المقالات
السياسة
الوجه المشرق لأمريكا
الوجه المشرق لأمريكا
09-05-2013 11:43 AM



عدنا والعود احمد عزيزي القارئ وما كل الحضور محمود ولابعض الغياب مذموم
اسف اشد الاسف لهذا الانقطاع الاضطراري عن الكتابة والنشر
بسبب رهق الحياة وتصيئق العصابة المجرمة ولكن عزانا ان نضالنا مستمر لا يغرينا وعد ولايرهبنا وعيد
اكرراعتذاري للقارئ الذي من اجله وله اكتب هذه الحروف ففي اعتقادي ان بين الكاتب والقارئ عقد اخلاقي غير مكتوب
يلتزم فيه الكاتب المداومة ونشر القضايا الهامة بموضوعية علمية ومنهجية لاتقبل القسمة الا علي نفسها
اليوم قارئ العزيز دعنا نتطوف في فضاء الانسانية
بعيداً عن الاعلام الحكومي الموجه والذي يسعي الي شيطنة كل ماهو معادي لنهج نظام الابادة الجماعية
الذي اذل البلاد والعباد ومزق وحدة الوطن وفرط في سيادته
بعيداً عن الصحف الصفراء التي تفوح عفونتها من خلال كلمات التطبيل والتضليل
بعيداً عن مؤثرات العصابة نتناول الوجه المشرق لأمريكا في حلقات
اامل ان تلقي حظها من النقاش فأن اصبت فمن الله وان اخطأت فحسبي انني رميت حجراً في بركة ساكنة


((قدتكذب علي الناس بعض الوقت ولكن لن تكذب عليهم كل الوقت))

_جورج بوش الاب _

ولكن يبدوا ان هذه المقولة ذهبت ادراج الرياح في عالمنــــا العــــربي المتخلف

كثيراً ماتجد اسم امريكا مرتبط بانها الشيطان الاكبر

وبانهاام الكفر وراعية الصليبية الجديدة .

في عالمنا المنهار خلقياً واخلاقياً ودينياًواقتصادياً يكون هذا الادعاء كالعاهرة التي تدعي الشرف وكالكاذب الذي يهرع الي قسم اليمين والمعدم الذي يدعي امتلاك القناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والحرث !!

في عالم يتغير فيه الدستور الذي هو شرف الامة بجرة قلم

يغيره الحاكم القائد الفرد الصمدالملهم المنزهـ عن كل خطيئة

فهو الواحد وهو الخالد وهو المقتدر الجبار!!!!

والذي في غالب الاحيان لايتعدي مستواه الاكاديمي سور الثانويات

ومن الغرائب والعجائب في عالمنا ان الذي يحكمه بمستواه الاكاديمي هذا هو من يعين مدراء الجامعات برغم انه لم يعتب ابواب اي جامعة !!

وشرف الامة _الدستور _يفصل تفصيلاً علي هوي الحاكم

هذا في بلداننا المتقدمة اما امارات ودول الخليج وامارة ال سعود وغيرها

من الدول فهي ملك اليمين للحاكم الفردالصمد الذي ليس كمثله احد

ان شاء اعطاها وان لم يشأمنعها فهو المعطي والرازق والمانع والحارم!!!

والاقتصاد في بلداننا البدائية يديره القائد الملهم وزمرة من المطبلين والموالين

هذا ايضاًفي دولنا المتقدمه !!

اما تلك الرجعية من امارات الخليج وامارة ال سعود فهي فئ وغنائم يعبث بها

ابناء الملوك والامراء من ال سعود ولايحق لسواهم مجرد ابداء الراي في هذه

الغنائم التي ساقها الله الي اولئك الامراء!!

اما في امريكا الدولة الديمقراطية التي تحترم انسانها وتعرف معني الانسان

فأن الدستور_ الذي اتفقنا سلفاًعلي انه شرف الامة_قدوضع قبل اكثر من مائتي

عام دون تغيير وفي بلداننا التي تدعي الحضارة والمدنية فأن الدستور يغير يومياً

كماتتغير الثياب الرثة

في امريكا التي لاتعرف مجتمعاتناعنها سوي انها الشيطان الاكبر يعيش

الفرد معززاًمكرماً محتفظاًبأدميته وانسانيته كاملة الدسم

متساوي مع الجميع في الحقوق والواجبات لافضل لهذا علي ذاك الابالمؤهل والولاء للوطن العملاق امريكا

كيف للأسود القادمة جدته من سهول كينيا وكلمينجارو ان يسود البيض والسود ويعاملهم سواسية كأسنان المشط!!

كيف لهم ان يكفلوا كل افراد ذلك المجتمع ويغوهم ذلك الثالوث الذي فتك بعالمنا الثالث _الجوع والفقروالامراض البدائية_!؟!

كيف لهم ان يتبادلوا السلطة دون كنكشة القائدالملهم مفجرالثورات!!

كيف لهم بتحقيق التحول الديمقراطي الذي بحت به حلوق سياسينا!!

كيف وكيف لكن ربماتجدفي حديث اوباما ذو الاصول الافريقية بعض مايزيل حيرتك
((ان يترشح مثلي لرئاسة امريكا هذا لايحدث الافي امريكا))!!

ان امريكا وفلسفة الديمقراطية الليبرالية التي انتهجتها هي التطور الحتمي للكائن البشري السليم من امراض وعاهات العصور الحجرية
لقد كان الفكر الامريكي سباقاً لزمانه فرغم حداثة دولتهم الا انهم استطاعوا
ان يقودوا قاطرة البشرية المنهكة بالصراعات والحروب والتخلف
لقد مثل جورج واشنطون وغيره من الاباء المؤسسون للاستقلال الامريكي
علامة فارقة في تاريخ الانسانية فهم منذ الاستقلال والانعتاق من المستعمر
قد اختطوا لشعبهم طريقاً مستقيماً يكفل لهم الحرية وسيادة القانون والمساواة
والمواطنة المتساوية لشعبهم
وامنوا بأن التنوع مصدر اثراء وقوة لامصدر خلاف واضعاف
فكان من الطبيعي ان تتسيد دولتهم العالم ومن الطبيعي ان يكون الرئيس
اسود نتيجةً للفرص المتساوية ومبدأ الاهلية للوظيفة

وكما قال الياباني الجذور الامريكي الجنسية والهوي -فرانسيس فوكياما-
ان العالم به ثلاث عربات عربة وصلت الي نهاية الطريق وهي عربة الديمقراطية الليبرالية التي تمثلها امريكا
والعربة الثانية تتلكأ في الطريق
اما العربة الثالثة فأن اهلها قدأيأسوا من المسير وركنو الي البقاء في الصحراء
وهذه للاسف عربة الاعراب ومن لف لفهم من شعوب العالم الثالث
صحيح انني اختلف مع -فوكياما - ان التاريخ ليس له نهاية انماهو دورات متتابعة
الواحدة تلو الاخري
الا انني اتفق معه في ان الديمقراطية الليبرالية وطريقة الحكم الامريكي
هي اسمي ماتوصل اليه العقل البشري
ان للانسانية جمعاء ان تفتخر بالنموذج الامريكي بأعتبار ان سكان امريكا
هم خليط من كل القارات وقد اتوا من كل حدب وصوب الي بقعة مميزة في العالم
احالوها الي جنة بفضل التعاون الانساني الوثيق بين مختلف العرقيات
والاثنيات التي ايقنت ان في تعاونها تقدمها وان غير ذلك يعني هلاكها المؤكد
وفوق ذلك سخرت الاقدار لهم قيادة كاريزمية استطاعت بثاقب رؤيتها ان تستكشف لهم طريق المستقبل وان تقراء عبر التاريخ وتستفيد من كل التجارب البشرية السابقة
لتأتي دولتهم مبرأة من كل عيب !!

[email protected]


تعليقات 5 | إهداء 0 | زيارات 767

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#760388 [جمال فضل الله]
0.00/5 (0 صوت)

09-06-2013 07:13 AM
انا نلت الجنسية الامريكية بعد ان جئتها لاجئا منذ ما يقارب العشرون عاما وتقلبت في الوطائف من اسفل السلم الى اعلاه واقول لكاتب المقال نعم هناك وجه مشرق لامريكا من ناحية نظريةفقط ولكن الاستعباد الوظيفي والتفرقة العنصرية ما زالا موجودين فيهابكثرة. ان لم تكن غنيا فانت عبد لمن يملك المال في امريكا رغم القانون والدستور. انا اعيش الان احلى سنوات عمري خارج جحيم وعنصريةامريكا.


#760348 [السنوسي]
0.00/5 (0 صوت)

09-05-2013 11:52 PM
شكرا الأخ مصعب، لقد حظيت برحلة دراسية إلى أمريكا، فخرجت منها بالآتي:
عند الحديث عن أمريكا، لا بد من استصحاب أنّها ليست بلداً واحداً، بل عبارة عن خمسين ولاية يربطها نظام إداري واحد، وتلفزيون قومي واحد، يُظهر الإيجابيات والسلبيات اليومية التي تحدث في كل ولاية، وأنها بلد غير مسلم ولكنه يسمح بالحرية الدينية المطلقة، وأنّ فيها أكثر من ألفي ديانة، وأكثر من ألفي مسجد ، وأنّ "الحكمة ضالّة المؤمن"، وأنّ أمريكا عرفت كيف تسوس العالم بسلاح العلم، وأنّ الشفافية والمصداقية ونقد الذات والاعتراف بالأخطاء ومعالجتها هي سر نجاح سياستها الداخلية، وأنّ الإدارة الأمريكية خادمة لدافع الضرائب الأمريكي لا سيّدة عليه، وأنّه جدير بالتقدير واحترام إنسانيته وتحقيق ما يصبو إليه من كريم عيش ورفاهية، وأنّ القانون عندهم قد جعل من الكذب كبيرة الكبائر، بالرغم من شيوع المظاهرالسالبة التي تخدش حياء الآخرين في الطرقات، وأنّ الوقت من ذهب، وأنّ العمل قيمة، وأنّ إتقانه يعني التقدم على الآخرين، وأنّ المؤسسية راحة نفسية يشعر بها السائس عند أداء واجبه، ويحسها المسوس فتنزع الغل من صدره لحسن اختياره، وأنّ الفكرة تساوي 99% من المشروع، وأنّ صاحبها جدير باحترام عقله ومنطقه، ثم يأتي التطوير والتغيير.


#760095 [عباس]
0.00/5 (0 صوت)

09-05-2013 03:36 PM
شكرًا لهذا المقال الجميل وبآليت قومي يعلمون
اعتقد بان ابراهام لنكن هو القلئل" قد تكذب علي كل الناس بعض الوقت ولكن لن تكذب علي كل الناس كل الوقت" وليس بوش الأب


#759923 [ABU HUZAIFA]
0.00/5 (0 صوت)

09-05-2013 12:40 PM
It is really an amazing one but not the perfect one.


#759880 [بتاع بتتييخ]
0.00/5 (0 صوت)

09-05-2013 12:01 PM
حفظ الله امريكا


مصعب طه علي
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة