المقالات
السياسة
تراجع الحكومة خطوة محتملة
تراجع الحكومة خطوة محتملة
09-15-2013 03:25 PM


غالبا لا الحكومات ولا الأحزاب السياسية الأخري تعرف أن نسبة ما يزيد عن 60% من السكان غالبا لا تنتمي لاي حزب سياسي إنتماءاً حقيقيا لكنها تتابع الأحداث والوقائع السياسية فتتعاطف مع هذا وتناصر ذاك. وهذه النسبة هي التي تمنح صوتها دائما ليظفر بالفوز من يقدم نفسه للجماهير بصورة جيدة متواضعة وتدور دورة الأيام ولا تجني هذه الجماهير المنهكة الزاهدة ثمرات من صوتها الذي رجحت به كفة الفوز لصالح ذلك الحزب أو تلك الجماعة والمؤتمر الوطني الذي يدعي أنه إكتسح أخر إنتخابات جرت في البلاد بأغلبية تجعله ينفرد بالقرار في البلاد غير محق وذلك للأسباب التالية
أولا ان المجتمع الدولي الذي جرجر نظام المؤتمر الوطني لتوقيع إتفاقية السلام الشامل في عام 2005 منحه عمرا إضافيا بعد أن إستنفد كل الفرص الممنوحة له من الجماهير التي إصطلت بنيران الحروب والغلاء .
ثانيا : إستفادة القوى الوطنية من مساحة الحريات التي وفرتها إتفاقية السلام وإن كانت لا ترقي لمستوي الديمقراطية التعددية أو الليبرالية . تتريس هذه القوى قليلا حتي لا يتراجع النظام بتقيد الحريات بشكل نهائي خوفا من منافستها له.
ثالثا : سيطرت المؤتمر علي مفاصل الدولة من أجهزة إعلامية وأمنية وشرطية وإقصاء الأخرين وتحجيم سلطات المواليين.
رابعا : تفرق الاحزاب وبعدها عن جماهيرها حيث تركت المسرح للمؤتمر الوطني خاليا
خامسا: توزيع الدوائر الجغرافية حسب تواجد عدد كثيف من مؤيديه
سادسا : التحالف مع بعض القبائل وإغرائها بمناصب وزارية ودوائر جغرافية
سابعا :حرص المجتمع الدولي والقوى الوطنية علي منحه فرصة الفوز لإستكمال ترتيبات السلام ومطلوبات الاتفاقية أي بمعني ان الاحزاب تركت له الميدان في هذه الجولة لتصرعه في جولات قادمة
ثامنا : رهان المؤتمر الوطني علي الخدمات وإستكمال مشاريع التنمية حسب ما يزعم .
تاسعا :إمتلاكه للمال والإعلام وتجيش الخدمة المدنية لتصب في صالحه.
كل هذه العوامل وغيرها كانت سببا في إطالة عمر النظام وفوزه في الإنتخابات الأخيرة .التي قاطعتها معظم القوى الوطنية وشاركت فيها الأحزاب المتوالية مع المؤتمر الوطني ورقم ذلك إتهمته القوى الوطنية بالتزوير والغش في عمليتي الفرز والإقتراع وحصوله علي فوز مزيف وغير مستحق.
ومضت المسيرة المرتبكة للمؤتمر الوطني وكادت تدور رحي حرب ضروس بين الشمال والجنوب مجددا ومازالت الحالة الثنائية التي تشهد إنفراجا بين الحين والاخر مازالت مشحونة بعوامل الإختلاف والإحتراب حيث حتي تاريخ اليوم ورقم موافقته علي عبور نفط الجنوب السودان الشمالي يدعي أن دولة الجنوب تدعم حركات دارفور المسلحة والجبهة الثورية علي وجه الخصوص.
جاءت فكرة رفع الدعم من قبل عباقرة النظام لإفقار الشعب ولإحراج الأحزاب السياسية التي تعاني من ضعف وغياب الرؤية السليمة للخروج من النفق أو علي الاقل إن كانت تمتلك هذه الرؤية فهي عمليا لا تعمل علي تحقيقها وكأنها تنتظر الشارع الذي غابت عنه طويلا. وقدوم الحكومة علي خطوة رفع الدعم أيقظت الشارع وجعلته يبدو مقتنعا أكثر من ذي قبل بضرورة تجاوز الأحزاب السياسية التي ظل ينتظرها لتخلصه من نظام الشمولية الذي لايؤمن بالاخر ويكتم أنفاسه بالقوانين المخالفة للقيم الإنسانية في الحرية والكرامة .
إن تراجع الحكومة عن مشروع رفع الدعم خطوة محتملة تؤكد علي خوفها من الشارع أكثر من قوى المعارضة وهذا يؤكد علي أن النظام ربما أدرك مؤخرا أن نسبة ال60% التي لا تنتمي للأحزاب السياسية أصبحت مضطرة للخروج كي تحمي أسرها من الضياع ووطنها من التفتت وتسترد حقوقها في الحرية والكرامة بعد أن يئست من تطاول النظام وإستخفافه بمطالبها وعدم إكتراسه لما تتعرض له من ظلم وغلاء طاحن تجاوز حدود المعقول . ورقم تشاور المؤتمر الوطني مع القوى الوطنية فإن خطوته هذه تنم عن دهاء وخبث إلا أنه خرج غير مطمئن من ما وجده من ردود الأحزاب والأصوات المستقلة ذات التأثير الاقوى من غيرها كما أن رفض الشيوعي لمقابلة منسوبي الوطني بخصوص أمر رفع الدعم ذاد من حالة الإرباك التي تعاني منها قيادة المؤتمر الوطني في الفترة السابقة خصوصا بعد تصريحات الرئيس بأنه سيجري تعديلات واسعة في الأشخاص والسياسات . إضافة لإشتراط الشعبي تكوين حكومة وطنية تنظر في كل قضايا الوطن لانه لا يمكن معالجة الاقتصاد بمعزل عن السياسية وخصوصا بأن75 % من ميزانية الدولة مستهلكة في الحروب والنزاعات وسد الثغرات الامنية .

[email protected]


تعليقات 5 | إهداء 0 | زيارات 1397

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#766871 [سعاد صالح التني]
0.00/5 (0 صوت)

09-15-2013 11:02 PM
لاعمر البشير الرقاص الكرعينو اتكعوجن داهية ولا أى من كلابه وكذلك لاالصادق المهدى ولا محمد عثمان الميرغني بتاع الفته ولا حتي الترابي الذى يدعي أنه داهية زمانه دواهي سياسيه فلو كانوا يملكون من الدهاء السياسي مثقال ذره لأستفادوا من أحد الكروت السياسيه المتاحه علي قلتها حاليا اذا احسنوا استخدامه للمعطيات التاليه وربما أكون مخطئه في تقديرى للمشهد السياسي بشكل عام.

أولا: التنظيم الدولي للأخوان المسلمين غير مستعد بل لن يقبل أن يتلقي لطمه قاسيه ثانيه في السودان كالتي تلقاها في مصر وفقد علي أثرها أى مستقبل له من خلال جماعة الاخوان المسلمين خلال العشرين سنة القادمه علي الاقل بعد أن فقدوا السلطه التي كانوا يحلمون بها طوال 80 عاما وكانت قد سقطت في اياديهم بعد ثورة 25 يناير ولكنه الغباء السياسي وعليه فأنهم وبما يملكون من أموال لايتخيلها عقل قادرون علي رفد نظام الرقاص الكرعينو اتكعوجن بالأموال الكافيه لأخراجه من عنق الزجاجه حتي لايطاح به وقد يكون نظام الرقاص غير قادر علي الاستغاثه بأموال التنظيم الدولي لأخوان الشياطين لمعرفته المسبقه برفض طلبه في حالة مااذا قدم وبأن التنظيم الدولي لأخوان الشياطين بصدد اجراء اصلاحات مؤلمه في هيكلية التنظيم بعد الهزيمه والعار الذى لحقهم في مصر وقد يكون الترابي رجل المرحله للدولي لأخوان الشيطين لبراجماتيته طبقا للهيكليه الجديدة للتنظيم وسيجبر الرقاص اب كرعينا مكعوجات للترجل صاغرا مالم سيتم التخلي عنه كما يتخلون عن مرسي الان وهم يقدمون التنازلات للسلطه الحاكمه في مصر الان للسماح لهم بوجود سياسي ما علي الساحه المصريه ولامانع لديهم من محاكمة مرسي بتهمة التخابر التى قد تصل عقوبتها للأعدام وللمؤيد في أحسن الأحوال وفي حالتنا فتنظيم اخوان الشيطبن الدولي هو الذى سيقوم بتسليم الرقاص للجنائيه الدوليه رحمة ورأفة به ولهذا فورقة رفع الدعم عن المواد البتروليه والمواد الأخرى هي في الواقع ملوح بها للتنظيم الدولي لأخوان الشياطين ولن يستطيع او يجرؤ الرقاص علي الاقدام عليها لما تنطوى عليه من مخاطر عظيمه علي نظامه .

أما غباء من يدعون انهم قادة المعارضه وعلي رأسهم الصادق المهدى ابوكلام بتاع السندكاليه
او محمد عثمان الميرغني بتاع الفته الشهير بأبو جعفورى الخرطوم القاهره لندن وبالعكس ان فرصتهم الذهبية المواتيه الآن والتي لم يحدث ابدا طوال حكم الكيزان ان واتتهم والتي تتمثل في ضرورة تصدرهم للمشهد السياسي الماثل بانحياز واضح لايقبل التأويل لكل الشعب السوداني وابداء استعدادهم للتصدى وبالصدور العاريه للمؤتمر الواطي وكلابه بحيث يشعر المواطنيين بأنهم صادقين هذه المره .

الكل يعلم في السودان مؤتمر واطي واحزاب فكه ومعارضه مستأنسه وحتي التنظيم الدولي لأخوان الشياطين أن الشعب السوداني العظيم قد يتجاوزهم جميعا ويتجاوز حساباتهم فجأه ليسجل كعادته
الملحمه الكبرى والتي سيتخلص فيها نهائيا من هذا الاستعمار الكيزاني الجاسم علي صدورنا زمنا طويلا فترقبوا ياأولي الألباب.


#766764 [محمد حسين البكري]
0.00/5 (0 صوت)

09-15-2013 07:58 PM
أظن أن هذة الحكومة نسكثر على هذا الشعب الأبي أن يفرح
فكلما ظهرت انفراجة في الأفق سدتها أيادي مصصاي الدماء.
فلقد يستيشرنا خيرا بقدوم السيد سلغا وبعد وصوله البلاد
ارتفع الدولار بدلا عن التراجع وهاهي الطغمة الحاكمة تتوعدنا شسرا
برفع الدعم المرفوع اصلا منذ أمد بعيد متناسين أن هذا الشسعب
أذكى مما يظنون.
فلترفع الحكومة الأيسعار ما استطاعت الى ذلك سيبلا ولتضع في حسبانها أن
هذة هي الذيادة الاخيرة لها فقد حان أوان الحساب.


#766732 [أحمد بطران عبد القادر]
0.00/5 (0 صوت)

09-15-2013 06:43 PM
هنالك نقطة مهمة وسؤأل مشروع إن الحكومة رفعت يدها من دعم أي شئ باكرا وليس هنالك دعم حقيقي غير أنها توهم الشعب بأنها سترفع الدعم وكأنها كانت تدعم والسؤأل المشروع إذا فشلتم في موازنة الاقتصاد و ورفعتم يدكم من أي شئ فلماذا اذا تحكومننا


#766728 [الكوز المعتق]
0.00/5 (0 صوت)

09-15-2013 06:30 PM
ارفع ياريس الدعم خلاص مخازنا امتلت للأخر دايرين نبيع ونربح ونتبرع للحزب طبعا حزب المؤتمر الوطني


#766607 [ابوسحر]
0.00/5 (0 صوت)

09-15-2013 03:55 PM
ردود الاحزاب والترابي والصادق لا تقدم شيئا للشعب
والشعب لن ينظر الاحزاب
لقد انتظرها اكثر من 20عام ولا شئ
علي المواطن ان يتدبر امره دون انتظار الاحزاب التي لا رجاء منها؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟


ردود على ابوسحر
United States [الصوت] 09-15-2013 09:23 PM
اخوي ابو سحر عن اي شعب تتحدث ؟؟؟ عن الشعب السوداني ؟؟؟؟
هؤلاء تدبروا امرهم منذ زمن بعيد .... الكل اخفى (( فسيته )) عن الهواء المباح ومن اخرجها منهم
فلزوم التكسب كماعون للشحده والارتزاق.... الم تسمع ببوليصة التأمبن التي على ستات الشاي تقديمها لبوليس النظام العام حتى يأمن شرور الكشات ؟؟ هل سمعت اية انات استنكار من احد؟؟؟؟
هذا الشعب يا اخي انحنى (( فبردع )) واسرج وركب وانبطح فجلد واخيرا مشى على ثدييه ومفرقيه
يتكسب العيش والاعاشة ، هل يا ترى في هذا (( الدلقون )) نفس نابض يتوعد او غيم هادر يترعد..
لا اظن .... انه لم ينتظر احد ولم يعده احد ....
اما الذين ذكرت من الدال عليه اسمه والذي يكذبه على الدوام فعله وغيرهم من الصامت ابو جلابية
وبقية الفكة والتربالة فهؤلاء جميعا لا علاقة لهم بالشعب وهو عندهم مثل (( القبقاب )) يلبس
لدخول الحمام ويترك لدى بابه عند الخروج ليلبسه آخر عند الحاجة .....
لا تتعشم كثيرا في ثورة الاموات اخي ابو سحر......


أحمد بطران عبد القادر
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة