المقالات
السياسة
النظام العام ..إستبداد متجدد..
النظام العام ..إستبداد متجدد..
09-17-2013 06:08 AM


لقد شاهد الكثيرون الشريط الفظيع الذي تم فية جلد تلك المراة المسكينة التي أوقعها حظها العاثر في براثن شرطة النظام العام إناس تحجرت قلوبهم وأظلمت عقولهم وتعطلت حواسهم.. جلدوها بطريقة مهينه ومذله بكل المقاييس وأين كانت الجريمة.. لماذا تهان هكذا؟؟.. ويشهد عقابها طائفة من الصيع، والخائبين أفراد شرطة النظام ومتفرجين و حتي القاضي شهد التنفيذ.." وأحدهم يصيح عشان تاني ماتركبي قدام في العربية..!!! هل هذه هي الجريمة يا للهول...!؟ و
إذا كانت منظومة النظام العام شرطة ونيابة وقضاء من الصادقين.. و زمرة المنافقين المدعين الدين.. إذا كنتم صادقين..أقبضوا علي المتهم عمر حسن البشير وزوجته وداد بابكر.. أرملة شمس الدين لريقصهم المختلط في حفل زواج أسري منشور على (اليوتيوب) واليكم نص المادة من قانون النظام العام سيءالصيت وقبيح السمعة:

2/ على كل شخص له تصديق حفل غنائي:
- الا يسمح بالرقص المختلط بين النساء والرجال او السماح برقص النساء امام الرجال.

نصوص قانون النظام العام المعمول به حالياً مستمدة من مواد القانون الجنائي لسنة 1991 أو (قانون العقوبات) أو ما يسمي بالقانون الجزائي في بعض الدول الأخري ولقد تضمنت القوانين بالتتابع عبر تطورنا التشريعي من 1925 ، 1974 ، 1983، 1991 أبواباً لبعض ما جاء بقانون (النظام العام) مثال لذلك الأبواب التي تعالج القضايا التي تضر بالصحة العامة أو قضايا الزنا والسكر واللواط والدعارة...الخ

قانون النظام العام أو بالأحرى (لأئحة النظام العام) الولآئية (قانون خاص) مقتبس من القانون الجنائي (كوبي بست) وبذلك فإن الإختصاص النوعي الجنائي يظل مقسماً بين المحاكم الجنائية ومحاكم النظام العام .
و من المعلوم إن قانون النظام العام يتبع في إجراءاته قانون الإجراءات الجنائية وكذلك بالطبع قانون الإثبات والمتابع لقانون النظام العام ومحاكمه وإجراءاته الجنائية يجد أنها ظلت ولا زالت تمارس وبشكل يجافي أبسط معايير العدالة ناهيك من الشريعة أو روح الشريعة الإسلامية المُدعاة، ومن المعلوم بالضرورة أن الفقه الإسلامي يمنع التجسس والتحسس، ويمنع دخول البيوت إلا من أبوابها كما يأمر بالإستئذان من أصحابها إلا أن ممارسات النظام العام تفتقر لتلك المفاهيم كثيراً ولستُ في حاجة للتحدث عن تلك الإنتهاكات للخصوصية وكشف المستور في سلوكيات المجتمع رجالاً ونساءً أو نساءً ورجالاً فإن أمر هذه التجاوزات مطبوع في أذهان الكثير من الناس وظل راسخاً في أذهانهم ما سرى الدم في الجسد. من هول ما حدث.
قبل مجئ الإنقاذ وإتيانها بمنظومة و قانون وشرطة النظام العام كانت هنالك محاكم تضبط حركة النظام العام فيما يتعلق بالآتي :-
أ-- الحفاظ علي البيئه بمفهومها الشامل.
ب-- ضبط الاسعار .
ج-- المقاييس والمكاييل .
د-- الحفاظ علي الصحة العامة من التلوث والمخلفات الانسانية والحيوانية .
ذ-- مراقبة الاطعمة والمشروبات.
ذلك كان هو حال النظام العام وكانت تضبط هذه الحالات المخالفة للنظام العام عبر الأوامر المحلية واللوائح التي يصدرها محافظوا المديريات وتنفذ عبر ضباط الحكومات المحلية في مجالس المدن والأرياف.

شرطة النظام العام رأس الرمح التنفيذي في منظومة النظام العام التي تضم نيابة ومحاكم إتسمت بظلم أحكامها وصلفها..وبدون أوراق رسمية وبدون مستندات ..وأصبحت (بعبعاً) مخيفاً وهاجساً للنساء منتهكاً كرامتهن، وإنسانيتهن، وحتى مواطنتهن..في ظروف شديد التعقيد والضبابية والتشويه.. ومتعددت التداخلات.

كما أن الكثيرات من النساء والفتيات تقبض عليهن ذات الشرطة بتهمة (الزي الفاضح) المادة 152 سيئة الصيت وقبيحة السمعة (سُلطت هذه المادة ضد الأستاذة الصحفية لبنى حسين، بتهمة لبس البنطلون في تلك القضية الشهيرة التي واجهتها الأستاذة لبنى بكل شوخ وكبرياء, ثم وجهت نفس التهمة بسيناريو مختلف وهو عدم غطاء الرأس بالطرحة للمهندسة أميرة عثمان والتي سيُنظر في قضيتها في الأيام القادمة.

هذه التهم المبهمة والجزافية تجلب للنساء متاعب وتعقيدات إجتماعية كثيرة خاصة الطالبات وسيدات (الشاي) الحلقة الأضعف التي يستقوى عليهن رجال شرطة النظام ومنظومتهم من نيابة ومحاكم تفتيش " التي يسترجل فيها الأشباه علي النساء, وهذه ليست رجالة بالطبع، فالرجولة دوماً مرطبتة بالنبل والكرم والمروءة, ولكن هذا إستقواء علي الضعيف وظلم فاشي، من المحال دوامها مهما تطاولت لياليها الدجى" للاسف هذه الشرطة أغلب أفرادها وضباطها بكل أمانة ووضوح عديمي خلق وأخلاق ودين وقيم، مدججين بحصانات كأنهم انصاف آلهه.. بشهادات موثقة وصادقة من الكثير من أوقعهن حظهن العاثر في طريق هؤلاء الغوغاء.." أوردت (صحيفة حريات) الإلكترونية الكثير من الإفادات المتسلسلة في هذا الصدد" بل ليس شرطة النظام العام فقط إنما كل المنظومة الخاصة بها من نيابة وقضاء ـ فالنيابة بما تقوم به من تكييف أو توصيف وهو إعطاء الوصف الملائم للدعوي الجنائية وهوالأساس الذي تبنى عليه إجراءات التقاضي فيما بعد.

والمحاكم إيجازية يشغر مقاعدها قضاة نار.. مهوسين .. بأيدلوجية تعتبر المراة عورة.. وفقاً لهوس الحاكم الذي يدعي الحكم بشريعة السماء.. ويدعي أنه يحمل درجة ماجستير في علومها..ورغم ذلك يقول إنه بحث وقرأ ولم يجد عقوبة في الدنيا للقاتل..!!؟؟ (( حديث البشير في رمضان عشاء (السيسي) موجود علي اليوتيوب))..

الأصوب هو أن يُعرف (المشرع) الزي المطلوب فعبارة (الزي الفاضح) أمر مبهم إذ أن (الزي) الذي تلبسه المرأة السودانية يختلف حسب عاداتهن وأعرافهن ولكن الشئ الشائع الآن لدي عقلية النظام العام أن أي إمرأة ترتدي البنطلون تنصرف فوراً عقليه تلك المنظومة وحسب فهم الشرطي أو الضابط وخلفيته الإجتماعية وثقافته البيئية وإنتمائه الجغرافي بل وحسب تركيبته الذهنية وثباته النفسي فهو مبرمج على أن مجرد لبس البنطلون هو (زي فاضح) في حين أنه يستر جسد المرأة بشكل كامل وترتدي من فوقه ملابس تغطي بقية جسدها بالإضافة الي الطرحة المعروفه من قديم الزمان لدي الفتاه السودانية، والمميزة لها.


والثابت إنه كما يقول فقهاء القانون لا يجوز للقاضي محاكمة متهمة أو متهم قبل أن تُشرع أركان الجريمة فما هي الأركان التي تشكل جريمة (الزي الفاضح)؟..الزي الذي يسبب مضايقات.!!؟ ويؤذي المشاعر..!! وحدهم رجال شرطة النظام الذين تتأذى مشاعرهم.. وبعدها يفسرون المادة حسب المزاج والحالة الذهنية "

كونت وزارة العدل لجنة في العام 2010 لتفسير أو تكييف (الزي) الفاضح.. ولكنها لم تصدر مذكرة تفسيرية شارحة حتي الآن !!.. فكيف بشرطي محدود التعليم وقليل التثقيف ومنعدم التدريب وغزير الصلاحيات ومحصن بالحصانات أن يفسر هذه المادة ويكيفها؟؟ موجهاً حتى النيابة كما في قضية المهندسة أميرة عندما طلب وكيل النيابة من المهندسة أن ترفع الطرحة من علي صدرها.!!.

بالتأكيد إننا ندعوا إلي إحتشام المرأة والرجل معاً وضبط سلوكهما في الشارع العام عبر بسط الحريات ونشر ثقافة حقوق الإنسان وحرياته الأساسية وبناء الثقة فيهما وفقاً لموروثنا دون وصايا من أحد أو هوس من مدعي علم
في ذات الوقت نعترض بشكل قاطع علي قهر المراة أو محاولة إذلالها وإهانتها بإسم (الشريعة) فالمرأة لها مكانتها الرفيعة في موروثنا الثقافي الضارب جذوره في أعماق التاريخ.. وقد كرمها رسولنا الكريم بأن فضلها علي الأب ثلاث مرات ، وفي الحديث إن (الجنة تحت أقدام الأمهات) والمرأة هي الأم والأخت والزوجة والإبنة وهي:
مدرسة كما قال الشاعر أحمد شوقي: الأم مدرسة إذا أعددتها أعددت شعباً طيب الأعراق .
إذن إهانة المراة وإذلالهأ هو إذلال للرجل بلا شك. معاً لإلغاء.. ما يسمى بقانون النظام العام ومنظومته الفاشية الظالمة.

[email protected]


تعليقات 5 | إهداء 0 | زيارات 1389

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#768551 [م.محمد]
0.00/5 (0 صوت)

09-18-2013 01:01 AM
لا لقهر النساء..ولا لإذلال النساء ..نرفع العقبات للتوضيح..


#768549 [مهمش]
0.00/5 (0 صوت)

09-18-2013 12:54 AM
شكرأ كفيت ووفيت.


#768546 [Ibrahim]
0.00/5 (0 صوت)

09-18-2013 12:51 AM
حقيقه الطريقة النفذت بيها شرطة النظام العام (جلد تلك البنت البائسة) مهينة وغير إنسانية..


#768344 [دبيب]
0.00/5 (0 صوت)

09-17-2013 06:32 PM
شكراً ما قلت إلا الواقع المرير معاً لإقتلاع النظام.. ككل


#767873 [لقمان]
0.00/5 (0 صوت)

09-17-2013 09:18 AM
Ali Abdin Logman تفوووووا عليكم شعب كريه وبلد فاشل ..تزلون وتقهرون المراة التى كرمها الله ورسوله لعنة الله عليكم ياغجر


عبدالوهاب الأنصاري
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة