المقالات
السياسة
وجوه.. وانحناءات..!
وجوه.. وانحناءات..!
09-05-2013 04:57 PM


نتوق للسلام (الحي) في صورة (الحقيقة).. وتمر الأمنيات (خفافاً) مع صراصر الفصول..!!
(1)
الفصائل المسلحة التي أعلنت الهدنة تقديراً للظرف الكارثي في بلادنا؛ كان يمكنها ــ وهي بعيدة عن الفيضانات ــ أن تستمر في أعمالها ببساطة.. ولكن وجه الإعلام اندس عن هذه الخطوة المحمودة دون سبب مقنع؛ عدا قلة من المقرظين ــ باستحياء ــ قالوا الحق في تثمين ما حدث؛ ويكفي منهم..!!
(2)
ومن أواصر (الإنسانيات) وتجدد الأفعال تتولد المعارف في الضوء والظلام...! إن (ثبات الحال) لو كان ممكناً لما زار سلفا كير الخرطوم لينحني أمام العلم السوداني.. الرجل فعل شيئاً طبيعياً بهذه الحركة (فلا تهولوها).. وكأني أذكّر كل غافل أو عاقل بأن هذه بلاد (سلفا) وغيره، ممن قطع الوصل بيننا وبينهم (مفرّق الجماعات)..!!
(3)
يجمع سلفا كير بانحناءته كل أصوات الاحترام؛ خصوصاً من الوطنيين الذين يفرقون بين ألوان العلم وألوان الجماعات الزائلة.. فبعض المدلهمين ــ بلا شك ــ يروق لهم الإدغام بين السلطة (المتغيرة) والرمز (الثابت)؛ أي أن ذلك في وجهه الآخر أشبه بربط الوطن ووجوده بأشخاص محددين..!!
(4)
وتحديد أي انحناء خارج نطاقاته؛ يضع المهللين في حرج رؤيتهم.. فالانحناء للمواطن (المفروم) بتقديرنا لحياته واحتياجاتها بعيداً عن (مناقد) السياسة والموت، هو الأعظم للتاريخ.. شتان بين الجماد والحي.. فقد علمتنا لحظات (الجحيم) أن الذي يدفع الثمن الباهظ في مواقيتها هم أشخاص غير الساسة؛ وربما لا يعرفون أسماء الأحزاب وقياداتها..!!
(5)
قيادات (البلد الواحد) المشطور؛ سيغادرون في يوم ما (لا رجعة بعده).. لكن الكراسي لا تستدرك ذلك في هوجة المطامع والأهواء.. ربما يموت الواحد منهم وهو في يقين أنه (الصواب) الوحيد؛ مهما كانت الإصابات على جسد الوطن المعلول..!!
(6)
ولعل الغيب فيه مفاجآت لا يحتسبها (المحتسبون دوماً) والمتنصلون عن وقارهم كلما التبست الأشكال وارتمينا في حضن (التطمين العابر).. نحن بحاجة إلى شيء واحد قبل (السلام عليكم).. هو (الوعي) بنهاية الطريق أو الحريق..! فالزمن الماضي لم يكفينا (على طوله) للنهوض من (مقالب) التخلف و(الارتجاع)..!!
(7)
بالرجوع إلى المشهد ــ دون التماس للنوايا ــ لابد من مبادلة التحية لسلفا كير لأنه لم ينس علم بلاده.. (رئيس) أو (مواطن)..!
(8)
يستوطن البؤس في الأرض بالساسة لا بغيرهم.. فما من محبة ندخرها إلاّ وكان شعب الجنوب المبتدأ والخبر في استحقاقها.. وعلى الذين تتعبأ بدهاليزهم شظايا أو بقايا أو دمامل أن يتذكروا: (الشعوب لا تنسى؛ هي الأبقى أكثر من أعتى صنم)..!!
أعوذ بالله
ــــــــــــ
الأهرام اليوم
[email protected]


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1625

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




عثمان شبونة
عثمان شبونة

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة