المقالات
السياسة
عنف الأطفال" وفي السودان وجه آخر
عنف الأطفال" وفي السودان وجه آخر
09-16-2013 08:21 PM

• تصادف مقالنا الاسبوع الماضي " أم خالد تربوية عاشقة لمحراب العلم " انطلاق دورة رفيعة المستوى عن " التناول الامثل لقضايا العنف والاستغلال ضد المرأة والطفل " ضمن كوكبة من الاعلاميين صناع الميديا نظمتها المؤسسة القطرية " أمان " بفندق ماريوت قطر وبذكاء افتتح الدكتور اشرف جلال اليوم الختامي بالمقال واعتبره محورا اساسيا في صميم الدورة وافسح للمشاركين مجالا للحوار .

• وتجاوبا مع " قصة تيدي " اتصلت د. امال ابوبكر الخليفة مديرة المدرسة السودانية بالدوحة مثمنة الطرح وابدت التزامها افتتاح اليوم الدراسي بالمقال لدق جرس الانذار باعتبار ان التعنيف احد عوائق انطلاق قدرات النشء العلمية والاجتماعية وقالت ان قصة " تيدي " اعادتها لبدايات التحاقها بسلك التعليم في السودان حيث وجدت طالبة تكاد تكون العامل المشترك " المعنف " من الاسرة المدرسية فثيابها متسخة عالقة بها بقع زيت وتصارع النعاس فاقدة للحيوية والنشاط.

• د. امال كمعلمة ما زالت تتحسس خطواتها تعاطفت مع " عوضية " وبعد مرور فترة وجيزة اذا بالطالبة وامها يطرقان باب منزلها فخالجها شعور سالب بان اهتمامها فسر بطريقة خاطئة لان القاعدة كانت النفور منها، فاذا بأم التلميذة تحتضنها والدموع تتساقط منهما وهي تحكي قصة ابنتها العائل الوحيد لاسرة تتكون من عشرة اطفال تصحو فجرا مرتدية مريولها الوحيد لتجهز " اللقيمات والطعمية " وادوات عمل الشاي وتسابق الزمن لتوصيل امها المريضة لاقرب مكان مأهول بالمشترين..على امل الرجوع اليها سريعا قبل ان تلاحقها دوريات البلدية فتفقد عدتها وعتادها لمجابهة قسوة جوع الصغار .. او على اقل تقدير تطل عليها ساعة الفسحة إن لم يكن المكان الاول جاذب للمشترين ..

• قالت امال ان " ذات المريول المتسخ " غيرت مسار حياتي وظللت انهل العلم واجد متعة حقيقية لاكتشاف ما خلف الستارة المبقعة لتلاميذ حكمت الظروف عليهم بالقسوة واجتمع معها معلموهم بالتعنيف.. وقالت ان المفاجأة التي ألجمت لسانها حينما تفرغت لدراسة الماجستير فاذا بذات " العوضية " الشعساء الغبراء في هندام مرتب كطالبة بكلية طب جامعة الخرطوم فترافقتا في صحبة انسانية علمية وتساوت اكتافنا حيث استطاعت المعنفة لاتساخ مريولها بزيت الكفاح وبارادة قوية اقتطاع جزء من مدخول الاسرة كعربون لروب أبيض نظيف يليق بحجرات المشافي المعقمة فكانت طالبة طب نابغة أمعنت في نظافة مريول الطب واقتصاديات الحاجة الضرورية للمعاش والتعليم والصحة .

• انها قصص ملهمة في نفق مظلم بدأ يطل برأسه بطرق مختلفة وتسعى المؤسسة القطرية التي اشهرت العام 2002 لاضاءة الشموع بالاستنارة والتوعية والدرس المفيد لاجل طفولة تستحق الكثير لقطر التي تستحق الاكثر.. ولاوطاننا الموجوعة برهق الحاجة للقمة العيش الكريمة .

عواطف عبداللطيف

[email protected]

اعلامية مقيمة بقطر

همسة:

شكرا لمؤسسة "امان" ولمديرة المدرسة السودانية بالدوحة والتي وعدت بحض معلماتها وتلميذاتها لقراءة المقال والتعقيب عليه مساندة لجهود المؤسسة القطرية " امان " كتدوير للمعرفة للتجارب الخلاقة.


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 713

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#767772 [عثمان]
0.00/5 (0 صوت)

09-17-2013 01:16 AM
قطر دولة صغيرة وغنية وعدد سكانها قليل (حوالي ثمانمائة الف) وفيها عدد كبير من الاعلاميين الاجانب من مختلف الجنسيات ولهم رواتب ومخصصات.. طبعا المواطن القطري مشغول (في حلاله) وما فاضي عشان يقرأ ما يكتب من كلام فاضي لذا يتوجه كثير منهم لنشر كتاباتهم في الصحف الالكترونية مثل سودانيزاونلاين وسودانايل والراكوبة عسى أن تنال الاهتمام من بعض القراء.. اظن لا توجد مشكلة بالرغم من أن جميع هؤلاء الاعلاميين رجال ونساء ينتمون الى قبيلة الكيزان وحالهم هذه الايام يحنن لانهم ملاحقون ومطاردون حتى شيخهم القرضاوي مطلوب.. لكن هيهات ان ينسى السودانيون ما صـنعه الكيزان من دمار في الاهل والبلد..


عواطف عبداللطيف
عواطف عبداللطيف

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة