المقالات
منوعات
قلم باذخ إسمهٌ سيد أحمد الخليفة ..!
قلم باذخ إسمهٌ سيد أحمد الخليفة ..!
09-16-2013 03:47 PM



عرفته كاتب النٌخب
من بعض ما كتب
قرأت له بعض الكتب
بعض الاعمدة
ومقالات الغضب
قرأت له عموده
صباح الخير بضمير حي كأنه اللهب

قراءت له أجمل القول

جيبوتي وماحول


من فضاء الكتابة الرحب ، من بيت الكلم وصولة الدهر، ينفض سامرك يا فضل الكلمة، وصاحب المفردة بالغة الخصوبة، مترجلاً، متعجلاً هواك وأنت الكليم الذي صاغ للموت عجائب وغرائب وقصائد ووشائج ولواعج، متفيئاً ظل كلمة تبلل الشفاه وتدلل القلب، وتعلل وتزلزل وتجلجل ..

من فضاء الكلم تسرج الروح جيادها، وتمتطي صهوة الأبدية إلى غايات أرحب إلى ما بعد الزمنية والمكان، لأن كلماتك فينا يا سيدي مطولة، هطولة كمزن السماء، وفحولة الصحراء، هي فلسفة الماوراء القادم حسبته ولم يحسبه سواك.

من فضاء النظرة، ولمع العَبرة، ودفق العِبرة، من بداية السطر حتى نهاية العمر، وما بينهما شيء من صبر وحبر، وخبر الهوى والنوى، وتقوى العاشقين، ودعوى الباحثين عن ومضة في النبضة، وعن نقطة في اللقطة المداهمة، وعن لحظة يافعة تدحرج القلق إلى آخر رمق، وتحرك الشفق عند الشفتين.

من فضاء المعرفة الأولى، إلى نزفة وزخة ، حتى اعشوشب الفم بريق الحياة، وأزهرت الكلمات بالشوق والتوق، لكنك يا سيدي أيقنت باكراً أن ليس للكتابة تضاريس، ولا خطوط عرض وطول، ليس لها فصول، وأيقنت أنك الطائر الجميل الطلول، ذو النبرة سليلة الأصول..

أيقنت يا سيدي حقيقة الحياة، وحقيقة الموت، فكتبت بلغة الصدق وسيف الحق ، وعرفت أن للحكاية بداية ولا نهاية ، وأن الذاهبين بعيداً، الذاهبين عميقاً يضعون الهالة ثم يرحلون، وحين تنتشي الذاكرة بشيء اسمه الموت تنتفش الحواشي بالتفاصيل، والفواصل.

من فضل فضائك كان للصحافة السودانية فضيلة الانتماء لطيور وأجنحة، وفسحة راجحة، وفصيلة من نوايا ناجحة، أسست الوطن ، فأينعت القطوف، وترعرعت وتفرعت.. من فضل عطائك يا سيدي، لم يزل للبوح مناخ وشراع ويراع، وأنت الغائب الحاضر تذكرك الزوايا المفعمة بالنضوج، تذكرك العناوين اليافعة، يذكرك الأصدقاء، يذكرك المحبون والعشاق الذين شربوا شاي المراحل الساخنة ومساجلات المساء عندما يخضر عود الحبر ، وتحبل الرواية، ويفتح المقال أفقه..

يذكرك يا سيدي المقربون راهباً للشعر، حارساً متمرساً، عند شفه البوح الجميل، والقول الأصيل، والفعل النبيل. نذكرك يا سيدي وتذكرك نواصي جريدة الوطن ، والكراسي المبجلة، تذكرك كل مقلة، وكل أذن جاءها النبأ الأليم من أقاصي الدنى فاستأذنت تصغي ولا تستسيغ، لعلها مجرد كذبة عابرة، أو مزحة مجلجلة.

ولكن، ولكن يا سيدي ليس للموت من لسان يمزح، ولا شفة تقدح، إنه الحقيقة التي تمضي وتمضي، ثم تفضي إلى نهايات أفظع وأشنع من الجزع. من عراء النهايات المفزعة، أشيعك يا سيدي بكلمة لا حول ولا قوة إلا بالله.. أشيعك يا سيدي وأنت الشائع في أفئدة من عرفوك صديقاً صادقاً وأحبوك رفيقاً مترفقاً، ورقيقاً برقة الماء وعذوبة الحُلم، وصفاء العفوية، من فضائك أنت يا سيدي، ستكتب للزمن الجميل والوطن النبيل، ومن ساواك في التفاصيل والتفصيل، يا سيدي الكاتب الأصيل والوالد الرحيم سيد أحمد الخليفة ...

لن تجدي أي مقدمة طَـلَـلِيِّة مهما علا شأنها في تخفيف فاجعتنا أو تجميلها، لقد مات الأستاذ الأديب الصحفي الوالد سيد أحمد الخليفة (أبن الدبيبة)، لكن عزاؤنا أنه بقي لنا منه ما سطرته أنامله المبدعة صحفياً بارعاً وكاتباً مبهراً ..وعزاؤنا في اقلام ابنائه يوسف وعادل ..

سيد أحمد الخليفة وليس غيره، سيرة عطرة من الكفاح ومسيرة وارفة بالإنجاز، بل ربما لم تعرف الصحافة السودانية برمتها كاتب عمود أرشق من قلمه وأعذب من لغته، ففي صحيفة الوطن وقبلها الصحافة كانت الأعمدة التي يكتبها الراحل هي وحدها هدية العدد وفاكهة القارئ، معلومة ولغة ورأياً ..

نتذكرها الآن والعهد بها قريب، كانت مداخلته (صباح الخير ) في صحيفة الوطن تطير كل صباح في الآفاق، يتحدث عن مضامينها البسطاء من القرّاء، ويتوق إلى ترديدها في مجالسهم ومكاتبهم عامة الناس، يداعب فيها فارس الكلمة لواعج جمهوره بسحر اللغة وسلاسة العبارة ووضوح الفكرة، يستحضر المثل السائر ويستشهد بدرر الكلم ، يتماهى مع الفكرة ويخلص منها إلى تأكيد العبرة، محلقاً في الشأن السياسي ، أو محتفياً بالاجتماعي الإنساني، وفي كل ذلك لا يكاد يشعر قارئه إلا بالتجدد والتخلّق والإبهار، إنه السهل الممتنع في أصدق نماذجه الكتابية.

مات الأستاذ المبدع بعد صراع مع المرض ، حينما مات الأستاذ الوالد ، تاركاً فينا (دفاتر أيامه) وسواها مما احترقت لأجل البوح به عبقرية الكتابة من شوارد القول ...

إلى جانب ذلك السجل الناصع من العمل الدؤوب في الحقل الإعلامي سواء حين كان داخل الوطن أو قبلها حينما تلقفته أيادي المنافي الطوعية التي هرب إليها باحثاً عن فرصة منشودة لتحقيق الذات، فرصة ربما كان يعلم أنه من العصي أن تتيحها له أشواك التشبث بالبقاء في حضن وطن لا يكاد يبين في ظل حكومات كانت تبطش بالقلم ...

لقد رحل ومشاعرنا تهفو إلى يوم من أيامه وواحة من آفاقه، في تقديري الشخصي لم نقدم له أي شيء، ربما نقطة ضوء واحدة هي ابنائه يوسف وعادل ومواصلتهم في درب والدهم الطويل والشاق ..ربما هم القشة الوحيدة التي ستحتمي بها مشاعرنا اليوم وغدآ من عذابات تقصيرنا وذنب قصورنا في رؤية رجل مبدع وقلم باذخ في البهاء اسمه سيد أحمد الخليفة ...

وفي الختام لايسعني إلاء أن اقول ماقاله الصحفي محمد نور وسوك " ونقول لأبنائه يكفيكم فخرآ بأنكم من نسل هذا العملاق الكبير ولكم الشكر والترحاب منا اينما حللتم "

[email protected]


تعليقات 6 | إهداء 0 | زيارات 1564

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#768581 [الصادق جادالمولي محمد عبدالله]
5.00/5 (1 صوت)

09-18-2013 02:46 AM
الاستاذ جمال من يقراء التاريخ ويقتفيه صمتآ وصوتا ..يعرف حقيقتة ..سلم لسانك وأعلم بأن التاريخ لايرحم الاء من يحترم مواقفة لأنه يدون كل كبيرة وصغيرة ...
سيد أحمد الخليفة كان رجل وصحفي ومواطن سوداني صالح ..
والمعلومات التي أوردها الصابر أظنها منسوجة في مكان ما فالراحل كان سودانيآ خالصا ..وكان رجلآ عصاميآ استطاع ان يشق طريقة ...
وكان زول حق ..!
دمتم بخير


#768532 [الصابر]
0.00/5 (0 صوت)

09-18-2013 12:08 AM
للاسف الشديد ذاكرة الشعب السوداني ضعيفة أو معدومة ,,,,,المرحوم كان جاسوس في عهد نميري
واسمه الحركي توتيل ....وعنده اسم آخر لا أذكره وقد تمت مواجهته بهذا ولم ينكره حتي....
تاريخه في الصومال ايضاً وماذا كان يفعل هناك؟؟؟؟؟؟
نسأل الله له الرحمة والمغفرة وما كان في داعي أن ينافق كاتب المقال ..


ردود على الصابر
United States [الصادق جادالمولي محمد عبدالله] 09-18-2013 02:49 AM
بخصوص كلمة نفاقك التي أوردتها في محتوي كلامك ..أرجؤ ان تحترم نفسك علي الأقل ..أنا لا أدافع عن الراحل لشي ولايربطني به شي ..فقط أردت أن اقول حقيقة ..وقال توتيل قال
والنفاق عندك ..!
والله المستعان علي ماتصفون ..!


#768316 [جمال مسبل حنيطير]
5.00/5 (1 صوت)

09-17-2013 05:48 PM
كرا جاد المولي الصحفي الانسان الشجاع عليه رحمة الله يستاهل ما قلته واكثر فكان ابا يوسف امة بين الناس كان صحفيا شجاع قارع باطل الجبهه الاسلاميه وبين زيفهم للناس فهو اول من قال ان (هي لله) خدعه كبيره لم يكن قدرها هؤلاء الشر جماعة الاسلام السياسي وصدق حدثه فحينما كانوا يغردون خارج سرب السلطه حسبهم الغافل من الناس ملائكة تمشي علي الارض ولكن الاستاذ كشف زيفهم باكرا وتصدي له وحاربوه حرب عشواء بكل ما يملكوا من امكانات اعلاميه ولكن لم يستطبعوا صده ولم يستطيعوا ان بوقفوه فبدا بفاتيهم الاملس صاحب الوان ومرورا بالمليادير صاحب السمسرة في ارض جنينة الحيوانات التي بلغت 8مليون دولار وصاحب قصة (فتاة التدشين) التي قبض معغها تحت الجسر وحينما سالهم جماعة العسكر قالت فتاته انهم كانوا في تدشين الرشيد الطاهر بكر وهي تقصد تابينه . ولم يسلم من ذلك كبيرهم الذي علمهم الخداع فقاد الاستاذ قوي الانتفاضه في دائرة الصحافه فاسقط كبير الجماعه وفاز بها شبو المحامي في انتخابات1986 وكتب كتاب سماه (سقوط الترابي) وفيه فقره قال فيها قولا ساخرا(لعمري ما رايت اقبح من منظرين منظر شيخ مشلخ يلحس الايس كريم في قارعة الطريق ومنظر جبهجي ملتح ينتحب سقوط شيخه).
وفي زمن الانقاذ الاقبر سالهم عشرة اسائله عن شركة النحله للبترول وكيفية امتلاكها للاراضي المميزة فاوقفوا جريدته زهاء ال6 اشهر. فالرجل من اهل التنوير الذين افتقدهم السودان باكرا. وال امر الصحافه لامثال الهندي عزالدين وضياء البلال وتيتاوي ومن لف لفهم من مرتزقة الكلمة.


#768310 [جمال مسبل حنيطير]
5.00/5 (1 صوت)

09-17-2013 05:43 PM
شكرا جاد المولي الصحفي الانسان الشجاع عليه رحمة الله يستاهل ما قلته واكثر فكان ابا يوسف امة بين الناس كان صحفيا شجاع قارع باطل الجبهه الاسلاميه وبين زيفهم للناس فهو اول من قال ان (هي لله) خدعه كبيره لم يكن قدرها هؤلاء الشر جماعة الاسلام السياسي وصدق حدثه فحينما كانوا يغردون خارج سرب السلطه حسبهم الغافل من الناس ملائكة تمشي علي الارض ولكن الاستاذ كشف زيفهم باكرا وتصدي له وحاربوه حرب عشواء بكل ما يملكوا من امكانات اعلاميه ولكن لم يستطبعوا صده ولم يستطيعوا ان بوقفوه فبدا بفاتيهم الاملس صاحب الوان ومرورا بالمليادير صاحب السمسرة في ارض جنينة الحيوانات التي بلغت 8مليون دولار وصاحب قصة (فتاة التدشين) التي قبض معغها تحت الجسر وحينما سالهم جماعة العسكر قالت فتاته انهم كانوا في تدشين الرشيد الطاهر بكر وهي تقصد تابينه . ولم يسلم من ذلك كبيرهم الذي علمهم الخداع فقاد الاستاذ قوي الانتفاضه في دائرة الصحافه فاسقط كبير الجماعه وفاز بها شبو المحامي في انتخابات1986 وكتب كتاب سماه (سقوط الترابي) وفيه فقره قال فيها قولا ساخرا(لعمري ما رايت اقبح من منظرين منظر شيخ مشلخ يلحس الايس كريم في قارعة الطريق ومنظر جبهجي ملتح ينتحب سقوط شيخه).
وفي زمن الانقاذ الاقبر سالهم عشرة اسائله عن شركة النحله للبترول وكيفية امتلاكها للاراضي المميزة فاوقفوا جريدته زهاء ال6 اشهر. فالرجل من اهل التنوير الذين افتقدهم السودان باكرا. وال امر الصحافه لامثال الهندي عزالدين وضياء البلال وتيتاوي ومن لف لفهم من مرتزقة الكلمة.


#767838 [observer]
5.00/5 (1 صوت)

09-17-2013 08:08 AM
its a nice written text & at least the writer showed us he has a capacity to produce high quality style regardless to the text content which other people will appreciate. and in addition, its good to support such artist or other people positively, respect their inputs and learn from our talent greats Sudanese


ردود على observer
United States [الصادق جادالمولي محمد عبدالله] 09-17-2013 03:51 PM
Mr. Page Monitor: talking beautiful restored me my confidence and trust in what goes on in my mind .. Sayed Ahmed Khalifa is fought with the citizens of the press and the newspaper called the neighborhood as shown Nimeiri government!
Sid Ahmed Khalifa, who speaking it abu mohmed this ..!
Is a poor writer and his newspaper was a haven for them .. and thank you
elssadiq Jadamola Mohamed


#767502 [ابو محمد]
5.00/5 (1 صوت)

09-16-2013 04:16 PM
هل الكلام هذا فى سيد احمد الخليفه ولاشخص اخر لا نعرفه فعلا لكن هذا الكلام لايعدوا من كونه انشاء ليس الا واساس له له البته المرحوم كان شخص عادى وقد خدمته بغض الطروف ليس الا له الرحمه


ردود على ابو محمد
European Union [مفصول تعسف] 09-17-2013 05:49 PM
يا الصادق جاد المولي محمد عبدالله ، دي ما القصة قال قلم باذخ ( يعني عالي زي الشرف الباذخ)مع الاحترام لكل شي ، اذكروا محاسن موتاكم .. بس حقيقة مافي داعي يحرجنا الكاتب عشان نطلع الجوانا .. بعدين يا اخي دي فعلاً انشاء (بين الأشَجِّ وبينَ قيس باذخٌ بَخْ بَخْ لوالدهِ وللمولُودِ)

United States [اسامه الشايقي] 09-17-2013 05:11 PM
انت برضو يابو محمد اديت المرحوم اكتر من حقو !! انا بعرفو كويس ما شخص عادي كان شخص واطي !!
فقط تامل في علاقته الكيزانية والمصالح التي حققها .. الانسان مواقف ومواقفه كانت مقرفقه !!!
الله يرحمو بس مالك مبحتو تاني

[الصادق جادالمولي محمد عبدالله] 09-16-2013 08:01 PM
اكتب مثلها ياابومحمد ان كنت قادر ..!


الصادق جادالمولي محمد عبدالله
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة