المقالات
مكتبة كتاب المقالات والأعمدة
أمال عباس
حكومات غرف النوم قصة المتعة والسُلطة «1»
حكومات غرف النوم قصة المتعة والسُلطة «1»
09-17-2013 01:33 PM

٭ في عام 3991 نشر الكاتب عادل حمودة بمجلة (روز اليوسف) المصرية سلسلة من الملفات تناول فيها موضوع يشغل الناس دائماً في حياة الزعماء والحكام والمشاهير وهى تفاصيل حياتهم الخاصة وأثرها على بناء شخصياتهم.
٭ وموضوع عادل حمودة كان بعنوان ( حكومات غرف النوم قصة المتعة والسلطة).. تناول فيه بعضاً من الحياة الخاصة بمحمد نجيب وبعبد الحكيم عامر.. ولكن الذي استوقفني في تلك السلسلة ما جاء عن حياة عبد الناصر القائد الظاهرة وقمت بالاحتفاظ به كما أفعل مع كل ما يستوقفني ورأيت أن اطلعكم عليه قال حمودة عن عبد الناصر:
أحبها فقتلته كانت الأنثى الخالدة في حياته وفي عروقه فترك العصمة في يدها واستسلم لجاذبيتها وجنونها فلم تعطه فرصة ليتنفس أو ليتذوق متعة أخرى غيرها أنها امرأة شهوانية لا تقبل أن يصرف في هواها نصف وقته أو نصف جسده أو نصف قلبه.. لا تقبل منه ان يمرض أو يسخن أو يصاب بالسكر أو تضيق شرايينه أو لا يكون مستقراً وفي حالة تأهب دائمة للحب.. هو جمال عبد الناصر وهى السلطة ، ان المرأة في حياة عبد الناصر لم تزد على الخبز والملح والعُشرة الطيبة والاولاد.. هى الزوجة الوحيدة التي لا شريك لها.. هى الاولى والاخيرة.. فلم تكن له زوجة ثانية مثل أبيه وعبد الحكيم وأنور السادات.
٭ وقال عادل حمودة: ان الكاتب الصحفي شفيق أحمد علي بحث في التاريخ العاطفي للزعيم وكشف عن حبه الاول وربما الأخير وصاغ المفاجأة في كتابه ( المرأة التي أحبها عبد الناصر).
٭ في 82 مايو عام 9391 أعترف جمال عبد الناصر بهذا الحب وسجله في خطاب أرسله الى صديق الطفولة حسن الشرفي قال انه انتقل الى حي الظاهر وبينما كان يمشي وجدها ومن أول نظرة أحبها ووجد نفسه يدندن بأغنية محمد عبد الوهاب التي كانت شهيرة ( جفنه علم الغزل) لكنه لم يصرح بهذا الحب مباشرة واكتفى بأن يقول لصديقه وطبعاً أظنك تقدر تعرف أيه الجرى لي من تلك الساعة.. استكثر ان يقول بأنه أحب ، على أنه راح يبحث عن منزلها في الظاهر.. حتى عثرت عليه أخيراً بعد جهد وهو يقع في شارع الخفج أمام سينما فكتوريا.
٭ كان حبه صامتاً أخرس بالنظرات، باللفتات بالصمت الرهيب.. فهل اشتعل في قلبه اللهيب وهل ضاع من قدمه الطريق.. ابداً وشهد الله بأني لم أحاول تتبعها ولا معاكستها حتى انزه بنفسي من عبث الشباب الحديث وحتى لا يقال عنها القيل والقال.. وبما أنه عندي عمل بعد الظهر من يومي السبت والثلاثاء فانني أمتع نظري باقي أيام الاسبوع.
٭ كان عمره 22 سنة أما هى فكانت لا تزيد على الـ 71 ، طالبة في مدرسة الفنون الطرزية بشبراً ولها أختان أكبر منها لا يمكن حسب تقاليد تلك الايام أن تتزوج قبلهما.. وكان ذلك سبب رفض جمال عبد الناصر عندما تقدم للزواج منها.
٭ صدم العاشق الشاب في حبه.. سكن الحزن قلبه وأستقر المجهول في بيت عواطفه.. جاء الحب في موعده لكنه رحل مبكراً.. سافر في قطار التقاليد فبقى جمال عبد الناصر واقفاً على المحطة.. هل انذبح؟ هل نزف؟ هل بعثرته الصدمة مثل السحابة؟.
٭ أغلب الظن أن ذلك حدث لكن مشكلة جمال عبد الناصر هى أنه لا يعترف بضعفه ولا يستسلم له لا يصرخ ولا يشكو ولا يلعن الزمن الذي حرمه الحب ولذا حمل آلامه ومضى في الحياة وكأن شيئاً لم يكن أنها بذور الصرامة التي اصبحت شجرة مثمرة بعد سنوات طوال.. أصبح خلالها قائد ثورة وزعيم أمة ورئيس دولة.
٭ ان الحب يقاسم الانسان نصف طعامه ونصف فراشه ونصف أحلامه وأفكاره ورغباته.. والذي يفشل في الحب يكون في الغالب حزيناً متألماً ويعيش نصف حياة.
أواصل مع تحياتي وشكري

الصحافة


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 4504

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#768321 [nagisidahmad]
4.13/5 (14 صوت)

09-17-2013 05:55 PM
وتلك قصة تشبه قصة استاذتنا الفذة امال عباس التي اوصدت الباب في وجوه كثير من خطابها عندما كانت فتاة يانعة وطالبة نابغة ترنو ببصرها نحو جامعة الخرطوم - كلية الآداب ,

أبت الشابة الذكية الجميلة الأنيقة في ذلك الزمان الجميل المتسربل بالعادات والتقاليد والمدنية الأمدرمانية وألق الجامعة الوحيدة عندما يقال " الجامعة " ... فكذلك كانت آمال بت حاج عباس ... كانت آمال الشباب المؤدب المشرئب الأعناق نحو النجاح والظفر بشابة جميلة متعلمة ذات إرادة وقوة شخصية .
لكنها مثل جمال عبدالناصر ظلت ترنو إلي الأفق البعيد تبحث عن المثال.

وما زالت في أناقتها وجمالها.


أمال عباس
أمال عباس

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة