المقالات
السياسة
عن سوريا .. كلام القصير ما بنسمع
عن سوريا .. كلام القصير ما بنسمع
09-15-2013 12:05 AM

يقول المثل ( كلام القصير ما بنسمع ) وفعلاً تأكدت ذلك عندما كتبت عن التهديد الأمريكي لسوريا وقلت بالحرف في عدد من المقالات التي لم تري النور أن أدارة باراك أوباما ليس بمقدورها الانفراد بالضربة العسكرية ولن تستطيع بحال الدخول في معمعة عسكرية جديدة قد تكلفها مصداقية الناخبين الذين أصلاً فقدوا الثقة في أداء السياسات الخارجية للولايات المتحدة ، فمن قبل أخفق بوش الأب في الملف الدولي وأكمل ما بداء بوش الابن الذي تلاعب بمشاعر الشعب الأمريكي درجة أن كولن باول وزير خارجيته أقسم بالصليب أن صدام حسين يمتلك ترسانة من السلاح الكيميائي وعقب اجتياح العراق أكتشف الأمريكيين لا وجود لمثل السلاح الذي روجت له الحكومة الإ في أوهام الدولة الخليجية الصغيرة التي ( تفرفر ) في رقعة أكبر من مساحتها التي تقدر بأضيق من خرم الأبرة ! وقبلها تورط الأمريكان في افغانستان وكانت الخسائر بالقيمة المكلفة من الأرواح ، لهذا تنبأت بأن أوباما لن يجد مساحة التأيد التي ستجعله يستجيب لرغبة ذات الدولة الخليجية ( الفرفارة ) ويقوم بضرب دمشق ، وكتبت باستفاضة أن الحرب في سوريا أمتداد للحرب العالمية الباردة ، وضمنت كل ذلك في مقال لصحيفة الراكوبة وللأسف يبدو أن أدارة الراكوبة تدمن المخدر الإعلامي الذي يخدم جهة دون القبول بالرأي المخالف ، فالطفل يدرك أن شكل المشهد السوري ليس انتفاضة شعبية بالمعني الشرعي والقانوني لمبدأ الفكرة بل ما يحدث حرب عالمية من نوع أخر أطرافها قطر وتركيا وفرنسا وبريطانيا وامريكا ضد روسيا والصين وايران وحزب العمال الكردستاني ، أما الأسد وحكاية العلويين مجرد واجهة تذبح من تحتها القرابين فداءً للإله ( اسرائيل ) ، وبقية الجوقة العربية والهتيفة الذين يتشدقوا بقوة الربيع العربي وهبوب رياح التغير يعيشون خارج نص اللعبة المخابراتية ، هم في أحسن الأحوال أصحاب نفوس سباقة نحو التدمير الذاتي ، كالعربية السعودية مثلاً لا ناقة لها ولا جمل علي مجمل حدة الصراع لكنها ورطت نفسها في أتون مستقبل سيكلفها الكثير من الهدوء النسبي الذي تتحلي به ، فهي ليست مثل قطر تستضيف القواعد الأمريكية وعاصمتها أفجر العواصم العربية بامتياز ، وتباع في شوارعها الخمور علي كافة أنواعها ثم تتحدث عن أحقية الإسلاميين في الحكم وقيادة العرب نحو التغير بقوة السلاح ، هنا تناقض صارخ بين شكل المضمون وتطبيق المعني ، قطر تحاول التغرير بالإسلام عموما والقضاء علي الإسلاميين ، أنها تعريهم أمام الشعوب المسلمة ليفقدوا فيهم الثقة - وان كنت اعتقد كل المسلمين يفتقدوا الثقة في الإسلام السياسي – لكن المخطط القطري مرسوم بعبقرية يهودية صارمة – لا تخر منها الميه – ومن يحاول التنقيب في ذلك لن يجد منبر إعلامي من خلاله يوصل اطار الفهم العام للبسطاء المخدوعين بالدولة القطرية ، أما لماذا ؟ ببساطة لأن قطر تستطيع بحر مالها أن تشتري العالم بجرة دولار ! والكل يريد أن يسمن ويغني من جوع الخوف اليهودي الذي يحدق بالمصالح العربية ، لذلك كلنا نؤيد خلع بشار الأسد .

احمد يوسف ود الريف
[email protected]


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1607

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#766521 [خالدابوخلود الخالدي]
0.00/5 (0 صوت)

09-15-2013 02:27 PM
يقول الكاتب (أدارة باراك أوباما ليس بمقدورها الانفراد بالضربة العسكرية ولن تستطيع بحال الدخول في معمعة عسكرية جديدة) ويقول ايضا ( أما الأسد وحكاية العلويين مجرد واجهة تذبح من تحتها القرابين فداءً للإله ( اسرائيل )) هنا اود ان اؤكد للكاتب المتشيع او البعثي او الناصري ، ان امريكا وحلفاءها يستطيعون ان يضربوا سوريا ومن اول ايام الثورة السورية ، ولكن ونظرا لأن بشار الاسد اقوى حليف لأسرائيل وعلى ذلك اجتمعت اراء جميع الدول (امريكا ، وروسيا والصين ) بعدم ضرب بشار الاسد الذي كان حارسا لأمن اسرائيل ولجبهة الجولان لأكثر من اربعين عاما ، لذا لو تم ضربه فلن يجدوا حليف استراتجي مثله يستطيع ان يقضي على عدوهم الاكبر وهو الاسلام (السني) بصفة خاصة لأن الشيعة هم حلفاءهم التاريخيين منذ قيام الدين الشيعي وحتى يومنا هذا .
اما حكاية العلويين فهي حقيقة وليست واجهة كما يدعي الكاتب ، فقد اجتمع حلفاء بشار الشيعة من اي مكان لدعمه سواء من حزب اللات في لبنان بقيادة حسن نصر الشيطان او حزب الدعوة في العراق بقيادة المالكي او من ايران الصفوية وكذلك تم دعمه من جميع اصناف الشيعة من (علماء دين وائمة مساجد وعلمانيين وليبراليين وسياسيين وصحفيين وممثلين وشعراء ومنشدين ...الخ) واتحدى الكاتب لو يذكر خمسة افراد فقط من مشاهير الشيعة وقفوا ضد ثورة بشار (من غير السوريين) ، ثم الا يرى الكاتب كيفية تعذيب افراد بشار للاطفال والنساء والشيوخ في سوريا من قبل الثورة واثناءها وحتى يومنا هذا وكل ذلك مرجعه للحقد والبغض الطائفي الذي تطفح به ديانة الشيعة بشك عام ، والتلذذ بقتل السني حتى لو كان طفلا ، وللكاتب ان يراجع كتب الشيعة قليلا فسوف يجد ان (جميع اهل السنة مكفرين ) من الشيعة ومحللي الدم والعرض ، ومع كل هذا يريد الكاتب ان يغطي الشمس بالغربال .
اخيرا اقول لكاتب المقال ان مايحدث في سوريا هو مطابق تماما لما يحدث في السودان الان فجماعة الاخوان المسلمين (كيزان السودان) هم جماعة ماسونية عالمية تعمل فقط من اجل مصلحتها ولا يهمها دين او وطن لذا اسسسوا نفس النظام (نظام المرشد ) واتحدوا مع ايران الصفوية وعلمتهم كيفية القتل والتفرقة العنصرية والكذب بإسم الدين والبطش والقتل للمخالفين ، ولا تنسى ان الصواريخ والقنابل التي تلقى بصفة يومية على اهلنا في دارفور او جنوب كردفان او النيل الازرق هي من نفس الداعم (ايران) ، لذا سوف تجد تطابق بين بشار والبشير في كل النواحي حتى في الفساد فقد استحوذت عائلة الاسد وحلفاءها من العوائل كمخلوف وغيرها على كل موارد الدولة وكذلك الامر بالنسبة للكيزان فقد نهبوا الثروات وقسموها على ذويهم وحلفاءهم في المؤتمر الوثني واصبحت القوات المسلحة السودانية (التي كانت قومية ) صارت قوات المؤتمر الوثني فقط ولن يحلم اي ضابط بعمل انقلاب نصرة لشعبنا المغلوب على امره .
ملاحظة اخيرة وتأكيد للكاتب ان الجبهة الثورية هي نواة الجيش السوداني الحر (كماذكر احد المعلقين ) وسوف يدخلون الخرطوم بإذن الله ومنصورين .


احمد يوسف ود الريف
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة