المقالات
السياسة
التهديد الأمريكي بضرب سوريا هل يفتح الباب أمام تعاظم الدور
التهديد الأمريكي بضرب سوريا هل يفتح الباب أمام تعاظم الدور
09-06-2013 05:24 PM



الإعلام الغربي والعربي من ورائه يقودان الرأي العام نحو تبرير ضربة عسكرية موجعة لسوريا ، حجتهم استخدام النظام السوري للسلاح الكيمائي في الحرب الأهلية المندلعة بينه وبين معارضيه ، الملاحظة الأولية أن التهديد بالضربة ابتدره الإعلام الغربي والعربي بالمجمل استنادا على فيديوهات تم بثها قبل أن يبدأ مجلس الأمن تكليف اختصاصين من الخبراء لإجراء التحقيق الفني اللازم .
الأمريكيون يقولون أن الضربة ستكون محدودة تضعف القدرة العسكرية للنظام السوري ولا يطرف لها جفن وهي تضيف ( وأمن إسرائيل ! ) .
من كل ذلك يتضح بجلاء أن الغاية ليست هي مساعدة الشعب السوري للتخلص من نظام الأسد ولاهي منطلقة من روح إنسانية تأسى لما آل إليه حال الشعب السوري ، فالأسد ليس وحده الرئيس المتجبر على شعبه ، فكم من متجبر أزهق الأرواح ولا زال ولم تحرك أمريكا أساطيلها ، إذن الضربة العسكرية مرادها تحطيم القدرة العسكرية لسوريا ، و المستفيد الأوحد بالطبع هي إسرائيل ، مع ذلك فإن الدافع ليس كما تسوق أمريكا أمن إسرائيل فإسرائيل لا حاجة لها لأحد لحمايتها من سوريا ، وقوتها عشرة أضعاف القوة العسكرية السورية ، قراءة الواقع تقول أن أمن إسرائيل لم تهدده يوما سوريا ولا الدول العربية مجتمعة والحال كذلك ـ يصبح سؤال الدافع لا علاقة له برفع كابوس الأسد ولا أمن إسرائيل ، غير أنه شبيه بظني بالظروف التي صاحبت حرب العراق قبل سنوات خلت ، ولعل القاسم المشترك بينهما هو السلاح الكيمائي ، ولكن ما لا يمكن إغفاله أيضا الدوافع الاقتصادية فالاقتصاد الأمريكي ظل يواجه أزمات منذ أحداث برجي التجارة الدولية ، والحرب هي العامل الأهم لتحريك سوق السلاح ، والولايات المتحدة تعلم كما كان الحال إبان حربي عاصفة الصحراء وحرب الخليج الأولى ، تعلم أن أي طلقة تطلقها في المنطقة مدفوعة الأجر من قبل أمراء البترول .
روسيا على الرغم من اعتراضها على الضربة ، تبدو متساهلة في مواجهتها عسكريا ، ففي الأمر فائدة لا يمكن إغفالها صرح بها الرئيس الروسي ، واعدا بإتمام صفقة لأسلحة متطورة إذا ما اندلعت الحرب .
ستقع الحرب غير أن نتائجها وآثارها سوف تؤثر سلبا على دور الولايات المتحدة في المنطقة ، وربما شهدنا عودة وتعاظم للدور الروسي في الشرق الأوسط والعالم الإسلامي مرة أخرى ، بعد أن تقلص وانكمش كثيرا في أعقاب النكسة وبعيد حرب أكتوبر.

[email protected]


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 984

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




محمد علي طه الملك
محمد علي طه الملك

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة