المقالات
السياسة
طبيعة الصراع الدائر في بلادنا منذ ان نالت استقلالها وحتي الان
طبيعة الصراع الدائر في بلادنا منذ ان نالت استقلالها وحتي الان
11-22-2015 12:40 AM


طبيعة الصراع الدائر في بلادنا منذ ان نالت استقلاها وحتي الان حول المضامين الاقتصادية والاجتماعية لما بعد الاستقلال ،وكيف توطن الديمقراطية وتنمو موسساتها وتذدهر وكيف نمتن الوحدة الوطنية ونصين السيادة والاستقلال وكيف يتفاعل ويهسم السودان في محيطة العربي والافريقي والانساني ...هذا هو محتوي مهام واولويات ما بعد الاستقلال وحقيقة الصراع ...وهو ما عاشته البلدان التي عانت من الظاهرة الاستعمارية ..
التنوع بمختلف عناوينة ليس بزة السودان وحدة،هو القاعدة علي نطاق بلدان العالم ،وها عداه الاستثناء الذي يعضد القاعدة ...كيف يعبر التنوع عن نفسه في اطار الوحدة ... ؟تلك هي القضية ،لذلك تعد التعددية الفكرية والسياسية ،في اطار الديمقراطية ضرورة وطنية واحدي ركائز النهوض الوطني.وبالمقابل فان النظر الاحادية الالغائة والتوجهات الانعزالية والتفتيتية لا تقلان خطرا ،علي حاضر ومستقبل السودان من النظام الدكتاتوري ..غض النظر عن طنطنة الشعارات ودوي المسميات ...كون السودان بلدا غني بالنويعات ،حضارية كانت او ثقافية او دينية....،فهذا لا يعني ان حقيقة الصراع الدائر فية هو بين مكونات ومقومات بنائة الوطني اولا .كما وان ذلك لا يلغي حقيقة ان هنالك قاسما مشتركا عاما ثانيا. وان القاسم العام لا يلغي التنويعات الاخري،كما وانه
لا يمكن الغاء القاسم العام
باسم التنوع وخصوصية اي منها...وهو ما عبر عن نفسه (بالتنوع في اطار الوحدة ) كركيزة للنهوض الوطني ومصل مناعته الوطنية.ولقد
ادرك المتعمر ذلك وعف علي وتر فرق تسد(dvied to rule)وتفتقت عبقريتة ،خدمة لمصالحة الاستراتيجية بقانون المناطق المغلقة واتباع سياسة اقتصادية لا تحقق نموا متوازنا اقتصاديا واجتماعيا ...في واقع لم تتبلور بعدقسمات اندماجه الوطني بشكل جلي وحاسم ...بمعني ان المشروع الاستعماري في السودان استهدف في جانب من خطته تعطيل عوامل التفاعل والتدامج الوطني ليضمن استمراريته ،انظمة الحكم الوطني لم تذهب هي الاخري بعيدا عن ذلك وانما عززته.والشواهد علي ذلك عديدة منها اولا السير في ذات الطريق الاقتصادي ،غير المتوازن والمعبر عن القوي الاقتصادية والاجتماعية التي ارتكز عليها المشروع الكولياني .ثانيا العجز في توطين الديمقراطية وتعزيزها بالمحتوي الاجتماعي والتنموي الشامل والمتوازن .ثالثا الحلول السلمية الديمقراطية التنموية لقضايا النضال الوطني سيما في الجنوب والمناطق الاكثر تخلفا .رابعا التعامل برد فعل سلطوي مع النهج الاستعماري بسياسة الاسلمة والتعريب في مقابل معطيات نهج وقانون المناطق المغلقة .خامسا تبني العنف ،من مواقع السلطة والمعارضة،في قضايا النضال الوطني ،سواء للمحافظة علي السلطة او الوصول اليها...ولقد دفعت حقب النظم الدكتاتورية ،التي تسيدت علي غالب سني ما بعد الاستقلال السياسي،الي اعلي درجات التازم واللعب علي حبال التنوع بالاستخدام السلطوي الانعزالي الالغائ ،وتفوقت في ذلك علي المستعمر ...استهلت ذلك الحقبة النوفمبرية بالحل العسكري لقضية السودان في جنوبه تحت رايات الاسلمة والتعريب ...فيما عمدت الحقبة المايوية في احدي مراحلها علي تصوير الصراع وكانه بين الجنوب والشمال ،وعمد الاعلام االمايوي علي تهديد الشمال بالجنوب وتخويفهما معا باسم الجيش ...فيما وضع تحالفها مع الاخوان المسلمين بقيادة د الترابي الاساس المادي لتصوير الصراع وكانه بين الجنوب المسيحي والشمال المسلم ..والذي دفعت علي نهجه الحقبة الدكتاتورية الثالثة، الاطول عمرا والاخطر تهديدا لمقومات التنوع والوحدة، الي فصل الجنوب عن الشمال ووضع الحبل علي جرار التشطير والتشظي ...'تناغمت بعض النخب الجهوية والزعامات السياسية مع التوجهات الانعزالية التي افرزتها تلك السياسات برد الفعل المتاثر بالخصم...وتبادل وجهي العملة التصعيد والتصعيد المضاد،في محاوله حرف الصراع الدائر في البلاد عن مجراة ،وافراغه من محتواه ،باطفاء طابع عنصري او جهوي او قبلي....عليه...جريمة فصل الجنوب ،اكدت ان الانفصال ،رغم اهوال الحرب والتعبئة من الابواغ المختلفة لايعبر عن ولايحقق تطلعات الشعب في الجنوب والشمال .وفضح بمالات ما جري في الجنوب اكذوبة وتزيف حقيقة الصراع ...
مخطط تقسم السودان قديم و معلن عنه منذ ١٩٧٢.ولقد اسهمت قوي التزيف في الشمال والجنوب ،ومواقع السلطة والمعارضة في تنفيذ المخطط علي ارض الواقع .علية لا يمكن ان يكون التقسيم نهجا وطنيا او ديمقراطيا و انتصارا للتنوع علي حساب الوحدة.وطريقا لتحقيق الديمقراطية والعدالة والتقدم والمساواة...انه نقيض ذلك ويسير مركبه البائس عكس الهواء وحركة التاريخ...وبعد محنة الجنوب ما عاد ينطلي علي الوعي الوطني مخاطر استمرار الدكتاتورية والتسلط الاقتصادي والاجتماعي جنبا الي جنب مخاطر الخداع لبناء الوحدة علي اسس جديدة ...سواء بترنيمات جاذبيتها او طوعيتها او بالحق الانساني المسمي تقرير المصير....او تقسيم السودان الي ولايات متحدة.
لقد برهنت حقبة الدكتاتورية الثالثة انها في سبيل البقاء في السلطة والنجاة من المساءلة ،علي استعداد للتنازل عن كل، شئ سوي التخلي عن مركز صنع القرار....وهو ما يجعل مهمة استعادة الديمقراطية والحفاظ علي وحدة السودان شعبا وارض بوقف الحرب لب للنضال الوطني التحرري التقدمي واولوية ...
لقد عبرت بواكير الوعي الوطني القديم والحديث،منذ تهراقا مرورا بالثورة المهدية وما تلاها من انتفاضات الي اللواء الابيض ،عن هذه الحقيقة التي ترتفع لمقام البدهيات بل والثوابت الوطنية ،وتسامت عن القبيلة والجهة واللون والدين ....كلنا سودانيون ...كانت كلمة السر التي ولج من بابها النضال الوطني ليواجه بضراوة ونضال الوحدة التحدي الاستعماري والقوي الاجتماعية المنتفعة به ....
ومن يعلون الان الانتماءات ما دون الوطنية غض النظر عن الاسماء والشعارات ،ومن مواقع السلطه او اي مواقع اخري ،...يعبرون عن توجهات سلطوية وطموحات نخبوية او ذاتية كانصع نماذج للوعي الارتدادي بحقيقة وجدلية التنوع في اطار الوحدة و كركيزة للسيادةوضمانة للتقدم والعدالة والمساواة

[email protected]


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 3282

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1373286 [الوجيع]
0.00/5 (0 صوت)

11-22-2015 09:30 AM
مهما حاول البعض تجميل الصورة وتخفيف ثقلها واخفاء مثالبها الا ان الحقائق تأبى الا ان تطل برسها ولا يشك عاقل فى محاسن التنوع اذا ما بدا كعقد من الؤلؤ تنتظم فى خيط رفيع من الحرير تهفو اليه الباب وقلوب الجميع ولكن علينا الانخلط بين التنوع والاختلاف فما هو موجود لدينا لايمكن تسميته بالتنوع بل هو الاختلاف بعينه واركانه الخمسة اختلاف عرقى واثنى وثقافى وتاريخى وجغرافى رغم كوننا جميعا نعيش فى دولة واحدة بحدودها الجغرافية وحتى الى وقت قريب كان كل مكون يحتل رقعة جغرافية يعيش عليها فى شبه عزلة ولم تفلح السنوات فى احداث امتزاج وانصهار حقيقى بين هذه المكونات حتى تبدو ككتلة واحدة الا بدرجات متفاوتة تقل كثافتها من الشمال والشرق والوسط كلما توغلنا غربا وجنوبا حتى تؤول الى الصفر فى اقاصيهما البعيدة وما لم تفلح القرون فى احداثها فليس من المؤمل ان تفعله السنوات فعلينا ان نكون واضحين فى تشخيص امراضنا بطريقة صحيحية تتطلب قدرا من الشجاعة والتجرد حتى نستطيع وصف الدواء الملائم لها والا سنظل نحرث فى البحر ولا نكاد نبرح مواقعنا منذ الاستقلال مكتفين بشعارات الوحدة الوطنية والقومية السودانيةالمتوهمةفى خيالنا الواسع فنحن مجموعة من الامم تلعن كل امة منها اختها وتتربص بها الدوائر وتتحين الفرص للانقضاض عليها ومن المؤكد ان مثل هذا الوضع لا يمكن ان يبنى وطنا مهما تمددت اركانه وتنوعت موارده وثرواته وعلينا ان نبحث عن وسائل اخرى جديدة لبناء اوطاننا واستقراها واحداث الطمأنينة والسلم الاجتماعى اللازم لاعادة المجتمع الى دائرة الانتاج مرة اخرى .

[الوجيع]

م.عادل خلف الله
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة