المقالات
السياسة
الفجر الكاذب
الفجر الكاذب
09-09-2013 09:22 PM

كنا ندرس في المرحلة الابتدائية أيام زمان وفي كتاب القراءة العربية المدعم بالصور، قصة ذات تسلسل منطقي، بها عدد من صور الحيوانات في توالي منتظم تبدأ بصورة فأر وتنتهي بصورة بقرة والتعليق كالآتي: هذا هو الفار الذي أكل الدخن الذي في بيت أم الحسن وهذه هي القطة التي قتلت الفار الذي أكل الدخن في بيت أم الحسن وهذا هو الكلب الذي قتل القطة التي قتلت الفار الذي أكل الدخن في بيت أم الحسن، هذه البقرة التي رفست الكلب الذي قتل القطة التي قتلت الفار الذي أكل الدخن الذي في بيت أم الحسن...
image

***.
على ضوء هذه القصة الطويلة نبدأ مشوار بحثنا في العقل العربي والمؤثرات الداخلية التي قادت إلى تقويض وإجهاض المشروع الحضاري العربي والتقهقر إلى الوراء، حتى نتناول هذا الموضوع الشائك والمعقد لا بد من مسح شامل وكامل لبيت أم الحسن (الوطن العربي)، مهما ادعى الإنسان من خبرة ووعي لا يمكن أن يلم بكل المؤثرات التي أدت إلى ما نحن عليه اليوم من فرقة شتات. قد نجد أحيانا أن معظم الدراسات التي طرحت عن هذا الموضوع "نقد العقل العربي" تتحرك أفقيا، أي في حدود الفار الذي أكل الدخن ... ولكننا هنا نريد أن نغوص راسياً في جذور المشكلة، إلي البقرة التي رفست الكلب!!
بعد هذه المقدمة الموجزة لنلقي الضوء أولا على طبيعة البيئة التي ينشأ فيها الإنسان العربي حتى تعرف العلة الفاعلة في تخلف العقل العربي تبدأ بمؤسسة الزواج. فمؤسسة الزواج فاشلة من أساسها تبني على أسس مادية أو طبقية أو عنصرية وليس على أسس معنوية وعاطفية قوامها المودة والرحمة...حيث يظن بعض الناس أن الزواج هو إشباع الرغبات الجنسية فقط ويحاط الزواج بطقوس وتابو وتعقيدات تجعل منه شيئا بشعا، رجل وامرأة يجدان نفسيهما مقيدين برباط ناجم من تصلب الأباء وتلعب التركيبة البابوية للعائلة العربية دور فعال في صنع هذه الأوضاع المفروضة وتمضي رحلة العمر على غرار الجحيم هو الآخرون•....ينشأ الأطفال وهم يعانون من الاضطرابات الوجدانية في ظل هذا الجو المشبع بالكراهية أو يتم الطلاق(أبغض الحلال عند الله) فيتشرد الأطفال....إن الإنسان حتى ينشأ سوياً يحتاج إلى حنان موجب من الأب وحنان سالب من الأم فيما عدا ذلك تختل شخصية الطفل، لذلك كان يجب أن تتوفر حرية الاختيار للطرفين في قضية الزواج لضمان نجاحه واستمراره.
إذا انتقلنا إلى جانب آخر نجد التركيبة السلوكية للأسرة، ينشأ الطفل تحت قهر وتسلط الأب في المنزل ثم يمتد هذا القهر إلى المدرسة ثم إلى العمل فيقع تحت نير الرئاسة المباشرة وعندما يحاول التعاطي مع السياسة على استحياء يواجه بقمع السلطة، فتتحطم دواخل الإنسان العربي ويصاب بسايكلوجية الإنسان المقهور، يحركه في الحياة دافع الخوف والطمع ويحاول التنفيس عن هذه الأحقاد المكبوتة في شكل علاقات صداقة باهتة موبوءة بالنميمة والحسد والنفاق الاجتماعي والكذب حتى إن لم يكن له داعي، تحت ضغط هذه المباذل يضمحل الحب ويختفي من حياتنا كأسمى قيمة معنوية وروحية في الوجود، وتتصحر مشاعرنا ويتحول مشوار الحياة إلى رحلة مملة من المنبع إلى المصب دون أن يقدم الإنسان العربي بعقله المكبل بالأغلال أي شيء للحضارة الإنسانية المعاصرة، أي شيء يتجاوز الغرائز إلا من رحم ربي .. وفي الحالة الأخر غياب الأب المزمن أو الدائم لاسباب اقتصادية أو سياسية ينشأ الطفل مضطربا وجدانيا من غير انتماء للأسرة التي تعجز الأم على إدارتها بمفردها وتذلك يصاب الإنسان بالانعزالية والسلبية ويختل بالنسبة له مفهوم الوطن والانتماء، فإذا كان الإنسان فاقد الانتماء للأسرة فما بالك للوطن!! فيتحول إلي قنبلة موقوتة ولقمة سائغة لأي يد عابثة تريد أن تهدد مقدرات الأمة العربية ومكاسبها.
في هذا المستنقع الآسن عملت الامبريالية/ الصهيونية العالمية بأصابعها الخفية على تشويه وتلويث المجتمعات العربي بصناعتها لنوعين متناقضين من العقول أولهما مصدّر تحت ديباجة صنع في الغرب وهم اللذين تلقوا دراساتهم العليا في جامعات الغرب الشهيرة السربون(فرنسا)، اكسفورد(بريطانيا)،هارفارد(أمريكا) وغيرها، والعقل الآخر مصدر تحت ديباجة صنع في أفغانستان وهم أيضا من حملة الشهادات العليا من أقسام الدراسات الإسلامية في الجامعات الغربية واللذين تتلمذوا على يد علماء الدين (اللاهوت) اليهود، هذا النوع من العقول كان من أبشع إفرازات الحرب الباردة بين المعسكر الرأسمالي(أمريكا) والمعسكر الاشتراكي (الاتحاد السوفيتي)
على ضوء ما ذكرنا آنفا انقسم العقل العربي إلى ظل ذي ثلاثة شعب النوع الأول انبهر بالحضارة الغربية المادية الزائفة(واللذين كفروا يتمتعون ويأكلون كما تأكل الأنعام والنار مثوى لهم ) سورة محمد. فأخذ يتمظهر بها من حيث الشكل والمضمون ويمتاز صاحبها دائما وهو من حملة الشهادات العليا بالنرجسية واحتقار المجتمع الذي نشأ فيه (القرية) ثم ادعائه الزائف بأنه يفهم قضايا العباد والبلاد، يتسلم هذا النوع المناصب العليا ولا تتجاوز إنجازاته حدود الذات المترفة، بينما أهله الطيبون في القري المظلمة يتحدثون عن أبنهم الدكتور(الوزير) بكل فخر واعتزاز تجده يمتطي الطائرات من مؤتمر إلى آخر، تلك التجمعات الشوفينية الكئيبة حيث تسمع جعجعة ولا ترى طحينا، وتكملة للديكور لا بد أن يمتلك مؤسسة ثقافية فكرية تقوم بقمع كل محاولة للنهوض بالفكر محليا وتفتح الباب للأفكار المستوردة والمعلبة من الغرب بصرف النظر إذا كانت هذه الأفكار ملفوفة بورق السولفان أو ورق التوليت. وتغرق الساحة العربية بمفردات ما أنزل الله بها من سلطان أما النص بالنسبة له هو ما قاله فلاسفة الغرب ومنظريه ويدافع عنها بضراوة ويحتقر النصوص الدينية التي لا يراها توافق هواه لذلك سمي هذا النوع جزافا بالعلمانين.. ونحن نهدي إليهم في هذه العجالة جزء مما قالته صحف الغرب الذي يعشقونه عن العرب نقلا عن مجلة روز اليوسف المصرية حيث نشرت مجلة بيلوت الفرنسية في عددها الصادر في سبتمبر 1979 م تقول فيه وصفا للعرب (يلبسون الأغطية ويضعون أكياس على رؤس نسائهم ويتجشأون أثناء الأكل، يغتسلون بالرمال ويضاجعون الأطفال. دينهم دين بليد يحاولون تمريره إلى كل السود في العالم، من شيمهم الجبن عندما يدخلون في عراك مع البيض ومع ذلك لا يترددون في ذبح بعضهم البعض وفي قطع أيادي السارقين، يضعون القنابل أينما حلوا وأرتحلوا، وفي حوزتهم ثلث نفط الأرض، يكرهون اليهود، لأن هؤلاء وحدهم يمتلكون انوفا أبشع من أنوفهم) ...
***
النوع الثاني من العقول أختار الانغلاق والتقهقر إلى الوراء وأعلن حربا شعواء على كل مظاهر الحداثة التي تكتنف الحياة المعاصرة ويتمظهر بأشكال ارجوزية أضحت مثار سخرية المواطنين وقد زاده صلفا وغرورا تشبيه حاله بالّمخلص وأعداءه بالجاهلية. هذا العقل المتكلس يكمن الخلل فيه لتقديسه للنصوص الفقهية ويعاني من الفصام الاجتماعي، له خطاب عاطفي غث لا يسمن ولا يغني من جوع، يدغدغ مشاعر الناس ولا يطرح أبدا حلولا منطقية أو علمية تتعلق بحياة الإنسان ويقود حرب ضد المجتمع وكل من يخالفه الرأي وهو أيضا يعاني من النرجسية وإنجازاته لا تتجاوز حدود الذات والغرائز، هذه العقلية الهلامية يصعب ضبطها تحت المجهر ومموه بعناية، بينما تجلس القيادات في الغرب تحت حماية مركزة من المؤسسات الامبريالية/ الصهيونية تقوم القواعد المتشنجة بهدم وتفتيت الجبهة الداخلية للدول العربية بضربها لاقتصاديات تلك الدول وزرعها للفتن بين الطوائف أو بين التيارات الإسلامية نفسها ويحيطون أنفسهم دائما بأجواء مرعبة وذلك لوسائل التعبير الغريبة التي يتعاطونها والتي تتراوح بين الراجمات في أفغانستان إلى القنابل في مصر إلى الساطور في الجزائر إلى الكذب الضار في باقي الدول العربية. وأكثر ما يميزها ويربطها بالدوائر الاستعمارية المشبوهة، هو هذا الأسلوب الحربائي المتلون والتبريري الذي يقود إلى قتل النفس التي حرمها الله، وهو أسلوب فيه كثير من ملامح الفلسفة البراغماتية الأمريكية وأيضا يظهر جليا في تعاطيهم مع أدوات الحضارة المعاصرة، تجد القيادات تمجدها وتقتنيها تحت شعار(سبحان الذي سخر لنا هذا) بينما القواعد تعيش حياة اقرب إلى حياة الحيوانات في الكهوف والأقبية، ولا يسعنا إلا أن نستشهد بآيات من الذكر الحكيم لتوجز لنا هذه الحالة(وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض قالوا إنما نحن مصلحون إلا إنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون )....سورة البقرة....
أن الامبريالية الصهيونية العالمية هي التي أوجدت هاتين العقليتين المريضتين و نشرتهما بصورة وبائية بالمنطقة العربية , العلمانيين و الفاسدين من جهة والأصوليين من جهة أخرى هذه هي طيور الظلام• التي خيمت بأجنحتها السوداء على امتنا العربية و تتجلى في ابشع صورها في الجزائر , هاتين العقليتين هما طرفا الرحى التي طحنت الشعوب العربية وأهدرت مكاسبها بينما يعيش على قشور الحضارة الغربية و مباذلها ومن يعيش على قشور الإسلام والتمظهر به شكلا بالكحل و الخضاب و الأثواب القصيرة و اللحى الضخمة و السحنات المقلوبة بالنسبة للقواعد البدل الغربية الفاخرة للقيادات .
ان قابلية الإنسان العربي لتوثين الأحياء و الأشياء هي التي كبلت عقله و جعلته يحيل كل إنسان او نص إلى وثن و قد قال الله تعالى على لسان إبراهيم عليه السلام (ما هذه التماثيل التي انتم لها عاكفون قالوا وجدنا آباءنا لها عابدين* قال لقد كنتم انتم و آباؤكم في ضلال مبين ) سورة الأنبياء....
***.
لنأتي الى النوع الثالث من العقول المستنيرة : محطات الإنذار المبكر , رواد النهضة الحقيقية المنتشرين كالنجوم في سماء "امتنا" الحالك السواد ,تلك القوى المتجردة التي تعمل في صمت لبعدها عن مراكز القرار و تعاني من الحزن النبيل ...
ان مفتاح الحل يكمن في الديمقراطية و حتى تتوفر هذه الجميلة المستحيلة • لابد أن يربى الناس التربية الديمقراطية الحقة ابتداء من الآسرة ثم تمتد إلى المجتمع وفقا لقاعدة ((إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم)) : إذا لابد من وجود الإنسان الديمقراطي والمثقف الشعبي الذي ينزل من الأبراج العاجية الى الشارع العربي ويتحمل مسؤولية اكثر من 250 مليون إنسان عربي مغيب تماما في غيبوبة شاملة
***

حتى الديمقراطية نفسها لا تعني شيئا بالنسبة للمؤسسات الاستعمارية، لان الديمقراطية تعمل على تهيئة جو صحي ومعافى لتوعية الشعوب العربية والغرب يستغل هذه الشعوب ولا يريدها أن توعى وتنهض لذلك يسعى لتقويضها بواسطة طابوره الخامس والسادس المذكورين آنفاً... و الآن انظروا إلى الصراعات المدمرة في دول الربيع الغربي بين النقائض المزيفة، التي لا تنتج ابدا مرحلة جديدة من الدولة المدنية الديموقراطية بل الفوضى الخلاقة وإعادة تدوير معركة الجمل والصراعات المذهبية الفجة...


عادل الامين
[email protected]
كاتب سوداني


تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 1198

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#763462 [عادل الامين]
0.00/5 (0 صوت)

09-11-2013 08:32 AM
قصيدة للشاعر الإيرلندي (ييتس)، وجاء فيها:
الأشياء تتداعى
المركز لم يعد في استطاعته التماسك
الفوضى الشاملة تعم العالم
إذ يلتف الصقر ويلتف بدولاب الأكوان
بحركات متباعدة في الدوران
تتداعى الأشياء
والمركز لا يقدر أن يمسك بزمام الأجزاء
فوضى صرف تنفلت على العالم
ينفلت المد الدموي وفي كل الأنحاء


#763022 [عادل الامين]
0.00/5 (0 صوت)

09-10-2013 12:37 PM
اقتباس -التاريخ يتحرك في مدارات حلزونية-وهذه عودة اخرى للتتار /الناتو واحفاد ابن العلقمي /الاخوان المسلمين ولم ينتحر التتار على اسوار بغداد كما زعم الراحل صدام وفشل العراق في التحدي الحضاري وفشلت سوريا وليبيا وبقيت اليمن ومصر في التحدي الثاني للنهوض الحقيقي ايضا وانتهى والي بغداد في حفرة ..بل هزمهم قطس/عبدالفتاح السيسي على مشارف مصر و"حركة تمرد"-

ومن فوائد الماركسية والمادية التريخية والجدلية انها تجعل تشخيص الامراض المستوطنة ممكنا وكما قلنا ان دورات التاريخ وعودة التتار الجديدة ايضا تنبا بها شعراء لا يتبعهم الغاويين مثل المعري والمتنبي وهما نزار قباني( متى يعلنون وفاة العرب ) واحمد مطر في دارونيته الفريدة في الاسفل ادناه..
وتبعا لوصية الاخ العزيز صلاح شعيب نحن نعري النخب والايدولجيات ونمجد االشعوب فقط وحقها في الحرية بما في ذلك الشعوب العربية من المحيط الى الخليج والازمة عالم ثالثية وليس عربية او افريقية وازمة نخب وليس ازمة شعوب...
اخر قصيده للشاعر احمد مطر
القصيده بعنوان المثل الادنى


في المُنتهى ..
ينقلب الغصن الى عود حطب
يسبح قرص الشمس في دمائه
مجردا من الضياء واللهب.

تصبح حبة الرطب
نعشاً من السوس لميت من خشب !
تنتبذ النعجة اذا
لا الصوف منها يجتنى
ولا الضروع تحتلب
فتنتهي من سغب المرعى
طعاما للسغب.

تنقلب الريح بلا اجنحه
طاويه نحيبها في نحبها
عاثره من شدة الضعف بذيل ثوبها
تائهه من المهب .

ينطفي النهر
فيحسو نفسه من ظماء
فوق مواقد الجدب
معوقعا بضعفه
مِن عَودةٍ لِمنبعٍ
او غدوة إلى مصب .

يجرجر الكلب بقايا نفسه
كأنه يجتر ذكرى امسه
وسط موائد الصخب
.
لايذكر النبح، ولا يدري متى
كشر او اهز الذنب .

يقعي وفي اقعائه
يئن من فرط التعب !
وباللهاث وحده
يأسو مواضع الجرب .

تنزل فوقه العصا
فلا يحاول الهرب !
ويعبث القط به
فلا يحس بالغضب !
لكنه
بين انحسار غفوة وغفوة
يهر دونما سبب!
* *
الكائنات كلها
في منتهى انحطاطِها
تشبه أمة العرب !
....
وبالتاكيدالشاعر لا يعني الشعوب المغلوب على امرها بل النخب المزمنة المخيمة على المشهد(الفكري/الثقافي /السياسي ) حتى الان والحديث ذو شجون


#762793 [الدنقلاوي]
0.00/5 (0 صوت)

09-10-2013 05:07 AM
الشي الكنتا فاهموا أنا إنو القات تأثيرو على العقل ما كبير للدرجة دي


ردود على الدنقلاوي
United States [عادل الامين] 09-10-2013 12:38 PM
بزيد ذكاء السودانيين الشماليين يخليهم ذى الجنوبيين وبضدها تتميز الاشياء


#762756 [ابزرد]
0.00/5 (0 صوت)

09-09-2013 11:52 PM
غفوا استاذ عادل انت تفترض نظرية المؤامرة في خلاصة حديثك وانا مقتنع تماما لاوجود لها.ولكن هناك
ملحوظة اظن ان لها علاقة بما نشهد اليوم وهي منع العقاب البدني في المدارس في معظم الدول العربية
اتخذ ذلك القرار قبل عقد او اكثر وذلك علي ضؤ نظريات التربية الحديثةواعتقد ان المحصلة كانت ما
نشهده اليوم من ربيع وسوف نشهد ربيعات اخري اشد واعنف فهل تطبيق هذه السياسات التربوية ايضا مؤامرة.


ردود على ابزرد
United States [عادل الامين] 09-10-2013 07:07 AM
الاخ اب زرد
تحية طيبة
وجود مؤامرة وعدمه هذا امر سيكشفه التاريخ وحتى الربيع العربي هو اعادة تدوير-الاخوان المسلمين- لنسخة انيمال فارم لجورج اوريل.. ومهندسه برنار ليفي والمفكر الاسرئيلي اسرائيل شحاك(اقرا مقالي الازمة الفكرية للربيع العربي-الراكوبة).. وتوجد تناقضات زائفةكثيرة ومفضوحة في التعامل مع التغيير في كل بلد..والتاريخ يتحرك في مدارات حلزونية-وهذه عودة اخرى للتتار /الناتو واحفاد ابن العلقمي /الاخوان المسلمين ولم ينتحر التتار على اسوار بغداد كما زعم الراحل صدام وفشل العراق في التحدي الحضاري الثاني ايضا وانتهى والي بغداد في حفرة ..بل هزمهم قطس/عبدالفتاح السيسي على مشارف مصر و"حركة تمرد"وهذا المقال كتب بهدف مخاطبة العرب ونخبهم المتغطرسة التي تنظر نظرة دونية لكل ما هو سوداني ونحن على اثارهم مقتدون ونشر في 1990في اكثر من دورية بما في ذلك روز اليوسف المصرية ثم اعيد نشره الان بعد تعديل طفيف عملا بنصيحة صلاح شعيب في تعرية الشطر الميت الذى رضعت منه النخبة السودانية وادمان الفشل من 1964 ولا زالت ترضع منه وحرفت مسار الدولة السودانية الطبيعي الذى تركنا في الانجليز كامة سودانية متميزة-الكومون ولث وديموقراطية وست منستر 1954التي شدد عليها الاسطورة عبدالرحمن المهدي واتهموه بالملكية كان الملكية عيب!! وهم مخدرين باذاعة صوت العرب والصنم الزعيم عبدالناصر ومناة الثالثة الاخرى..
السودان مجتمع ليبرالي اشتراكي وهذه قيم المجتمع السوداني والايدولجيات الوافدة نشات في مجتمع راسمالي فج ونقلها للسودان خلق تناقض مدمر و شوه السودان ارضا وانسانا وافرز ظواهر بشعة القتل الرخيس والثراء الحرام والنميمة والفجور والكذب والسودان اصلا كان غير معني بظروف نشاة الكيان الصهيوني ولكن النخبة المستلبة حشرتنا في هذا النفق المظلم دون داع ولا زالت في غيبوبتها السعيدة حتى الان ورفست الجنوبيين الاذكياء ورفعت شعار "سودان جديد من غير عبيد"..
..حتى سقط هبل في ميدان رابعة العدوية-تقدس سرها..وضاع البقر الانتخابي الذى صدره امير دولة السودان الى امير دولة مصر حسب اتفاقية البقط الجديدة.. والان ذهبت السكرة ولم تاتي فكرة حتى الان لعودة الدولة السودانية الي مسارها الصحيح بالالتزام باتفاقية نيفاشا2005نصا وروحا والقرار 2046 ومبادرة نافع/عقار وتنزيلها في البرلمان والشعب عبر اجهزة الاعلام كافة..وبرنامج الاسطورة د.جون قرنق ونمولي الاسكندرية...
....
الضرب في المدارس والغااءه لن يحل المشكلة...لازم تشخص الازمة حضاريا وفكريا وثقافيا وسياسياواقتصاديا واجتماعيا ونفسيا والاية القرانية في متن المقال اهم مفتاح


عادل الامين
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة