلاب لأجسادهم والله نحنا كريميين خلاص بندي الكلاب لحم طري، فهم يصلون إلى المستشفى بين الميته والحياة ..وحالة الوفيات فيهم تتجاوز 50 % ... هذه الظاهرة التي تفاقمت بالإنتشار تؤكد السقوط الأخلاقي الذي يعاني منه المجتمع السوداني، والتي لا يمكن أن نخرجه السياقات والسياسات الإقتصادية والتدمير الكبير الذي قادته الإنقاذ للقيم والأخلاق السودانية، التي جعلت من الفتاة التي تحمل سفاحاً أن تلقي بجزء من لحمها على الطرقات أو أكوام النفايات و الخيران التي تكثر فيها مثل هكذا حالات .. نحن في حوجة إلى مراجعة كبيرة جداً لقيمنا وأخلاقنا بعد تجربة المتأسلمون في السلطة .. فالقيم والأخلاق مازالت الميزة الأساسية للشخصية السودانية ...
وواقع الحال يقول دار المايقوما وحدها لاتكفي لهذا الكم المنتشر من الحالات.
(3)
رفع الدعم عن المحروقات ... أضحوكة جديدة تقوم بها الحكومة وتلاعباً بالمصطلحات الإقتصادية .. فليس هناك أي دعم لسلعة من قبل الحكومة بمعنى أن الدعم فيها لا يتجاوز الدعم الشكلي، فحينما تقول الحكومة أنها سوف تقوم برفع الدعم عن سلعة ما فإن ذلك يعني مباشرة ومن دون تردد زيادة الضريبة على السلع المدعوم " مجازاً"، أو فرض رسوم عليها بحيث يزداد مباشرة سعرهها .. وكل زيادة بتجي في المسكين المواطن الذي يتحمل كل التبعات والإجراءات التي تقوم بها الحكومة.. فالفساد القائم والذي يشكل قادة النظام والمرتبطين بمصالحه، القمة هو الذي يجعل جسد الإقتصاد السوداني منهكاً .. فليس هناك معالجات لأزمة إقتصادية مستشرية، نتيجتها هذا الضنك المعيشي الذي يعانيه السواد الأغظم من الشعب، فالتاريخ يحدثنا بأن من كان جزءاً من المشكلة لا يمكن أن يكون جزءاً من الحل !!!
(4)
كشفت كارثة السيول والأمطار الأخيرة التي عمت البلاد.. عجز الحكومة ومؤسسات في التصدي لهذه الكارثة.. وكانت مكتوفة الأيدي كعادة حليمة .. وبمقابل الكلام ده قام شباب السودان بعمل كبيرة جداً لمواجهة هذه الكارثه العمل الكبير ده أتلخص في حاجة موجودة في التراث والأعراف السودانية وهي " النفير" فتقاطر شباب السودان من كل جهة، عبرت عن لوحة قومية زاهية كعهد الشباب الذين هم نص الحاضر وكل المستقبل .. وبوعي كبير .. الناس الشافت نفير من خلال تقديم الدعم للمتضريين من السيول والأمطار .. رجعت ليهم الحيوية التي أفتقدها الشعب السوداني لفترة من الزمن، حيث أكدت هذه التجربة، حماسة الشباب وحرصهم على تقديم الدعم والعون لكل متأثر وفي تفاني رهيب، هذا الإمتحان الذي وضع فيه الشباب وبمختلف الفئات العمرية، جاء في الوقت المناسب، في الوقت الذي كان يشن فيه هجوم ضاري عليهم بأنهم شباب لا خير فيهم وكانوا يوصفهم بأنعت العبارات " المساطيل- بتاعين الحفلات – بتاعين البنات" في نقد إلغائي رهيب ولكن سرعان ما نفض هؤلاء الشباب الغبار عن موجات النقد الهدام، وصاروا نموذجاً راقياً يقدمه كل السودان للعالم، بالرغم من التغييب المستمر لهذه الفئة العمرية التي نالت النصيب الأكبر من التدمير وسعت مؤسسات وجهات يعلمها الجميع لإغرافهم من محتواهم الوطني والقومي، بهدف شل حركتهم من أجل بناء بلدهم وتقرير مصيره..
نفخر بأننا جزء من هذا الجيل الذي رسم لوحة زاهية كانت أهم ملامحها التفاني الكبير في خدمة الشعب التي عجزت مؤسسات الدولة في تحقيقه وأصبحوا هم المرجع الأساسي بالنسبة للمواطن ومصدراً للثقة والشفافية .. وملمح آخر كان بارزاً وهو تفاعل السودانيين الموجودين بالخارج مع هذا الحدث الكبير " نفير" بلدنا الذي قاده شباب هذا الوطن بمختلف توجهاتهم السياسية والفكرية والإجتماعية ..
موقف بايخ جداً :
في لقاء تلفزيوني على شاشة قناة النيل الأزرق استضاف فيه الطاهر التوم علي الريح السنهوري أمين سر حزب البعث وعلى الهواء مباشرة، يتم قطع التيار الكهربائي داخل الأستديو .. حينما كان الحديث عن علاقة الأخوان المسلمون بالكيان الصهيوني في الرسالة التي قام بإرسالها الرئيس المصري المعزول محمد مرسي حينما خاطب رئيس الكيان الصهيوني " بأخي العزيز " وإختتمها " بصديقك الوفي محمد مرسي"..
يا الطاهر التوم بتخت نفسك في موااااااااااقف بايخاااااااااااااااااااا ..

[email protected]


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 951

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




حاتم الجميعابي
حاتم الجميعابي

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة