المقالات
السياسة
سأكتب لأجلك يا حرية
سأكتب لأجلك يا حرية
09-16-2013 07:45 PM


تساؤلات عديدة وُجهت لشخصي من قبل قراء زواية (بلا انحناء) عن أسباب الصمت عن الكلام المباح، وبعضهم تساءل بخبث هل أدركتي الصباح؟.. كلا وألف لا.. لم أدرك صباح الحرية بعد والشاهد أنني في صحيفة (الجريدة) هذه المطبوعة التي تنادي بالحرية والعدالة والديمقراطية والسلام والأمن والأمان لشعب هذا الوطن المجروح بمعاناة أبنائه، (الجريدة) مطبوعة الشعب منه وإليه.. ولكن ما أدخلني في دائرة الصمت هي المفاضلة ما بين ملاحقة الأحداث في إطار ممارسة العمل الصحافي بقوالبه المختلفة من خبر وحوار وتقرير وبالطبع صاحبة الجلالة هي مهنة المتاعب، عملية مرهقة حد الرهق للصحافيين والصحافيات خاصة في بلد تتحرك فيه الأحداث بطريقة قاسية تملأ المسرح السوداني بفصول تراجيدية تبدأ بمعاناة المواطن السوداني الذي يستجمع شتات قواه في كل صباح ليواجه متطلباته اليومية، وتتواصل سرمدية التراجيديا في مناطق الحروب والنزاعات التي تُذاع وتُعرض في المحطات الإذاعية، والقنوات الفضائية، وتُقرأ على صفحات الصحف الورقية والمواقع الإسفيرية، وهذه الأحداث جعلتني أتقوقع في ذات العمل -التحرير- على حساب كتابة الرأي مع أن الصحافيين في مطابخ العمل الصحفي مؤهلون جداً للتحليل وقراءة الأحداث أكثر من غيرهم لما يملكون من معلومات خاصة والتي تختبئ في عبارة ليس (للنشر). أدرك أن هناك قضايا ساخنة وأحداثاً مهمة تمور بعنفوان في الساحة السياسية والاجتماعية والاقتصادية، وهذه وحدها كفيلة بأن تضعني بين يدي الاجتهاد لخلق التوازن ما بين العمل التحريري وكتابة الرأي، شرطية ألا يكون الرأي خصماً على العمل الصحفي، المهني الذي لم يصمد أمامه بقوة إلا أستاذي الجليل عميد الصحافة السودانية الأستاذ محجوب محمد صالح الذي ظل يمارس هذه المهنة لأكثر من (60)عاماً ولم يتحول إلى كاتب فحسب؛ بل تمسك بصحافيته يحرك ماكنية صحيفة الأيام رئيساً للتحرير.. ويستحق أن يُرشح للجلوس على قائمة غينيست لوفائه لصحابة الجلالة طوال هذه السنوات.. نعم الأحداث متسارعة وساخنة ومهمة، ولا أقول إلا ما قاله الشاعر أحمد مطر في قصديته دمعة على جثمان الحرية:ـ
أنا لا أكتب الشعر فالأشعار تكتبني
أريد الصمت كي أحيا ولكن الذي ألقاه ينطقني
ولا ألقى سوى حزنٍ على حزنٍ على حزنٍ

أأكتب أنني حي على كفني؟

أأكتب أنني حر حتى الحرف يرسف بالعبودية

لقد شُيعت فاتنة تُسمى في بلاد العرب تخريباً

وإرهاباً

وطعناً في القوانين الإلهية

ولكن اسمها والله..,

لكن اسمها في الأصل الحرية.

نعم سأكتب لأجلك يا حرية.

الجريدة
[email protected]


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 972

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




فاطمة غزالي
فاطمة غزالي

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة