المقالات
منوعات
ياللفجيعه والحزن الاليم فقد رحل الصديق الحبيب خليل عثمان خليل
ياللفجيعه والحزن الاليم فقد رحل الصديق الحبيب خليل عثمان خليل
09-08-2013 07:03 PM



لقد توالت علينا الالام فى هذه الايام العصيبه ونحن نتنقل من مأتم الى اخر نودع الاحبه من رموزنا الوطنيه فبينما لم تجف دموعنا على رحيل المناضل الصديق صلاح باركوين فجعنا بموت الزعيم الوطني هاشم بامكار وهانحن فى مأتمه تدهمنا نازلة فقد الصديق الحبيب والمناضل المثقف والقطب الرياضى والشخصيه الاجتماعيه الفذه الاخ العزيز خليل عثمان
وعلاقتي مع خليل تمتد لاكثر من ثلاثون عاما منذ ان تعرفت به داخل الحزب الشيوعي الذى كان من نجومه بالبورت وقد شدتني اليه شخصيته الجذابه وخلقه الكريم وكرمه الفياض ومقدرته المذهله على التواصل مع كافة شرائح المجتمع وصداقاته المنسابه كالنهر تفيض محبة ومودة ودائما ماتسبقه ابتساماته ومداعباته
كان خليل مثقفا مطلعا اطلاعا عميقا على الادب السياسي وقد التحق بالحزب الشيوعي عن قناعة وتفكير عميق وظل ماسكا على جمر القضيه رافعا راسه فوق الموج حتى لقى ربه
كان صديقا حميما لتشكيلة واسعه من البشر تنتشر بين كل طبقات المجتمع من محمد حسن ميكانيكي اللساتر الى ترابلة مشاريع سلوم الزراعيه الى متابعي التخليص الى نجوم المجتمع المخملي وكبار الفنانين والادباء فقد كان ذواقة لكلاسيكيات الفن السوداني تربطه بالفنانين صداقات عميقه وخاصة الفنان كمال ترباس وغيره
واما حكاياته مع فريق الهلال فهي ملحمة قائمة بذاتهافقد عشق الازرق الوهاج حد الموت فى سبيله ويكفي ان نقول ان أولى نوباته القلبيه قبل سنوات قليله واتته داخل الاستاد وهو يتابع بكل جوارحه فريق الهلال وهو يحرز فى الثوانى الاخيره هدف الفوز لكي يسقط خليل بنوبته القلبيه فرحا بالنصر
وقد واجه خليل فى حياته القصيره امواجا من الماسي وانواعا من الكوارث العامه والشخصيه خرج منها ظافرا منتصرا ثابت الجنان وابتسامته واستهانته بالمصائب تنير طريقه وعندما كنا نزوره مواسين نجده يواسينا وكأنما المصيبه قد حاقت بنا وليس به
كان خليل ابن تلك الدفعه الذهبيه من ضباط الجمارك الشيوعيين الذين فصلو من الخدمه فى اعقاب مجازر 19 يوليو 1971 ودخلو عالم التخليص وأثبتو نجاحا منقطع النظير واضحو من نجوم المهنه البارزين وأضفو عليها من اخلاقهم العاليه ومثلهم الراقيه ما ارتفع بها الى مصاف الفن والعمل الرسالي وأكسبو تلك ا لمهنه احتراما وتقديرا ودربو اجيالا من المخلصين والمتابعين وكان خليل فى طليعة تلك الدفعه منتشرا كالضوء فى كل مفاصل المجتمع نجما فى اتحادات الكره والتخليص وداعما للادباء والفنانين وكان اخر رئيس لاتحاد الكره المحلي بالولايه حيث وضع بصمات لاتنسى فى هذا المجال
كان خليل واسع الاطلاع متابعا مثابرا لاحدث منتجات المطابع وباحثا وكاتبا مهتما ومهموما بقضايا المنطقه وكان يعد بحثا عن علاقات الانتاج بمؤسسة دلتا طوكر الزراعيه ودائما ما كان يستضيف الادباء والمثقفين مناقشا ومناظرا
وفى الحزب الشيوعي كان من كوادر الحركه الشبابيه وقياديا بالولايه لعب ادوارا كبيره فى دعم الحزب وانجاح برامجه وقد انطبق عليه ما ظللنا نردده عن الزملاء المحبوبين
((((عاش متزن ونبيل ذيو وذي اي زميل)))))))))
كان خليل متزوجا من الاداريه والزميله الراقيه المثقفه مدينه حسن موسى وكان ابا حنونا وزوجا وصديقا علم وربى اولاده على احدث وافضل طرق التربيه وقد ظلت مدينه سنده وزميلة كفاحه وزوجته وحبيبته تدعمه وتخفف عليه كل مشاكل الدنيا
اننى وزوجتى اقبال نعزي انفسنا واسرة خليل الصغيره والممتده وكل اصدقاءه فى كل انحاء العالم ونشاطرهم الاحزان بهذا الفقد الكبير ولانقول الا مايرضى الله وانا يا ابا ناظم على فراقك لمحزونون وقد تحولت البورت الى ماتم كبير اذشهدت دار الحزب الشيوعي مأتما وكذلك منزل صديقه خليل عشري حيث اجتمع كل الاصدقاء يبكون رفيق العمر وسيمتد الماتم الى منزل الاسره بالكلاكله جوار منزل الفنان وردي القديم
اللهم ارحم عبدك خليل ولقنه حجته ووسع له فى قبره وانره وطيبه والبسه من ثياب اهل الجنه واغسله بالماء والثلج والبرد واجعل البركه فى زوجه واولاده وعموم اهله وتعاذينا الحاره الى رفاقه بالحزب الشيوعي والحركه الرياضيه ونادي الهلال وانا لله وانا اليه راجعون

[email protected]


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 2026

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#762283 [علي احمد جارالنبي المحامي والمستشار القانوني]
1.00/5 (1 صوت)

09-09-2013 11:41 AM
اللهم ارحم عبدك خليل ولقنه حجته ووسع له فى قبره وانره وطيبه والبسه من ثياب اهل الجنه واغسله بالماء والثلج والبرد واجعل البركه فى زوجه واولاده وعموم اهله وتعاذينا الحاره الى رفاقه بالحزب الشيوعي والحركه الرياضيه ونادي الهلال ولكافة المواطنين .
.
انا لله وانا اليه راجعون


#762267 [مهدي إسماعيل]
1.00/5 (1 صوت)

09-09-2013 11:25 AM
لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

هل حقاً مات صديقي الأثير خليل عُثمان خليل؟!

الله يلعن الغُربة ويقطع سنينه.

خليل أول من فتح عيوني على اليسار والإشتراكية عندما كان طالباً بثانوية النهود، إذ كان والده مُدير الإعلام هُناك.

هل مات خليل الذي قادتني مراسلاتي معه وهو بجامعة القاهرة فرع الخرطوم، إلى السجن كأصغر معتقل سياسي عام 1971.

هذا يوم مشئوم. ودموعي تمنعني من الإسترسال.

مهدي


#761915 [zoalcool]
1.00/5 (1 صوت)

09-08-2013 10:27 PM
رحم الله ابن عمي خليل.وانا لفراقك لمحزونون
نقول شنو في فقد زول كان ضي قبيله وركيزة عشيرتو
يسقط الوت يا ابن عمي
وانا لله انا اليه راجعون


الاستاذ عبد الله موسى
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة