المقالات
السياسة
لتشرق شمس حياتك
لتشرق شمس حياتك
09-14-2013 06:19 AM



*سعيد بالاهتمام الذي يجده كلام الناس السبت خاصة من الآباء والأمهات، ومن الشباب أيضا، فقد اتصل بي أستاذ كبير بإحدى الجامعات، مؤكدا ما ذهبت إليه من ضياع بعض بناتنا وأولادنا من بين أيدينا ونحن في غفلة عنهم، قال المربي الكبير إنه فوجئ بأن غالب طلابه وطالباته رسبوا في المادة التي يدرسها لهم، وعندما لجأ للاختصاصي النفسي بالجامعة ليعرف السبب اكتشف حجم الحالات المفجعة وسطهم/ن، ووعدني بأن يكتب لي بتفصيل أكثر عن هذا الأمر المؤسف.
*قبل أن أعرف وتعرفون التفاصيل دعونا ننتبه جيدا لأولادنا وبناتنا، وأن نعتني بهم أكثر، وأن نتقرب إليهم ونسمع منهم ونفتح قلوبنا قبل أذهاننا لهم، وأن نعمل على الأخذ بيدهم قبل أن ينجرفوا في طريق الانحراف الذي أصبح ممهدا أمامهم، حتى نعيدهم إلى حضن أسرهم ومجتمعهم ووطنهم الذي يحتاج لهم كما يحتاجون إليه.
* رسالة اليوم وصلتني من الشابة مريم التي تخرجت في الجامعة، لكنها لم تحصل على عمل بعد، تقول مريم في رسالتها المعبرة إنها فشلت في فتح قلبها للآخر؛ لأنها مازلت تعيش في حب والدها، تعالوا نقرأ بعض سطور رسالتها وهي تقول: (أتعلم كم كنت أحتاج لنفسي، أدفن فيها بعض جسدي عندما أكون مع غيرك) و(يا رب هذا الحب يوجعني.. ضعيفة أنا بدونك)، هكذا كانت ترثي والدها الذي رحل قبل عامين من هذه الفانية بكل هذا الحب.
*تقول مريم إن رحيل والدها ترك فراغاً كبيراً في حياتها، فقد كانت لصيقة الصلة به، زرع الحب في دواخلها بما كان يفيض عليها من رعاية واهتمام وتشجيع حتى استطاعت شق طريقها في الحياة والجامعة والمجتمع المحيط، لذلك من الطبيعي أن تحبه كل هذا الحب لكن من غير الطبيعي أن تغلق قلبها ودواخلها على هذا الحب الأبوي، وهذا هو الأمر المقلق في رسالة مريم.
*قد تكون هناك عوامل أخرى غير معلومة لدينا هي سبب هذا الانغلاق العاطفي، لكنها لا تبرر الانكفاء على الماضي الذي لن يعود، خاصة وأن قطار الحياة لا يتوقف عند محطة واحدة، وعلى مريم أن تغادر هذه المحطة إلى محطة جديدة تكتشف فيها طاقاتها الكامنة مستصحبة طاقة حبها لأبيها وتتقوى بها، وهي تبدأ حياتها الخاصة الطبيعية والمشروعة والضرورية للعمران الأسري والاجتماعي والإنساني.
*تختتم مريم رسالتها قائلة:(الحب زادنا في الحياة، كنا به، وبه سنكون، وبه نحيا) ونقول لها: افتحي قلبك لنوافذ الأمل حتى تشرق شمس حياتك ومستقبلك في جو صحي معافى.

[email protected]


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 810

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#765810 [monem]
0.00/5 (0 صوت)

09-14-2013 01:35 PM
الاخت العزيزة مريم اولا البركة فيك في وفاة والدك العزيز إنا لله وإنا إليه راجعون ربنا يتقبله قبولا حسنا ويدخله فسيح الجنان مع الصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقا وهم السابقون ونحن اللاحقون.اعلم تماما معني فقدان الوالد لأنني مررت بنفس تجربتك فقط مع الفارق العمري والزمني، فانا فقدت والدي وانا في سن صغير في وقت يحتاج فيه كل طفل او طفلة لأبيه او ابيها المهم الحمدلله استطعت تجاوز محنتي بفضل الله اولا وأسرتي التي أحتضنتني خير إحتضان والاهل والجيران والمعلمين في المدرسة حيث كان المعلم في مقام الوالد المربي او الاخ الأكبر،الامر المؤسف ان كل شئ تغير الأن فالترابط الأسري اصبح مفقود ودور المعلم إنتهي والجيران وأهل الحلة كل شئ تغير لذلك نصحيتي لك بأنك تقوي إيمأنك بالله عز و جل وانك تثقي بأن ربنا لم يأخذ منك شئ إلا ليعطيك مقابل له او احسن منه،حاولي تكوين صداقات جيدة من الجنسيين، حاولي ممارسة هواياتك بكل جدية ،إجتهدي في دراستك او عملك وحاولي تحقيق النجاحات تلو النجاحات فبذلك تشعرين بإنك حققتي الشئ الكان يتمناه والدك المرحوم وإنشاء الله ربنا ما حيخذلك لان المولي عز وجل لم ولن يخذل عبدا من عباده لجاء إليه.


نورالدين مدني
نورالدين مدني

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة