المقالات
السياسة
حتمية التغير ملحة
حتمية التغير ملحة
09-10-2013 01:27 PM


أجسامنا أصبحت هزيلة ومثقلة الجراح وتجتاحها هموم الحياة اليومية وتقلباتها المختلفة و نعيش واقع واحداث ما يسمي بالأهيف جسمي عليل ومعزب من نار الفرقة ولكن بطريقة مخالفة لفرح تجربة القصيدة، نتخطي واقع أوجاعنا المعاصرة والمعروفة للجميع والمتمثلة في تردي وتدهور الوضع الاقتصادي والصحي والبيئي .. إلي أخره ، ونفشل في تطوير وابتكار أي شيء ،فما بالك بالاشياء الكبيرة والتي تحتاج إلي مجهود حقيقي مخلص.. دعونا نهرب من كل هذه الترانيم المعتادة إلي دواخلنا لأن في بعض الاحيان ، تمتلكنا رغبات كثيرة تعيش في دواخلنا تجاه ما يحدث لنا ، ولا علم لنا إذا كنا نعيش أنواع الفرقة أو الغربة الداخلية أم هناك شيء خفي آخر، فالجميع يعلم بأن غربة الروح هي الاصعب ، ربما تكون غريباً عن مجتمع وبمرور الزمن تجد نفسك متسامحاً وتعيش برفقة المعاناة والالم ، لا تقدر أن تصفها بأي بلسم شافي حتى لو كانت في شكل دمار شامل. مع علمنا بأن آلام البشر تكمن في الآلام الروحية ، لأن آلام الجسد غالبا ما تعالج ولها علاج بخلاف الاولي. وما يدور بدواخلنا لا نعرف كيف ان نتخلص منه ربما هي الحياة وقانونها الذي لا يمكن ان نغير منه شيئاً
وواقع حالنا يدعو لانتباه شديد ليس لديه مرفأ أو مرسى ، لا تستطيع معرفة سواحله بسهولة ويجعلك في متناقضات حسية وبصرية متداخلة مع بعض ، تضحك وفي الاصل انت منهار من الدواخل ورغم ذلك يعمل بدرجة لا يمكن تصورها ، خوفاً من شماتة الاعداء والحاقدين ، يمزح ويداعب الريح وانت في داخلك عبارة عن كتلة من الهموم والاحزان ولربما ، ولربما ..أشياء كثيرة موجودة تحدث بعكس واقعنا الذي نعيشه و من أراد التغيير لابد أن ينطلق من لحظة الشعور بالمنغصات التي تملأ النفس رعباً ، والروح البشرية أصبحت تعيش وضعا كله رعب وخنوق ومذلة ، خاصة في بلدنا الحبيب ، وأضحت حتمية التغير واجبة وضرورية وملحة ، ولابد لنا من اتخاذ خطوات منهجية للوصول إلي ما نريد ، كل حسب فهمه وطريقته، السودان الذي كان قارة محتاج للكل، لابد من أن نبدأ الآن قبل الغد ، ودائما نظرة اصحاب الفكر والابداع تختلف عن بقية الاخرين لانهم بصراحة شديدة يرون الاشياء من منظور أخر وهو منظور المثالية التي يجب أن تكون ومن ثم ينظرون إلي مواطن الخلل والثغرات في الاشياء وفي النظريات ثم يسعون جاهدين نحو ابتكار ما يتمم الرؤية أو يقدم رؤية جديدة
مع تقديري واحترامي


[email protected]


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 547

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#763072 [علاء مصطفي]
0.00/5 (0 صوت)

09-10-2013 01:44 PM
في مورثوات الشعوب دائما المعاناة والالام تولد الابداع ولا يوجد مناص في تماشي المقولة أو هذا الكلام مع الاية القرانية التي تفيد بأن دائما يأتي الفرج بعد الضيق.
وحال السودان مستهدف ومبتلي من دول البغي في الداخل والخارج وحتمية التغير التي تقصدها يجب ان تكون مباشرة لكي نستوعبها اولا ثم نفهما حتى لا نقول بعد فوات الاون يا حليل ويا حليل ، لانو صراحة تعبنا من كثرة التجريب والتغريب .. وحالنا يغني عن سوالنا ولسه واقفين بنفس المكان ولا ندري إلي متي نقول وننخر في انفسنا بدون محاسبة النفس البشرية وضبطها من كل شي يأتي بالقبيح
وانشاء الله بعدما نطبق هذا لا يكون علينا ذل ولا هوان والقاصدنا غير الله اجي اقلعنا


محمد العمدة
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة