المقالات
السياسة
طائر يطير وهو مقتول ..!
طائر يطير وهو مقتول ..!
09-09-2013 05:21 AM


«إذا كان قانون الفيزياء يقول إن الضغط يولد الانفجار، فقانون الاجتماع يقول إن الضغط يولد النفاق الاجتماعي» .. عبد الكريم بكار!

أسطورة طريفة تقول إن فكرة نرجسية سيطرت يوماً على عقل الإمبراطور أغسطس قيصر، مفادها أن يسمي الشهر الذي كان يدعى سيكتيليس باسمه، ومن هنا جاءت تسمية الشهر الميلادي الثامن "أغسطس"! .. ثم لاحظ الإمبراطور أن عدد أيام الشهر المسمى باسمه أقل من أيام شهر يوليو المسمى على يوليوس قيصر، فما كان منه إلا أن أصدر مرسوماً يقضي بإضافة يوم إلى شهر أغسطس، وهكذا فقد فبراير المسكين يومه التاسع والعشرين، بجرة قلم ..!

لكن أحداً لا ولم يجرؤ على تجاهل ذلك التعديل الأخرق خوفاً من بطش الإمبراطور .. فالتملق ــ خوفاً وطمعاً ــ هو سيد كل الاعتبارات في علاقة أي شعب بحاكمه المستبد .. ومن السائد جداً أن يتطور التملق إلى اجتهادات شخصية طمعاً في المزيد من رضا الحكام بأمره ..!

يحكى أن الرئيس الروسي الأسبق خروتشوف خرج يوماً مع باقة من كبار الزوار والمسئولين، في زيارة لغابات موسكو لإظهار مهاراته العالية في ممارسة الصيد، وكان من ضمن مرافقيه وزير الإعلام الذي أسهب في الحديث عن مهارة الرئيس في الصيد، فهو لم يخطئ مرة واحدة في حياته، ولن يحدث مثل ذلك على الإطلاق ..إلخ .. ثم طاشت رصاصات الرئيس في الهواء تباعاً، دون أن يسقط طير واحد، حينها صاح الوزير - الخائف - على الفور (هذه أول مرة في التاريخ يواصل طير رحلة الطيران وهو مقتول) ..!

لكن خروتشوف المخيف نفسه كان يوماً خائفاً مثل وزيره، وذلك باعترافه أمام البرلمان الروسي، عندما ألقى خطاباً ندد فيه بجرائم سلفه - الرئيس السابق ستالين ? في حق الشعب، فأرسل له أحد الحاضرين السؤال الآتي (لماذا لم تقل هذا الكلام أمام ستالين وقد كنت من كبار رجاله) ؟! .. فماذا فعل الرئيس؟! .. قرأ الرسالة على الحاضرين، ثم طلب من صاحبها أن يعرّف نفسه، وعندما طال صمت المرسل، ضحك قبل أن يخاطبه قائلاً (إن الذي جعلك تصمت اليوم هو الذي دعاني إلى الصمت أمام ستالين .. لقد كنتُ خائفا مثلك) ..!

قبل سقوط مبارك نشرت صحيفة الأهرام المصرية صوراً مفبركة تظهر رئيس الجمهورية وهو يقود زعماء مفاوضات السلام .. هو في المقدمة ومن خلفه أوباما وبقية الزعماء! كان ذلك نقلاً عن صورة أصلية يظهر فيها الرئيس الأمريكي وهو يقود وفد المفاوضات والجميع خلفه بطبيعة الحال ..!

تلك الفبركة الساذجة كانت محط اهتمام وتناول قناة بانتشار الـ سي . إن . إن .. وصحف بحجم التلغراف والجارديان .. والمؤكد أنه لو تم استئذان الرئيس مبارك نفسه قبل التلاعب بالصورة لما ارتضى أن يكون محل سخرية العالم .. لكنها تجاوزات الملكيين أكثر من الملك ..!

أما في السودان فقد جربت هذه الحكومة مثل تلك المعاناة ــ كثيراً وطويلاً ــ وهي ما تزال تعاني من مبادرات وانبراءات إعلامها الموجه، ومن حماقات بعض الملكيين أكثر من الملك ..!


الراي العام


تعليقات 6 | إهداء 0 | زيارات 1800

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#762949 [كامل طاهابى]
1.00/5 (1 صوت)

09-10-2013 11:04 AM
يابنت اكتبى وتحدثى على حسب مستوى الغائبين


#762723 [المتابع لمني]
1.00/5 (1 صوت)

09-09-2013 10:39 PM
كتاباتك عسل بس كده


#762721 [المتابع لمني]
1.00/5 (1 صوت)

09-09-2013 10:37 PM
كتابتك عسل بس كده


#762539 [المستغرب جداً جداً]
1.00/5 (1 صوت)

09-09-2013 05:29 PM
لأول مره افهم مقال لك
شكراً


#762515 [صــلاح]
0.00/5 (0 صوت)

09-09-2013 04:31 PM
القصـص القديمة عن الملوك والاباطرة وعن النفاق والمنافقين جاذبة ومسلية الامر الذي شـجعني على مواصـلة قراءة هذا المقال رغم سـوء ظـني في الكاتبة وأمثالها من الجنسين (نساء ورجال)..
ختمت مقالها بهذه الجملة الهـزيلة المتهافتة:
(أما في السودان فقد جربت هذه الحكومة مثل تلك المعاناة ــ كثيراً وطويلاً ــ وهي ما تزال تعاني من مبادرات وانبراءات إعلامها الموجه، ومن حماقات بعض الملكيين أكثر من الملك ..!)
يا لها من خاتمة مخجلة محبطة ومخيبة لتطلعات المكتوين بتفاهـة حكام هذا البلد وفسادهم وجـبنهم ودناءتهم؟!!
قالت: (ملكيين اكثر من الملكّ)!! جعلت بني كوز (شـذاذ الآفاق) في مرتبة الملوك وإعلامييهم ملكيين حتى يفرحوا جميعا ويزدادوا بطـرا وفسادا في الارض..


#762203 [yousif aboaglah]
0.00/5 (0 صوت)

09-09-2013 10:25 AM
مفطوم اللبن مابسكتو اللولاى


منى أبو زيد
منى أبو زيد

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة