المقالات
السياسة
الديموقراطية والتنمية
الديموقراطية والتنمية
09-05-2013 07:04 PM


مقدمة: نحن الذين كنا متفائلين باتفاقية نيفشا وخاصة عندما رفعها د.جون قرنق عاليا وقال انها ستكون نموذج للتغير والتقدم في دول العالم والرجل متسوعب تماما ما يقول ونحن في عصر العالم والمعلومات..ولكن الذين طال عليهم الامد وقست قلوبهم واضحت كالحجارة او اشد قسوة ابت نفوسهم الخربة الا في افراغ الاتفاقية من كل مضامينها الفكرية والثقافية والسياسية والادارية والاخلاقية وظل يتعيشون على خرفاتهم المزمنة حتى سقط هبل في ميدان رابعة العدوية وذهب السكرة ولم تاتي الفكرة حتى الان..ونحن الان في 2013 والديموقراطية هي اساس التنمية وهي حق الان وليس منة من حاكم او امير..وان التدهور سيتمر ولن تجدي عمليات التجميل وشد الجلد وخداه الذات وليس الاخرين لان الاخرين قد وعو الامر بالتجربة..ولا مفر من العودة الى ديموقراطية وست منتسر التي تركنا عليها الانجليز 1056..ونفهم تماما ان القاعدة الربانية التي تخضع لها كل نواميس الكون ان الزبد يذهب جفاء ومت ينفع الناس يمكث في الارض والسودان ليس استثناء
***

اهم ما يميز الجهد الفكرى المجسد لتقارير التنمية البشرية الصادرة حتى الان هو المنهجية المتبعة والمرشدة لصياغة الاستنتاجات والتوصيات العلمية الهادفة لتطوير وتوسيع البرنامج القطرية والاقليمية والعالمية فىهذا المضمار
وتتمثل هذه المنهجيةبطابع متجدد ومستند الى معطيات وتناقضات الواقع الحافل بالمتغيرات وهى ترتكز على دعامتين اساسيتين هما صياغة مفهوم للتنمية البشرية من ناحية والعامل الاخر هو مؤشر قياسها من ناحية اخرى(الاحصاء)
***
ولاول مرة فى الادب التنموى العالمى تعرف التنمية البشرية على نحو محدد واضح بانها:عملية توسيع خيارات الناس والمقصود بخيارات الناس هو الفرص المبتغاة فى الميادين الاساسية فى الحياة الانسانية بصورةشاملة وتتلخص فى الغايات التالية:
1- تامين حاجات الاجيال الراهنة دون الاضرار بامكانات الاجيال القادمة علي تامين احتياجاتها
2- المحافظةعلى التوازن البيئى بمكافحة التلوث البيئى وتخريبها والسعىلاستخدام رشيد للموارد وتطويرها بصورة بناءة
3-العنايةبالغايات الاجتماعية واهمها اجتثاث الفقر والعنصرية والقضاء على البطالةوتوفير فرص عمل متكافئة للمواطنين وتحسين توزيع الدخل الوطنى على الجميع ولا فرق بين المركز والهامش بهدف تحسين مستوى معيشتهم وتطوير نوعية حياتهم
4-تاكيد قيم الحرية وحقوق الانسان والديموقراطية بهدف احترام كرامة الناس وكفالة امنهم وتمكينهم من المشاركة فى رسم مستقبلهم وفى عملية صنع القرار فى بلادهم وكذلك توفير الوسائل والآليات الضامنة لادارة ديموقراطية وشرعية للحكم وارساءه على سلطة القانون والمؤسسات المنتخبة والدستورية على المدى البعيد ...
***
هكذا ياتى التقرير الآخير عن التنمية البشرية ليسجل اضافة نوعية فى بلورة الفكر التنموى المعاصر وتاصيله ويؤشر الى ميادين عمل اساسية ومهمات جوهرية لتحسين نوعية حياة الناس ولازالة الفقر ومظاهر التفاوت الاقتصادى والاجتماعى على صعيدين القطرى والعالمى..وبهذا المفهوم السليم للعلاقة بين حقوق الانسان والتنمية البشرية تتساقط المزاعم القائلة ان الحقوق الاساسية هى نوع من الترف والكماليات..بل يتعين علىالتشديد على التنمية الشاملة والمجدية لاى مجتمع لا يمكن بلوغها دون الاستجابة الحقة والكاملة للحقوق والحريات التىتمثلها الديموقراطية والمنابر الحرة ..وهذا ما يجب ان يتنبه له الموقعين اليوم الاحد9/1/2005 فى كينيا..من اجل مرحلة جديدة فى السودان..كما يجب ان تعى رموز واحزاب السودان القديم دون استثناء ان المرحلة القادمة مرحلةتنميةبشرية واعادة اعمار وان يجب عليهم ان يتخلصو من خطابهم القديم المترف ويتحدثو عن المشاريع التنموية واعادة اعمار الارض والانسان...
خاتمة:
والاجابة الوحيدة لتكدس الناس في الخرطوم هوانعدام الخدمات في الاقاليم و فشل نظام مركز- ولايات لانه جاء في اطار شمولية الاخوان المسلمين المتخلفة والمجرمة ..ومن الاجدى استعادة الاقاليم الخمسةالقديمة واجراءا انتخابات حرة نزيهة فيها للطباقات 9و10و11و12 حتى يعود السودان المتلاشي على الاقل ويعود الناس الى اقاليمهم من اجل التعليم والعلاج والزراعة والعمل والعيش بكرامة...
[email protected]


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 687

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#760389 [عادل الامين]
0.00/5 (0 صوت)

09-06-2013 07:23 AM
اقتباس:وتتمثل هذه المنهجيةبطابع متجدد ومستند الى معطيات وتناقضات الواقع الحافل بالمتغيرات وهى ترتكز على دعامتين اساسيتين هما 1-صياغة مفهوم للتنمية البشرية من ناحية والعامل الاخر 2- هو مؤشر قياسها من ناحية اخرى(الاحصاء)-انتهى الاقتباس...


يجب تسجيل لانقاذ1989-2013
في مسوعة جينتس للارقام القياسية
من حيث
عدد الاتفاقيات..التي توقعها ولا تلتزم بها
عدد الولايات وتناسلها ونكاثرها السرطاني
عدد الوزراء اكثر من المزارعين
فترة بقاء الوزير والاستوزار
عدد المؤتمرات المكلفة وغير مجدية
عدد النازحين
عدد قتلى الحروب القبلية وحروب الهامش مع المركز
عدد المهاجرين خارج الوطن
كمية الاموال التي في خزائن اهل الحكم غير الرشيد
كمية الاموال المهدرة في مشاريع غير مدروسة وغير منتجة
عدد المصابين بالاوبئة والامراض لتردي الصحة
عدد الفاقد التربوي
عدد النساء الذين تم جلدهن بقانون النظام العام...
عدد رجال الدين من انصاف المتعلمين الذين لم يحيو من السنة الا الكحل والخضاب...
عدد الدكاترة والبروفسرات
عدد الصحف و الصحاحيف من جمع صحاف


ردود على عادل الامين
United States [عادل الامين] 09-07-2013 07:43 AM
ولان المطلوب هو تغيير اوضاع وليس اشخاص وتقليل الكم الهائل من اهل المناصب غير المنتجة وغير الكفوئين..يبقى الحل حتى هذه اللحظة في يد صاحب اعلى منصب دستوري في السودان-رئيس الجمهورية- ليقوم باصدار اوامر جمهورية مؤقتة لاعادة هيكلة البلاد باسس دستورية ديموقراطية جديدة وفقا لما هو ادناه..روشتة 2013 ل انقاذ رجل افريقيا المعاق قبل ان يموت سريريا...

*الثوابت الوطنية الحقيقية
-الديموقراطية "التمثيل النسبى"والتعددية الحزبية-1
-بناء القوات النظامية على اسس وطنية كم كانت فى السابق-2
-3-استقلال القضاء وحرية الاعلام وحرية امتلاك وسائله المختلفة المرئية والمسموعة والمكتوبة"التلفزيون-الراديو –الصحف"
احترام علاقات الجوار العربى والأفريقي واحترام خصوصية العلاقة مع الشقيقة مصر-4
احترام حقوق الإنسان كما نصت عليه المواثيق الدولية-5
احترام اتفاقية نيفاشا 2005 والدستور المنبثق عنها-6
********
روشتة 2013
العودة للشعب يقرر-The Three Steps Electionالانتخابات المبكرةعبر تفعيل الدستور -
المؤسسات الدستورية واعادة هيكلة السودان هي المخرج الوحيد الامن للسلطة الحالية..بعد موت المشروع الاسلامي في بلد المنشا مصر يجب ان نعود الى نيفاشا2005 ودولة الجنوب والدستور الانتقالي والتصالح مع النفس والشعب ..الحلول الفوقية وتغيير الاشخاص لن يجدي ولكن تغيير الاوضاع يجب ان يتم كالاتي
1-تفعيل المحكمة الدستورية العليا وقوميتها لاهميتها القصوى في فض النزاعات القائمة الان في السودان بين المركز والمركز وبين المركز والهامش-وهي ازمات سياسية محضة..
2-تفعيل الملف الامني لاتفاقية نيفاشا ودمج كافة حاملي السلاح في الجيش السوداني وفتح ملف المفصولين للصالح العام
3-تفعيل المفوضية العليا للانتخابات وقوميتها وتجيهزها للانتخابات المبكرة
4-استعادة الحكم الاقليمي اللامركزي القديم -خمسة اقاليم- باسس جديدة
5-اجراء انتخابات اقليمية باسرع وقت والغاء المستوى الولائي للحكم لاحقا لعدم جدواه
6-اجراء انتخابات برلمانية لاحقة
7-انتخابات رآسية مسك ختام لتجربة ان لها ان تترجل...
8-مراجعة النفس والمصالحة والشفافية والعدالة الانتقالية
...


عادل الامين
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة