المقالات
السياسة
فى منتصف رومانسية الثورة
فى منتصف رومانسية الثورة
01-16-2016 11:11 PM



Me and my mind had a little rest
Open my window inna liberty fest
Watching da che take dem march
And there Egyptian raise dem flag
Suddenly woke up by the teary gas
It was notion to realize
I'm outta date with my people die
I'm outta date with my people

هكذا ألخص حلمي الذي راودني ليله البارحه. في احدي صالات المؤتمرات داخل احدي فنادق أديس أبابا الذي تجري فيه احدي جولات المفاوضات المصيرية بين وفدي الحركه الشعبيه قطاع الشمال والحكومة. يحتدم النقاش وتعلو الأصوات في داخل الصاله بينما يقف في الخارج بعض كوادر الحركه والناشطين والإعلاميين يترقبون بكثب عما ستؤول إليه هذه الجولة المصيرية. الجميع يدلي بتوقعاته والجميع يجتهد في ذلك والأقوال والاشاعات تحوم في المكان أيضا. هذه الجولة التي من المفترض أن تناقش مسألة وقفة الحرب ومعالجة الأزمة الإنسانية من ثم الجلوس في حوار يجلس فيه كل السودانيون لإيجاد مخرج للأزمة في البلاد.
بعد ساعات من التفاوض والنقاش المحتدم يفشل الطرفان في الخروج بحل لهذه القضايا وتدق الطبول ايذانا بصيف ساخن كسخونه شمس بلادي. في هذا الوقت كانت قوات ومليشيات المؤتمر الوطني قد أعادت انتشارها وتدعيمها الجبهات في الوقت الذي ظل قطاع الشمال يراقب هذه التحركات ويرصدها. وهناك الجنرال جقود يقوم بزيارة للجبهات في جبال النوبة والنيل الأزرق .
الخرطوم .. السودان الصغير عند ملتقي النيلين يقبع قصر غردون .. الفرعون في الداخل يرسل المزيد من جنوده للهلاك وفي الخارج علي بضعه كيلومترات وفي احدي شوارع الخرطوم المظلمة الموحشه والمملوءة بجنود النظام العام ارهابا للناس لا تامينا. بالقرب من احدي أطلال الزمن الغابر تقف شابه عشرينية شديده الجمال تعانق شابا في عمرها يبدو انهما حديثي التخرج وقد اصابهم الإرهاق والإحباط من آثار العطاله المزمنة التي أصابت كثير من شباب بلادي. كانت لحظات يشوبها الخوف والحذر من شرطة النظام العام فما زلنا في دوله الهوس الديني وتجار الدين. الشاب يعد العده للذهاب إلى المناطق المحررة والالتحاق بصفوف الجيش الشعبي بعد أن دقت طبول الحرب كما فعل جيفارا من قبل. فجاءه انفجرت الشابه في بكاء هستيري وخشي الشاب أن يلحظهما المارة وعربه النظام العام ليست ببعيده عن ذلك المكان .. كانت دقائق قليلة ودع فيها الشاب محبوبته بعد أن قبلها قبلة الوداع ودندن لها بعضا من الاغاني التي تحبها والتي تعودت ان تستمع اليها منه عندما كان يغني في احدي المراكز الثقافية في الخرطوم والذي اغلق بامر من السلطات كغيرها من المراكز الثقافية. كان الشاب موهوبا وصوته جميل استطاع ان يبدل ذلك البكاء بابتسامه علي وجه محبوبته وانتهي اللقاء علي أمل أن يلتقيا في سودان جديد يعم فيه السلام والأمن والطمأنينة. .. آااااه الطمأنينة .. سافر أحد اصدقائي إلي أحدي الدول المجاورة التي يحترم فيها الانسان وتحترم فيها الحريات الشخصيه وكان في جلسه سمر مع بعض أصدقاءه فكان كلما يملأ الكؤوس يضع زجاجة المشروبات الروحية في الأرض تحت الطواله في حاله من التوجس والاضطراب فسأله احدهم مستغربا فعله فرد عليه: هكذا نفعل في السودان خوفا من مداهمة الدورية لنا فأصبحت عادة تلازمني في أي مكان أذهب إليه ... هكذا هو حال السوداني حتى في داخل بيته في ظل هذا النظام الإرهابي.
اعود لكم لمشهد الشاب والشابة. . ذلك المشهد المحزن .. لا تزال تلك الصورة في مخيلتي كأني أراها الآن. اكثر شئ لفت انتباهي في تلك اللحظة وافرحني جدا هو وصول رؤية السودان الجديد إلي الوسط الجغرافي (الخرطوم) حيث السودان المصغر الذي يجمع كل السودانيون وبزوغ الفجر الجديد في تلك البقعه التي غاب عنها النور طوال سته وعشرون عاما في ظل هذا النظام الظلامي .. حينها أدركت أن التغيير قد بدأ .. فجأة استيقظت وأدركت إني كنت حالما مثل كثير من الذين تاتيهم أحلام اليقظة. يقال أن للأحلام تفسيرين: أحلام تفسر علي أن شئ ما سوف يحدث وفقا للتفسير العلمي لها وهذا غالبا ما يحدث مع الصالحين وانا لا اعتبر نفسي منهم . وأيضا أحلام لها علاقة باحداث سابقة او أفكار واماني مخزنة في دماغ الإنسان فربما هذا السيناريو الذي ارجحه فعندي احساس شديد وما ازال احسه في عظامي ان شئ ما سيحدث في الخرطوم مدينه الملاحم والانقلابات السوداء لا أستطيع أن القول متي وكيف فالسودان الجديد ورؤية الدكتور جون قرنق ديمبيور دائمآ في مخيلتي وتشغل بالي كحال الكثيرين من أبناء شعبي.. فالسودان الجديد الذي نريد ليس ليس عربيا ولا افريقيا كما اسلف الدكتور قرنق فلنكن أمه سودانية متفرده لاننا نملك كل مقومات الأمة بتنوعنا وقدرتنا لقيادة القارة وتسويق رؤية السودان الجديد في أفريقيا وكل الدول التي تقبع في ظل الأنظمة الظلامية المتخلفة ... فل نجعلها تجربة يحتذي بها الجميع.

نحو وطن يسع الجميع
[email protected]


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 2121

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




عمر اونسة
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة