«نحنا أخوات»
09-05-2013 01:41 PM

٭ حدثنا أستاذنا الصحافي المخضرم يوسف الشنبلي قبل يومين في عموده الراتب بالغراء «الرأى العام»، قال حدثنا أحد أئمة مساجد ضاحية المعمورة وهو شيخ ذو لحية عظيمة تتدلى إلى منتصف صدره، عن ابنته فقال والأسى يعتصره إن ابنته التي عادت من العمل مكتئبة ورفضت تناول طعام الغداء، حدثتهم عن أن زملاءها المصريين الذين يعملون معها في الشركة عادوا من إجازاتهم التى قضوها بمصر وهم حليقو الذقون التي كانت لهم، من أجل أن يؤذن لهم بالسفر خارج المحروسة التي بات من المستحيل على أى صاحب ذقن الخروج منها بسبب قرار حظر سفر أصحاب الذقون، والأستاذ الشنبلي لم يكتفِ بإيراد هذا الحديث بل دعمه وعززه لتأكيد مصادقيته بواقعة أخرى، قال إن الكثيرين أثبتوها بالدليل القاطع برؤيتهم جموع المصريين الذين يتزاحمون على وكالات السفر لمغادرة الخرطوم إلى بلدهم وكلهم حليقون ليس بينهم صاحب ذقن واحد أو كما قال أستاذنا الشنبلي الذي من حقه أن يطمئن لصدقية الحديث والرؤية، فقط كان عليه بوصفه صحافياً مخضرماً أن يحتفظ لنفسه بما اطمأن له من خبر الذقون أو أن يأتينا بالخبر اليقين بعد أن يُعمل أدوات الفرز الصحفي في ما تلقفه من قول وسمعة من رؤية لنطمئن مثله نحن المتلقين، فنصطف ونتدافع دفاعاً عن حق الذقون في أن تنمو وتنبت حتى ولو بلغ طولها الركب وليس الصدور، وإلى أن يحدث ذلك من الأستاذ أو نلتقطه من أي مصدر يستوفي الشروط الواجب توافرها في الخبر الصحيح والمعلومات الدقيقة، فإننا سنتجاوز حكاية حظر الذقون هكذا على إطلاقها وبمختلف أشكالها وأنواعها حتى لو كانت ذقن «بكش وحشحشة» من ذلك النوع الذي يربيه الشباب المفتون بشبابه، إلى حكاية حظر جماعة الإخوان المسلمين المصريين.
يقال إنه في العهود المصرية التي شهدت تنكيلاً فظيعاً بهذه الجماعة الشقيَّة التي لم تخرج من شقاء إلا لتقع في الآخر، أدخلت مشاهد التنكيل ومظاهر العسف والمطاردة والحبس التي حاقت بالجماعة رعباً كبيراً في إخواننا المصريين جعلهم يتحاشون كل ما له صلة بالإخوان، لدرجة أنهم شطبوا كلمة إخوان من قاموس لغتهم اليومية، واستعاضوا عنها بكلمة «أخوات» التي مازالت سارية حتى أثناء سنة حكمهم، وحتى اليوم إذا خاطبك أخوك المصري يخطب ودك فإنه يقول لك «نحنا أخوات»، وهذه مردها إلى الإخوانو فوبيا التي مازالت تلازمهم ولم يستطيعوا الفكاك منها، والحق أقول إنني لست على يقين وثوقي بمدى صحة هذه الرواية الشائعة عن سبب استبدال إخواننا في شمال الوادي، نون الإخوان بالتاء، ولكني بالمقابل أعرف روايات حقيقية جرت فصولها في جنوب الوادي تكاد تطابق وقع الحافر على الحافر ما جرى في شماله، ليس بينها اختلاف سوى وضع ومركز الإخوان هنا وهناك، والمُنَكل بهم هنا وهناك، وفي ذلك عبرة لمن يعتبر من الاثنين معاً.

الصحافة


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 2098

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#760669 [زهجااااااااااان]
3.88/5 (4 صوت)

09-06-2013 10:42 PM
بلاهي لو رسلوا لينا سيسي يجيهي لينا الكيزان الهنا ديل وما في زول حيبكي عليهم خالص


#760103 [Ivory]
4.22/5 (6 صوت)

09-05-2013 03:41 PM
ما فهمنا اي حاجة من مقالك ولا طلعنا منه بي حاجة


حيدر المكاشفي
حيدر المكاشفي

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة